LATEST POSTS
- أجمل معاني الوطنية لدى أمي عائشة وأخي فاروق المؤيد بقلم سلوى المؤيد
- الحلقة الرابعة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية ليكونوا سعداء مستقبلاً
- كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية الحلقة السابعة ليكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة التاسعة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. ليكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة السادسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الخامسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الخامسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الثامنة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- ماهي صفات الأطفال التي تعرضهم للعقد النفسية الحلقة الثالثة
- كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً ؟ الحلقة الثانية
RECENT COMMENTS

هل يخاف رجال الدين المعارضين لإصدار قانون
الأحوال الشخصية على سلطتهم ؟
بقلم : سلوى المؤيد
من الواضح أن ثورة بعض رجال الدين على تقنين الأحوال الشخصية ناتج عن خوفهم على سلطتهم كرجال دين لا خوفاً على الدين الإسلامي والأحاديث النبوية الشريفة من إدخال نصوص خارجة عن نطاق ديننا الحنيف .. لإننا نطالب منذ عشرين عاماً بقانون للأحوال الشخصية مستمد من الشريعة الإسلامية.. لمخالفة ما يطبق اليوم في محاكمنا الشريعية في معظمه عن تعاليم الدين الإسلامي وأهدافه السامية بالنسبة لهذه المواضيع المهمة مثلما ذكرت ذلك سابقاً في العديد من القضايا التي طرحتها من واقع سجل المحاكم الشرعية ..ما يحز في نفسي حقاً أن رجال الدين والقضاة الشرعيون الذين يعارضون إصدار قانون للأحوال الشخصية .. لا يشعرون مع عذاب وتشرد وضياع الأمهات والأبناء بسبب عدم تواجد ذلك القانون الذي يلتزم به القضاة في أحكامهم في المحاكم الشرعيه ..بدل أن يحكم كل قاض على هواه ومزاجه في ذلك اليوم ..لإن معظمهم يخالفون في تلك الأحكام ما كان يطبقه الرسول عليه الصلاة والسلام والخلفاء الراشدين من بعده .. مثلما تثبت لنا سجلات المحاكم لمن يريد الإطلاع عليها .
إن الجهل والتخلف والسعي وراء الشهوات وتعدد القنوات الفضائية وإغراءاتها أما م رجال يجهلون واجبهم الديني في أن الله لم يمنحهم حق الطلاق إلا لإنهم مسؤلين مادياً عن أزواجهم وأولادهم .. إلا إننا نراهم اليوم يشردون زوجاتهم وأطفالهم سعياً وراء إشباع شهواتم الجنسية دون مسؤلية .
تحديد تعدد الزوجات
إن الله سبحانه وتعالى لم يحلل تعدد الزوجات مثلما يعتقد الغربيون وإنما قام بتحديده حيث كان تعدد الزوجات عادة شائعة قبل الإسلام .. وكان العرب في الجاهلية يتزوجون عشرات النساء ولديهم جواري يملكونها ... ولم يذكر تعدد الزوجات في القرآن الكريم إلا في الآية الكريمة من سورة النساء (٣) " وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامي فنكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع إن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا " التي تم تفسيرها من قبل المجتهدين من المشايخ والمفكرين بطريقتين إحداهما تؤكد أنها تخص أيتام النساء الأرامل مثلما ذكر ذلك "الدكتور محمد شحرور " في كتابه نحو ( أصول جديدة للفقة الإسلامي) على أساس أن المرأة التي تصل إلى سن الزواج تكون بالغة ولا يطلق عليها لقب يتيمة لإن اليتم لا يطلق إلا على الطفل " والتفسير الآخر على أن الأيتام هن النساء اليتيمات اللواتي يقوم بعض الرجال بتربيتهن بسبب موت آبائهن في حروب الدعوة الإسلامية أي إذا خفتم عدم العدل بين النساء الأيتام اللواتي تشرفون على تربيتهم فإن
في إمكانكم الزواج منهن كزوجة ثانية وثالثة ورابعة لكن بشرط تواجد العدل في معاملتكم لإولئك الزوجات وأولادهن .. كما أن سبحانه اشترط
القدرة المادية بجملة "ذلك أدنى ألا تعولوا " أي أنكم بحاجة إلى المال لكي تعيلوا زوجاتكم وأولادكم منهن لتوفروا احتياجات أسركم في حيا ة كريمة .
والخوف من عدم العدل لا يمنع من التعدد لكنه يجعل الزوج الذي أقدم عليه ولا يعدل مرتكباً لذنوب يومية سيحاسب عليها حساباً عسيراً يوم القيامة ..
إن تواجد هذين الشرطين في السماح بالتعدد ..يجعل من الصعب على أي رجل تطبيقه في
وقتنا الحاضر لما يتطلب من جهد ومال لتربية الأبناء والإنفاق عليهم مع أمهاتهم بالعدل ..وسأتناول في المستقبل القريب موضوع تعدد الزوجات وشروطه حسب اجتهادات رجال الدين والمفكرين الأفاضل ..لفهم المغزى من تحليل الدين الإسلامي للتعدد ..وحصره في أربع نساء لإنه كان منتشراً لدى عرب الجاهلية انتشاراً واسعاً في ذلك الوقت .
فهل يلتزم رجال الدين والقضاة عند تزويج الشخص بإمرأة أخرى هذه الشروط للتعدد أن ما يحدث اليوم عكس ذلك ..حيث لا توجد جهة من المحكمة الشرعية تبحث وراء الزوج الراغب في الزواج فوق زوجته إذا كان قادراً على الإنفاق مادياً على زوجته الأولى وأولادها .. للتأكد من تواجد الشرطين وهما العدل والقدرة المادية التي ذكرتها .
إن ما يحدث اليوم لا يتطابق مع ما ورد في هذه الآية الكريمة من سورة النساء وإنما تحول إلى تفاخر بين الرجال لممارسة هذا الحق حتى لو لم يكونوا يمارسون فروض الدين الإسلامي . بل يتزوج أحياناً رجلاً مسناً من زوجة تصغره بإربعون عاماً ..رغماً عن إرادتها.. ليستبدلها الواحد منهم كقطع غيار جديد..بدل قطع الغيار القديم أي زوجته التي شاخت بعد أن أفنت حياتها وصحتها في خدمته وخدمة أولادها .. والأخطر من ذلك أن هذا الرجل قد يسمح له القاض أو المأذون بالزواج و دخله ضعيفاً غير قادر على أن ينفق على زوجته الأولى وأبنائه منها وعدم أدائه لمسؤلياته نحوهم .. أو مدمن على الكحول والمخدرات .. فهل يعتقد رجال الدين الذين يعارضون تقنين الأحوال الشخصية أن من حق هؤلاء الآباء أن يتزوجوا الزوجة وراء الأخرى لينجبوا أبناء آخرين ورواتبهم لا تزيد عن المائتين دينار إذا لم يكن أقل أو عاطل عن العمل ليصبح هؤلاء الأبناء التعساء ضحايا لأمثال هؤلا ء الآباء ؟
ألا يتسائل هؤلاء المشايخ عن مصير هؤلاء الأبناء المظلم دون تعليم واهتمام إرشاد وسط مغريات العصر الحديث المادية.. لإن آبائهم الأنانيون يتزوجون ويطلقون لإتفه الأسباب وبعددون في الزوجات دون عذر ديني..؟ و المأذون تسمح له وزارة الشئون الإسلامية بعقد مثل هذا التزويج الغير متواجد في القرآن الكريم ويتهربون عن الإنفاق عن أبنائهم
لقد بكى أمامي أحد هؤلاء الأطفال الضحايا وعمره لا يزيد عن ١٢سنة قائلاً :
" لماذ لا يزورنا والدي ..ولماذا أنجبنا ؟هل لكي نتعذب بالفقر وإهماله لنا ولإمنا.؟.ولماذا يسمح له المأذون بالزواج من زوجة أخرى هو الآن معها ..وهو لا ينفق علينا ؟."
وانعصر قلبي ألماً عليه وحزناً .. .مما أشعل نار القهر في نفسي وأنا أقرأ معارضة بعض رجال الدين لوضع قانون للأحوال الشخصية بإدعائهم أننا لسنا بحاجة لهذا القانون الذي
قد يخالف النصوص القرآنية والسنة النبوية ..
فهل نندهش بعد ذلك إذا ازداد عدد المتسربين من المدارس .. والراغبين في العمل وهم يفتقرون إلى المؤهلات ليعيلوا أسرهم الكبيرة العدد .. ألا يلاحظ رجال الدين المعارضين لإصدار هذا القانون تزايد السرقات وانتشار المخدرات بين الشباب بسبب تهرب الآباء عن
مسؤلياتهم الدينية والإجتماعية في الإهتمام بإبنائهم وزوجاتهم والإنفاق عليهم..قبل أن
يفكروا في تعدد الزوجات ..؟ أليس هؤلاء آباء غير مسؤلين لا يهتمون بالإنفاق على الأقل على أبنائهم ولا يعرف بعضهم حتى أسمائهم لكثرة أعدادهم .. وينطبق ذلك على الأب الثري والفقير..لإن المال لا يربي الأبناء وإنما إخلاص آبائهم وحنوهم وحزمهم وإرشادهم لهؤلاء الأبناء . إن عشرات بل مئات الأمثلة تؤكد ما أذكره أو ما يشابهه .. ويتسبب في قضايا اجتماعية واقتصادية شائكة تثقل كاهل الدولة بالإلتزامات المتمثلة في التعليم والصحة والسكن وتوفير العمل لهؤلاء الأبناء في مرحلة شبابهم .. كل ذلك يحدث بسبب افتقارنا لقانون للأحوال الشخصية مستمد من الشريعة الإسلامية ينظم العلاقات بين الأزواج وبينهم وبين أبنائهم من خلال الأهداف الدينية والإجتماعية والإنسانية الحقيقية التي أنزلها الله لصالح البشر لا لتعاستهم .
سهولة الطلاق للرجل وظلم الزوجة وأطفالها
ألا يسمع رجال الدين المعارضين لهذا القانون عن الأمهات اللواتي تحفى أقدامهن في أروقة المحاكم الشرعية في قضايا الطلاق حيث تظل المرأة الراغبة في الطلاق بسبب الأذى معلقة سنوات بسبب انحياز بعض المشايخ في المحاكم الشرعية للزوج ضد زوجته .. رغم وضوح الحقائق التي يمنح الدين الإ سلامي الطلاق المرأة على أساسها بسبب الأذى ..والنتيجة التي نلاحظها في معظم القضايا الشرعية .. زوجات بائسات معرضات للإنحراف بسبب عدم التعليم والضعف المادي و ضعف الدافع الديني أمام جوع أبنائهن بسبب عدم إنفاق أزواجهم عليهن وعلى أبنائهن أثناء سير هذه القضايا ..التي تؤجل لسنوات أحياناً بسبب عدم وجود مواد يلزم بها القضاة في أحكامهم الشرعية في قضايا الطلاق ..والأمر نفسه يحدث بعد الطلاق بالنسبة إلى نفقة الأبناء ..بسبب تهرب الآباء من دفع تلك النفقة .. أو يقوم بعض الآباء الموسرين بالإدعاء أنهم غير قادرين مادياً من خلال تحويل أموالهم إلى مصارف أجنبية ..وكأن هؤلاء الأبناء ليسوا بإبنائهم .
بودي أن يجيب على سؤالي هؤلاء المشايخ الأفاضل أي مستقبل ينتظر أبناء محرومون ومهملون ومنبوذون من آبائهم ..وهم أحرار يتزوجون بلا مسؤلية الزوجة وراء الزوجة دون قانون أوقاض يسائلهم أو يمنعهم إذا كانوا مهملون بواجباتهم كأزواج وآباء ؟ أين رجال الدين في محاكمنا الشرعية والسنية والشيعية من تطبيق هذه الحقوق التي منحها الدين الإسلامي للمرأة ؟
هل يوجد قاض اليوم يسمح للمرأة بالطلاق من زوجها لمجرد إحساسها أنها تنفر منه رغم
حبه ومعاملته اللطيفة لها ..مثلما فعل الرسول عليه الصلاة والسلام عندما منح (جميلة بنت عبدالله بن أبي سلول ) الطلاق من زوجها ( ثابت بن قيس بن الشماس )لإنها تنفر منه .. بعد أن تمنحه مهرها فقط لخلع نفسها منه.. على أساس أن الزواج لا بد أن يقوم على المودة والرحمة .
ما يحدث اليوم هو تحويل معظم قضاتنا حق المرأة في الطلاق بسبب الأذى إلى قضية خلع .. لا يمنح القاضي المرأة الطلاق ألا بعد أن يسلب الرجل مال زوجته وحلها وحلالها وتتعلق المرأة لسنوات لعدم توفر المال الذي يطلبه زوجها الذي يسيء معاملتها ..لعدم وجود دليل مادي أمامهم..وكأن الكلام الجارح لا يكون أحياناً أقسى من الضرب.. رغم أنها من الواجب دينياً أن تطلق منه بسبب الأذى ويدفع لها مهرها ومؤخر المهر بسبب سوء معاملته وتعذيبه لها .. فهل تريدون المزيد عما كتبناه كصحفيين ومحامين من مظالم تقع على الزوجات والأمهات وأطفالهن بسبب عدم الإلتزام بالإحكام الإسلامية ..التي نريدها ضمن بنود قانون الأحوال الشخصية
إذن ..نحن لا نختلف مع رجال الدين في أننا نريد قانون للأحوال الشخصية مستمدة قوانينه من القرآن الكريم والسنة النبوية ..فلماذا يعارض رجال الدين ذلك القانون ؟
هل ما يطبقه معظم القضاة اليوم في محاكمنا الشرعية السنية والشيعية يطابق ما قام بتطبيقه الرسول الكريم والصحابة والخلفاء الراشدين من بعده مثلما جا ءت في النصوص القرآنية والسنة النبوية ..
إن الله سبحانه لم يضع حق الطلاق في يد الرجل ليتلاعب به ..ولم يسمح له بالتعدد في الزوجات كما ذكرته لإشباع شهواته ويظلم زوجته و أطفاله.. ..لكن الجهل الذي نخر في عقول الرجال في الأمة الإسلامية والتفكير المادي والأنانية والركض وراء الشهوات لدى الآباء والتخلي عن مسؤلياتهم في الإنفاق على زوجاتهم وأولادهم.. وعدم وجود قانون للأحوال الشخصية يطبق ما ورد في القرآن الكريم والأحاديث النبوية هو الذي انحرف بنا عن الطريق الصحيح ..ومن أجل ذلك نحن اليوم في أمس الحاجة إلى هذا القانون .
إن رجال الدين مع الأسف يخافون على سلطتهم لا على الدين الإسلامي ..لإنهم سوف يطبقون
بعد ذلك بنود مفروضة عليهم لا تترك لهم القدرة على التحكم في مصائر النساء ..في مجتمع لا زال ذكورياً والدليل على ذلك عدم انتصار المرأة في الإنتخابات رغم أن بعضهن أفضل بكثير ممن تم انتخابهم من الرجال الذين نسى معظمهم .. مشاكل المواطنين وأخذوا يركزون على مواضيع سطحية غير مدروسة ولا يدعمها برنامج عمل ولا تهم المواطن البسيط ..وتمس حرية الناس الشخصية .. أو يبعث بعضهم للبعض رسائل للتسلية عن طريق هواتفهم النقالة خلال جلسات مجلس النواب التي نشاهدها على شاشة التلفزيون .
Salwa Almoayyed