RECENT COMMENTS

Salwa Almoayyed

عملت سلوى المؤيد كصحفية محترفة لإثنى عشر عاماً ثم اختارت أن تعمل كصحفية حرة في جميع الصحف البحرينية وبعض الصحف والمجلات العربية وهي تملك أسهماً في جريدتي« الأيام » أما «الوسط» فلديها أسهماً من خلال مؤسسة يوسف خليل المويد وأولاده.

ART GALLERY

من الناس وإلى الناس

بقلم :سلوى المؤيد

رد على مجلس النواب بخصوص

حق حصول زوج البحرينية

وأبنائها على الجنسيةالبحرينية

أشكر قسم العلاقات العامة بمجلس النواب على اهتمامهم بالرد على مقالي بخصوص رفضهم منح زوج المرأة البحرينية وأبنائها الجنسية البحرينية..واستعراضهم للقرارات الخاصة بحقوق المرأة التي قاموا بالموافقة عليها من قبل .

وجوابي على ذلك الرد واضح وبسيط وهو أنني لم أنتقد مجلس النواب إلا على عدم موافقته على هذا الحق الإنساني المدني الهام الذي سيوفر الراحة النفسية والإجتماعية والمادية لنساء البحرين المتزوجات من أجانب وعرب ..رغم السماح بهذا الحق للرجل البحريني ..رغم أن الرجل يثقل كاهل الدولة مادياً أكثر من المرأة الذي يسمح له القانون بالزواج من زوجة واحدة إلى أربع نساء وما يترتب على هذه الزيجات من أبناء كثيرون أحياناً أما المرأة فلا تتزوج إلا رجل واحد حسب الشريعة الإسلاميه وما تنجبه من أبناء أقل بكثير من الرجل ..أي أعبائها على ميزانية الدولة أقل بكثير .

لقد تساءلت عن سبب هذه التفرقة التي لم يو ضحها مكتب العلاقات العامة بمجلس النواب لماذا يؤيدها مجلس النواب بإعضائه الرجال ؟

هل سبب هذه المعارضة أن أعضاء المجلس الوطني جمبعهم رجال وقد حصلوا على هذا الحق القانوني ويتمتعون براحة البال..أم أنهم يعتقدون أن زواج المرأة البحرينية من زوج أجنبي أو عربي جريمة يجب أن تعاقب عليها ..ولا تعتبر بها مواطنة مثل الرجل لها ماعليه من حقوق وما عليها من واجبات نحو بلادها .

كما لم يرد هذا المكتب الذي ينطق باسم مجلس النواب بإعضائه الذين لا أحمل لهم إلا الإحترام على أسئلتي التي تدور حول الصعوبات التي تواجها أولئك النساء مع أزواجهن وأبنائهن..وبعض هؤلاء الأزواج يعيشون في البحرين فوق العشر سنوات حياة مستقيمة مثمرة تساعد على نمو الدولة اقتصاياً ..وبعضهم يساهمون في الأعمال الخيرية وغير ذلك من النشاطات التي يشعرون بها أنهم ليسوا أقل مواطنة من البحرينين أنفسهم.

وما ذا جنى أبناء هذه الزيجات ليشعروا أنهم أجانب وليسوا بحرينيين ..ويضطر أهاليهم لسفرهم الحصول على تأشيرة خروج وعودة.؟ .لماذا توجه إليهم وإلى والديهم هذه الإهانة ولماذا تنفق الأسرة وهي أحياناً محدودة الدخل كل هذه المبالغ لهذا الغرض.؟ فيحرموا من المناسبات الهامة لإهاليهم في الدولة التي جاء منها الأب بسبب قصور اليد للحصول على هذه

التأشيرات ..هل فكر أعضاء مجلس النواب في هذه المشاكل الإجتماعية والنفسية التي تمس أسرةالمتزوجات من أجانب وعرب..؟ ألم يسأل هؤلاء الأعضاء مالفرق بين رغبة الرجل في الزواج من أجنبية ورغبة المرأة البحرينية من الزواج من أجنبي إذا وجدت الراحة النفسية مع هذا الزوج أو لم تستطع الحصول على زوج بحريني ..هل تظل بلا زواج حتى لا تبتلى بكل هذه المعاناة؟.

لقد درست جمهورية مصر العربية هذه المشكلة وقا م المسؤلين ثم البرلمان المصري على منذ عامين..فلماذا لا يفعل المسؤولين في مملكة البحرين ومجلس النواب مثل هذه الدولة العربية التي احترمت حق نسائها وأطفاله في الزواج من أجنبي أو عربي ولم تفرق بينهن وبين الرجال المصريين ؟.

إنني عندما كتبت هذين المقالين فإنني أعبر عن آلام وإحباط عدد كبير من نساء البحرين وإحساسهم بالظلم بسبب عدم مساواتهن بالرجال البحرينيين بالنسبة لهذا الحق..وروت لي بعضهن الصعوبات التي تواجهن مع استمرار هذا الوضع المأساوي المهين .

فهل يحل أعضاء مجلس النواب هذه الصعوبات والإحساس النفسي المؤلم الذي يكبر مع أبناء هذه الأسر.. مع الأمل في الإستفادة من علم هؤلاء الأزواج وأبنائهم وقدراتهم بعد أن أنفقت عليهم الدولة من خلال الخدمات التعليمية والصحية وغيرها ..بدل أن يرحلواالأزواج مع الوقت مع أبنائهم إلى بلاد والدهم لإنهم لم يحصلوا على الجنسية البحرينية..ويعيدوا النظر في هذا الموضوع الحساس ويوافقوا على إصدار قانون يسمح لزوج البحرينية وأزواجها الحصول على الجنسية بعد خمس سنوات من هذا الزواج ؟.

Share this article