LATEST POSTS
- أجمل معاني الوطنية لدى أمي عائشة وأخي فاروق المؤيد بقلم سلوى المؤيد
- الحلقة الرابعة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية ليكونوا سعداء مستقبلاً
- كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية الحلقة السابعة ليكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة التاسعة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. ليكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة السادسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الخامسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الخامسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الثامنة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- ماهي صفات الأطفال التي تعرضهم للعقد النفسية الحلقة الثالثة
- كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً ؟ الحلقة الثانية
RECENT COMMENTS

خيانة الزوجات والواقع
بقلم : سلوى المؤيد
لم أتعود أبداً أن أتجاهل الحقائق المخجلة أو المأساوية المتواجدة في المجتمع حتى لو كانت قاسية إذا كان في إمكاني ككاتبة أن أتناولها لتوعية أفراد المجتمع بمدى خطورتها حتى يدرك أصحابها المآسي الناتجة عن أنانيتهم.. وحتى يعلموا أنهم لا يعيشون وحدهم في المجتمع عليهم واجبات ومسؤليات عليهم القيام بها لإفراد أسرهم ومجتمعهم .. مثلما لهم من حقوق من أبنائهم أو أزوجهم نساء ورجال أومجتمعهم .
في الأسبوع الماضي تناولت موضوعاً حساساً حول خيانة الأزواج لزوجاتهم ومعاملتهم القاسية لهن التي لا تقوم على المودة والرحمة وهي الأسس التي جعلها الدين الإسلامي للزواج الناجح ما يحدث في أغلب الزيجات..هي معركة بين الزوج وزوجته من منهما يسيطر على الآخر..والأغلب ينتصر فيها الزوج إذا كان مقتدراً مادياً ويحرم زوجته من إمتلاك أي شيء لتكون تحت سيطرته ذليلة خانعة..تتقبل خياناته ولا تستطيع أن تنفصل عنه لإنها لن تعيش في المستوى المادي الذي يوفره لها ..وسيحرمها من أولادها..فتتعذب بالفقر وحرمانها من أبنائها ..وعندما توضح له الزوجة أنها تصرفاته المشينة تشعرها بالذل والإهانة ..يسخر منها ويسمعها عبارات جارحة تمس أنوثتها أوتطعنهابزوال جمالها أو أي جمله تخطر على باله ..المهم أن يوجع قلب أم أبنائه التي وصاه الرسول الكريم أن يعاملها أحسن معاملة ويراعي عاطفتها ويتقرب ويتوددإليها قبل أن ينام معها ..كل هذه التعاليم الفاضلة الطيبة طارت من عقول الأزواج الرجال المنحرفين الذي يتزايد عددهم كالفطر في المجتمع بسبب تشجيع الرجال لبعضهم البعض ..وكأن ما يمارسوه لا يغضب الله وأنه حرم عليهم كالنساء .
أن هذه المعاملة القاسية والإذلال المهين لتلك الزوجات.. ويأسهن من تعديل سلوك أزواجهن المنحرف..وعدم قدرتهن على الإنفصال والعيش بكرامة.. دفعت عدد كبير من الزوجات الشقيات اليائسات إلى البحث عن حب آخرروحي ليسمعن كلمات الإعجاب بشخصياتهم التي أشبعها الأزواج المستهترون تجريحاً ..وأخريات أخذن يبحثن لعدم توافر الوازع الديني لديهن عن عشاق لمدة طويلة أو قصيرة المهم أنهن ينتقمن من أزواجهن لما يلاقوه من ذل ومهانة يومية ..رغم أن المرأة عندما تخون لا تنتقم من زوجها وإنما تهدر كرامتها هي وتذل نفسها أكثر ..لكن أولئك النساء تعميهن الرغبة في الإنتقام من وضع يائس لا رجاء فيه ولا فجوة أمل لكي تعود المودة والإلفة إلى حياتهن الزوجية ..والزوج بدل أن يعود إلى صوابه ويعود إلى إخلاصه لزوجته ..نراه يمعن في إهاناته عندما يهددها إذا لم يعجبها ذلك سيتزوج عليها زوجة أخرى أصغر منها ..فالأفضل لها أن تخرس وتقبل بالأمر الواقع و يتمادى هو في متعه مع الساقطات ..هل هذه حياة..؟وهل حلل الله تعدد الزوجات لينصر به الرجل على المرأة لإذلالها ..؟ بالطبع لا ..لكننا مع الأسف لا نطبق تعاليم الدين الإسلامي كما نزلت ..وإنما أضافت العقول المتخلفة الكثير إليها لصالح الرجل وإذلال المرأة وشوهت صورة هذا الدين العظيم.
لقد وصف الله سبحانه الزواج بالمودة والرحمة وجعلهما كقاعدة له "وخلقنا لكم من أنفسكم أزواج لتسكنوا إليه وجعل بينكم مودة ورحمة ".
فأين هذه السكينة النفسية للمرأة والرجل معاً إذا كان أحدهما إما الرجل أو المرأة أحياناً أيضاً يدمرون حياتهم الزوجية بتصرفات شائنة تشبع شهواتهم .. حيث يحدث أحياناً أن تخون بعض النساء أزواجهن الأخيار لمجرد إشباع الشهوات أو للحصول على المادة التي تمكنهن من شراء ما تشتهيه أنفسهن من ملابس ومجوهرات ثمينة ..؟ فأين المودة والرحمة من هذه التصرفات اللا أخلاقية التي لا تعرف معنى المودة والرحمة بين الزوجين ؟.
لقد ذكر الله سبحانه المودة لا الحب لإن المودة تعني الحب والتعاطف بين الزوجين ..بينما يكون الحب قائم أحياناً على الشك والتسلط والأنانية إذا كان حامله مضطرب الشخصية وغير واثق من نفسه ..وأضاف الله سبحانه الرحمة إلى المودة لتكون ظلاً يظلل حياة الزوجين والأبناء وينشر في البيت السكينة والراحة النفسية التي تمكن الوالدين من تربية أبنائهما تربية سليمة وصالحة..أما ما يحدث اليوم فهو زواج معارك ومشاحنات إما سببها الزوج وتسلطه وأنانيته مع زوجة طيبة مخلصة ..وهناك أسر تعكس الآية لديهم فالزوج هو الطيب الحنون وتكون الزوجة هي الخائنة ..هذا ما يحدث في الكثير من الزيجات مع الأسف ولا نستطيع أن ندفن رؤسنا في الرمال ونظن أننا اختفينا مثل النعام..علينا أن نواجه هذه الحقائق المرة المؤلمة..لعل ذلك يجعل الرجال يفكرون و يبتعدون عن خيانة زوجاتهم...وكلنا نعلم بالأمراض المدمرة التي ينقلها الخائنون في الزواج إلى الطرف الآخر المخلص والوفي ...وإذا كان الأزواج فعلاً لا يطيقون نسائهم فليطلقوا سراحهن بكرامة ورحمة بإن يجعلوا الزوجة قادرة أيضاً أن تبدأ حياة أخرى بكرامة لربما وجدت يوماً رجل يحترمها ويحبها..إن ذلك أرحم للأبناء من أن يعيشوا في جو من الكراهية والمشاحنات والكلام الجارح ..فالجو الأسرى المريض يسري كالسم في نفوس الأبناء فتتعقد نفوسهم وتشقى قبل أن تعرف الفرح..وقد لا تعرفه كاملاً أبداً فاتقوا الله أيها الأزواج في أبنائكم وعودوا إلى كلام الله سبحانه كأساس للحياة الزوجية وهو المودة والرحمة لتسعدوا ويسعد أبنائكم معكم .
Salwa Almoayyed