LATEST POSTS
- أجمل معاني الوطنية لدى أمي عائشة وأخي فاروق المؤيد بقلم سلوى المؤيد
- الحلقة الرابعة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية ليكونوا سعداء مستقبلاً
- كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية الحلقة السابعة ليكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة التاسعة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. ليكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة السادسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الخامسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الخامسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الثامنة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- ماهي صفات الأطفال التي تعرضهم للعقد النفسية الحلقة الثالثة
- كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً ؟ الحلقة الثانية
RECENT COMMENTS

كيف تواجه الزوجة خيانة زوجها ؟
بقلم : سلوى المؤيد
من المؤسف أن أقول أن خيانة الزوج لزوجته منتشرة في مجتمعاتنا الشرقية ..لإن تقاليدنا العربية البالية ..تتسامح مع الرجل عندما يرتكب الزناعازباً أو متزوجاً ..والغريب في الأمر أن بعض الزوجات المتعلمات لا يستنكرن مثل هذه الخيانة ..ويعتبرنها جزء من تقاليد المجتمع التي تتساهل بالنسبة لإرتكاب الزوج لهذا العمل الفاحش ..مثلما نرى ذلك واضحاً من خلال هذا المثل الذي تردده بعضهن " الرجل ناقل عيبه " مما يشجع أزواج أمثال هؤلاء النساء على خيانتهن ..رغم أن الدين الإسلامي حرم جريمة الزنا على المرأة والرجل معاً لما لها من أضرار تسيءإلى المجتمع ..كما أنه جعل عقابهما متساوياً في الدنيا والآخرة ..لكن التقاليد الجاهلة منحت هذا الحق الرجل في مجتمعاتنا العربية ..وأصبح يرتكبه وكأنه حق من حقوقه المشروعة .. قبل الزواج وبعده .. لذلك أصبح لزاماً علينا اليوم أن نعود إلى تطبيق تعاليم الدين العادلة الهادفة إلى سعادة الأسرةوقوتها ..وتضطر الزوجة الرضوخ وبلع جروحها النفسية المؤلمة صابرة متحملة من أجل أولادها..لإنها غير قادرة على إالإنفاق بنفسها على نفسها وأولادها ..
إلا إننا نلاحظ أن المرأة اليوم اكتسبت بتعليمهاوثقافتها، واستقلالهاالمادي ، وقوةشخصيتهاواعتزازهابنفسها، وإدراكها لواجباتها كزوجة وأم مكانة أعلى في حياتها لهذا نجد أن هذا الوضع المؤلم المأساوي الذي تعيشه المرأة أصبح في طريقه إلى الزوال لإن المرأة البحرينية لإنها بمقدرتها المادية وثقافتها وقوة شخصيتها تستطيع أن تختار الحياة الكريمة التي تستحقها بعيداً عن زوجها الخائن الذي لم يراعي الله في زوجته وأولاده وسار في طريق الرذيلة . وسيندم على ما فعله بزوجة محبة فاضلة عذبها دون ذنب ..وسيكون السبب في شقاء نفسه وأطفاله ،عندما تصر على الطلاق أو الإنفصال .
كما إنني أعتقد أن الزوجة التي تكتشف خيانة زوجها .. لإول مرة ..ويطلب منها المغفرة واعداً بالإستقامة في حياته الزوجية.. عليها أن تغفر له مرة واحدة لا غيرها ..أي تضع شرطاً لزوجها لا تتراجع عنه أبداً ..وهو أنها لن تسامحه أبداً إذا أكتشفت يوماً ما أنه يخونها ..لإنها إذا سامحته في المرة الثانية ..فإنه لن يحترم قرارها وسيعود إلى مغامراته النسائية عشرات المرات ..والرجل الذي يخون زوجته بعد أن يوعدها بالتوبة .. لا يحترم زوجته ..ولا يهمه أن تجرح كرامتها لما تسببه هذه الخيانة لهامن آلام نفسية ..ومثل هذا الزوج لا يصلح أن يكون زوجاً صالحاً أو أباً يقتدي به أبنائه ..عند ئذ على هذه المرأة أن تختار أحد طريقين ..إما أن تعيش مع زوج محب مستقيم أو زوج عابث مستهتر أناني .
أليس من الأفضل للزوجة أن تواجه زوجها بخيانته لها ..وتضعه أمام خيارين ..أما هي وأبنائها أو مغامراته النسائية الشائنة ..؟إذ ربما جعلته هذه المواجهة الصريحة القوية ..أن يفوق من انحرافه وجريه وراء المحرمات ..ليهتدي إلى الطريق المستقيم ..أما إذا لم يهتم ..وعاد إلى خياناته ..عند ئذ عليها أن تقرر ..إما أن تعيش معه من أجل أبنائها إذا كانوا لا يزالون أطفال حتي يكبروا ..خصوصا إذا كانت غير قادرة مادياً ..لكنها لا تمنحه حقوقه كزوج ..أو أن تطلب الإنفصال ثم الطلاق .
كما أن الزوجة التي لا تكون حازمة مع زوجها عندما تكتشف خيانته مرة ثانية .. وتنفذ قرارها الذي ذكرته من قبل .. فإنه لن يحترم تهديدها له أبداً ..وسيواصل خياناته ..لإنه يعلم أنه يعيش مع إمرأة ضعيفة لا تستطيع أن تنفذ ما تتخذه من قرار .
ولاشك أن الزوجة الضعيفة لا تستطيع أن تنفذ ما تتخذه قرار حتى لو كانت مقتدرة مادياً ..ولذلك فإن مثل
هذه الخطوة الهامة تتطلب منها أن تثق بنفسها وبقدرتها على إدارة حياتها بعيداً عن زوج لم يحترم حقوقها كزوجة عليه ..كما أن ذلك يتطلب وقوف القضاء الشرعي البحريني إلى جانبها ..بقوانين واضحة ..تجعل حضانة الأبناء لمن هو صالح لتربيتهم ..خصوصاً في حالة تكرار الزوج لخياناته الزوجيه ..ومعاناة الزوجة المستمرة منه .
وأعود مرة أخرى إلى القول ..بإن حل المشاكل الزوجية أمر صعب وشائك ..ويتطلب معرفة تفاصيل العلاقة الزوجية ..للوصول إلى الحلول العملية لمساعدة الزوجة على مواجهة ذلك الموقف الصعب الشائك .. خصوصاً عندما تقرر طلب الطلاق ..لإنه ليس بالأمر الهين ..لكنه أيضاً حل أفضل للمشاكل الأسرية المتراكمة المصاحبة بالشتائم والعنف .. مما ينتج عنها ضرراً جسيماً بصحة الوالدين والأبناء النفسية والجسدية .. ولاننسى أن رؤية الأبناء لأمهم باكية حزينة طوال الوقت..سوف يربي مشاعر الحقد في نفوسهم على أبيهم ..وربما كرهوا أمهم أيضاً نظراً لضعفها ..وبما أن من الطبيعي أن يحب الأبناء آبائهم ..فأن هذا الصراع سيكون ضار جداً إذا تسرب إلى عقولهم الباطنية ..التي تتكون على أساسها شخصياتهم مستقبلاً .
Salwa Almoayyed