LATEST POSTS
- أجمل معاني الوطنية لدى أمي عائشة وأخي فاروق المؤيد بقلم سلوى المؤيد
- الحلقة الرابعة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية ليكونوا سعداء مستقبلاً
- كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية الحلقة السابعة ليكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة التاسعة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. ليكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة السادسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الخامسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الخامسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الثامنة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- ماهي صفات الأطفال التي تعرضهم للعقد النفسية الحلقة الثالثة
- كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً ؟ الحلقة الثانية
RECENT COMMENTS

عذاب الزوجة والأبناء في ظل غياب قانون الأسرة ..فمتى يصدر؟
بقلم : سلوى المؤيد
لم أصدق عيني عندما رأيت علامات الضرب المبرحة في صور عديدة لزوجة شابة جميلة على يد زوجها .. وانبهرت عندما علمت أنه مقتدر مادياً وناجحاً
كيف يكون الإنسان بوجهين هكذا ؟ ..أحدهما يعكس النجاح والتألق ..والآخر يعكس الضمير الميت الذي يسمح له بتعذيب زوجته وأم أولاده بهذا الضرب العنيف بعد أن أبعد جميع الخدم أثناء ضربها ..و قام بحبسها يوماً كاملاً بين أربعة جدران ..أما كان يعلم هذا الزوج أن في الإمكان موت زوجته بسبب هذا الضرب العنيف ..لولا إنقاذ أحد أقربائها لها .
مافائدة ماله ونجاحه مادامت أم أولاده قد نفرت منه إلى الأبد لشدة ما عانت من غيرته المرضية وما تعرضت له من إهانة وتعذيب ..امتدت إلى ١٨ عاماً هي عمر زواجها الذي عارضت فيه أهلها عندما لم يوافقوا عليه.. وتزوجته رغماً عن إرادتهم لإنها كانت اعتبرته يوماً ..الزوج الذي ستعيش معه سعيدة كزوجة .
ورغم عنفه عندما يغضب في ذلك الوقت .. إلا إنها اعتقدت أنه بالحب و إنجاب الأبناء والإستقرار سيهدأ وستكون حياتها الزوجية سعيدة معه ..لكنها مع الأسف كانت على خطأ كبير ..لإن الناس لا يتغيرون ولا تتغير أطباعهم..وعليها أن تحذر من هذا النوع من الرجال الأنانيون الذين لا يفكرون إلا بإنفسهم .. لا سعادة زوجاتهم وأبنائهم حيث أنهم معقدون نفسياً بسبب تربيتهم وجو العنف وعدم تواجد الدفء والحب في علاقاتهم مع آبائهم ..كما أن معظمهم وهذا الزوج واحد منهم لا يعتقدون أنهم مرضى نفسيين وأنما يظنون أن من يعيش معهم هو المريض النفسي..فيحطمون حياة من حولهم وحياتهم وهم يعملون ويظهرون أمام المجتمع وكأنهم أسوياء وناجحون ومتألقون .
لقد شعرت بالقرف لوجود أزواج هكذا في هذا العالم وآباء كهذا الأب لا يشعرون بما يسببوه من عقد نفسية في شخصيات أبنائهم أولها .. مشاعر عدم الإطمئنان والخوف أو النفور من الزواج لما رأوه من عذاب أمهم .
كيف يكون هذا الشخص أباً حقاً . عندما ينعدم ضميره ويرغم أبنائه الصغار أن لا يقابلوا والدتهم وإلا سيحرم إبنه من السيارة الفارهة التي منحه إياها والفلوس الوفيرة التي يشتر ي بها أغلى الماركات العالمية من ملابس وغيرها .. ورغم محاولات هذه الزوجة في الحد من هذا التدليل وتعليم أولادها لقيمة المال وأهمية الإعتماد على النفس .. إلا إنه يأتي ويهدم كل ما علمتهم من قيم تربوية تفيد شخصياتهم .
كان هذا الزوج يعامل زوجته كقطعة أثاث لا شعور لها في البيت ويتدخل في كل صغيرة وكبيرة في حياتها و يحرمها من الإستفادة من قدراتها في أوقات فراغها من خلال أي عمل نافع بدافع الغيرة المرضية بعد أن كبر أبنائها ؟ وكانت لا تجد منه إلا المعاملة القاسية والحرمان العاطفي والإهمال .. لا يدرك واجباته كزوج وأب ..إلا أن ينفق بإسراف على أولاده ..ولا يجد إلا دقائق في النهار يقضيها معهم ومع زوجته وكأن ماله سيربي هؤلاء الأبناء ؟
وعندما تعارضه زوجته على إسرافه المادي على أبنائها يزداد عناداً وإسرافاً في الإنفاق وكأنه يشتري بماله حبهم بينما التدليل ينخر في شخصياتهم ويحرمهم من الإطمئنان والثقة بالنفس .. ما فائدة أن ينجز شخص أعما ل ناجحة تدر عليه الملايين وهو يهدم بيته ويحطم نفسية أبنائه وزوجته بنفس المهارة؟ .
لا بد أن يكون لدى هذا الزوج عقد نفسية عميقة ليفعل كل ذلك في أقرب الناس إليه ..من يحل لي هذه المعادلة المحيرة ..أعرف أن الإنسان الطبيعي ينجز بمهارة عندما يكون مستقراً وسعيدا ..فكيف يشقي هذا الزوج زوجته وأولاده وفي نفس الوقت لديه القدرة على النجاح ؟ ..هل يحاول أن يتناسى بؤسه الذي يسببه
لإقرب الناس إليه في عمله ؟ ..أليست هذه حالة محيرة تحتاج إلى علاج نفسي لكي يرتاح وترتاح زوجته ومعهم أبنائه .
لقد بدأ عذاب هذه المرأة المسكينة منذ أول سنة من زواجها .. فكان السب والضرب والغيرة والخيانة أمور ملازمة لحياتها الزوجية معه .. كان يعتبرها جزء من ممتلكاته أو صفقاته التجارية ..وكان يتفاخر عليها بماله ويعايرها بما يغدغه من ترف مادي عليها وعلى أولادها وكأن هذا المال وحده سيسعدها ..دون حب وحنان زوجها .
وهكذا تحملت هذه الزوجة المخلصة متاعب زوجها جميعها من أجل أولادها وتفادياً للفضائح ..وكانت تظن أن تقدمه في العمر ونضجه العقلي سوف يعيدانه إلى صوابه ومصلحة اسرته ..بل سيخفف من عنفه وغيرته المرضية وخياناته لها التي وصلت إلى حد اختياره لبعض النساء اللواتي على علاقة معها ..حتى فقدت الثقة في النساء وعلاقاتها الإجتماعية واكتفت بتربية أولادها الذين .. لم يكونوا يعلمو ا أنها صامتة تضحي وتحتمل عذابها من أجل أبنائها ..ومع استمرارذلك العذاب دخلت هذه الزوجة في دوامة من الإكتئاب .. لما عانته من خياناته وتحكمه وعنفه وضربه..ورفض زوجها في البداية أن يعالجها طبيب نفسي مدعياً أنه معروف ويشكل في عرفه الجاهل فضيحة له ..كان يتدخل في كل صغيرة وكبيرة في حياتها و ما يدور بينها وبين أطبائها حتى لو كن نساء ..حرمها حتى أن تقابل زبائن مشروع له أدارته بكفاءة ولم يشكرها على مساندتها له في هذا المشروع وإنما كان يعتقد أنه السبب في نجاحه.
وتكمل الزوجة مأساتها لي قائلة :
كان متغلب المزاج ينتقل من هواية إلى أخرى سرعان ما يملها ..وبين أشخاص سرعان ما يتركهم ..ثم بدأت حياته المادية تتحسن بعد أن حصل على مشاريع ضخمة في دول الخليج ..ثم اتجه إلى ربه وحج بيت الله وأملت خيراً فيه واستغرق أكثر في العمل لكني ما أملت به في استقامته سرعان ما تبخر .
كانت ابنتي الكبرى قد انتهت من دراستها الثانوية .. ورفض أن ترحل إلى " بريطانيا لتكمل دراستها الجامعية . إلا إنه فجأة وافق .. مما ادهشني ..إلا إني اكتشفت فيما بعد أنه اتفق مع عشيقته لتسكن مع ابنته في بريطانيا حتى يتسنى له لقاؤها بسهولة دون أن يكشف أحد أمره ..ووافقت على ذلك دون أن أعلم بما يخطط لي ..لكنني قبل سفر إبنتي رغبت في مقابلة هذا المرأ ة ..وفوجئت بملابسها الغالية الثمن التي لا تتناسب مع راتبها ..واكتشفت في ليلة سفري مع ابنتي أن زوجي يخونني مع هذه المرأة لإنني وجدت مبالغ كبيرة لملابس واحذية لمصممين عالمميين لم يشتريها لي في بطاقات سفره ..وأرغمت نفسي على السكوت لإنني كنت أريد إبنتي أن تكمل تعليمها في أفضل الجامعات .. حتى لا يكون مصيرها كمصيري ..فسافرت معها .. وأنا أعاني من اكتئاب حاد بسبب ما اكتشفت ..حتى إنني فكرت في الإنتحار لكني تراجعت خوفاً من عقاب الله ومن أجل أولادي .
.وعندما عدت بعد شهر اكتشفت أنه كان يأتي بعشيقته وتنام فوق سريرى أثناء غيابي ..لذلك قمت بتغيير غرفة النوم لكي لا تذكرني بخياته البشعة ..وذهبت إلى العمرة..واكتشفت أنني غير قادرة على الإستمرار في هذا الزواج مع زوج متسلط وخائن وعنيف إلى درجة ضربي أثناء غضبه .. فقررت أن أغادر ذلك الجحيم إلى الأبد ..ورفض طلاقي عدة مرات ..وفي يوم طلبت منه الطلاق فطلب مني أن أعود إلى البيت وعندما رفضت ..جاء إلى بيت صديقتي التي كنت قد احتميت بها وضربني أمام نساء البيت وجرني إلى سيارته وأخذ يضربني إلى
أن وصلت إلى بيتي ..ولم أجد أحد..حيث أرسل من في البيت إلى الخارج ليتسنى له ضربي كما يشاء .. وضربني على وجهي وعيني وجرني من شعري على الأرض ..رغم أنه يعلم أنني أعاني من ألام مبرحة في ظهري بسبب مشاكل لدي في الرقبة ولدي ضعف في القلب وأشعر دائماً بالقلق والخوف لما عانيته طوال
حياتي الزوجية من عذاب ..وانهال علي بعقاله يضربني بلا توقف على نفس المكان أكثر من عشر مرات حتى
سال دمي..وكان يهددني أنه سيقتلني ويرميني في البحر .. وسيقول للناس أنني هربت ولا يعلم بمكاني ..وإنني مصابة بمرض الجنون والهلوسة ..ولحسن حظي جاء أحد أخوتي وضرب الباب ليفتح له .. إلا إنه رفض أن أخرج معه لإنه خاف أن أذهب إلى الشرطة وحبسني في غرفة النوم.. وهددني أنه سيبقيني محبوسة شهر كامل ..وأخذ مارس تعذيبه علي بلا ضمير حيث كان يقرب سيجارته من عيني المضروبة ويهددني بحرقها فأرتجف من الرعب والخوف ..وكان يمنع عني الطعام رغم جوعي ثم يقبل ويرميه لي كما يرميه للحيوانات ..وقام بقص نصف شعري .
عندما أنهكه التعب نام ..فأخذت هاتفه واتصلت بإهلي وطلبت منهم أن يأتوا بالشرطة معهم ورفض أن يفتح الباب للشرطة وهربت من الشباك ..فأخذتني دورية الشرطة وجسدي ينزف دماً ..وقاموا بتصويري بعد عرضي على النيابة ".
وماذا بعد ..إن هذه مأساة من مآسي كثيرة تعاني منها الزوجات في البحرين مع أزواج مرضى بعقد نفسية عليهم علاجها لكي تستقيم حياتهم الزوجية قبل خرابها ودمار نفسيات أبنائهم ..ولا أدري إلى متي سيظل هذا الضرب والإذلال للزوجات دون وجود قانون يحميهن ويعاقب الزوج على ما يرتكبه من إجرام في حق زوجته وأبنائه؟ .
إنني أرجو إصدار قانون الأحوال الشخصية في سبيل حماية الأسرة والإرتقاء بمكانة المرأة البحرينية بعد أن تعرضت هي وأبنائها للكثير من الظلم بسبب عدم وجود هذا القانون الذي ينظم العلاقات بين الزوج والزوجة والأبناء بإسلوب عادل يطبق تعاليم الدين الإسلامي الإنسانية العادلة حفاظاً على كرامة المرأة ونفسية الأبناء وهم يعيشون في هذه الأجواء الأسرية العنيفة لما لها من تأثير سلبي على شخصياتهم عندما يكبروا .. أما هذا الزوج وأمثاله فإنه يستحق عقاباً بالسجن لما ارتكبه من أذى في حق زوجته هو وأمثاله من الأزواج في البحرين..وعلى النساء ضحايا العنف أن يظهرن ما يعانين في الصحافة لا أن يعتبرن ما يحدث لهن أسرار عائلية ..لإن نشر هذه الإعتداءات سوف يشكل ضغطاً على المجلس النيابي و وسيوجه المسؤلين في الدولة لإصدار القوانين التي تحمي النساء وأطفالهن وتعاقب الأزواج على جرائم العنف التي التي يرتكبوها اليوم بلا مسؤولية لإنهم لا يجدوا أحد يردعهم عنها .
Salwa Almoayyed