RECENT COMMENTS

Salwa Almoayyed

عملت سلوى المؤيد كصحفية محترفة لإثنى عشر عاماً ثم اختارت أن تعمل كصحفية حرة في جميع الصحف البحرينية وبعض الصحف والمجلات العربية وهي تملك أسهماً في جريدتي« الأيام » أما «الوسط» فلديها أسهماً من خلال مؤسسة يوسف خليل المويد وأولاده.

ART GALLERY

إلى أين وصل قانون الأحكام الأسرية ؟

بقلم : سلوى المؤيد

إذا كان سبب عدم قبول رجال الدين من المذهب الشيعي قانون الأحكام الأسرية هومرور هذا القانون عبر المجلس النيابي لتتم الموافقة عليه ..وفي ذلك احتمال خروجه في نظرهم من الناحية الشرعية بما يوجد في الشريعة الإسلاميه بكل ما يتعلق بالزواج والطلاق وتعدد الزوجات..فإن حل ذلك ببساطة هو العودة إلى المجلس الأعلى للقضاء بوزارة الشئون الإسلامية في إقرار هذا القانون بإن يكون موحداً إلا بالنسبة للمواد التي يختلف فيها المذهبين مثل زواج المتعة مثلاً ..الذي يمنعه المذهب السني إستناد إلى اجتهاد الخليفة عمر بن الخطاب ثاني الخلفاء الراشدين حيث قام بتحريمه لعدم تواجد الأسباب التي تطلبت وجوده وهي الحروب لنشر الدعوة الإسلامية ..بعد أن انتشر الإسلام في أرجاء العالم .. بينما لم يعترف أصحاب الطائفة الشيعية بهذا الإجتهاد وواصلوا في تطبيقه إلى اليوم ..على الرغم من سوء استغلاله من قبل الكثير من الأزواج وضياع حقوق الأبناء بسبب إهمال معظم الآباء لإبناء هذه الزيجات .

إن قانون الأحكام الأسرية أصبح مطلباً ضرورياً جداً ..ولا يحتمل التأخير.. لإنقاذ آلاف الزوجات وأبنائهم من جحيم الأحكام الحالية الصادرة من معظم القضاة الشرعيين إما بسبب الجهل وعدم الإستناد إلى تطبيق روح الشريعة الإسلامية التي وضعت المودة والرحمة كأساس للحياة الزوجية ولا يمكن استمرارها وسط أنانية الأزواج وأحياناً الزوجات وضياع الأبناء في ظل المشاجرات وسعي الأم للنفقة أشهر وسنوات والآباء يتهربون وكأن هؤلاء الأبناء هم ليس أبنائهم ..ولا يوجد حتى اليوم صندوق للنفقة على هؤلاء الزوجات من مال تخصصه الدولة ..أو قانون قضائي يعاقب الأب لهذا التهرب اللامسؤول ..والزوجات وخصوصاً الأمهات يتحملن العذاب والذل من أجل أبنائهن وسط غياب قانون للأحكام الأسرية

إن ثورة رجال الدين المعارضين تدهشني ..أين كانوا منذ عشرات السنين ومعظم القضاة يخرجون في أحكامهم عن الشريعة الإسلامية وسط جهل وظلم بعض القضاة الشرعيين للزوجات لصالح الأزواج..؟ هل ماكان يفعله هؤلاء القضاة وغيرهم منذ أكثر من نصف قرن غير مخالف لتعاليم الشريعة الإسلامية..؟ ولماذا قبلوا بذلك طوال هذه المدة وهو يتكرر آلاف المرات وغضبوا الآن وثاروا عندما فكرت الدولة بإسناد هذه المهمة إلى رجال الدين الإسلامي من المذهبين السني والشيعي ..وعملوا واجتهدوا في وضع لائحة لقانون الأحكام الأسرية لتسير وفقه الأحكام القضائية الشرعية وينتهي ظلم الزوجات والأبناء بما يتوافق مع هذه الشريعة الإسلامية .

ماذابقي لإصدار هذا القانون خلاف سطحي يؤخر إصدار قانون هام يحتاجه المجتمع احتياجاً ملحاً ..وحله لابد أن يتبلور بصورة سريعة تتناسب مع خطورة عدم تواجده..وإذا كان رجال الدين لا يريدون أن يمر بالمجلس النيابي وأن يكون مصدره اجتهاد رجال متخصصون في الفقه الشرعي السني والشيعي ..فليكن هذا الأمرمن خلال المجلس الأعلى للقضاء في وزارة الشئون الإسلامية كما ذكرت سابقاً ..لكننا يجب أن لا يتطلب رجال الدين الشيعة في البحرين الإستعانة بالحوزات الدينية في إيران ..لإن البحرين لا تخلو من علماء في الفقه الشيعي ونلتزم بما يجتهدوا به لإن هذا القانون بحريني

ولا دخل لرجال الدين الشيعة في إيران به ..ومن يتطلب ذلك..يتعذر بإعذار واهية الهدف منها تعطيل قانون الأحكام الأسرية.. والأسر البحرينية ومآسي النساء والأبناء في أمس الحاجة إليه . . ولا أعتقد أن إيران عندما تضع قانون للأحكام الأسرية سيفرض رجال الدين الشيعة بها العودة إلى رجال الدين الشيعة في البحرين إذا كانوا أكثر علماً منهم..وكفى تعطيلاً لقانون الأحكام الأسرية الذي طال انتظارنا له .

Share this article