LATEST POSTS
- أجمل معاني الوطنية لدى أمي عائشة وأخي فاروق المؤيد بقلم سلوى المؤيد
- الحلقة الرابعة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية ليكونوا سعداء مستقبلاً
- كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية الحلقة السابعة ليكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة التاسعة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. ليكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة السادسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الخامسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الخامسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الثامنة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- ماهي صفات الأطفال التي تعرضهم للعقد النفسية الحلقة الثالثة
- كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً ؟ الحلقة الثانية
RECENT COMMENTS

بعد 32 عاماً أين المجلس الأعلى للطفولة ؟
بعد 32عاماً من المطالبة بمجلس أعلى للطفولة من خلال لقاء قمت به مع خبير دولي أثناء عملي ككاتبة في مجلة البحرين اليوم بوزارة الإعلام .. أدركت أن الكتاب المهتمون بقضايا الطفولة في وطنهم في واد والمسؤلين في واد آخر..وأن مسألة احتياجات الطفولة هي آخر اهتماماتهم ..وإلا لماذا لم يصدر هذا المجلس ولم يصدر قانون حماية الطفل البحريني حتى اليوم ..رغم عشرات المواضيع التي كتبتها وكتبها كتاب غيري نطالب من خلالها بحماية الأطفال في البحرين ..وكلنا نعلم مدى الدمار النفسي الذي يصيب شخصية الطفل الذي تعرض للقسوة أو الإغتصاب على شخصيته عندما يكبر ليحرمه من التمتع بالحياة في ظل عقده النفسية أوتدمير بعضهم لمجتمعه.
في عام 1978جاء إلى البحرين خبير من اليونسيف يدعى الدكتور عثمان فراج ..ولإني مهتمة بحقوق الطفل البحريني كثيراً لإهمية سنوات الطفولة في بناء شخصية الإنسان لبناء مستقبل مشرق له قمت بعمل مقابلة مع هذا الخبيرالذي جاء إلى البحرين لعمل دراسة حول احتياجات الأطفال في البحرين من أجل تكوين مجلس أعلى للطفولة على نمط المجلس الأعلى للشباب.
فأين هذا المجلس الأعلى للطفولة الذى سعى إلى تحقيقه هذا الخبير الذي كان يعمل بإخلاص في دراسة احتياجات الطفولة البحرينية..؟ وماذا ننتظر لكي يتكون هذا المجلس وأن نصدر قانون لحماية الطفل البحريني .. بعد أن ظل تحت سقف مجلس النواب طويلاً ولم يقر بعد ؟. اليوم قرأت في جريدة الوقت أن هناك 137 حالة اعتداء على أطفال تصل أعمارهم إلى 18 عاماً تتراوح بين الإعتداء الجنسي والإهمال الشديد والعنف النفسي .. ألا تكفي معاناة آلاف الأطفال في البحرين على مدى سنوات كثيرة منذ أن أجريت تلك المقابلة واتبعتها بعشرات المقالات حول الأذى النفسي الذي ينتج عن التحرش الجنسي بهم والإعتداء عليهم جنسياً حيث تجتاح العقد النفسية المؤلمة نفوسهم طوال حياتهم مهما حاول الطب النفسي علاجهم.. ومدى تعرض المجتمع لإذى أشخاص تعذبوا بالقسوة والإهمال والإعتداء الجنسي عليهم في طفولتهم ..فالقلب الذي لم يعرف معنى الحب لا يعرف كيف يمنحه للآخرين..فهل موضوع هام وعاجل مثل هذا يتأجل 32عاماً ؟
“أوبرا وينفري” صاحبة البرنامج الشهير والبليونيرة الإعلامية لا زالت تعاني من عقدها النفسية عندما تم الإعتداء عليها جنسيا من أقاربها ..ورغم كل نجاحها إلا أن لديها ألماً عميقاً يبرز لديها على شكل الإقبال المرضي على الطعام ..وهاهي تعاني دائماً من عقدهاالنفسية وبدانتها . أذكر أن الدكتور الخبير عثمان فراج قد تقدم باقتراح في ذلك الوقت من السبعينيات ..يؤكد على أهمية توفير مركز ثقافي للطفل ..يوفر له الوسائل الترفيهية والثقافية من مجلات وأفلام سينمائية ومسرحيات وألعاب وبرامج تلفزيونية وإذاعية وفلكلور شعبي وركز على نقطة هامة جداً تمنيت لو اهتمت البحرين والدول الخليجية بها لحماية مجتمعتنا من العنف والتشدد وهي عمل أبحاث حول شخصية الإنسان العربي وجوانب الضعف بها .. وأبحاث أخرى حول الشخصية السليمة القوية التي نريد العربي أن يتصف بها لكي يتمكن من بناء الحضارة العربية ..لإنه كان يؤمن أن السنوات الأولى في حياة الطفل هي التي تشكل أساس شخصيته ..وإذا أردنا أن نطور شخصية الإنسان العربي فإن علينا الإهتمام به منذ الطفولة ..لإننا حسب رأيه لا نستطيع أن نجعله يؤمن بأفكار متقدمة وحرة عندما يكبر وهو قد تربى منذ طفولته على أفكار مخالفة لها ..وبعد أن تتم هذه الأبحاث يقوم المركز الثقافي للطفل في البحرين بإنتاج هذه البرامج ..وعندما ذكرت له أن مثل هذا المشروع يتطلب ميزانية كبيرة ..رأي أن تتعاون لإنشاء هذه المراكز الثقافية للأطفال وزارات الإعلام في الدول الخليجية . أما الإقتراح الآخر الذي قدمه لوزارة الشباب فهو إنشاء مجلس أعلى للطفولة..إذ كان يرى أن لا فائدة أن نهتم بالشباب وننسى الطفولة وهي الأساس ..وكان يرى أن يتم التنسيق بين كل الوزارات التي تهتم بالطفولة ..حيث لاحظ أن كل وزارة تخطط بمفردها وهذا خطأ لإن الطفل كل متكامل وليس أجزاء متفرقة فالطفل التعيس في بيته لا يستطيع التفوق في دراسته.. والطفل الذي لا يسمع جيداً لا يستطيع أن يستوعب دروسه ..لا بد إذن من تعاون وزارات التربية والتعليم والشئون الإجتماعية والعمل والإعلام والصحة في صورة مجلس أعلى للطفولة ليقوم بعمل أبحاث متكاملة عن احتياجات
الطفل البحريني ثم يضع مخططات بعيدة المدى لتحقيق هذه الإحتياجات والإشراف عليها ومتابعتها وتطويرها لخلق الطفل البحريني السعيد ..على أن تكون هذه المخططات جزء من خطط التنمية العامة للدولة ثم تنتقل هذه المهمة إلى المجلس الأعلى لرعاية الشباب للإهتمام بهذا الطفل عندما يصبح شاباً وهكذا حتى نصل إلى الصورة المشرقة التي نريدها للمواطن البحريني . هذا مارآه هذا الخبير الدولي الدكتور عثمان فراج في عام 1978م ..ومع الأسف لم يحقق المسؤولون هذه الرؤية ..ولو قاموا بها لما عانى الأطفال كل هذه المعاناة و لم يحصلوا على حقهم في حمايتهم بعد ..ولا ندري متى سيحصلوا عليه ..لإن المسؤلين تتغير خططهم مع كل وزير يتغير ..لا توجد خطط تنموية مستديمة لا تتغير بتغير الوزراء . فهل سيحقق المسؤلون اليوم هذه الرؤية الصادقة المحقة حتى لو تأخروا 32 عاماً ؟..أرجو ذلك.
Salwa Almoayyed