LATEST POSTS
- أجمل معاني الوطنية لدى أمي عائشة وأخي فاروق المؤيد بقلم سلوى المؤيد
- الحلقة الرابعة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية ليكونوا سعداء مستقبلاً
- كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية الحلقة السابعة ليكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة التاسعة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. ليكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة السادسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الخامسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الخامسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الثامنة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- ماهي صفات الأطفال التي تعرضهم للعقد النفسية الحلقة الثالثة
- كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً ؟ الحلقة الثانية
RECENT COMMENTS

أين الحل لمأساة الرواتب المتأخرة للعمال الأجانب؟
شعورهم ووجوههم مغبرة كالحة تزاحمت حولي تستقبلني بعيون حزينة تعبة عندما وصلت إلى مخيم للعمال الأجانب متواجد في مدينة حمد وكأنها تسألني ..متى سنحصل على أجورنا وأولادنا وزوجاتنا وآبائنا يعانون الفقر في بلادنا ..؟ ولا إجابة لدي لهم ما دامت قوانين الدولة تتساهل مع أمثال هؤلاء المقاولين بالتلاعب بعمالهم دون ضمير ودون عقاب حقيقي يعيد لإمثال هؤلاء البائسين حقوقهم المهدورة . ما رأيته بعيني مأساة بشرية تتكرر على أرض البحرين مئات بل آلاف المرات في السنوات الأخيرة وضحاياها عشرات الآلاف من العمال الأجانب الذين يجلبهم بعض المقاولون ممن انعدمت ضمائرهم فيحرموا من رواتبهم لعدة شهور وهي لا تتجاوز الستون والسبعون دينار .
يقومون بإسكانهم في مساكن تصلح لسكن الحيوانات لا البشر ..فأين المسؤولون في وزارة العمل ..؟ وكيف يسكتوا عن هذا الظلم؟ وإلى متى ستطول قضايا هؤلاء العمال في محاكم البحرين وهم يطالبون برواتبهم لعدة شهور لكي يعودوا إلى أوطانهم ..؟ .. وكلنا نعلم كم تطول القضايا في محاكمنا المدنية والجنائية إلى حد تسرب اليأس في نفس المظلوم للحصول على حقه من الظالم .
قالت لي المتطوعة الهندية السيدة راسيلا التي أخبرتني بهذا المكان لإنها تأتي برفقة مجموعة من المتطوعات من قبل “جمعية حماية العمالة الوافدة ” و”اليد المساعدة” لجلب الطعام والملابس والأغطية لهم .
“سأريك مخيمات أسوء من هذا المكان الغير صحي بكثير.. هنا يسكن 12 عامل في غرفة لا تسع إلا لعشرة أسرة..في مخيم آخر أزوره يومياً مع سيدات متطوعات يوجد 17 عامل في غرفة كهذه مع المزيد من القذارة ” كانت هذه السيدة تشير إلى أسرة هؤلاء العمال التي دخلتها ..وصورتها حيث لا يوجد بها إلا أسرة واقترب مني أحدهم ليخبرني أن مجاري الحمام المجاور للغرفة تتسلل إلى غرفتهم منذ أسابيع ..وعندما أشتكوا لم يأبه المقاول بهم .، كانت الرائحة خانقة والذباب يتطاير حولي بكثرة مقيتة .. والملابس متكومة على الأسرة ومعلقة ..خرجت مسرعة من هذه الغرفة المظلمة الكريهة الرائحة .
انتقلت إلى الغرف الأخرى فلم تكن أفضل من هذه ..لا تلفزيون..ولا أي وسيلة تسلية أخرى لخمسمائة عامل كانوا يعيشون في وسط هذا المستنقع البشري هرب منهم “ 376” عامل أوضاعهم أسوء الآن من هؤلاء حيث لم يحصلوا على عمل وعاطلون في مكان أشد قذارة من هذا المخيم ..وبقي منهم “124 ”عامل قام هذا المقاول مؤخراً بحبسهم لكي لا يطلع أحد على جريمته لأربعة أيام مع وجود حارس في الخارج لطرد من يحاول الدخول عليهم .. وتركهم بلا طعام ..لولا رحمة الله واتصال هذه السيدة بي لكي أتصل بالمقاول ..وأقابله لإعرف منه أنه كان سائق في وزارة العمل ثم أصبح مقاول ..وحصل على رخصة بجلب “500 “عامل لعدة مشاريع خلال فترة الإنتعاش الإقتصادي .
كيف سمحت الوزارة له بجلب هؤلاء العمال وسمحت له دائرة الهجرة والجوازات بهذه الرخص ؟هل يوجد معه أحد أصحاب النفوذ ..لا أدري ؟ ولا أعلم كيف ستحل مشكلتهم المستعصية ويحصل هؤلاء المساكين وغيرهم من العمال الأجانب والعرب على حقوقهم المسلوبة مع تجار لا ضمائر لديهم .
وأعود إلى مأوى العمال الذي زرته .. والمناظر القذرة التي رأيتها متمثلة مرة أخرى في مطبخهم الذي لم أشاهد به فرن وإنما مواقد صغيرة ؟ الذباب يتكاثر بصورة أكثر في هذا المكان ..حيث الأوساخ ملقية على الأرض ..والعمال يحيطون بي .. إذلا عمل لديهم ..فهم مضربون عن العمل إلى أن يحصلوا على رواتبهم ..أي لا
عمل ولا راتب وسكن متواصل في هذا المكان المقيت . انتقلت إلى حماماتهم .. كانت أسوء من مطبخهم بكثير.. المكان يعلو حائطه السواد من تراكم القذارة..و الأرضية داكنة من الوسخ..وفي مكان قضاء حاجاتهم يستحمون بكوب من النحاس من صنبور الماء الذي يتنظفون منه ..شعرت بتقزز شديد ورغبة في القيء للرائحة والقذاره التي أراها ..هل هذا مكان لعيش بشر..أم حيوانات ؟. قال لي أحدهم
“لقد طالبنا كثيراً بحمامات نستطيع أن نستحم بها فلم يلب هذا المقاول مطالبنا ..كيف يستحم العمال هكذا ؟”وتساءلت معه أنا أيضاً .. ..أين يستحمون ..? فهذا مكان لا يمكن الإستحمام به وهم واقفون على المرحاض وبكل هذه الروائح ..ما رأيته إجرام بالبشر وحقوقهم ..وفوق ذلك لا يحصلون على رواتبهم منذ خمسة أشهر .
إنني أطالب المسؤولين في وزارة العمل والداخلية بعدم منح كل شخص قرر أنه يريد أن يكون مقاول ..إلا إذا كان قادراً على تحمل مسؤلية جلب هؤلاء العمال المادية..لا تجويعم وخداعهم بإن يدعي أنه سيمنحهم 100 دينار وعند مجيئهم يكتشفون أن رواتبهم لا تزيد عن ستون أو سبعون دينار ولا يستلمونها نهاية الشهر ..وإنما يعلم الله متى؟ ..إذ من الممكن أن يمنحهم مبلغ قليل وتذكرة ويرحلهم إلى بلادهم وتضيع كل حقوقهم مع قوانين الدولة المتساهلة مع هؤلاء المقاولون وغيرهم من التجار أو أصحاب الخدم .. مثلما فعل هذا الشخص منذ يومين عندما انهار عدد من العمال باكين من اليأس والإحباط فقام صاحب العمل بإعطا ئهم عشرة دنانير وأرسلهم إلى بلادهم..أين بقية رواتبهم لخمسة أشهر..? تبخرت ولم يحصلوا على شيء منها ولا ندري لو رفعت وزارة العمل قضية على صاحب العمل متى سيحصلوا عليها وسط إجراءات المحاكم الجنائية والمدنية الممطوطة سنوات عديدة وأحيانا بلا فائدة.
لقد تم الإتصال بمدير التفتيش العمالي بوزارة العمل السيد أحمد حبيل ..وقام بزيارة المخيم وتم تنظيف المخيم إلى حد ما ..لكن أين حقوق هؤلاء العمال المادية ؟. فهل يجيب المسؤولون في وزارة العمل ووزارةالداخلية إذ ما فائدة القوانين المتواجدة وهي لا تطبق و لا تحمي هؤلاء العمال ؟من سيحمي هؤلاء المظلومين ؟..ويحمي سمعة البحرين دولياًفي مجال حقوق الإنسان ؟
Salwa Almoayyed