RECENT COMMENTS

Salwa Almoayyed

عملت سلوى المؤيد كصحفية محترفة لإثنى عشر عاماً ثم اختارت أن تعمل كصحفية حرة في جميع الصحف البحرينية وبعض الصحف والمجلات العربية وهي تملك أسهماً في جريدتي« الأيام » أما «الوسط» فلديها أسهماً من خلال مؤسسة يوسف خليل المويد وأولاده.

ART GALLERY

أين الحل لمأساة الرواتب المتأخرة للعمال الأجانب؟

ستغرب من أسلوب تعامل السلطات القطرية مع الصيادين البحرينيين .. لماذا تعاملهم كمتسللين وهم أبناء دولة شقيقة خليجية ..كانوا يبحثون عن رزقهم ..وتجاوزوا الحدود القطرية دون قصد ..ربما لعدم وضوح خطوط الحدود بين البحرين وقطر.? لقد أصبت بالدهشة عندما علمت أنهم حصلوا على الإفراج من المحكمة ..وسعدوا وسعد ت أهاليهم ليفاجأوا بوزارة الداخلية القطرية تطلب الإستئناف .. ليصدم هؤلاء الصيادين باحتجازهم وعدم قدرتهم على الرجوع إلى أهاليهم في البحرين ..وهم مسؤولون عن أطفالهم وأسرهم ومصدر رزقهم صيد السمك

ألا يكفي فقرهم وحاجتهم ودفن الشواطئ في البحرين الذي أضرت بالمياة المحيطة بها في الخليج وقضت على البيئة الصحية لتكاثر السمك .. مما نتج عنه تدهور أحوال الصيادين الإقتصادية وهم في أشد الحاجة لصيد السمك لإعالة أسرهم ؟.

إننا أبناء دول مجلس التعاون الخليجي علينا أن نساعد بعضنا بعضاً ولا نعقد المسائل الحدودية بيننا ..حيث أن من الواضح أن هؤلاء الصيادين كانوا يصطادون السمك ..وليس في حوزتهم أي أسلحة ومع ذلك استخدمت معهم السلطات القطرية العنف وأطلقت الرصاص على شخص منهم يدعى عادل الطويل رغم أنهم لم يقاوموا السلطات القطرية عندما قبضت عليهم ..بل استسلموا معتقدين أنها ستراعي ظروفهم وعدم معرفتهم بالحدود بين دولة البحرين ودولة قطر.. وإنهم يسعون وراء أرزاقهم بعد أن شحت المياه المحيطة من شواطئ البحرين .بل أن بعضهم كانوا ثلاثة أخوة في رحلة بحرية ..ولو كانوا يعلمون أنهم اجتازوا الحدود لعادوا .

ولا أدري لماذا تستأنف السلطات القطرية الحكم بمخالفة هؤلاء الصيادون قانون الحدود متعمدين بعد أن حكم القاضي القطري أنهم أبرياء من هذه التهمة ؟..إن استئناف الحكم معناه أن ينقطع رزق هؤلاء الصيادين لمدة أشهر وكلنا نعلم كم تطول القضايا في أروقة المحاكم ..بينما أسرهم في أشد الحاجة إليهم لانتمائهم إلى عائلات فقيرة تعتمد في رزقها على صيد السمك وبيعه .

لقد أساءت السلطات القطرية معاملة هؤلاء البحارين وقامت بحبس الأشخاص الذين كانوا يقومون برحلة بحرية في السجن لمدة يومين مع 350 سجين وفي ظروف سيئة ..رغم أنهم يؤكدون أنهم لم يتجاوزوا الحدود القطرية .. وقال أحد البحارة أنهم عاشوا أياماً عصيبة لإنهم منعوا منذ الأيام الأولى من الإتصال بإهلهم وتم منعهم من جلب ثياب لهم .

لقد أدهشني وآلمني كبحرينية ما حدث لهؤلاء الأخوة وغيرهم من البحارة .. خصوصاً وأن السلطات القطرية منعتهم من استرداد قواربهم ..بعد أن تمت إعادتهم إلى قطر مرة أخرى بسبب قرار إداري وثم تم الإفراج عنهم ..فهل هذه معاملة تجوز من بلد صديقة مجاورة ومن دولة تعد من دول مجلس التعاون وكنا نظن أن مجلس التعاون مظلة أمان لشعوبنا .

ورغم تدخل وزارة الخارجية البحرينية ..ومطالبة الدولة بإطلاق هؤلاء البحارة وإرجاع كافة ممتلكاتهم وخصوصاً القوارب ومعداتها لإنها تشكل مصدر للرزق اليومي لهم ولأسرهم ..إلا أن السلطات القطرية تمادت وقبضت منذ يومين على ستة بحارة بحرينيين آخريين من هواة الصيد ليرتفع عدد البحرينيين الذين لم يفرج عنهم إلى 12 بحرينياً و48 آسيوياً .

إذن ما فائدة مجلس التعاون الخليجي ؟..إذا لم تفتح الحدود من أجل المواطنة الخليجية الكاملة التي تعد تطوير لعمل مجلس التعاون مثلما طرحها جلالة الملك في اجتماع المجلس التعاون الخليجي الأخير في الكويت خصوصاً وأن البحرين منذ عهد المغفور له الشيخ عيسى بن علي في القرن التاسع عشر لم تفرق بين مواطنيها ومواطني أي من دول الخليج العربي ..بل أنها شرعت قوانينها وأنظمتها لكي يعامل أبناء الدول الخليجية مثلما تعامل أبنائها في البر أو الجو أو البحر .

Share this article