RECENT COMMENTS

Salwa Almoayyed

عملت سلوى المؤيد كصحفية محترفة لإثنى عشر عاماً ثم اختارت أن تعمل كصحفية حرة في جميع الصحف البحرينية وبعض الصحف والمجلات العربية وهي تملك أسهماً في جريدتي« الأيام » أما «الوسط» فلديها أسهماً من خلال مؤسسة يوسف خليل المويد وأولاده.

ART GALLERY

ساهموا في بناء اقتصاد البحرين ألا يستحقوا الحصول على الجنسية ؟

تاريخ البحرين الإقتصادي مرسوم على وجوههم ..بدأوا أعمالهم التجارية مع آبائنا ..وظلوا أوفياء للبحرين وطنهم الذي لا يعرفون غيره وطناً ..ومع ذلك لم تمنحهم الحكومة البحرينية الجنسية البحرينية لكي ترتاح قلوبهم بعد سنوات طويلة من العمل التجاري و الحب والإخلاص للبحرين .

هؤلاء هم رجال الأعمال الهنود وغيرهم من الجاليات الأجنبية الذين ساهموا في بداية الحركة الإقتصادية في البحرين ولا زالوا يضخون أموالهم في اقتصادها .. جاءوا من بلادهم الهند وغيرها إلى البحرين للعمل في التجارة بها في الثلاثينيات .. عندما كانت البحرين في بداية تقدمها .. أحبوا شعبها واعتبروها وطنهم ولم يعودوا إلى أوطانهم إلا كزائرين .. ألا يستحق أمثال هؤلاء أن يحصلوا على الجنسية البحرينية حتى لو لم يطلبوها؟ .

إن من واجب الدولة أن تقدرهم وتمنحهم هذ الجنسية ليرتاح معظمهم في شيخوختهم لا أن يعاملوا كالأجانب ويهانوا بعد كل هذا الإخلاص والعطاءوالإنتاج والمساهمة في ازدهار اقتصاد البحرين الحديث.

هل من المعقول أن يحرم من عمل في البحرين من رجال الأعمال ما بين 20-60 عاماً من الجنسية البحرينية..وتعطى لإشخاص لم يمر على وجودهم في البحرين أشهراً ولا كفاءات لديهم.

لن يخلص للبحرين ويدافع عنها وعن شعبها وحكومته إلا أمثال هؤلاء وغيرهم من الجاليات الأجنبية والعربية لإنهم عاشوا على أرضها وأحبواشعبها وحكومتها وعرفوا شوارعها وأصبحت لهم ذكريات مع أهلهم وأصدقائهم من البحرينيين وغيرهم ..هؤلاء أعطوا عصارة شبابهم وجهدهم لمجتمع البحرين من خلال وظائفهم الرسمية أو الخاصة أو من خلال نشاطهم الإقتصادي الخاص .

فهل يستحق هؤلاء أن يهانوا اليوم ويعتبروا أجانب ويدفعوا عن أنفسهم لهيئة سوق العمل عشرة دنانير مع عمالهم..؟

كيف يفكر المسؤلون وعلى أي أساس تتم إهانة أمثال هؤلاء البحرينيون تاريخاً واقتصاداً ولم يبق لهم إلا الشهادة الرسمية لكي يحصلوا على الجنسية التي حرموا منها لإسباب غير معروفة ويجب أن يقوم المسؤلين بمراجعتها وأنا واثقة أن البرلمان سيوافق فوراً عليها لإنهم يستحقو ها حقاً . .وهو الأساس الذي نطالب به جميعاً كبحرينيين لمنح الجنسية البحرينية .

قال لي أحد رجال الأعمال الهنود في اجتماع معهم في فندق الخليج

“طلبت الجنسية عدة مرات ولم أحصل عليها حتى اليوم ..هل تتصورين أنني بعد 61 عاماً من وجودي في البحرين وعملي في التجارة..لا أستطيع أن أشتري منزلاً لإسرتي في زي مكان أختاره ..لا أدري لماذا لا يسمحوا لنا بمعاملة خاصة نحن رجال الأعمال الذين عشنا حياتنا كلها في البحرين بإن نتمكن من التملك بها..لماذا نشتري بإموالنا عقارات في الخارج ولا يستفيد من

أموالنا الإقتصاد البحريني .”

كنت أسمعه وأن مصدومة..أتساءل بإي منطق يفكر المسؤلون في بلادي ..كيف لا يسمحوا لإمثال هؤلاء بالجنسية أو معاملة خاصة لهم تتيح لهم معاملة في البحرين شبيهة بمعاملة البحرينيين ما دامت الحكومة لم تمنحهم بعد الجنسية البحرينية.

قال لي أحد رجال الأعمال :

“ نحن ندفع رسوم العامل الأجنبي ..فكيف ندفع لإنفسنا؟ ..هذه خاصة بالعاملين فهل تساوينا في نظر هيئة سوق العمل مع موظفينا ؟..ألا نستحق قليل من الإحترام ؟..كيف يوضع إسمي وأنا صاحب الشركة في نفس لائحة العمال الأجانب في شركتي المفروض عليهم الرسوم ؟..هل هذا جزاء مساهمتنا الكبيرة في انعاش الإقتصاد البحريني ..البحرين بلادنا فكيف نعامل هكذا بعد أربعين عاماً من العمل التجاري بها ؟”

وقال لي رجل أعمال آخر في الإجتماع الذي جمعني بالتجار الهنود الذي لا يقل العمل التجاري لأي واحد منهم في البحرين عن 25 عاماً وكلهم غير حاصلون على الجنسية البحرينية ماعدا واحد منهم الذي يعد من تجار الأقمشة المعروفين

“ مشكلتنا كبيرة مع أبناؤنا الذين تجاوزا 18 عاماً بسبب عدم حصولنا على الجنسية ..فأبنائنا بعد أن ولدوا وتربوا وتعلموا في البحرين غير مسموح لهم بالبقاء معنا دون عقد عمل إلا إذا جعلناهم شركاء لنا في شركاتنا ..ولكي نحقق ذلك يمنعنا القانون في السجل التجاري والمحاكم المدنية لإنهم لم يصلوا إلى سن الرشد ليوقعوا المعاملات الرسمية ..ولنفترض أننا لا نريد أن نشركهم في تجارتنا ..فإن عليهم أن يغادروا البحرين لانهم دون عمل ..هل نستحق نحن بعد أن خدمنا الإقتصاد والمجتمع البحريني أن يعامل أبناؤنا هكذا ؟..وكيف سيتدربون على أعمالنا لكي يستلموها بعدنا؟..إننا نعاني فعلاً .. ومصابون بالإحباط الشديد للأسلوب الذي يعاملنا به المسؤلين في الدولة ..ألا يوجد حل لنا؟..ألا نستحق الجنسية البحرينية ..إننا أول من أنشأ متاجر الذهب في البحرين ولا زال قطاع كبير منا يعمل في هذا المجال ..عرفنا أباؤكم وحكام البحرين منذ سنوات طويلة وكانوا يعاملوننا أفضل معاملة ..ولهذا أحببنا البحرين وبقينا فيها واعتبرناها وطننا واليوم لا يستطيع أبناؤنا البقاء بعد أن أنفقت حكومة البحرين على تعليمهم وصحتهم وكبروا وجاء وقت ردهم لجميل حكومة البحرين التي احتضنتهم بإن يعملوا على تطوير وازدهار أعمال أبائهم الذين هذه الدولة قبل ولادتهم ..فلا يستطيعون البقاء هل نستحق نحن أن نعامل اليوم هكذا .. الموظفين الأجانب لدينا ولدى غيرنا من رجال الأعمال من الجاليات الأجنبية الذين مضى على هجرتهم إلى البحرين ما بين 25-60سنة ؟.”

وأكمل رجل أعمال آخر

“هل تعلمين أننا لا نستطيع أن نجلب شخصاً ما فوق الستون عاماً من أسرتنا لكي يعيش معنا لإننا لا نملك الجنسية البحرينية؟”

وأسأل المسؤلين مرة أخرى ماذا إذا كان لدى هؤلاء التجار أمهات بحاجة إليهم ..أين يعشن ؟ لماذا لا توجد رخص خاصة لإمثال هذه الحالات بالنسبة لرجال الأعمال من الجاليات الأجنبية الذين لم يحصلوا على الجنسية بعد ؟

لقد آلمتني المواضيع التي طرحوها وتدل عدم تقدير الدولة لهم رغم سنوات طويلة من عملهم وعطائهم وضخهم لإموالهم في الإقتصاد البحريني ..لذلك أتمنى إجابة مقنعة من المسؤلين على هذا السؤال

لماذا لم يحصل هؤلاء وغيرهم ممن عملوا وأنجبوا أبنائهم واعتبروا البحرين بلادهم على الجنسية البحرينية..وتذهب أحياناً لإناس عاشوا أشهراً أو سنوات قليلة في مملكة البحرين

هل يصح إنسانياً أن يحرم هؤلاء من الجنسية البحرينية ونحن نوقع على وثيقة حقوق الإنسان ونريد أن نسير على خطي الدول المتقدمة التي تمنح الجنسية لمن عمل وأخلص لها ولديه كفاءة تفيد الوطن .. ودستور البحرين ينص على منح أي أجنبي الجنسية البحرينية بعد مرور 30 عاماً على عمله في البحرين ؟

كما أنني أعتقد ومعي الكثير من البحرينيين أن من حق الجاليات الأجنبية من رجال الأعمال أن يمثلهم عضوين في غرفة تجارة وصناعة البحرين فهل سيحدث ذلك في الإنتخابات القادمة بعد أربع سنوات ؟

إنني أطمع في كرم جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة أن يتكرم ويمنح أمثال هذه الجاليات الأجنبية التي خدمت البحرين بكفاءاتها سواء من خلال أعمالها الإقتصادية الخاصة أو من خلال تخصصاتهم العلمية المختلفة ..وعاشوا أكثر من 20عاماً لكي يواصلوا حبهم ووفائهم وإخلاصهم وعطائهم لمملكة البحرين كبحرينيين لإنهم لا يعرفون وطناً غيرها

Share this article