RECENT COMMENTS

Salwa Almoayyed

عملت سلوى المؤيد كصحفية محترفة لإثنى عشر عاماً ثم اختارت أن تعمل كصحفية حرة في جميع الصحف البحرينية وبعض الصحف والمجلات العربية وهي تملك أسهماً في جريدتي« الأيام » أما «الوسط» فلديها أسهماً من خلال مؤسسة يوسف خليل المويد وأولاده.

ART GALLERY

كيف يكون دور غرفة تجارة

وصناعة البحرين أكثر فاعلية ؟

إن تطور الإقتصاد البحريني يتطلب تعاون غرفة تجارة وصناعة البحرين مع السلطة التنفيذية على رعاية مصالح أعضاء الغرفة من رجال ونساء أعمال في الوسط التجاري والصناعي .. إذ من الملاحظ أن دور مجلس إدارة الغرفة في السنوات السابقة كان استشارياً ولا يجب أن يكون كذلك حيث أن المفترض من تواجد هذه الغرفة بمجلس إدارتها حماية أفرادها الذي يدفعون رسوماً سنوية وينتمون إليها وإلا فما فائدة هذا الإشتراك .

لا شك أن غرفة تجارة وصناعة البحرين كيان إقتصادي يؤدي خدمات لقطاع التجارة والصناعة ..لكن دورها لا يقتصر مثلاً على تعريف أفراد الغرفة بالشركات الأجنبية الراغبة في التعامل مع القطاع الإقتصادي .. وإنما يجب أن يتجاوز ذلك إلى تعريف أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالطرق التي عليهم إتباعها لكي تتم الصفقات بينهم وبين تلك الشركات عملياً ..من خلال دورات تدريبية لإن أصحاب المؤسسات الجدد لا يعرفون كيف يقومون بهذه المهمة مما لا يحمسهم للحضور والتعرف على هذه الشركات التي تزور البحرين وتبحث عن مندوبين لها .

كما أن من الملاحظ أن دور أعضاءمجلس الإدارة من القوانين التي قامت وزارة العمل بفرضها على القطاع التجاري لبحرنة الوظائف كان سلبياً وضعيفاً ..ولا أدري لماذا؟ هل لإن هيئة سوق العمل لم تتعاون معهم أو لإنهم لم يهتموا من البداية بعمل دراسة جادة توضح كيفية تطبيق قانون بحرنة الوظائف بالشكل الصحيح الذي لا يتضرر من خلاله القطاع الإقتصادي وإنما يستطيع الإستفادة منه .

لنأت بقانون فرض هيئة تنظيم سوق العمل العشرة دنانير على رجال الأعمال في القطاعين التجاري والصناعي مقابل كل عامل أجنبي لتدريب البحرينيين وحلهم مكان الأجانب كمثال ..إذا كان هدف الدولة هو بحرنة الوظائف ..فإن معنى هذا ..أن يقبل البحريني بالوظيفة الي تتوفر لدى رجل الأعمال ويريد أن يعمل بها حتى نفرض عليه هذاالمبلغ .. ..هل سأل المسؤلون في هيئة تنظيم سوق العمل أنفسهم قبل تطبيق هذا القانون وفرضه على الجميع بصورة متساويةو ظالمة ..هل يقبل البحريني أن يعمل بناء ونحن نفرض هذا المبلغ على كل بناء أجنبي في قطاع المقاولات وخصوصاً المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تعاني أصلاً من الأزمة الإقتصادية التي اكتسحت العالم ..بالطبع كلنا نعلم أنه لا يقبل ..؟ فلماذا إذن تفرض على هؤلاء المقاولين هذا المبلغ فيتضرر منه أصحاب المقاولات الصغيرة ويؤدي بهم إلى حافة الإفلاس مع تواجد الأزمة الإقتصادية وتورط الكثير منهم بالرافعات واللوريات الذين قاموا بشراءها من خلال دين من مشروع (تمكين )وتسديد ثمنها بعد أن دفعت له عشرة آلاف دينار من ثمنها .. وأصبحوا غير قادرين حالياً على تسديده حيث لا توجد لمعظمهم أعمال في ظل الأزمة الإقتصادية ..ولماذا يدفع أصحاب هذا القطاع هذا المبلغ ولا يوجد لديهم بحرينيون راغبون في التدرب ليحلوا مكان البنائين الأجانب ..لقد أفلس حتى الآن مالا يقل عن 80 مقاولاً بسبب الأزمة وهذه الرسوم وبسبب أيضاً الشروط التي فرضتها عليهم وزارة العمل بضرورة توفير باصات لموظفيهم بدل اللوريات ..لقد انهالت القرارات الحكومية على هؤلاء المقاولون فأصبحوا حائرين لا يدرون كيف يساعدوا أنفسهم لتفادي الإفلاس ..والمضحك المبكي أن الرسوم تراكمت عليهم ولا عمل يفي بتسديد ديونهم ولا يريدون أن يخسروا عمالهم ..وعندما اتجهوا إلى (تمكين )لكي يساعدهم المسؤلين بمبلغ من المال لكي يتمكنوا من تسديد الرسوم المفروضة عليهم وتأخروا عن سدادها ويواصلوا عملهم ليتمكنوا من الخروج من الإفلاس .. رفض المسؤلون في تمكين منحهم هذه السلفة واشترطوا عليهم أن يدفعوا رسومهم أولاً .

كان أحدهم يكاد أن يبكي وهو يحدثني “كيف يمكنني أن أسدد الرسوم وأنا غارق في الديون ..؟مصائب حلت فوق رؤوسنا نحن المقاولون الصغار.. كان عملي جيداً أما اليوم فلا أدري إذا كنت سأجد مصدر رزق أسرتي غداً ؟ ..لماذا تفرض علينا هيئة تنظيم سوق العمل هذه الرسوم والشروط ونحن في أزمة إقتصادية يعاني منها الجميع ؟..ألم يجدوا وقتاً إلاهذا العام المنحوس ؟..وهل نستفيد نحن من هذه الرسوم ؟..إذا وجدت بحريني يريد أن يعمل بناء اخبريني أو ليأت به المسؤلون في الهيئة .. لكي يأخذوا منا العشرة دنانير ..هذا الظلم بعينه ”

وأنا ككاتبه أضم صوتي له ولقطاعات أخرى لا يقبل البحرينيون العمل بها ومع ذلك فرضت هيئة تنظيم سوق العمل عليهم

هذه الرسوم ..مثل قطاع الخياطة والذهب ..كيف هذه الهيئة الرسوم على الشركات قبل أن تقوم بعمل دراسة حول الوظائف التي يرغب فيها البحرينيون ..؟هل نضع العربة قبل الحصان أم بعده .؟

وماهو دور مجلس إدارة غرفة تجارةوصناعة البحرين في حماية حقوق التجار ..هل يظل دورهم استشارياً والتجار يتضررون في أرزاق أسرهم..أعتقد أن من واجب أعضاء مجلس إدارة الغرفة أن يناقشوا المسؤلين في الدولة عن أي قرار يمس القطاع الإقتصادي ..وأن يوجد لديه لجان تقوم بدراسة نتائج فرض أي قانون رسمي على هذا القطاع وعما إذا كان ضرورياً وتؤدي نتائجه إلى بحرنة الوظائف حقاً لا افتراضاً وعلى أساس غير واقعي مثلما حدث بالنسبة لقانون فرض عشرة دنانير على قطاعات لا يريد البحرينيون العمل بها .

كما أن فرض أي مبلغ على القطاع الخاص يجب أن يصاحبه معرفة مجلس إدارة الغرفة أين ستنفق هذه المبالغ ..فهل أعلمت هىئة سوق العمل المجلس الحالي بإوجه إنفاق المبلغ الناتج عن هذه الرسوم في العام دينار.. أن يقول لنا مجلس التنمية الإقتصادية أن 80 ? من هذا المبلغ سيعود إلى الإنفاق على مشروع تمكين و20? يعود إلى الدخل القومي ليوزع على الوزارات أمر غير مقبول ..لابد أن يعرف مجلس إدارة الغرفة أين أوجه إنفاق 20? من المبلغ الناتة عن هذه الرسوم .

إنني أري أن مشاريع الدولة أصبحت تؤدي أدوار مزدوجة لإن هناك 4? التي تؤخذ من المؤسسات التجارية والصناعية الكبيرة لتدريب البحرينيين ..لمشروع التدريب المهني ألا يوجد تشابه بين كل من المشروعين ..وهل في إمكان مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين أن يعرف ماهو المبلغ الناتج عن هذه الرسوم وتفاصيل إنفاقه ؟ ..إن القطاع الإقتصادي لن يقبل باستمرار الحال من الغموض من قبل المسؤلين في الدولة حول سبل إنفاق الدخل القومي ..خصوصاً وأن ديوان الرقابة قد كشف عن الكثير من الفساد في الوزارات وعلى السلطة التنفيذية أن تعطي غرفة تجارة وصناعة البحرين الحق في المشاركة في اتخاذ القرارات التتي تمس القطاع الإقتصادي في المستقبل .. إذاكان المسؤلون يريدون فعلاً اقتصاداً بحرينياً قوياً .. وسمعة دولية حضارية

Share this article