RECENT COMMENTS

Salwa Almoayyed

عملت سلوى المؤيد كصحفية محترفة لإثنى عشر عاماً ثم اختارت أن تعمل كصحفية حرة في جميع الصحف البحرينية وبعض الصحف والمجلات العربية وهي تملك أسهماً في جريدتي« الأيام » أما «الوسط» فلديها أسهماً من خلال مؤسسة يوسف خليل المويد وأولاده.

ART GALLERY

لا ميزانية كافية للإسكان ومجلسي النواب والشورى يكلف 62 مليون هل هذا معقول ؟

بقلم : سلوى المؤيد

كيف تقبل الحكومةأن تقوم بإ نشاء هذا المشروع الضخم الفخم كمقر لمجلسي الشورى والنواب على مساحة تبلغ 18 ألف متر مربع بكلفة تصل إلى 62 مليون ..على أفضل سواحل البحرين الذي يعتبر متنفساً للمواطنين الذين لم يبق إلا 3? من شواطئهم وهو ساحل شارع الفاتح .

ما هذا التناقض في وضع ميزانية الحكومه ؟..وزارة الإسكان تعتذر عن تلبية إحتياجات المواطنين بالنسبة لبناء وحداتهم السكنية حسب الجدول الذي وضع من قبل للطلبات التي تعود إلى 92م ..أي سبعة عشر عاماً نظراً لعجز الميزانية ..والدولة تستلف لتسد هذا العجز نصف مليار دينار من البنوك ..لتتمكن من تلبية حاجات المواطنين في السكن ..والبيوت الآيلة للسقوط ستنهدم بل انهدم بعضها على رؤوس أصحابها ولا مأوى لديهم ..ووزارة البلديات تعتذر عن عدم مقدرتها ترميم جميع البيوت الآيلة للسقوط والحكومة تطلب من القطاع الخاص أن يساعدها لتنفيذ هذا المشروع الوطني بسبب ضعف اقتصادها .. و المسؤلين لا يأبهون بما يطالب به الصحفيون .. ولا يجيبوا على هذا السؤال .. حول الخير الذي هطل على الدولة عندما ارتفعت أسعار البترول لعدة سنوات .. وعن سبب عدم وضعه في بنك للإنفاق على هذا النوع من المشاريع الحيوية ؟

الدولة تطالب اليوم القطاع الخاص - الذي ينوء ظهره بقرارات مجلس التنميه الإقتصاديه التي تصدر دون أي اعتبار لإحتجاجات القطاع الخاص الذي يشكل في معظمه سكان شعب البحرين الذي لا يتمتعون بثروات وإنما دخول متوسطة - أن يشارك في بناء هذه المساكن للدخل المحدود .

من المعروف أن بعض الشركات الكبيرة في القطاع الخاص تبني بيوت آيلة للسقوط لكنها لا تعلن عنها لإنها إنفاق في وجوه الخير .. كما إني أعتقد أن من واجب القطاع الخاص عندما يجد العون من الحكومة على تنمية أعماله وإ زدهارها أن يساهم في ترميم البيوت الآيلة للسقوط بصورة أوسع وأكثر تنسيقاً.

لكنني أتساءل ..ألا يتناقض هذا الطلب من المسؤولين للقطاع الخاص في سبيل توفير المال لبناء الوحدات السكانية مع نيتهم لو ضع هذه الميزانية الضخمة لبناء هذا المقرالفخم لمجلسي الشورى والنواب ؟..هل وجد المجلس النيابي وأعضائه لمراقبة أداء الحكومة وتلبية احتياجات الناس أم من أجل قهر المواطنين المحدودي الدخل بحصولهم علي السيارات الفارهة والكمبيوترات ورفع علاواتهم وحصولهم على 80? من مكافآتهم عندما يتقاعدون ؟ بينما يعيش الكثير منهم تحت منازل آيلة للسقوط على رؤوسهم والمسؤلين في البلديات يعتذرون عن عدم مقدرتهم بناء تلك البيوت بسبب العجز في ميزانية الدولة وعدم منحهم المال الكافي لتكملة المشروع الذي وعدوا به الأهالي . .هذا إلى جانب عجز وزارة الإسكان عن بناء الوحدات في الوقت المقرر لها .

ماذا فعل مجلسي الشورى والنواب منذ أن جلسوا على مقاعدهم للناس البسطاء من حيث سد احتياجاتهم ورفع مستواهم المعيشي ليستحقوا مقر أفضل بكثير مما هم فيه الآن ؟..ولماذا يصر المسؤلون على أن يختاروا هذا الموقع الذي يقع على أفضل شوارع البحرين المطلة على البحر ..؟

لماذا يحرم الناس من البحر من أجل هذا البناء ..وكلنا نعلم أن 97? من شواطئ البحرين ملك خاص ..ماذا سيحتمل المواطن البحريني البسيط الذي يجد في هذا الشاطئ متنفساً له ليشم هواء البحر النقي .. وكيف يتم دفن ساحل الفاتح من أجل هذا المشروع دون علم من وزارة البلديات..؟ ألا يكفي حرمان الناس من ساحل الجفيرو جزيرة النبيه صالح وخليج توبلي ..إن هذا الدفان من أجل هذا المشروع سوف يأتي على جزء كبير من كورنيش الملك فيصل والساحل الشرقي قرب النادي البحري ..بل فوجئ عضو بلدي العاصمة صادق رحمةبعدم إدانة رئيس لجنة التحقيق البرلمانية تجاوزات الدفان رغم وجود المخالفات الكثيرة ..كيف يقف عضو نيابي هذا الموقف السلبي ضد هذه التجاوزات .. هل هو يعمل من أجل الشعب أم من أجل الحكومة؟ .

المواطنون يضجون من سياسة الدولة في دفن السواحل والمفروض أن أول من يحتج على دفن البحر هؤلاء النواب الأفاضل الذين انتخبوا لحماية حقوق المواطنون لبناء مجلسي الشورى والنواب ..لا أن يقفوا موقفاً سلبياً راضياً على ما

تفعله الدولة لبناء هذا المشروع الغير ضروري ،

إن أصحاب الدخل المحدود والأسر الفقيرة ليس لها متنفس إلاالسواحل ..أحد مواطني مدينة عيسى يقول أنه بعد أن تلوث خليج توبلي أصبح يرتاد ساحل الفاتح للتنزه مع أسرته ..اليوم سيحرم من هذا الساحل أيضاً من أجل خاطر نواب الشعب ..ويقول ..هل جاؤا من أجلنا أم علينا ؟

مواطن آخر يندهش من عدم احتجاج نواب الشعب من بناء مجلسهم في هذا الموقع الحساس وبهذا المبلغ الطائل وأنهم يجب أن يكونوا أول المحتجين .. ووزارة الإسكان تشكو من ضعف ميزانيتها لتلبية كل الطلبات المتراكمة لذوي الدخل المحدود .

مواطن آخر يندهش من عدم احتجاج نواب الشعب من بناء مجلسهم في هذا الموقع الحساس وبهذا المبلغ الطائل وأنهم يجب أن يكونوا أول المحتجين .. ووزارة الإسكان تشكو من ضعف ميزانيتها لتلبية كل الطلبات المتراكمة لذوي الدخل المحدود .

Share this article