LATEST POSTS
- أجمل معاني الوطنية لدى أمي عائشة وأخي فاروق المؤيد بقلم سلوى المؤيد
- الحلقة الرابعة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية ليكونوا سعداء مستقبلاً
- كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية الحلقة السابعة ليكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة التاسعة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. ليكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة السادسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الخامسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الخامسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الثامنة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- ماهي صفات الأطفال التي تعرضهم للعقد النفسية الحلقة الثالثة
- كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً ؟ الحلقة الثانية
RECENT COMMENTS

أين حقوق العمالة الوافدة ؟
بقلم : سلوى المؤيد
وجوه مرسوم عليها الفقر والبؤس والخوف قابلتني وأنا أدخل جمعية حماية العمال الوافدين .. تأملت ملامحهن الحزينة ..هن عاملات يعملن لدى أسر بحرينية أساءت إليها بالعمل الشاق اللاإنساني وبالضرب .. وبعدم دفع رواتبهن لإشهر وهن في أمس الحاجة لها .. وتصورت الظروف القاسية التي دفعت أؤلئك النساء ليتركن أوطانهن وأهلهن وأبنائهن من أجل لقمة العيش .. وبدل هذه اللقمة تجدن المهانة والحرمان حتى من الطعام الكافي لتتمكن من أداء وظائفهن الشاقة .
قلت لنفسي متسائلة .. وأنا أسمع قصصهن وغيرها من القصص التي تتعرض لها نساء أخريات وعمال يحرمون من حقوقهم الإنسانية وهم يمارسون أعمالهم في مواقعهم وما أكثرهم هذه الأيام في ظل التنمة العمرانية الهائلة في البحرين ..هل من الممكن أن تصدر هذه الإساءة والتعذيب من أسر بحرينية ..والبحرين عرفت بطيبة أهلها
استغلال مهين ولا إنساني تتعرض له العاملات في البيوت اللواتي يعملن برواتب متدنية .. كما قالت لي السيدة (مهرو) نائبة رئيسة جمعية حماية العمال الوافدين التي تترأسها السيدة (منى المؤيد) ويعمل فيها عدد كبير من المتطوعين من مختلف الدول ومنها البحرين لتوفير الحماية والرعاية لهؤلاء العاملات والعمال الوافدين من مختلف الدول الفقيرة للعمل في البيوت أو عمال في مختلف مواقع العمل في مملكة البحرين .
رأيت علامات الضرب على جسد إحداهن وأخرى تقول لي أنها جاء ت لتعمل في بيت أسرة واحدةبراتب قدره خمسون دينار..لكنها وجدت نفسهامرغمة أن تعمل لدى ثلاثة أسر ومطلوب منها أن تنهض الساعة الخامسة صباحاً لتعمل بشكل متواصل حتى الساعة الحادية عشر مساء ..ولا توفر لها الأسرة الطعام إلا مرة في اليوم ..عذاب أحاطها مع تأخير راتبها لعدة أشهر وهي في أشد الحاجة إليه لترسله إلى أختها المريضة التي جاءت إلى البحرين من أجلها .. هؤلاء إناس تجمدت قلوبهم ولم يبقى فيها مكان للرحمة .. مما جعل هذه العاملة المسكينة تهرب إلى أقرب مركز بوليس ليأخذها إلى مأوي العمال الوافدين الذي أنشأته الجمعية بالتبرعات ليأوي أولئك النساء إلى أن تحل مشاكلهن ..إما بمساعدتهن للحصول على رواتبهن أو علاجهن إذا تعرضن للإعتداء الجنسي وهو متواجد في الكثير من البيوت التي يوجد بها رجال ولا تستطيع الواحدة منهن أن تشتكي إما بسبب التهديد..أو عدم تصديق ربة البيت أنها مرغمة بل تتهمها ظلماً أنها شاركت في الفاحشة ..فتسكت وتبلع ألمها وانكسارها النفسي إلى أن يتم إنقاذها من قبل جمعية حماية العمالة الوافدة بعد أن تتجرح نفسها وتتعقد وتكره الحياة ..مما يدفع بعضهن للإنتحار وهو ما يحدث أيضاً للعمال عندما يزداد الظلم والعذاب ويحيطهم اليأس والإكتئاب .. خصوصاً وأن هؤلاء المساكين معرضون أيضاً لإستغلال المكاتب التي تجلبهم للعمل ..لإنهم لا يتمكنون من المجيء إلا إذا دفع لصاحب المكتب مبلغ ألف دينار لمنحهم رخصة العمل ويفرضون عليهم مكاتب العمالة أحياناًدفع تذكرة السفر إلى البحرين من رواتبهم الضئيلة .. نساء ورجال .. تألمت لهذا البؤس الذي يعيشه أمثال هؤلاء الفقراء الذين قست عليهم الحياة في بلادهم وشارك في تعذيبها أشخاص لا إنسانيين من مكاتب العمل التي لا توجد رقابة حكومية عليها وبيوت وشركات بحرينية..تسيء إلى سمعة أغلب الشعب البحريني الطيب .
إن الكثير من العاملات الوافدات يأتون على أساس راتب معين وعمل معين لدى أسرة واحدة بحسب عدد أفرادها بالنسبة إلى الراتب المدفوع لهن .. وتفاجئن أن أي ما ذكر في العقد لم يطابق الواقع الذي يجدن أنفسهن فيه من حرمان وعمل شاق ... حتى إن الأسرة أحياناً لا توفر لهن مكان خاص للسكن .. و راتب يختفي لعدة أشهر ..إن جمعية حماية العمالة الواحدة أحد مهامها العديدة التأكد من هذا الأمر أو ترسل العاملة إلى بلادها ..ولكن ماذا يفعل القانون في وزارة العمل بمكاتب العمالة التي تنصب على هؤلاء مع عملائهم في دول تلك العمالة ..هل يوقف عملها؟ هل تعاقب بتوقيفها وتعويض معين للعاملة المسكينة التي تسلفت ما يفوق
طاقتها المادية لتعمل في مهنة شريفة في الخليج فلن تجد إلا حرمانها من حقوقها ..ما وجدتهن من نساء موجودات اليوم وراحلات إلى أوطانهن غداً ..لكن أمثالهم من نساء ورجال كثيرون .. والبيوت والشركات التي يعملن بها تتعدى على حقوقهم وجمعية حماية العمالة الوافدة تعمل جهدها لكن ماذا يمكن أن تعمل جمعية خيرية لإسترجاع حقوق العمال والعاملات المسلوبة ..؟ ومن يحمي النساء في البيوت إذا لم تصدر الدولة قوانين صارمة على من يعتدي على أجساد هؤلاء النسوة سواء بالضرب أو التحرش الجنسي .؟
تقول السيدة مهرو “مع الأسف لا يوجد قانون يحمي هذه العمالة منذ أن تدفع المبلغ لتأتي حتى تصل في مجموعات إلى مكاتب العمالة الوافدة حيث يعانين من مقر غير صحي ..يتكدسن في غرف صغيرة حتى يرسلهم صاحب المكتب إلى بيت المخدوم .. أو الشركة التي طلبتهم وبعد ذلك يعتمد على حظ العاملات في البيوت إذا وجدن حقوقهن الإنسانية لدى بيوت طيبة وكريمة أو بيوت يملئها العقد والنفوس اللاإنسانية لتعيش عذاب وحرمان مؤلم إلى أن يتم إنقاذها من قبل مكتب الجمعية”
ولا يكفي ما يعانية أمثال هؤلاء إلا ويضاعف عذابهم بطء القضايا العمالية في المحاكم..ويظل العامل أوالعاملة بلا عمل حتي تنتهي قضيته ..ويظل أهلهم ينتظرون الراتب الذي سيأتي ولا يأتي ..ليعانين الفقر والبؤس والقلق على أفراد أسرهم المسلوبة حقوقهم وينتظرن العدالة ليحصلوا عليها ..هذا إذا حصلوا عليها فعلاً .
ورغم أن وزارة التنمية الإجتماعية تتحمل الآن الإيجار لمأوى العمالة الوافدة للنساء الذي أنشأته جمعية حماية العمالة الوافدة حيث تدفع لهم حوالي ستة آلاف دينار سنوياً إلا أن هذه العمالة بحاجة إلى قانون لحمايتهم صادر من وزارة العمل ينظم علاقاتهم بمكاتب العمالة حتى لا يتعرضون للإستغلال دون إشراف حكومي على هذه المكاتب كما هو حادث الآن .. لذلك كل ما أرجوه أن تهتم الوزارة بإصدار هذا القانون الهام .
Salwa Almoayyed