RECENT COMMENTS

Salwa Almoayyed

عملت سلوى المؤيد كصحفية محترفة لإثنى عشر عاماً ثم اختارت أن تعمل كصحفية حرة في جميع الصحف البحرينية وبعض الصحف والمجلات العربية وهي تملك أسهماً في جريدتي« الأيام » أما «الوسط» فلديها أسهماً من خلال مؤسسة يوسف خليل المويد وأولاده.

ART GALLERY

لماذا يذل المواطن البحريني البسيط؟

بقلم :سلوى المؤيد

كيف يقبل المسؤلون في زارة التنمية الأجتماعية أن يذلوا الموظف البحريني الذي يستحق العلاوة الإجتماعيةبهذا الشكل؟ ..لم أصدق أنني أول مايقع عليه نظري بعد عودتي من أمريكا التي رأيت مدى احترام المواطن الأمريكي بها أن أقرأ خبر عدم حصول عدد كبير من المواطنين على هذه العلاوة الضئيلة التي لا تزيد عن خمسون ديناراً..بعد مرور ستة أشهر.

ماذا ينتظر المسؤلون في هذه الوزارة ؟..ولماذا تأخرت هذه العلاوة بهذا الأسلوب اللاحضاري المذل لفئة من الشعب هي من أهم الفئات وأوسعها ممن تتطلب اهتمام الحكومة والنواب بهم..؟ لم لم يهتم بهم نوابهم ويروا سبب التأخير..بينما يهتمون بمكافآت تقاعدهم ..وأسلوب معاملتهم البروتكولي الذي يريدونه متساوياً مع الوزراء

هل رأيتم نواب لا يهتمون إلا بإنفسهم ثم يأتي الإهتمام بالشعب الذي ألومه في اختيار هذه النوعية من النواب .؟

المضحك المبكي قول أحد هؤلاء الموظفين الذي لم تصله هذه العلاوة لعدة أشهر أنه استلم رسالة من وزارة التنمية الإجتماعية .. تعلمه أنه غير متزوج ولا يحق له هذه العلاوة..والموظف يؤكد أنه متزوج من عدة سنوات ولديه أبناء ..من أين يستقي موظفي هذه الوزارة معلوماتهم..؟

وقال أحد الموظفين المصطفون في الطابور الطويل الذي عرضته الجريدة أ يضاً أنه لم يستلم علاة الغلاء لإن راتبه يتجاوز 750دينار..ويؤكد الرجل أن راتبه لا يزيد عن 300 دينار ..لماذا يعامل شعب البحرين بهذه الصورة المؤلمة لا من خلال علاوة الغلاء وإنماأيضاً بالنسبة إلى البيوت الآيلة للسقوط؟

لقد طلب المسؤلين في وزارة البلديات من سكان البيوت الآيلة للسقوط إخلاء بيوتهم تمهيداً لهدمها وبنائها لهم على أن تدفع الوزارة إيجارات بيوتهم حتى تسلم إليهم بيوتهم ..لكنها لم تفي بوعودها ..لم تلتزم بدفع إيجارات منازل هؤلاء المواطنين ..فتراكمت عليهم هذه الإيجارات لعدم قدرتهم المادية على دفعها ..ولم يتم بناء بيوتهم لتسليمها لهم في الفترة الزمنية التي حددها المسؤلون لهم ..فأين سيسكن هؤلاء السكان المتورطون ؟.. وكيف وضعت خطة وزارة البلديات لإنجاز هذا المشروع الهام ؟..ولم لم يتم بناء هذه البيوت في الزمن الذي حدده المسؤلين ؟..وإلى متى سيظل المواطن البسيط يعاني من عدم التخطيط الجيد لمشاريعه ..خصوصاً وإن الطبقة المتوسطة والفقيرة تشكل ما لا يقل عن 80?من شعب البحرين ؟..ألا يتحسر المواطن وهو يرى عدم تلبية حاجاته الضرورية وشعوب الدول الخليجية حوله ينعمون برواتب جيدة ومكافآت مادية ومساكن صحية محترمة؟ .

ولا أدري لماذا يتم تحويل ترميم البيوت الآيلة للسقوط إلى وزارة البلديات ولا تقوم به وزارة الإسكان؟ ..ولماذا تعثر هذا المشروع..حسب ما ذكر رئيس لجنة البيوت الآيلة للسقوط بمجلس البلدي الوسطى عادل العسيري ..مما دفع المجالس البلدية الخمسة إلى عمل فيلم كامل عن المشروع لاطلاع الملك عليه .؟

لقد أحرجت الدولة هؤلاء الأعضاء البلديون أمام مواطني مناطقهم عندما لم توفر لهم وزارة البلديات الميزانية المطلوبة لترميم هذه البيوت مما يدل على عدم وجود ميزانية مخصصة لهذا المشروع ولدفع إيجارات منازل المواطنين عدة أشهر مما أوقع المواطنين في حيرة من أمرهم ..فهم يرزحون تحت ضغط مادي آخر لم يضعوه في اعتبارهم مع ضئالة رواتبهم التي لا تكاد تسد احتياجاتهم المادية اليومية .. مما دفعهم إلى الإعتصام في المدة الأخيرة..بعد إخراجهم من منازلهم المؤجرة لاعتمادهم على وعود البلدية بدفع رواتبهم .. وعودتهم إلى بيوتهم التي لم يتم ترميم معظمها حتـــي اليوم رغم اقتراب المدة التي وعد المسؤلون في البلدية هذه الأسر بترميم بيوتهم خلالها ليسكنوها من جديد ..

لماذا لم تخطط الوزارة بشكل جيد لتنفيذ هذا المشروع ..؟ ومن المسؤول عن هذا الإهمال لمشاريع هذه الفئة الفقيرة.؟.ولماذا يسمح المسؤلين في الدولة بحدوث ذلك ؟..وإذا لم ترصد في ميزانية كاملة تكفي لبناء لترميم كل هذه البيوت الآيلة للسقوط لماذا أخرجوهم منها وتم توريطهم ؟..بيوتهم لم تهدم لإعادة بنائها ولا أمل في بنائها في المستقبل القريب ولا مأوى لهم الآن.. إلا العودة إلى بيوتهم القديمة الخطرة على حياتهم ..؟هل من المعقول أن تتحمل هذه الفئة المظلومة هذه الأخطاء الجسيمة ..ولا عذر للدولة عندما تعتذر بالأزمة الإقتصادية العالمية..فالحكومات لا تخطط لشعوبها بهذا الأسلوب

العشوائي ..ولا بد أن يتم تأسيس بنك للأجيال القادمة أو بنك إحتياطي توضع به الأموال الفائضة في سنوات الرخاء الإقتصادي لإستخدامها في المشاريع الحكومية للطبقة المحدودة والضعيفة الدخل في الدولة أيام الأزمات الإقتصادية

ولايصح أن يتجه المواطنون كلما عجزت وزارة عن إنجاز مشاريعها إلى الجمعية الخيرية الملكية ..أو إلى الملك لإنقاذهم.

على الوزارة التي من مهامها تنفيذ مشاريع للمواطنين أن تضع خطة لتنفيذ هذه المشاريع وأوقات محددة للتنفيذ مع وجود الميزانية المطلوبة ثم تبدأ في تنفيذ الخطة ..لتكمل في الوقت الذي حدد لها على أسس مدروسة .

يقول عادل الستري بإن المجالس البلدية اضطرت إلى اللجوء إلى مشروع الخدمة الإجتماعية في المجالس البلدية ..وتم استهلاك الموازنة به ..ولا أمل في أن تقوم وزارة البلديات في الوقت الحاضر بإكمال هذا المشروع الذي يكلف ترميم البيت الواحد فيه إلى 16 ألف دينار ..تم حتى الآن في البلدية الوسطى ترميم 270 بيتاً من 1579 بيتاً آيلة للسقوط في المدينة الوسطى فقط ..ويعتقد الستري أن لا حل لديهم الآن إلا اللجوء إلى مساعدة الملك لإنجاز هذا المشروع من التوقف .

لقد آلمني أن أجد كل هذه الفوضى في تحقيق بعض الوزارت الحيوية لمشاريعها الهامة لفئة متضررة لا حول لها ولا قوة بسبب تدني أحوالهم الإقتصادية ..ولا أقتنع بعذر المسؤلين في الوزارة بعدم توافر الميزانية الكاملة لتنفيذ المشروع ..لإن عليهم أن لا يبدأوا في التنفيذ قبل تواجد هذه الميزانية إذا كانوا يحترمون المواطن البحريني فعلاً .

Share this article