LATEST POSTS
- أجمل معاني الوطنية لدى أمي عائشة وأخي فاروق المؤيد بقلم سلوى المؤيد
- الحلقة الرابعة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية ليكونوا سعداء مستقبلاً
- كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية الحلقة السابعة ليكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة التاسعة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. ليكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة السادسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الخامسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الخامسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الثامنة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- ماهي صفات الأطفال التي تعرضهم للعقد النفسية الحلقة الثالثة
- كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً ؟ الحلقة الثانية
RECENT COMMENTS

لبنان امرأة مجروحة
بدت لي لبنان كالمرأة المجروحة المتألمة من إهمال جمالهاوافتقارها إلى الأمن والإطمئنان ليزدهر اقتصادها الضعيف الذي أنهكه صراع الأحزاب والطوائف .
لقد طال عذاب شعبها لمدة ثلاث سنوات في ظل انقطاع السياحة بسبب أنانية بعض زعمائها لكي يحصلوا على ما يريدون لطائفتهم دون أن يهتموا بهذا الشعب المسكين الذي تضرر كثيراً وتفشت البطالة فيه بسبب الإضرابات التي قاموا بها وتمركزوا بسببها في أهم منطقة تجارية هي (السوليدير) المكان الوحيد الذي تلاحظ فيه تنسيق الشوارع والفخامة والرقي الذي يذكرك بلبنان رفيق الحريري بعد الحرب الطائفية التي أكلت الأخضر واليابس طوال15سنة .
بدا البؤس واضحاً على ملامح اللبنانين الذين تعودنا عليهم يتحركون في مرح ونشاط ..ما عادوا هكذا ..خصوصاً وأن غلاء الأسعار أصبح يضربهم بقسوة مثلما يضرب الفئات المحدودة الدخل في دول كثيرة في العالم ..وكيف لا تزداد معاناتهم وهم لا يعملون تقريباً منذ ثلاث سنوات ..من يغامر ويأتي إلى بلد حتى لو كان جميلاً .. إذا كان لا يوجد به أمان وسط فوضى الأسلحة وتواجدها في مختلف الأيدي الصالحة والمخربة ليذهب ضحايا لها أناس أبرياء بسبب خلافات سياسية لا يرحم مرتكبوها بلادهم الجميلة وشعبها الحيوي .
والمؤلم أن زعماء الطوائف والأحزاب في لبنان يعيشون في رفاهية مادية ..بسبب الأعمال التجارية الذي انغمس فيها أكثرهم استغلالً للسلطة والفساد المستشرى في وزاراتها ..كما هو واضح في كل الدول العربية التي لا يوجد بها رقابة جادة على الدخل القومي وطرق انفاقه من قبل المسؤلين في الدولة ..عكس الولايات المتحدة والدول الأوربية المتقدمة مثل فرنسا وبريطانيا وألمانيا ودول غيرها ..هؤلاء طبقوا أخلاقيات ديننا الإسلامي وتركوا لنا القشور والمظاهر الد ينية التي تتناقض مع تصرفات الناس اليومية سواء علىمستوى المسؤلين في الدول العربية ونوابها أو علىمستوى الأفراد ..تناقض مريض نعيش في ظله أسوء مرحلة في تاريخنا كعرب ومسلمين رغم كل الثروات التي تتمتع بها الدول العربية .
وأعود إلى لبنان الذي عاد إليه الإستقرار المؤقت الضعيف في تماسكه مع إصرار حزب الله على أن تكون أسلحته تحت سيطرته لا دمجها مع الجيش اللبناني ..أي دولة وسط دولة..مما يتعذر بسببها الإستقرار المطلوب لتقوية الإقتصاد اللبناني..ومع تواجد الخوف وعدم الإستقرار ترى ملامح اللبنانين لا تحمل البشاشة التي تعود عليها السواح في لبنان ..كما أن انقطاع السياحة لمدة ثلاث سنوات و ارتفاع أسعار البترول وانخفاض الدولار ضاعف من بؤس الشعب اللبناني من الطبقة المحدودة ..مما انعكس سلباً علي سلوكيات الفئة التي تتعامل مع قطاع السياحة ..فأصبح من الملاحظ ارتفاع أسعار إجورالتاكسيات وكل ما يتعلق بالخدمات السياحية .. كما أن بعض أصحاب التكسيات أصبحوا يخدعون السياح فيما يأخذوه من إجرة من بيروت إلى أية منطقة أخرى في لبنان ..وكل ذلك بسبب عدم وجود نظام يلتزم به صاحب التاكس الذي أصبح ومعظم أصحاب المحلات والمطاعم يحاولون الإستفادة قدر المستطاع من السياح العرب وخصوصاً الخليجيين حتى لو لجأوا إلى الخداع..مما يعطي السائح فكرة سيئة عن الشعب اللبناني .
إن لبنان التي عرفناها قبل الحروب العديدة التي ابتلى بها شعبه كانت تمثل الرقي والفرح والفن الراقي ..كانت محلاتهم تزخر بالبضائع الأنيقة المصنوعة محلياً التي تنافس أحدث الصيحات العالمية في الأزياء أو الأحذية أو أي بضائع أخرى ..هذا العام امتلئت النوافذ في المحلات ببضائع قديمة تعود إلى عدة سنوات إلى الوراء ..وكأن الزمن توقف في لبنان ولم تمر ثلاث سنوات ..هذا ما لاحظته بصفة خاصة في المصايف وخصوصاً بحمدون.. اندهشت من الذوق القديم الذي لا يتناسب مع ذوق الشعب اللبناني الراقي الحيوي ..ماذا فعل زعماء لبنان في هذا الشعب المسكين ؟..لماذا لا يفكر كل واحد منهم أنه ينتمي إلى هذا الوطن الجميل..فيغلب مصلحة بلده وشعبه فوق أي مصلحة خاصة بطائفته.. فلبنان تعتمد أساساً على السياحة ولا توجد لديهم مثل الدول الأخرى موارد أخرى غير أن تكون أيضاً مركز مالي دولي كما كانت من قبل الحروب التي دمرتها وأساءت كثيراً إلى اقتصادها وجعلت شعبها يعاني الفقر والبؤس في أغلبه.
وبينما ينفذ الزعماء مخططاتهم التي تخدم بعضها الدول الأخرى يتدهور اقتصادهم بسبب ابتعاد رجال الأعمال والسياح الذين يبحثون عن بلد مستقر آمن سواء للإستثمار أو السياحة ..وبينما تتأخر هذه الدولة وغيرها من دول الشرق الأوسط بسبب سياسة حكامها بعد الثورات التي قامت بها ولم يستفد منها الشعب ككل وإنما الناس المحيطون بالطبقة الحاكمة بدل النظام الملكي من قبل الذي لو استمر قد يجعل الدولة أكثر تنظيماً ..مثلما هو حادث في الدول الخليجية ،رغم بعض السلبيات إلا إنها تقدمت في البنية الأساسية كثيراً وأصبحت أفضل من هذه الدول المتقدمة قبلها .
Salwa Almoayyed