RECENT COMMENTS

Salwa Almoayyed

عملت سلوى المؤيد كصحفية محترفة لإثنى عشر عاماً ثم اختارت أن تعمل كصحفية حرة في جميع الصحف البحرينية وبعض الصحف والمجلات العربية وهي تملك أسهماً في جريدتي« الأيام » أما «الوسط» فلديها أسهماً من خلال مؤسسة يوسف خليل المويد وأولاده.

ART GALLERY

إلى أين يذهب مجلس نوابنا الهزيل ؟

كيف يمكن لمجلس النواب الحالي أن يحاسب الوزراء على أدائهم ..إذا كان بعضهم يصطف أمامهم ليقبلوهم على أنوفهم ..كيف سيحاسب هؤلاء النواب الوزراء إذا كانوا يرتكبون أمثال هذه التصرفات المليئة بالتملق والمحاباة.

لقد تحول مجلس نوابنا إلى مهزلة لا تتناسب مع وعي الشعب البحريني ..الذي ألومه لوماً شديداً على انخداعه بالمظاهر الدينية لدى المنتخبين واعتقاده أنهم سيفكرون به فقط عندما يصبحون نواب ..فإذا به يفاجأ بهؤلاء المتدينين يفكرون في رفع رواتبهم ومكافآت تقاعدهم ..أكثر مما يفكرون في مطالب واحتياجات الطبقة المحدودة والفقيرة التي تحترق هماً بنار ارتفاع أسعار المواد الضرورية لمعيشتهم وشح الأراضي لبناء سكن لهم وغير ذلك من الهموم التي يعاني منها عامة الناس والمعروفة لدينا جميعاً .

لقد ابتعد النواب الأفاضل عن أداء دورهم المطلوب منهم وحولوا قاعة مجلس النواب إلى مسرحيات هزلية يتبادلون خلالها الألفاظ الجارحة و إلقاء النكات ..أو ترك قاعة المجلس لعلاج أفراد العائلة ..أو إخلاء القاعة عندما يحتج واحد من النواب فإذا 17 نائباً يسيرون وراءه إلى خارج القاعة وكأنهم تابعين له لا عقل لديهم يفكر ما فيه مصلحة المواطنين لمدة أربعة أسابيع .. وماذا كانت نتيجة الإضراب أداء ضعيف لا أدلة مدروسة لديهم عندما جلسوا في لجنة استجواب وزير مجلس رئيس الوزراء الشيخ عطية الله بسبب اعتقادهم بإخفائه معلومات تتعلق بزيادة السكان ..إذا كنتم متحمسون إلى هذا الحد في استجواب الوزير لماذا لم تعدو معلوماتكم بطريقة علمية ؟..مما يدلنا أن معظم النواب في المجلس لا يرقون إلى مستوى التخطيط والمحاسبة العلمية الدقيقة لوزراء الحكومة ..بماذا سيستفيد المواطنين إذا أخفى وزير عدد سكان البحرين أو تم فهمه بشكل خاطىء ..الناس لديها همومها وتريد أن تحقق مطالبها في العيش الكريم ..؟

المجلس النيابي شارف نهاية دورته ولم توزع بعد الإعانة التي وعدت الحكومة الموظفين الذين يقل راتبهم عن 1500 دينار..لقد تم إذلال الموظفين بهذه المعونة ..بينما يرى هؤلاء موظفي دبي تزداد رواتبهم 75? وفي الكويت تضاعف الحكومة رواتب موظفيها إلى جانب الخير الذي يهطل علي موظفي دولة قطر..وموظفينا يلهثون منذ أربعة أشهر حتى الآن ولم توزع على الجميع المعونة الحكومية حيث بقي 25 ألف موظف لم تصل إليهم بعد .

بودي أن يجيبني المسؤلين في وزارة المالية لماذا عندما أمرت الحكومة بقطع 1? من راتب الموظف لصالح صندوق التعطل لم تتعلل الوزارة بعدم استكمال البيانات بالنسبة لجميع موظفي الدولة وتم اقتطاع هذه النسبة في عدة أيام والمعونة الحكومية دخلت شهرها الرابع ولم توزع بعد؟ ..هل الفرق أن تحسب الدولة من هم الموظفين الذين تقل رواتبهم عن 1500 دينار؟ ..إن من السهل معرفة ذلك في ظل الحكومة الإلكترونية..حيث يسجل كل شيء الكترونياً ..فلماذا هذا التماطل في توزيع المعونة الحكومية كل هذا الوقت بحجة عدم استكمال البيانات .؟

لقد استبشرنا خيراًعندما أعلنت الحكومة إعادة الحياة البرلمانيةعام 2002م..لكن الواقع اليوم لا يبشر بالخير ..فقد تعود البرلمانيون حياة الرفاهية وأصبح معظمهم يبحثون عن مصالحهم الخاصة..وزيارة الوزراء في مكاتبهم ومجالسهم . كيف يكون في إمكان البرلمانيون الذين يقومون بذلك محاسبة مسؤول يقومون بزيارته في مجلسه أو مكتبه ..كان يجب على النواب أن يكونوا ذوي هيبة لا يتملقون المسؤلين ليتمكنوا من محاسبتهم إذا أخطـأوا ..كما أنني لم أشعر بالطائفية كما أشعر ويشعر بها المواطنون المخلصون للوطن لا للطائفة ..كلنا مسلمين فعلى ماذا نختلف ؟..على أمور مذهبية قام بوضعها بشر للتيسير لا للتعسير ..حتى جرائدنا في ظل هذا المجلس الوطني الهزيل انقسمت إلى قسمين قسم منها يناصر الشيعة وآخر يناصر السنة..هل نحن بحاجة إلى هذه الفرقة مع كل ما يحيط الوطن العربي من مخاطر وأطماع ..لم نشعر خلال الستينيات ولا السبعينيات بالتفرقة بين السنة والشيعة إلا منذ أن جاء آية الله الخميني لحكم إيران..وبعدها تزايدت الطائفية بطريقة بغيضة وصلت إلى الإعتداء على أملاك الناس المنتمين إلى الطائفة الأخرى .. فلماذا يترك أطراف الطائفتين لهذه الأفكار المسمومة بالدخول إلى تفكيرهم ومنتدياتهم الإلكترونية التي أصبحت تضخ بالكراهية والأحقاد وإبعادهم قومياً عن بعضهم بعض؟..ومن هو المستفيد من عدم وحدة الشعب البحريني ؟أليس هم أعداءهم ؟. إذا كانت السلطة التنفيذية تريد مجلس وطني قوي ..فأنها يجب أن تساند هذا المجلس بإن تمنحة المزيد من الحرية من حيث انتقاد الوزراء لتطوير العمل في مختلف وزاراتهم لا أن تضع أمامه قوانين تعرقل استجوابهم..وأنا ألوم من رشح

نفسه ليكون نائباً وهو لم يتعلم كيف يستعد لمواجهة من يستجوبهم من مسؤلين وإلا فإن من الأفضل إغلاق هذا المجلس وتوفير الرفاهية التي يعيش فيها هؤلاء النواب لمشاريع تصب في تلبية احتياجات المواطنين البحرينيين .

Share this article