RECENT COMMENTS

Salwa Almoayyed

عملت سلوى المؤيد كصحفية محترفة لإثنى عشر عاماً ثم اختارت أن تعمل كصحفية حرة في جميع الصحف البحرينية وبعض الصحف والمجلات العربية وهي تملك أسهماً في جريدتي« الأيام » أما «الوسط» فلديها أسهماً من خلال مؤسسة يوسف خليل المويد وأولاده.

ART GALLERY

أي إسلام هذا الذي يشوه أصحابه سمعة الآخرين

من أجل السياسة ؟

صدمني الشعب البحريني باختياره لنوابه الذين سيتمثلونه في المجلس البرلماني لإربع سنوات قادمة ..كنت أظن أنه شعب واع ومثقف.. ويتطلب خطط مدروسة من نوابه الذين سيختارهم .. لكنني اكتشفت أن معظمه يعاني من همومه الحياتية الإقتصاديه .. ولا يفكر إلا في من سيطالب المسؤلين بمطالب تنقذه من بؤسه ولهثه لتوفير متطلبات معيشته اليومية وهو مثقل في معظمه بالديون لتلبية متطلبات حياته ..ولإن الجمعيات الإسلامية تخصصت منذ سنوات طويلة في مساعدة الفقراء الأصحاء والمرضى ..لذلك كان اعتقادهم أنهم وحدهم من سيهتم ويحقق هذه المطالب الضرورية .. لذلك استغل أعضاء تلك الجمعيات هذا الأمر بخطبهم الحماسية في تأكيد سعيهم لتحقيق هذه الإحتياجات الهامة .. وتشويه سمعة الجمعيات الأخرى التي لديها برامجها الوطنية.. من خلال الرسائل النصية ..قاموا بكل تلك التصرفات الرخيصة .. من أجل أن يؤثروا على هؤلاء أكثر فأكثر ليكسبوا أكثر الأصوات التي توصلهم إلى كراسي االمجلس النيابي حيث الراتب الكبير والسلطة والجاة والثراء الذي حصل عليها بعضهم على شكل أراضي في البرلمان السابق .

إن هؤلاء الدينيون الذين أدخلوا الدين في مجرى صراعاتهم على كراسي مجلس النواب حتى جنوا عليه بالتشويه بسبب طموحهم السياسي من خلال طعنهم في شرف ومعتقدات وسمعة هؤلاء المترشحين .. حتى المرأة المترشحة لم تسلم من لسانهم الذي مس تصرفاتها الحياتية وعدم ارتدائها للحجاب .. وكأن الحجاب أصبح مقياس لتدين الشخص من عدمه..لا سلوكه الأخلاقي وحرصه على أداء أركان الدين الإسلامي الخمسة .

إن من يريد الإدعاء أنه وحده يطبق الدين الإسلامي ويتشبه بالرسول الكريم من خلال إطالة اللحية وتقصير الثوب ..عليه أن يتشبه به في أخلاقه الراقية السامية في التعامل مع منافسيه وأعدائه .. . وتحريمه لتشويه سمعة الآخرين من أجل أغراض سياسية دنيوية.

أين الأخلاقيات الإسلامية والخوف من الله عز وجل عند هؤلاء وهم يقومون بشحن الناخبين ضد المترشحين من جمعية العمل الوطني الديمقراطي من خلال تكفير هؤلاء وتصويرهم على أنهم لا يمارسون شعائر الله وأن بعضهم ملحدين...من قال أنهم فعلاً هكذا ..ومن أعطاهم الحق في الحكم على مدى إيمان الآخرين وقربهم من الله؟ ..هل اطلعوا على قلوبهم وضمائرهم ..؟ألا يشفع لهؤلاء من أجل الترشح والحصول على كراسي في المجلس النيابي ليمثلوا الناس .. أجندتهم الوطنية الشاملة لكل ما يمكن أن يلبي مطالب الناس البسطاء ؟..ألا يكفي إخلاصهم وبذلهم لحياتهم من أجل مصلحة هذا الوطن وشعبه.. ؟هل يتجاهلون جرأتهم في انتقاد الفساد في استغلال المال العام والمطالبة بحقوق الناس وتطوير اقتصاد البحرين بعدم التدخل في الحريات العامة ..لإن كل إنسان سيحاسبه الله على ما يفعل .. الخير والشر والمعاصي والحسنات متواجدة كلها في الدنيا ولكل شخص الحرية في اختيار طريقه.. ثم سيحاسبه الله سبحانه على ما اختار إما جنة أو نار .

فهل حملوا هؤلاء مفاتيح الجنه ليمنحوها لمن يريدون ؟ مثلما فعل أحدهم عندما وزع منشورات بإن التصويت للأعضاء المرشحين من جماعة (الموالاة ) هو مفتاح الدخول للجنة .. .. أليس الأولى بهؤلاء اتباع تعاليم الدين الإسلامي في المنافسة الشريفة بدل من الحكم على منافسيهم الوطنيين الأحرار وتشويه سمعتهم ؟ ..من خلال الإدعاء على بعضهم كذباً وظلماً ..مثلما حدث من استخدام الرسائل النصية في تشويه سمعة المترشح عبدالرحمن النعيمي لكي يخسر في المحرق .. بإنه سوف يفتح البارات في المحرق ..وسوف يحلل الشذوذ الجنسي ويهدم المساجد وأنه يدعي أن الخمرشراب روحي و لم يحرمه الدين الإ سلامي ظلماً وكذباً .. لكي يفشل هو واعضاء الجمعيتين في الإنتخابات ويحتلوا هم الكراسي والمناصب والجاه الذي يسعى إليه أكثرهم باسم الدين .. والدين الإسلامي بريء مما يفعلون من أجل مصالحهم السياسية .. هل من االدين لرجل دين حقيقي نقي النفس كما يريده الإسلام أن يقف مثل الشيخ عبدالله العبدالله يوم الجمعةفي مسجد عراد في اليوم الذي سبق الجولة الثانية من الإنتخابات..ويقوم بتجريح سمعة المترشح عبدالله فضالة من خلال إدعائه أن بناته يطرقن الأبواب سافرات عاريات للحصول على الأصوات لوالدهم..ويتضح أن هذا المترشح ليس لديه بنات وإنما أولاد ذكور . . أين خطط هذه الجمعيات لتلبية مطالب الشعب ..؟وما دخل الدين في طموحاتهم السياسية وهو بريء منهم ومن تعديهم على الآخرين وسمعتهم بإسلوب رخيص يحرمه هذا الدين العظيم ؟.

إن رائحة الطائفية البغيضة بدأت تلوح في الأفق منذ الآن.. بين منبرالأصالة والمنبر وجمعية التربية الإسلامية وجمعية الوفاق التي حصلت على 17 مقعداً و تسيطرمن خلال أعضائها الدينيين على الطائفة الشيعية.. ..إذ بدل أن يهتم هؤلاء بالمطالبة بحقوق الناس الأساسية في الحياة الكريمة دون التطلع إلى المناصب .. بدأوا يتعاركون على المناصب السياسية في المجلس بإسلوب طائفي يترفع عنه المترشحون الأحرار الذين كانوا لا يفرقون بين السنة والشيعة وإنما يعتبرون البحرين وطناً للجميع .

Share this article