RECENT COMMENTS

Salwa Almoayyed

عملت سلوى المؤيد كصحفية محترفة لإثنى عشر عاماً ثم اختارت أن تعمل كصحفية حرة في جميع الصحف البحرينية وبعض الصحف والمجلات العربية وهي تملك أسهماً في جريدتي« الأيام » أما «الوسط» فلديها أسهماً من خلال مؤسسة يوسف خليل المويد وأولاده.

ART GALLERY

هل وظيفتكم يانواب محاكمة ربيع الثقافة؟

هل انتهت مشاكل الشعب البحريني وأزماته الإسكانية المطلوب حلها ليعيش المواطن بكرامة في بلده حتى يهدد بعض نواب المجلس الوطني بفتح تحقيق مع وكيل وزارة الإعلام للثقافة الشيخة مي محمد آل خليفة .. وسعادة وزير الإعلام محمد عبد الغفار حول ما تم عرضه من إنتاج إبداعي فكري وموسيقي ورقص راق بإسلوب جماعي رائع ؟

هل هذه وظيفتهم التي قام الناس بانتخابهم من أجلها ؟..أم الإهتمام بمشاكل المواطنين المتعلقة بإيجاد السكن والبطالة والفساد في الدوائر الحكومية إذا وجد..ومراقبة مشروعات الحكومة والميزانية العامة ليذهب المال في مجراه الصحيح لصالح المواطنين وتقدم مملكة البحرين .

يدهشني أمثال هؤلاء النواب وأسلوب تفكيرهم المتخلف الذي لا يدرك ما يحدث حوله من انتشار الفضائيات التلفزيونية وما يعرض فيها من برامج متنوعة تشمل القبلات والضم والخلاعةالتامة أحياناً ..يشاهدها من يشاء وذنبه يحمله علي كتفه ولا يشاهدها من يشاء من المواطنين الذين يريدون الإلتزام بتعاليم الدين الإسلامي والأديان السماوية الأخرى .

فهل سيصاب الشعب البحريني بأذي وسينحرف الشباب من مشاهدة عروض ربيع الثقافة ليحاولوا منعها خنق التفكير الحر في الفن والإبداع حتى لو خالف تعاليم الدين الإسلامي إلى حد ما ؟ ..فهل ماحدث كارثة ؟ أم إنكم تبالغون لإنكم تريدون أن تستهلكوا جلسات البرلمان في مناقشة مواضيع تافهة لعدم قدرتكم على حل مشاكل المو اطنين وأزمات حياتهم الضرورية العديدة

إن مهمة نواب المجلس يجب أن تكون أرفع مستوى من ذلك ..وهم يعلمون دينياً أن الإسلام دين حر ومن يؤمن به يدرك أن الله سبحانه وضع الإنسان أمام حرية الإختيار في أعماله فإذا اختار السيء منها كان نصيبه العقاب.. وإذااختار الأعمال الصحيحة الصالحة سيذهب إلى الجنة ..ولا ننسى أن الأعمال موازيين فمن ثقلت أعمال الخير لديه سينعم بالنعيم وإذا خفت موازيينه فأمه هاوية وما أدراك ماهي نار حامية.. ..وإلا ما معنى التكليف الذي وضعه الله سبحانه امتحان للإنسان .

بودي أن يجيبني هؤلاء النواب المحترمين ..؟ هل يلتزمون هم بمبادىء الدين الإسلامي تماماً ..وإلا فلماذا يقومون بزياراتهم الدبلوماسية للوزراء مجاملة .. لإنهم عندما يقومون بذلك فإنهم لن يكونوا قادرين على محاسبة هؤلاء الوزراء بعد أن استقبلوهم في مكاتبهم وطلبوا منهم بالطبع إتمام مصلحة عدد من المواطنين أو بدعوتهم للعشاء في بيوتهم ..إن ما يقومون به مخالف لعملهم دينياً ..إن مهمتهم الأساسية هي وضع برامج لكي يصلوا من خلالها إلى تحقيق مصلحة جميع المواطنين وحل مشاكلهم ووضع خطة لتطوير العمل في الوزارت لكي يقضوا على الروتين القاتل للرغبة والحماس للعمل والإبداع ..ومراقبة أداء المسؤلين من وزراء وغيرهم ومحاسبتهم على الفساد والإهمال إذا تواجد .

إن وكيلة وزارة الإعلام لشئون الثقافة الشيخة مي بنت محمد تعاملت مع واجبها في العمل بإخلاص وإبداع..حيث استعانت بالقطاع الخاص لكي يقف معها مادياً حتىتتمكن من تحقيق أحلامها في نشر الفن والثقافة في البحرين طوال شهر كامل .

رأيت خلالها كيف فرحت قطاعات كبيرة من المواطنين والأجانب القاطنين في البحرين بهذه الحفلات ..والإقبال المنقطع النظير على تذاكرها إلى درجة وقوف طوابير من الراغبين في حضور هذا الحفل وذاك .. وعندما تنفذ التذاكر ..يرجع الباقي متحسرين على عدم تمتعهم بالفن والفكر تلك الليلة عازمين على الحضور في الحفل الثاني أبكر من تلك المرة لكي يتمكنوا من الحصول على تذاكر.

هولاء الناس يا سيادة النواب عائلات محترمة مثقفةوشباب متعلم محب للفكر والثقافة ..قدموا من مختلف الطبقات لكي يتمتعوا ببرامج شهر ربيع الثقافة المتنوعة .

فهل تستحق هذه السيدة الفاضلة المسؤلة التكريم والإحترام أم محاكمة مجلس النواب لها وكأنها ارتكبت جريمة لا أسعدت الناس مع طاقم العاملين جميعاً في وزارة الإعلام ووقوف سعادة وزير الإعلام الأستاذ محمدعبد الغفار الذي كرس كل إمكانيات وزارته من موظفين مخلصين ووسائل العرض وغير ذلك لإنجاح هذا الشهر الحيوي الثقافي والفني الذي جعل للبحرين سمعة عالمية في مجال الإبداع والثقافة كشعب متنوع الأذواق والأفكار والأديان ..الكل يعيش مع بعضه البعض ويتمتع بإيامه في تآلف ومحبة قل نظيرها اليوم في العالم حولنا بعد أن دخلت سموم الأفكار الإسلامية المتطرفة حياتنا وأبعدتنا جميعاً عن روح الدين الإسلامي المتسامحة الحرة على أساس من المسؤلية وحرية الإختيار ثم محاسبة الله لكل فرد على عمله يوم القيامة .

تمنيت أن يهتم النواب الذين اعتبروا أنفسهم مسؤلين عن تطبيق الدين الإسلامي بإزمة البطالة والوساطة في التوظيف وإيجاد سكن لكل مواطن وإصدار قانون الأسرة الذي لا أعرف لمصلحة من يتأخر سنوات بعد أن وقف ضده المجلس العلمائي ؟..هل يقبل الله أن يعطل رجال الدين هذا القانون الذي سيوفر العدل والراحة النفسية للزوجات والأطفال في حالة تطبيق هذا القانون .؟

أين أنتم يانواب المجلس الوطني من تفعيل قانون حقوق الطفل لكي نحمي أطفالنا من الإعتداء عليهم وتشويه نفسياتهم..؟أعتقد أن هذه المواضيع بحاجة إلى حلول سريعة.. بدل تضييع وقت البرلمان في مواضيع تافهة وسخيفة .

Share this article