RECENT COMMENTS

Salwa Almoayyed

عملت سلوى المؤيد كصحفية محترفة لإثنى عشر عاماً ثم اختارت أن تعمل كصحفية حرة في جميع الصحف البحرينية وبعض الصحف والمجلات العربية وهي تملك أسهماً في جريدتي« الأيام » أما «الوسط» فلديها أسهماً من خلال مؤسسة يوسف خليل المويد وأولاده.

ART GALLERY

تجاوزات في شاطئ المالكية وخليج توبلي

فأين الديمقراطية ؟

ماذا يحدث في بلادي البحرين ..ذات الشعب الطيب الواع ..أين وعود المسؤلين بإنهاء تجاوزات المتنفذين ..؟ الصحف البحرينية لا زالت تنشر هذه التجاوزات .. ولا يوقفهم المسؤلين عند حدهم إنهم بلا ضمير يدمرون البيئة البحرية..ويقفوا في وجه أرزاق الناس البسطاء الذين يعتمدون في دخلهم على صيد السمك.

أي ديمقراطية نتحدث عنها ونحن نرى شخص يخالف القانون ويستو لي على شاطئ البحر دون وجه حق ويحرم مواطنو قرية المالكية الصيادين من الحصول على أرزاقهم ولا يوقفه أحد من المسؤلين ؟وهو نفس الشخص الذي أمره جلالة الملك من قبل أن يوقف تسوير أرضه في البحر بعد أن احتج أهالي المالكية عندما رأووه يستولي على شاطئهم ومركز رزقهم الذي لا يجدون بديل له ..وهو الآن يلف حول الأمر الملكي ويزاحم بحظوره حظور الناس البسطاء لصيد السمك .. رغم ثرائه لإنه يملك هذه الأرض التي تعتدى على البقية الباقية من شواطئ البحرين القليلة ولا يوقفه المسؤلين في الدولة .

وبدل من محاسبة هذا المالك تذهب قوة من الشرطة لمنع تجمع الأهالي الفقراء وتعتدي عليهم بمسيلات الدموع بعد أن ثاروا لعدم استجابة المسؤلين في البلدية والأشغال عن احتجاجهم الذي يضر بإرزاقهم الضئيلة التي بالكاد تسد أفواه عوائلهم في قرية المالكية .

وهاهو خليج توبلي الذي كان شبيه بشواطئ شرق آسيا في الماضي روعة وجمالً في الماضي..يتضرر بيئياً بسبب البناء الغير قانوني الذي يقوم به المتنفذون ولا يوقفهم أحد من وزارتي البلدية والأشغال ..ولا ندري لماذا هم فوق القانون وباقي الناس تحته ..وتأتي ألاف الأطنان التي تسربت بسبب ضغط التصريف لتزايد عدد السكان دون أن يصاحبه تحرك من المسئولين بإنشاء مصانع لتدوير هذه المخلفات للإستفادة منها في عدة أغراض منها السماد للزراعة ..فيتحول هذا الخليج الجميل إلى مستنقع في أجزاء منه يقتل البيئة البحرية التي تعيش عليها الأسماك الأمر الذي أدى إلى انقراضها ونشر الروائح الكريهة المضرة بإصحاب البيوت المتواجدة على شواطئه .

ولولا قيام جريدة الوسط بحملتها الوطنية لما قام المسؤلين من سباتهم لإنقاذ البقية الباقية من هذا الخليج وثروته السمكية التي تضائلت وهددت أرزاق من يعيش عليها من سكان جزيرة ستره والنبيه صالح وغيرهم من الصيادين بسطاء الدخل ..فلماذا يحدث كل ذلك ؟

ماذا نسمي إهمال المسؤلين عن هذا الصرف الصحي ..قبل أن ينسكب بما طفح به في هذا الخليج..ألم يخبرهم خبراء البيئة إمكانية حدوث ذلك..ولماذا لم يحاولوا إستشارة أمثال هؤلاء الخبراء قبل أن تقع الفأس في الرأس .

يقول خبراء البيئة أن الإعتداء بالردم والصرف الصحي لم يبدأ منذ عدة أشهر..وإنما منذ 28 سنة.. هل هو الجهل أم الأنانية وعدم الإخلاص ما دفع بكل هذه التلوثات لتقتل الحياة البحرية في خليج توبلي وذكر الأستاذ اسماعيل المدني بإن عملية الدفان الذي تعرض لها خليج توبلي منذ أربعين سنة هي أخطر عليه من ملوثات الصرف الصحي..لإن هذه لها حل بينما الدفان ليس له حل حيث غطت مناطق المد والجزر ..وخفضت انتاجية وحيوية هذه البيئات الحساسه لما قامت به من أكل مساحات كبيرة من جسم الخليج ..مما أثر على البيئة الصحية التي تعيش عليها الكائنات الفطرية النباتية والحيوانية وتقلصت عددأشجار القرم الصالحة لتربية الأسماك .. الأمر الذي أدى إلى قلة عدد الأسماك والقشريات الموجودة في هذا الخليج وحرمان الصيادين من لقمة عيشهم التي يعتمدوا عليها كمصدر لرزق عوائلهم ..ويقول بإن عملية الدفان ساهمت في قتل النباتات التي تعيش عليها الأسماك بسبب ارتفاع الترسبات في البيئة البحرية في قاع الخليج إلى جانب دخول عناصر ثقيلة وسامة من مواد البناءإلى البحر فتضر المستحمين والكائنات البحرية ومن ثم يأكلها الإنسان فتضره أيضاً ..كما أن هذا العمل الإجرامي في حق البيئة قضى على إمكانية إلقاءأصحاب الحظورلشباكهم في مياه الخليج ليحصلوا على الأسماك رزقهم ورزق أسرهم مما يتسبب في تعطلهم وما ينتج عن ذلك من مشاكل اقتصادية واجتماعية ونفسية خطيرة يتعرضون لها وأسرهم .

إن ما يزيد الأمر خطورة على الأسماك ما يؤكده عضو التكتل البيئي لحماية فشتي العظم والجارم غازي المرباطي لجريدة “الوسط” بإن البقع السوداء المتعفنة الموجودة في خليج توبلي بدأت في الغليان بعد تأكسد البكتيريا الموجودة بها وأن ذلك سيؤدي إلى كارثة بيئية خلال فترة الصيف بسبب ارتفاع حرارة الجو

ان المطلوب من المسؤلين عن كل هذا الإهمال والسكوت عن التجاوزات بعد كل هذه المعلومات الخطيرة التي تهدد الحياة البحرية في خليج توبلي وصحة الناس وانقطاع أرزاقهم ..أن يتحركوا بضمير حي لإنقاذ هذا الخليج خصوصًا بعد أن أثبت الخبراء أنه بحاجة في ظل الظروف الحالية إلى عشر سنوات حسب تقدير خبراء البيئة لكي يتخلص من كل المواد السامة التي تهدد بيئته البحريةتماماً إلا إذا تجاوز أحد القانون وقام بالردم من جديد وظلت مياه الصرف الصحي تنسكب فيه.

كما أن بناء الجسر أدى إلى سد مجاري الخليج و تعفن مياهه أكثر بسبب انسداد المجاري المطلوبه لجريان المياه في الخليج ..ولا أدري كيف نفذت وزارة الأشغال والإسكان بناء الجسر سترة الجديد دون استشارة الخبراء ..وهكذا نحن العرب اليوم .. لانخطط كمسؤلين ثم ننفق الكثير من الجهد والمال لإصلاح ما تم من تخريب عشوائي بسبب عدم استشارة الخبراءعند قيام أي مشروع .،كما يحدث اليوم من مآسي لسكان منطقة المعامير مع المصانع التي أسست في أوساط سكنية والأمراض الخطيرة التي آذت موادها المواطنين وعرضتهم لإمراض خطيرة .فهل سيتم تخطيط خليج توبلي جفرافياً بصورة عاجلة..؟ويتوقف الدرم ؟.وهل سيتم التخلص من مياه الصرف الصحي ؟ .. ويعود خليج توبلي إلى سابق نقائه كبيئة بحرية ..ومدخل رزق للكثير من المواطنين البسطاء ومنظر سياحي ..أسئلة بحاجة إلى أجوبة من المسؤلين عملية وسريعة جداً بعد استشارة خبراءفي البيئة من ذوي الخبرة الطويلة .

Share this article