RECENT COMMENTS

Salwa Almoayyed

عملت سلوى المؤيد كصحفية محترفة لإثنى عشر عاماً ثم اختارت أن تعمل كصحفية حرة في جميع الصحف البحرينية وبعض الصحف والمجلات العربية وهي تملك أسهماً في جريدتي« الأيام » أما «الوسط» فلديها أسهماً من خلال مؤسسة يوسف خليل المويد وأولاده.

ART GALLERY

من يحاول تمزيق روح الوحدة الوطنية ؟

بين أهل السنة والشيعة

هل من حب الوطن ما يحدث من طعن وشتائم وتحفيز للروح الطائفية المفعمة بروح الكراهية بين أبناء المذهب السني والمذهب الشيعي في السنوات الأخيرة.

هذه الظاهرة المريضةالتي لم نلاحظها أبداً قبل الثمانينيات والتسعينيات ثم ازداد اشتعالها قبل وقوع الأحداث المؤسفة التي انتهت بالميثاق الوطني وبعده وإلى الآن .

لكن ما ألاحظه الآن أن أوار هذه الحرب اشتعلت أكثر منذ أن دخلت القوات الأمريكية العراق وقلبت نظام صدام حسين ..و تحولت إلى شتائم وإثارة روح العداء بين أصحاب المذهب السني والمذهب الشيعي الجعفري لا في البحرين فقط وإنما في العراق أيضاً ؛

لمصلحة من يحدث ذلك الأمر الذي لا أحبذه ولا تؤيده أي روح وطنية تربت على تراب البحرين التي عرفت شوارعها وبيوتها حب أهل البحرين السنة لمواطنيهامن أهل الشيعة والشعوب المنتمية للأديان الأخرى ؟.

ماهذه المهاترات المسمومة التي تحدث في غرف الأحاديث في الإنترنيت..والمقالات التي تحمل اللمز والنقد التي تنشر في الصحف اليومية بين بعض الصحفيين.

إن ما يحدث مآساة تهدف إلى قتل روح الوحدة بين أبناء الشعب السني والشيعي اللذين تربوا على حب البحرين بنفس الدرجة والمستوى من العمق والأصالة ..وأن التفريق في المعاملة بينهما سواء في المراكز أو الوظائف أو الرعاية ليس في مصلحة مملكة البحرين لا حاضراً ولا مستقبلاً .. فكلنا أبناء هذه الأرض الطيبة ومن يحمل الولاء لهذا الوطن يجب أن يكافىء على قدر هذا الولاء سواء كان سنياً أو شيعياً ..نحن جميعنا بحرينيين وولاءنا لوطننا قبل مذاهبنا ومن يحمل هذه الروح الوطنية يجب أن يعيش بكرامة وعزة نفس في ظل دخل يتناسب مع درجاته العلمية التي يوظف حسب تنوعها ..ومن لا يعمل من العجزة والأيتام والعاطلين منهم بسبب تشوهات جسدية يجب أن يكون لهم دخل ورعاية من الدولة تمكنهم من العيش في ظل حياة بسيطة كريمة .

من يحب البحرين ويريد الإستقرار في المجتمع والإقتصاد عليه أن يفكر كيف يعمل على توفير المناخ للوحدة الوطنية لا التفريق والنبذ والإتهامات التي وصلت أعوذ بالله إلى التكفير.؟

لم نكن أبداً نشعر بالفرق بين المواطن السني والشيعي عندما كنا في مدرسة الزهراء الإبتدائية أو ثانوية المنامة التي تجاورها ..كان معظم صديقاتنا من فريق المخارقة نتزاور معهم ولا زالت المحبة والإلفة والذكريات الجميلة نتذكرها عندما نتقابل كصديقات..ولم نكن نشعر بالفرق بين المذهبين بطريقة عادية إلا في التاسع والعاشر من عاشوراء ..وكنا نذهب لنتفرج على الإستعراضات التي تسير في الشوارع ممثلة ليوم مقتل الحسين وأهله من آل البيت .. لقد تربينا في بيتنا على يد شخص كريم شيعي يدعى عبدالله وكان كالأخ الكبير لنا يرعانا ويحبنا ويعيش في بيتنا .. لا زلت أذكر جهده الذي يبذله لكي يدخل البهجة إلى قلوبنا في أعياد ميلادنا..ولا زال أكثر من عمل لدينا من البحرينيين وفاء لإمي يأتي لزيارتها محملاً بالهديا البسيطة الغالية على نفوسنا ..لا يتزلف ولا يطلب شيئاً ..عزة نفس احترمها كثيراً رغم فقره ..لكننا رددنا الجميل إن قمنا بتشغيل كل بناته المخلصات المجدات لإننا ضمنا ولائهم النابع من ولاء أبيهم.. ومعظم موظفي المؤسسة التي انتمي إليها من المخلصين من اهل الشيعة ..فلماذا هذا العداء بين أهالي المذهبين .

لقد جئت بهذا المثال القائم على وقائع حية وشخصية لكي أثبت .. أن المحبة والتوافق رغم اختلاف المذاهب هو الذي يجب أن يكون واقعنا كبحرينيين يحتمه حبنا للبحرين بلادنا الحبيبة وولاءنا لها ..وإذا كانت هناك نفوس

شيعية تسب أهل الصحابة الأوائل لإغراض جاهلة بحقيقة الأوضاع في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام

وهناك هناك نفوس سنية يردون عليهم بالكراهية والتحقير .. فهذا شأن هذه النفوس الجاهلة من كلا الطائفتين لكنهما لا يمثلان الطائفتين الشيعية والسنية الكريمتين في البحرين .

ودعونا نحل مشاكل أهم وهموم أكبر تتمثل في البطالة ورفع مستوى معيشة الفقراء ورفع الرواتب للبحرينيين .. وتوظيف البحريني المتخصص في الوظيفة المتوافقة مع تخصصه والبحث عن الكوادر البحرينية العالية التخصص لتعمل برواتب مغرية في أماكنها المناسبة .. ليعلو الوطن ويرتفع إسم مملكتنا الحبيبة .

فهل أأمل أن ينفذ المسؤلين ذلك وتنتشر روح المحبة والأخوة بين الشيعة والسنة في البحرين..هذا ما أرجو ه وترجوه كل نفس مخلصة ومحبة لبلادنا الغالية واستقرار الحكم فيها وتطور اقتصادها لتتطور حياتها الإجتماعية وغيرها ،

Share this article