RECENT COMMENTS

Salwa Almoayyed

عملت سلوى المؤيد كصحفية محترفة لإثنى عشر عاماً ثم اختارت أن تعمل كصحفية حرة في جميع الصحف البحرينية وبعض الصحف والمجلات العربية وهي تملك أسهماً في جريدتي« الأيام » أما «الوسط» فلديها أسهماً من خلال مؤسسة يوسف خليل المويد وأولاده.

ART GALLERY

إلى متى يظل أطفالنا معرضون للأخطار..و أين الحل ؟

لا أعلم ماذا يفعل المسؤلون في المجالس البلدية كلٍ منهم عن منطقته إذا كانت البالوعات مفتوحة وتبلع ما تشاء من الأطفال وهم غافلون .

هذه آخر مأساة حدثت لطفل لا يتجاوز الثانية من عمره عندما سقط في أحد ى هذه البالوعات المفتوحة التي طالما بلعت أطفال آخرين قبل أن توجد المجالس البلدية .

على من تقع مسؤلية هذه الجرائم ..هل هم المسؤلين عن الأشغال ؟ أوعضو البلدية المسؤ ول عن هذه المنطقة التي حدثت بها هذه المأساة ؟.

لقد نزل الخبر على صفحات الجرائد ليوم واحد وانتقد الصحفيون حدوث هذه المأساة ثم انتهي الأمر.. ثم يعود المسؤلون عن الشوارع في وزارة الأشغال ليغطوا في سبات لا ضمير له ليستيقظوا عندما تحدث مأساة أخرى .. فيهب المواطنون مرة أخرى ليناشدوا المسؤلين بسد هذه البالوعات حتى لا يقع فيها أطفالنا وتنتهي حياتهم هكذا عبثاً بسبب إهمال أحد العاملين في تلك الوزارة ..ألا تكفي الأخطار الأخرى المحدقة بهؤلاء الأطفال وهم يلعبون في الشوراع من سيارات وخطف وأصحاب المخدرات .

هل بهذا الأسلوب نتعامل مع حقوق أطفالنا في العيش بإمان..؟ هل نحن بحاجة إلى مآسي أكثر مما يعيشها أطفالنا في الوقت الحاضر وهم بلا حقوق تحمي حياتهم ونفسياتهم من الأضرار التي يعانون منها ولا أحد من المسؤلين يتحرك حتى اليوم ليقوم بتفعيل حقوقهم في الحماية من الأذى الجسدي والنفسي ؟.

لقد تعبنا ونحن نعقد مؤتمرات ونكتب في الصحف ولا إذن تسمع ولا مسؤول يجيب ولا أمل حتى الآن في تفعيل هذا القانون الذي يقوم عليه مدى سلامة أجيال المستقبل .

أين ذهبت فاطمة..انشغل الرأي العام عنها بعد ذاك الضجيج الإعلامي عندما أختفت..؟هل باعها والدها لكي يحصل على ما يشبع إدمانه على الكحول؟ أم هربت من جحيم والديها لإن الشرطة لا تستطيع أن تحميها فتبنتها أسرة أخرى لتعيش حياة كريمة مادام والديها لا يوفران لها هذه الحياة..؟هل خطفها أحد الأشخاص لجمالها وقام بتشغيلها في الرذيلة..؟لا أحد يعلم أو يأبه أن يعلم.

ماذا عن تلك الطفلة التي لا تتجاوز الثانية عشرة واغتصبها رجل آسيوي وحملت منه .؟.بماذا حكم عليه القضاء ..لم أسمع أنه قد تم إعدامه .. لإن إجرام كهذا حطم به نفسية هذه الفتاة المسكينة ومستقبلها لا يستحق أن يعاقب بإقل من الإعدام..إذا كانت الصين الدولة الغيرإسلامية تعدم أمثال هؤلاء فلماذا نتقاعس نحن ؟ألا تشجع هذه الأحكام الضعيفة المجرمين على المزيد من الإعتداء على أعراض الأطفال .

ماذا فعلنا للأب الذي يخرج إبنه من المدرسة ليعمل رغماً عنه ..أو يتم الإعتداء عليه جنسياً من أقرب الناس إليه أو يضرب حتى يصاب بعاهة دائمة .. هل يحمي القانون أمثال هؤلاء الأطفال المساكين..؟ ألا ما أقسى التدمير الخطير الذي يعانيه هؤلاء الضحايا من الأطفال الأمر الذي قد يحولهم مع العذاب إلي مجرمين في المستقبل ..لإنهم لم يعرفوا الحب فكيف يمنحوه للآخرين .

إننا إذا لم نسرع في تفعيل حقوق الطفل فإننا نعرض مستقبل مملكة البحرين للخطر بنفسيات مشوهة لرجال ونساء الغد ..خصوصاً وأن العنف ازداد مع ظروف المعيشة القاسية وتعدد وسائل الإعلام والقنوات الفضائية..التي تعلم النفوس المريضة من الأبناء الذين يحرمون من حقوقهم الإنسانية كيفية الإنتقام من آبائهم والمجتمع ككل .

ومرة أخرى أتساءل .. ماذا ننتظر لنقوم بتطبيق القوانين الدولية لحماية الأطفال من الإعتداءات الجسدية والنفسية وإنزال أشد العقوبات على من يغتصب براءة الطفولة والفرح من نفوسهم..وماهو الدور الوطني لإعضاء المجلس الوطني بالنسبة لهذا الموضوع الخطير الهام طوال الأربع سنوات الماضية.

إن كل ما أرجوه هو حماية أطفالنا وتوفير مستقبل مشرق لهم ..فهل يستجيب المسؤلين ؟..أرجو ذلك من كل قلبي .

Share this article