LATEST POSTS
- أجمل معاني الوطنية لدى أمي عائشة وأخي فاروق المؤيد بقلم سلوى المؤيد
- الحلقة الرابعة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية ليكونوا سعداء مستقبلاً
- كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية الحلقة السابعة ليكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة التاسعة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. ليكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة السادسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الخامسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الخامسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الثامنة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- ماهي صفات الأطفال التي تعرضهم للعقد النفسية الحلقة الثالثة
- كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً ؟ الحلقة الثانية
RECENT COMMENTS

الملكة إليزابيث تأخذ الأوامر منى
بقلم : سلوى المؤيد
بعد
خمسين عاماً من احترافه لمهنة التصوير .. أصبح " نورمان باركنسون "من
أشهر المصورين في العالم .. يتهافت عليه كبار الشخصيات السياسية والفنية والاجتماعية
وتفضله الملكة إليزابيث ملكة إنجلترا على أي مصور عالمي أخر .
يصف "
باركنسون " تجربته الأولى كمصور قصر باكنجهام في كتاب قام بتأليفه وتحدث من
خلاله عن رحلته الطويلة مع الكاميرا التي أوصلته إلى أبواب المجد والشهرة .
يقول
: في يوما ً ما .. اتصل بي شخص قائلا ً :
هل
في إمكانك الحضور اليوم إلى قصر بكنجهام الساعة الثانية والنصف مساءاً .
أجبت
: بكل سرور يا سيدي .
ويتابع
" باركنسون" حديثه لأحد الصحفيين
:
وذهبت
في موعدي .. سألني الموظف المسئول عن الباب الجانبي للقصر عن أسمى فذكرته له .
سألني
:
ما
عملك ؟
قلت : مصور .
قال : هل لديك موعد سابق مع الملكة ؟
أجبت
: نعم .
قال : تفضل بالدخول .
ويكمل
هذا المصور حديثه :
واستلمني
شخص أخر ليسألني :
"
هل أظافرك نظيفة ؟ أرني إياها "
"
ومددت إليه بأصابعي ليتأكد بنفسه "
قال
:
"
أقترب قليلاً لأرى خلف أذنيك حتى أتأكد من نظافتهما قبل دخولك على الملكة" واقتربت
منه وأنا مندهش لهذه الإجراءات .. وكان شخص أخر يراقبني أثناء تلك الأوامر التي انهالت
على .. ربما ليتأكد من حسن نيتي حتى لا أقدم على عمل يسيء إلى الملكة .. ثم سألني
الموظف عن دراستي وانهالت الأسئلة الأخرى عن حياتي .. وبعد أن انتهى من ذلك
التحقيق معي .. رفع سماعة التليفون ليقول ..
"
لدينا مصور يدعى " نورمان باركنسون " هل في إمكان جلالة الملكة مقابلته
..
وبعد
دقائق .. رأيت الأمير شارل ولى عهد بريطانيا مقبلا ً على يستقبلني بحرارة .
وسأله
الصحفي هل في أمكانك سرد أول تجربة لك في تصوير الأمير شارل ؟
أجاب
" باركنسون " أذكر أنها كانت تجربة متعبة .. طلب منى قصر بكنجهام أن
أحضر لتصوير الأمير شارل وهو يرتدى ملابسه الرسمية كولي للعهد ..
جاء الأمير شارل متعبا ً .. أحمر الوجه حيث كان قد انتهى لتوه من مباراة في
لعب البولو .. وأصبت بالحيرة .. كيف أكسب وجهه الأمير اللون الطبيعي حيث كان
التصوير بالألوان الطبيعية .. أثناء ذلك جاء رجلا ً حاملا ً الروب ليضعه على جسد الأمير ليبدو في
لباسه الرسمي كأمير ويلز .. وبالطبع أنقطع حبل تركيزي في اختيار الزاوية المناسبة
لوجه الأمير.. وبعد دقيقة واحدة جاء رجل أخر ليضع تاج الأمير على رأسه ليبدو كولي
للعهد .. كان وزن التاج لا يقل عن ثلاثة أرطال مما ضايقه كثيرا ً .. ثم جاء رجل آخر
ليطلب من الأمير أن يضع التاج فوق صينية خاصة به بدلا ً من أن يضعه على رأسه لتؤخذ
له صورة أخرى بهذا الشكل .. كل ذلك يحدث أمامي وأنا أحاول التركيز على الزوايا
المناسبة لالتقاط الصور المطلوبة ..وعندما وصلت إلى ما أريد كان مزاج الأمير قد
وصل إلى حد العصبية والضيق من كل شيء حتى منى أنا .
ويتحدث
" نورمان باركنسون " عن علاقته بالأسرة المالكة فيقول :
لم أكن مصورا ً فقط للأسرة المالكة البريطانية
وإنما كنت صديقا ً أيضاً حيث كنت من
الأصدقاء القلائل الذين تقوم الملكة وزوجها الأمير فيليب باستدعائهم لقضاء الأجازة
الأسبوعية معهما .
أما
عن تجربته كمصور مع الأميرة آن فقد تحدث عنها قائلا ً :
وجه الأميرة آن يحمل براءة عذرية يمكن لعدسة
الكاميرا فقط التقاطها.. الأميرة ديانا كان وجهها يحمل هذا النور العذري لكنه اختفى
منه الآن تدريجياً .. إلا أن الملكة والأميرة مرجريت لا زال وجهيهما يحملا هذا
النور إذ ربما يعود ذلك إلى تمتعهما ببشرة ناعمة جداً وحيوية تجعلهما يستخدمان
أبسط أنواع الماكياج رغم تقدمهما في السن ..
وسأله
الصحفي .
*
حدثني عن تجربتك مع الملكة إليزابيث ؟
أجاب
" شيء رائع أن أقوم بتصوير الملكة .. تصور أنني الشخص الوحيد الذي تتلقى منه
الملكة الأوامر لعدة دقائق "
*
حدثني عن طفولتك ؟
"
نشأت في أسرة عادية .. والدي كان عاملا ً بسيطا ً .. وأمي إيطالية مصابة بلوثة عقلية .. في سن
الرابعة عشر التحقت بمدرسة ويستمنستر في مقاطعة ويستمنستر .
وعن
حياته الدراسية قال :
كنت
أتمنى أن أتفوق في دروسي جميعها إلا أنني مع الأسف لم أفلح وأبرز إلا في الدروس
الفنية .. من أجل ذلك نصحني والدي أن أترك المدرسة والتحق بمدرسة للتصوير.. كان
رسمها الأسبوعي جنيهاً واحداً فقط ..
لم
يكن الوصول إلى النجاح والشهرة أمراً سهلاً لكن " باركنسون " كان حساساً
في تعامله مع عدسة الكاميرا خصوصاً وهو يقوم بتصوير النساء .. إلا أن لحظة انطلاقه
إلى النجاح والمجد الذي وصل إليه الآن بدأت عندما شاهد رئيس ومدير مجلة "
بازار " المعروفة بعض الصور وأعجب بها .. وطلب منه أن يكون مصورا ً خاصا ً للمجلة
.
ويتابع
باركنسون الحديث عن رحلة كفاحه كمصور .
"
في سن الثالثة والعشرون تركت العمل مع مجلة " بازار " وعملت لحسابي
الخاص مرة أخرى .. لكنني هذه المرة استبدلت أسم " سميث " حيث كان أسمى "
رونالد سميث " إلى " رونالد باركنسون " لأنني كنت أعتقد أن أسم
سميث غير صالح للشهرة " .
ويتابع
..
"
وبعد الحرب العالمية الثانية انتقلت إلى أمريكا .. لأصبح مصورا ً خاصا ً لمجلة فوج
النسائية المعروفة .. حيث كنت أرسل إليها الصور الخاصة بها ..
وخلال
ثلاثين عاماً من العمل المتواصل المرهق جدا ً كان " باركنسون " يشق طريقه إلى
الشهرة كمصور فني في مجال الأزياء والتاريخ والشخصيات المعروفة .
واليوم
يعيش هذا المصور العبقري مع زوجته في منزله الذي أنشأه في جزيرة نائية في توباكو
حيث يحمل كاميراته ويجول في أنحاء الجزيرة بسيارته ويقوم بممارسة التصوير هوايته
المفضلة .
يقول
عن هذه الفترة من حياته :
لازلت
مشغولا ً كعادتي إلا إنني ابتعدت الآن عن تصوير الأزياء وأصبحت أميل أكثر إلى
تصوير النساء المعروفات بجمالهن أو ملابسهن المميزة
ومجوهراتهن الخاصة بهن ..
ولا
يبدو في الأفق أي ميل لدى هذا المصور العالمي العجوز أن يرتاح بعد أن تجاوز
السبعين من عمره إذ يقول بتفاؤل:
أشعر كل صباح إني لم أتجاوز السابعة عشر من عمري
.. لا أفكر في تقدم العمر .. و أشكر الله لأنني أملك الطاقة والقدرة على ممارسة حياتي
بالصورة التي أختارها بعيدا ً عن أمراض الشيخوخة.
Salwa Almoayyed