RECENT COMMENTS

Salwa Almoayyed

عملت سلوى المؤيد كصحفية محترفة لإثنى عشر عاماً ثم اختارت أن تعمل كصحفية حرة في جميع الصحف البحرينية وبعض الصحف والمجلات العربية وهي تملك أسهماً في جريدتي« الأيام » أما «الوسط» فلديها أسهماً من خلال مؤسسة يوسف خليل المويد وأولاده.

ART GALLERY

في مركز التأهيل بمدينة عيسى

بقلم : سلوى المؤيد



   سرنا في ممرات المركز الواسعة .. النظافة ترسم رونقها على الأرضية فتبدو ناصعة لامعة و وصلنا إلى قاعة قسم الكوافير والتجميل .. وهنا أستأذن الخبير في الانصراف لأنه مرتبط بموعد هام , كانت الرائحة العطرة تنشر أريجها في الغرفة .. المدرسة تشرح لطالبة بعض فنون التجميل .. قطعت شرحها .. وأقبلت لترحب بي .

قلت لها :
•    هل تجدين الفتيات متحمسات لتعلم هذه المهنة ؟
-    كثيراً وسبب حماسهن في اعتقادي .. إنهن راغبات في إثبات قدراتهن على النجاح بعد فشلهن في الدراسة التقليدية.

•    من خلال الأحاديث التي تتبادلينها معهن .. هل حاولت معرفة أسباب هذا الفشل ؟
-    نعم, وقد اكتشفت إنها الظروف الأسرية والاقتصادية القاسية التي تحيط بهن وأنا من جهتي أحاول أن أكون صديقة لهن .. يـبحن لي بما يضايقهن .. وأقدم لهن نصائحي  كأخت .

وأنتقل إلى موضوع أخر يتعلق بدراستهن,,
•    ماذا تتعلم الطالبات في هذا القسم ؟
-    التجميل والحلاقة النسائية بأنواعها .. إلى جانب عمل المانكير والباديكير للأظافر .

•    هل يستقبل القسم الزبونات ؟
-    نعم, نحن نرحب بأي زبونة وأسعارنا معقولة جدا ً , وأعتقد أن المرأة بقدومها إلى هنا إنما تقوم بعمل وطني لأنها تساهم في تنمية ثقة أولئك الفتيات بأنفسهن.

•    وهل حدث أن جاءت بعض الزبونات ؟
-    نعم, وخرجن راضيات عن عمل الطالبات, وأتمنى قدوم المزيد منهن في المستقبل.

•    أعلم أن في المركز قسمين آخرين للفتيات إلى جانب هذا القسم هما: قسم الخياطة وقسم الطباعة , فهل تتناوب الفتيات حضور جميع الأقسام ؟ أم أن كل مجموعة منهن تتعلم مهنة واحدة فقط ؟
هناك تناوب بين الطالبات للدراسة في جميع هذه الأقسام .. مع التركيز على المهنة التي اختارتها الطالبة كحرفة لها في المستقبل .. بالإضافة إلى ذلك .. يفكر المسئولون في إدخال التدبير المنزلي إلى هذه المناهج .. نظرا ً لأهميته في حياة المرأة وأرجوا أن يتم ذلك قريبا ً.

أبناء يتعذبون :   
   ورغبت في إجراء حوار مع الطالبات .. لأن أرائهن صورة صادقة لنجاح المركز في تحقيق الخدمات الاجتماعية والإنسانية التي أُنشئ من أجلها .

سألت إحداهن :
•    كم كان عمرك عندما تركت المدرسة .. وفى أي مستوى دراسي كنت ؟
-    كنت في الخامسة عشرة من عمري ولم أتجاوز الصف الخامس الابتدائي.   

•    هل كنت مرتاحة للدراسة في المدرسة ؟
-     لا .. أبدا ً لأني لم أكن قادرة على التركيز و استيعاب دروسي .

•    لماذا ؟
-    لأن أمي وأبى لا يتوقفان عن الشجار والمشاحنات, أبى يضرب أمي كثيرا ًأمامنا , وكنت أتألم جدا ً لذلك.
                                                               
وامتلأت عيناها بالدموع وتوقفت عن الكلام.

انتقلت إلى نقطة أخرى لأغير مجرى الحديث:
•    كم عدد أخواتك ؟
-    نحن 14 أخا ً وأختا ً.

•    ماذا يعمل والدك ؟
-    موظفا ً.

14 طفلاً وظيفة محدودة الدخل, وبيت وحياة مليئة بالمشاحنات والضرب بين الوالدين أمام عيون الأبناء, أي قدرة بقيت لهم لتمكنهم من الدراسة!! وأي عذاب يسببه هذان الوالدان لأبنائهم!! بسبب عدم إحساسهم بمسئولية الإنجاب, التي تحتم توفير حياة مريحة وكريمة للأبناء!!
وتواصل الفتاة سرد مأساة حياتها الأسرية .

 أصبحت لا أطيق البقاء في البيت مشاحنات في كل وقت .. أبى يتشاجر مع أمي ويضربها .. وهو يلح على إخوتي الكبار لكي يتركوا دراستهم ويشاركوه في تحمل نفقات واحتياجات الأسرة .. وأخوتي يرفضون .. لأنهم راغبون في أكمال تعليمهم .. فيغضب أبى وترتفع حدة المشاحنات التي لا تنتهي في البيت .. حتى طفح بهم الكيل مؤخرا ً.. فتركوا دراستهم ليعملوا.. لكنهم الآن نادمون على ذلك.
وأتساءل :  لماذا ينجب الأب هذا العدد الكبير من الأبناء إذا كان غير قادر على تلبية احتياجاتهم

وعدت إلى حواري مع الفتاة,,
•    هل أنت مرتاحة لتعلم هذه المهنة ؟
-    كثيراً أنا سعيدة لأني هنا .. في هذا الجو الهادئ.. ومع مدرسة أرتاح  إليها كثيرا ًوأتعلم منها مهنة تفيدني في المستقبل .

وانزوت فتاة أخرى على أحد المقاعد صامتة .. وكان يبدو علي ملامحها الحزن والانكسار .
سألتها :
•    لماذا تركت المدرسة ؟
-    لأني لم أكن قادرة على التركيز في دروسي فكنت أرسب كثيرا ً.

•    لماذا لم تكوني قادرة على التركيز ؟
-    كنت أجد صعوبة في فهم دروسي .. ولم يكن أحد في البيت يساعدني على فهمها .. أخواتي يسخرون منى دائما ًولا يقبلون أن أجلس معهم وأشاركهم أحاديثهم .
وانهمرت دموعها بعد أن فشلت في كبتها . أي آلام نفسية تعانيها هذه الفتاة المسكينة لو يعلم والداها وأخواتها .. كم هي بحاجة إلى تشجيعهم واهتمامهم وحبهم لتستعيد ثقتها بنفسها وتتمكن من النجاح .

وعدت إليها:
•    لماذا يعاملك أخواتك هكذا ؟
-    لا أدرى لماذا أحاول أن أكون صديقة لهم .. لكنهم ينفرون منى ,, وتتوقف عن الكلام بعد أن امتلأت عيناها بالدموع .

وغيرت مجرى الحديث :
•    كم عمرك الآن ؟
-     17 سنة .

•    وكم عدد أخواتك ؟
-    خمسة أخوة من أمي وثلاثة أخوة من زوجة أبى الثانية .

•    هل أنت سعيدة بالدراسة في المركز ؟
-    كثيرا ً أريد أن أثبت لأخوتي إني قادرة على النجاح لأنهم يعايرونني بفشلي في الدراسة، وعملي في مجال التجميل في المستقبل سيثبت لهم ذلك.

   وتدخلت المدرسة قائلة " أتمنى أن تشجع الأسر فتياتها ..لأن هذا التشجيع يدعم ثقتهن بأنفسهن فيتمكن من النجاح في الحياة .. طالبة متفوقة لدي .. ارتبكت في عملها كثيرا ًً عندما استهزأت أختها بها غير مصدقة إنها قادرة على تصفيف شعرها .

   وانتقلت إلى قسم الأطفال الصم والبكم .. كان يضم 13 طفلا ً .. أطفال عديدين ينتظرون تعليمهم .. لكن الإمكانيات المحدودة تحيل دون تعيين المزيد من المدرسات .. لقبول المزيد من الطلبة .

   اندهشت عندما رأيت أطفالا ً من الصم والبكم يلفظون الأسماء أمامي بوضوح .. الذكاء يسطع على وجوههم .. والقدرة على الكلام ترسم فرحا ً وسعادة واعتزازا ً بالنفس على ملامحهم البريئة .

   ويأمل المسئولون في وزارة العمل والشئون الاجتماعية

 بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم أن يقوموا بدمج الأطفال القادرين على الكلام في المدارس العادية ليواصلوا تعليمهم بعد أن تمكنوا من معرفة الحروف الأبجدية وكيفية كتابتها إلى جانب الأسس الرياضية .

•    ترى ما رأى السيدة/ سامية عزيز الخبيرة المنتدبة من الأمم المتحدة كمسئولة عن هذا القسم ؟
-    من الصعب على الطفل الأصم الأبكم أن يواصل تعليمه في المدارس العادية لأنه بحاجة إلى التعليم القائم على الاهتمام الفردي بالطالب وهو الأساس الذي يقوم عليه التعليم في هذا المركز.

•    لقد عملت عدة سنوات في جمهورية مصر العربية مع هذه الفئة من الأطفال .. فهل كانوا يلتحقون بالمدارس العادية ؟
-    لا .. يوجد مدارس خاصة لهذه الفئة من الأطفال .. يتدرجون بها إلى أن يتدربوا على مهنة تتناسب مع ميولهم وقدراتهم الجسدية والعقلية ومطلوبة من المجتمع, مثل صناعة النسيج وأشغال الإبرة والخياطة أو الطبع على الآلة الكاتبة.
وأثناء الحديث كنت ألاحظ تعاملها مع الأطفال .. الذي أتخذ طابعا ً حيويا ً مليئاً بالمحبة و التشجيع .

•    قلت لها: تعليم الأطفال الصم والبكم ماذا يتطلب من المدرسة ؟
-    الصبر والرغبة الذاتية لممارسة هذا العمل الإنساني .

•    على أي أساس يعتمد تدريب هؤلاء الأطفال على النطق ؟
-    يعتقد أولا ً على المدرسة التي نستخدمها لكي يتعلم الطفل كيف يتم نطق الحروف الأبجدية, لأنه غير قادر على السمع بآلة السمع في بعض الأحيان وهناك أمر أساسي أخر يعتمد عليه تعليم هؤلاء الأطفال .. وهو تحسس الحلق أثناء الكلام ليتعرف الطفل على كيفية خروج الحروف حتى يتمكن من طريقة لفظه .. وبعد أن يتعلم الطفل كيف ينطق الحروف .. تعلمه كيف يدخلها في جمل.

•    كم عدد مدرسات القسم ؟
-    ثلاث مدرسات, واحدة منهن تتدرب لتحل محلي عندما تنتهي مهمتي التي انتدبت من أجلها إلى هنا.

•    وأسأل عن مدى تعاون الآباء ؟
-    فتجيب بحماس, أعتقد أنهم متعاونون جدا ًحيث نجتمع بهم من خلال مجلس الآباء ونقوم بتوضيح ما نحتاج إليه من أوجه التعاون بيننا وبينهم من أجل مصلحة أطفالهم.
                                               
والتفت لأرى دفاتر الأطفال على المكتب .. فطلبت منها تصفحها .. ورحبت بذلك .. كان خط الأطفال واضحا ً ومرتبا ً.

سألتها:
•    هل تسيرون على المنهج الحكومي في التدريس ؟
-    نعم , ونضيف عليه بعض المواد الخاصة بتعليم هذه الفئة من الأطفال .

•    ما هي السن التي يقبل فيها الطفل في هذا القسم ؟
-    ما بين خمس وثـماني سنوات .

•    من خلال عملك مع الأطفال الصم والبكم , ما هي أغلب أسباب إصابتهم بهذه الإعاقة ؟
-    معظمهم أصيب بهذه الإعاقة بسبب قيام الأم بخلع ضرسها أثناء فترة الحمل,  وبعضها بسبب استخدام الأم لبعض الأدوية المضرة بالحمل دون أن تعلم بخطورتها وأحيانا ً تكون هذه الإعاقة وراثية .

 وعندما أبديت رغبتي للخبيرة في أن أرى طفلة وهي تتكلم أمامي .. وافقتني بحماس .. وطلبت من أحد الطالبات أن تقترب لتسألها.. وجاءت الطالبة .. الذكاء يطل في عينيها.

   سألتها الخبيرة بصوت عال وحيوي .. ما أسمك .. أجابت: " سوينا "  وأشارت الخبيرة إلى عدد من الكلمات المصاحبة بالصور .. وسألت الطفلة عن كل كلمة .. فأخذت وهي تلفظها بوضوح أدهشني..

   وسألت الخبيرة طفلة أخرى عن بعض الكلمات الأخرى فأجابتها أيضا ً و كانت الثقة بالنفس واضحة على تصرفات الطفلتين .. وتتدخل المدرسة ليلى أجور في الحوار لتقول ..
الأطفال هنا متحمسون جدا ً للدراسة .. ويتمتع بعضهم بتفوق عقلي كبير في الرياضيات .

وألتفت إلى السيدة/ سامية عزيز لأسألها:
•    هل يفكر المسئولون عن المراكز بافتتاح حضانة لهذه الفئة من الأطفال ؟
-    الواقع أنهم يعدون الآن لهذا المشروع, الذي سيكون تمهيدا ًللطفل للالتحاق بالصف الأول .. لأنه سيتعلم من خلالها طريقة لفظ الكلمات .. وسيمارس الأعمال اليدوية التي تساعد على تنمية ذكائه وقدرته على النطق .
ليلى موسى, مدرسة أخرى مسئولة عن سبعة أطفال .. تتراوح أعمارهم بين 4 و 8  سنوات .. كان فصلها يعج بالحيوية والنشاط .. الأطفال يلعبون بألعاب تركيبية مختلفة .

•    كيف تقومين بالتدريس لهؤلاء الأطفال؟
-    أحاول أن أعلم الطفل التميز بين الألوان عن طريق الإشارة,  ثم أعلمه كيفية نطقها, وأقوم أيضا ً بتعليمه كيف يرسم ويقص , إلى جانب ما أقدمه له من أنشطة حسية أخرى مثلا ً .. أكتب كلمة بارد على السبورة .. ثم أعلمه أن يلفظها بالوسائل التي نستخدمها في هذا النوع من التعليم .
وطلبت المدرسة من طفل بجانبها أن يلفظ أمامي كلمة بارد .. فلفظها بوضوح .

•    وتقول فاتن كمال نضيرة الخبيرة في القسم:
-    لقد تدربت على يد السيدة سامية بعد أن ذهبت إلى الأردن والجزائر في دورة تدريبية مدتها سنة ونصف في مجال الإعاقة الجسدية والذهنية.

•    هل تجدين التدريس متعبا ً؟
-    لا , لقد تعودت عليه رغم صعوبته في البداية, والنتائج المرضية التي نحصل عليها تسعدني كثيرا ً.

•    ولكن .. هل يكفى إخلاص العاملين في هذا المركز لتستغل أقصى طاقاته من أجل تأهيل فئة محرومة من مقومات الحياة السليمة لتكتسب حرفة تجعلها قادرة على الإنتاج بدلا ًمن الضياع في ظلمة البطالة ؟
-    بالطبع لا , إذ لابد أن يتعاون المسئولون في الوزارات الثلاثة التي ذكرتها سابقاً لكي يستطيع هذا المشروع أن يسير بخطى ثابتة إلى الأمام  فإلى أي حد تم التنسيق بين الوزارات وهل يسير بصورة فعالة خوصا ًإنني علمت                                                     أثناء جولتي أن المركز في حاجة إلى المزيد من المدرسين, و وزارة التربية والتعليم لم تزودهم بعد بالعدد المطلوب .

•    يقول السيد جميل الجشي مدير إدارة الشئون الاجتماعية بالوزارة:
كانت وثيقة مشروع مركز التأهيل تقضي بتجهيز المركز بتسع (9) مدرسين يتم انتدابهم من وزارة التربية والتعليم للعمل بالمركز, وقد تم انتداب سبع (7) مدرسين منذ عام 1979 ولم يستكمل العدد المطلوب لعدم توفر المدرسين الراغبين بالعمل في المركز, فالعمل مع فئة المعوقين يتطلب استعدادا ذاتيا ً ورغبة صادقة وصبرا ً كبيرا ًخاصة مع ذوى التخلف الذهني, ومن هنا يتضح أن التنس

يق بين الوزارتين موجود لكن المدرسين غير متوفرين .. ونحن بصدد بحث هذا الموضوع مع إدارة التعليم العام.
   
•    التبرع الأهلي, هل تقبل به وزارة العمل والشئون الاجتماعية لمساعدة الميزانية المخصصة لسد احتياجات المركز العديدة ؟
-    الميزانية التي وضعتها الوزارة لهذا المشروع تمكنت من توفير جميع احتياجات المركز من الناحية الإدارية والتربوية والمهنية,  كما أن المركز يتلقى مساعدات من المجلس الأعلى للتدريب المهني, لكن ذلك لا يعني أن الوزارة ترفض المسـاعدات المـادية الأهـلية وإنما تترحـب بها لأنها تـعـمل دائما ًعلى تشجيع المشاركة الفعالة للقطاع الأهلي في المشاريع الاجتماعية بشتى صورها .

•    لاحظت من خلال جولتي عدم وجود شخص بحريني يحل مكان خبير التدريب لو أضطر إلى السفر المفاجئ رغم أهمية هذه الوظيفة بالنسبة للمشروع فلماذا لم يتم تدريب شخص رغم أهمية هذه الوظيفة بالنسبة للمشروع ؟
-    لقد وضع خبير التدريب المهني مواصفات وشروطا ًتتعلق بمؤهلات الخبير أو نائب الخبير , وتم الإعلان عن هذه الوظيفة عدة مرات ولكن لم يتقدم حتى الآن شخص تنطبق عليه هذه الشروط , وسنعمل على إعادة الإعلان عن الوظيفة خلال الفترة المقبلة .. و رغم أن جميع المدربين المهنيين بالمركز بحرينيون.. إلا أنهم يفتقرون إلى المؤهلات التي تؤهل أيا ًمنهم لأن يكون نائبا للخبير .

•    يعاني المركز من صعوبة المواصلات بالنسبة لنقل الطلبة .. هل في الإمكان زيادة عدد الباصات لحل هذه المشكلة ؟
-    لا أعتقد انه توجد صعوبة مواصلات في المركز .. إذا وفرت الوزارة سائقين اثنين طبقا ً لما يسمح به الهيكل الإداري .. وهذا يغطي احتياجات المركز حاليا ً.. وقد سمح الهيكل الجديد بتوظيف سائق إضافي ليسد احتياجات المركز عندما يتم قبول دفعة جديدة من الطلاب .

•    لن تكتمل قيمة المشروع إلا إذا تم التنسيق بين وزارة العمل والشئون الاجتماعية والمؤسسات الأهلية لتشغيل طلاب المركز بعد تخرجهم فهل تم هذا التنسيق ؟
يقول الأستاذ جميل الجشي
-     لم يتم حتى الآن تنسيق فعلى بين الوزارة والمؤسسات الأهلية لتشغيل طلاب المركز .. لأنه لم يتم حتى الآن تخريج أي دفعة منهم .. كما لم يتم انتهاء البرنامج المهني المحدد لكل طالب وعندما يكون الطلاب مهيئين للعمل فلابد أن يتم التنسيق .. ولا بد من تطبيق قانون العمل الذي يقضي بتشغيل المعوقين في المؤسسات الحكومية والأهلية بنسبة معينة .

 إلا أن هناك الآن تنسيق بين إدارة المركز والمؤسسات الأهلية لتدريب الطلاب في مواقع العمل .. كما هو الحال الآن مع شركة ( ألبا) و ( بابكو) ومصانع ( الخاجة) وغيرها .. كما أن المركز يعمل على تدبير توظيفهم في هذه المؤسسات خلال إجازة الصيف .

•    في المستقبل هل ستتم توسعة هذا المركز , أم إن في خطة الوزارة بناء مراكز أخرى للتأهيل في مناطق متفرقة في البحرين .. ومتى سيكون ذلك؟
- من الممكن توسعة المبنى مستقبلا لاستيعاب أعداد أخرى من الطلاب .. ولكن الأفضلية يجب أن تعطى لإنشاء مراكز تأهيل في مناطق أخرى من البحرين, حتى يستفيد منها أكبر عدد ممكن من الأشخاص .. إلا إن إنشاء مثل هذه المراكز لا يمكن أن يتم إلا إذا تم التغلب على الصعاب التي سبق الإشارة إليها .



Share this article