RECENT COMMENTS

Salwa Almoayyed

عملت سلوى المؤيد كصحفية محترفة لإثنى عشر عاماً ثم اختارت أن تعمل كصحفية حرة في جميع الصحف البحرينية وبعض الصحف والمجلات العربية وهي تملك أسهماً في جريدتي« الأيام » أما «الوسط» فلديها أسهماً من خلال مؤسسة يوسف خليل المويد وأولاده.

ART GALLERY

فنسيا ردجـريف - الجزء الأول

بقلم : سلوى المؤيد


بسيطة .. متواضعة .. مثقفة .. واثقة من نفسها .. تجاوزت بمشاعرها الإنسانية حدود وطنها وقوميتها وانطلقت تشارك المظلومين وأصحاب الحقوق المسلوبة نضالهم لاستردادها بتفان وتضحية يعجز عنها الكثيرون .. رغم ما يوفره لها عملها السينمائي والمسرحي من مال وشهرة ورفاهية .. هذه هي فانيسا رد جريف في سطور قليلة لا تستطيع أن توفى إطار شخصيتها الإنسانية لكن حديثي معها الذي شمل حياتها الفنية والعائلية والسياسية أستطاع أن يكشف إلى حدٍ ما جوانب من شخصية هذه الإنسانة القوية النادرة عطاء وتضحية للنفوس المظلومة .. سألتها بعد أن رحبت بي في جناحها بفندق هيلتون .                                                                                                                                

* أعلم إن والدك ممثل مسرحي كبير .. هل دفعك ذلك إلى حب التمثيل وما مدى تأثير والدك على حياتك الفنية  ؟
- أعتقد ذلك.. خصوصاً وإن والدي قد دأب منذ طفولتنا على تغذية حب الفن في نفوسنا.. كنا مثلاً نجتمع في غرفة المعيشة في عطلة يوم الأحد.. فيعزف أبى على البيانو بمهارة بعض الأغنيات ونغنى أنا وأخى معه .. هذا بالإضافة إلى ما وفرته مكتبة والدي لنا من فرص الاطلاع على الكتب المسرحية والفنية التي كان  بعضها من تأليفه.. لقد كان والدي حيوياً جداً خصوصاً في عمله.. وكنا محظوظين لأننا نعيش في هذه الحيوية ونرى نتائجها الطيبة على المسرح                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                              عندما يقوم بتمثيل مسرحياته الناجحة التي كنا نحرص على حضورها أنا وأخى خلال البروفات بعد أن اتفق والدي مع مخرج مسرحي على ذلك لنتمرن على التمثيل بالمشاهدة وبعد ذلك أثناء العرض .. كنت حينذاك في السادسة عشرة من عمري .. لكن اهتمام والدي بتدريبنا على الغناء والرقص بدأ قبل ذلك بسنوات وبالتحديد في سن السادسة عندما نصحني والدي بتدريب صوتي وبتعلم الرقص إذا كنت أنوى أن أصبح ممثلة وهكذا ألحقني بمدرسة للباليه وقضيت بها سنوات كثيرة تعلمت خلالها رقص الباليه على يد مدرب ماهر .. وفى سن السادسة عشرة تعلمت الغناء على يد مدرب ماهر جداً .. وهكذا ترين إنني حصلت على كل هذه الفرص لتعلم فن التمثيل والغناء والرقص قبل أن أصل إلى دراسة التمثيل تدريجياً في سن السابعة عشرة لقد نشأت في محيط جميع أفراده ممثلون .. أبى وأخي وأختي وأنا وجدي وجدتي .

* وبعد الدراسة هل بدأت بالتمثيل المسرحي أو السينمائي؟
- بدأت بالمسرح عام 1959م وشاركت في عدة مسرحيات مع والدي.. ثم مثلت فيلماً لم يلق نجاحاً .. ثم تعاقدت مع شركة عالم شكسبير المسرحية ومثلت رسمياً مسرحيات شكسبير .

* ما هو الفيلم الذي بدأت منه انطلاقتك العالمية في عالم التمثيل ؟
- فيلم " مورجان " الذي لاقى نجاحاً كبيراً وحصلت بسببه على جائزة أحسن ممثلة في مهرجان كان السينمائي عام 1966 .

* كم عدد الأفلام التي مثلتها حتى الآن ؟
- حوالي 15 فيلماً.

* ما هو أفضلها , ولماذا ؟
- فيلم جوليا وذلك لسببين :
أولهما : إن القصة حقيقية وعميقة وأنا مؤمنة بالصراع الذي عاشته جوليا في هذا الفيلم .
وثانياً :  كان المخرج من أحسن المخرجين الأمريكيين .

* أيهما تفضلين العمل المسرحي أو السينمائي ؟
- لا استطيع أن أقارن بينهما لأنهما حقلان مختلفان .. لكنني أحب التمثيل في كليهما .. المسرح يتطلب من الفنان الشيء الكثير كل جسده وأحاسيسه وخلفيته الثقافية وخبرته يضعها أمام المشاهدين كل ليلة أثناء عرض المسرحية.. والسينما تتطلب الصدق والإحساس لكن الوضع فيها يختلف .. لأن الكاميرا بها هي أهم عنصر والممثل عنصر من العناصر العديدة المشاركة في إتمام الفيلم.. كما إن التمثيل السينمائي مقطع إلى لقطات تحتاج من الممثل الذاكرة والقدرة على التركيز ليشعر بنفس مشاعر المشهد الذي قام بتصوير بعضه أمس أو منذ أيام أو منذ أشهر.. ولأن التصوير مقطع فإنه يعتمد على المخرج كثيراً في جميع لقطات الفيلم المصورة ليستكملها مع باقي العناصر الفنية ويصبح الفيلم جاهزاً للعرض ثم إن هناك الانتظار الطويل أحيانا لتصوير مشاهد الفيلم لأنه يقوم على ضرورة اكتمال جميع العاملين به .. ويتطلب التمثيل السينمائي العمل أحياناً من السابعة صباحاً إلى العاشرة ليلاً وهذا أمر مرهق .

* الملاحظ أنك تمثلين بطبيعية كيف تتمكنين من ذلك والأضواء محيطة بك إثناء التصوير والعاملون حولك؟     
- أولا لأنني أحاول أن افهم ما معنى الطبيعة.. والتمثيل ما هو إلا أداء الشيء بشكل طبيعي والبشر دائماً يحاولون أن يؤدوا شيئاً ما .. والدراما تريك كيف إن البشر يريدون أن يفعلوا شيئاً فتواجههم المصاعب  والمتاعب أحياناً فأما أن يهزموا أمامهم وإما أن ينتصروا عليها .. وأعتقد أيضاً إن التمثيل بطبيعته يأتي إلى جانب ما ذكرت عن طريق دراسة الدور وخلفيته والتمرين والخبرة وتواجد المخرج الجيد.

* مستقبلاً هل تنوين تمثيل قضايا معينة أم إنك تنتظرين القصة المناسبة لتمثيلها؟
- لدى خطط لعمل بعض الأفلام الوثائقية منها فيلم عن الصهيونية لأوضح للرأي العام الأوربي والأمريكي ماذا تعنى الصهيونية.. ما هي أفكارهم ؟ من الذي يؤيدها ؟ وماذا تعنى هذه الأفكار التي تقوم على سرقة ار

ض فلسطين من الفلسطينيين وسرقة كل حقوقهم .. وسأكشف من خلال الفيلم أطماع الصهيونية التوسعية .

وهناك فيلم وثائقي آخر انوي تنفيذه عن الطفل الفلسطيني .. ما هي الأوضاع التي يعيش فيها .. كيف يذهب إلى المدرسة .. ماذا يحدث له في حياته اليومية .. ماذا يعرف عن وطنه ؟ وكيف يفكر فيه وكيف يرى الصراع الدائر حوله ؟ وكيف يفكر في المستقبل .. وكيف يتمرن لخوض الصراع من اجل استرداد أرضه ؟
إلى جانب فيلم وثائقي آخر عن الحق الفلسطيني في استرداد أرضه .

* هل تساعد منظمة التحرير مادياً لإنجاز هذا الفيلم ؟
- أنا لا أطلب منها ذلك فأنا اعلم أن لديها مسئولياتها الكثيرة التي لا يستوفيها المال المتوفر لديها لكنني أتعاون مع قادة منظمة التحرير الفلسطيني من خلال مناقشة الفكرة وتوفير الوثائق والمستندات التي تقوم عليها والتعاون على تنفيذها .. أنا اعتقد إن مسئولية إنتاج هذه الأفلام يجب أن نتحملها نحن أيضاً في الغرب لندافع بها عن الحقوق المغتصبة للشعب الفلسطيني .

* ألا تعتقدين إن تأثير الفيلم الروائي اكبر من تأثير الفيلم الوثائقي على الرأي العام لتأييد القضية الفلسطينية ؟
- لا اعتقد إن تأثيره سيكون أكثر من الفيلم الوثائقي .. لإن الناس تريد أن تتعرف على الحقيقة .. والوثائق توفر المعلومات الأساسية عن القضية وتشرحه بدل أن يقرأ الشخص الكثير من الكتب ليتعرف على حقيقة هذه القضية .. وكثير من الناس لا يتوفر لهم هذا الوقت للقراءة العميقة حول هذا الموضوع .. أنا معك بأن الفيلم الروائي يستطيع أن يفعل شيئاً بطريقة مختلفة لكنه يأتي بعد أن يعرف الناس المعلومات الأساسية حول القضية .. وليس هناك شك بعد ذلك في مدى تأثير قصة من مئات القصص التي تحدث يومياً للشعب الفلسطيني في الرأي العام عندما تعرض على الشاشة من خلال إنتاج جيد ومتقدم .. لكننا نعلم إن ذلك يتطلب مالاً كثيراً واستعدادا كبيراً ربما يستغرق عاماً كاملاً لتنفيذه .. لذلك أرى إن من الضروري البدء بالأفلام الوثائقية وأثناء تنفيذ هذه الأفلام نناقش فكرة إنتاج فيلم روائي .. من ناحيتي أنا مستعدة للتمثيل في الفيلم وقد كلمت مجموعة من الممثلين العالمين ووافقوا على ذلك .

  ولم يكتمل حديث الممثلة العالمية فانيسا ردجريف بقى منه حديثها حول مدى تأثير تأييدها للقضية الفلسطينية على حياتها العملية والخاصة .. والحملات الصهيونية التي تتعرض لها لمنع فيلمها " كسب الوقت " من الوصول إلى شاشة التليفزيون والسينما ومتى بدأت تشعر بميلها إلى تأييد القضية الفلسطينية .. وكيف استطاعت أن تحصل على الأوسكار رغم الحملات الصهيونية ضدها .. وتحدثت أيضا عن أفكارها السياسية وأمور أخرى سيكون لنا معها لقاء آخر  



Share this article