RECENT COMMENTS

Salwa Almoayyed

عملت سلوى المؤيد كصحفية محترفة لإثنى عشر عاماً ثم اختارت أن تعمل كصحفية حرة في جميع الصحف البحرينية وبعض الصحف والمجلات العربية وهي تملك أسهماً في جريدتي« الأيام » أما «الوسط» فلديها أسهماً من خلال مؤسسة يوسف خليل المويد وأولاده.

ART GALLERY

فنسيا ردجـريف - الجزء الثاني

بقلم : سلوى المؤيد

لم يكتمل حديث الممثلة فنسيا ردجريف في الأسبوع الماضي بقيت منه عدة جوانب تتصل بحياتها السياسية والفنية وتبين مدى ما تواجهه هذه الفنانة المناضلة من ضغوط صهيونية شديدة لإعاقتها عن مواصلة كفاحها من اجل القضية الفلسطينية ..

ترى إلى أي مدى تأثرت نفسية فنسيا بهذه الحرب القائمة على التهديد بالقتل وتشويه سمعتها ومنع الكثير من المنتجين من إسناد بطولات أفلامهم إليها ؟
الثقة واضحة على معالم صوتها وهى تقول :
- صحيح إن الصهاينة لن يتركوني وسيحاربونني في كل مكان حتى في عملي إلا أنني قوية بإيماني .. يكفى أن أرى كفاح الشعب الفلسطيني المناضل وتضحياته كل يوم ليشعرني ذلك بالقوة وأعتقد أن إصراري على مواصلة تأييدي للقضية الفلسطينية بالرغم من كل الأضرار المادية والتهديدات التي توجهها إلي الحملات الصهيونية دليل على صدق وعمق هذه القضية .. وبالتالي يجذب موقفي هذا الكثير من الناس ومن العاملين في حقل السينما لتأييد هذه القضية .

* لكنك ممثلة وبالطبع تحلمين في أن تحصلي على المزيد من النجاح في عالم التمثيل لكن الحملات الصهيونية تقف حائلا ً بينك وبين تحقيق هذا الحلم ؟
وبإيمان تجيب :   
- لا أعتقد إن هذا كل شيء بالنسبة لي .. إن أكثر ما يهمني اقتناعي بمبادئي السياسية والإنسانية وتأييدي للصراع العربي الفلسطيني ومدهم بالثقة وإتاحة الفرصة أمام الغرب لمعرفة الحقيقة .. وقد حدث ذلك بالفعل بالنسبة للكثير من الناس في الغرب إذ تغيرت نظرتهم للصهيونية وأصبحوا يميلون إلى تأييد الحق الفلسطيني في استرجاع أرضه وحقوقه المسلوبة , حتى اليهود في الغرب أصبحوا ينفرون من أساليب الصهيونية ويرفضون الانصياع للحملات الصهيونية التي تهدف منعي من تمثيل أفلامهم إذ سواء كانوا منتجين أم مخرجين مثلما حدث لفيلم "جوليا" وفيلم "كسب الوقت" الذي انتهيت منه مؤخراً ولا زالت الحملات الصهيونية تحاول أن تمنعه من الوصول إلى شاشة السينما والتليفزيون .. ويقف في وجهها عدد من المخرجين والممثلين والمؤلفين لمنعها من هذه المحاولة ويعنى هذا كسبا ً كبير من الغرب للقضية الفلسطينية .
   
* اعلم إن قصة فيلم "كسب الوقت" تدور حول فتاة يهودية عذب النازية أهلها في الثلاثينيات .. وهى مؤلفة القصة فانسيا فيلون نفسها . فما الذي دفعك إلى تمثيل هذه القصة ؟
- لأن هذا الفيلم صادق جداً ويبين الآلام التي سببتها الفاشية والنازية الألمانية للشعب اليهودي ظلماً واضطهاداً وتعذيباً , إن هذا الفيلم يحارب أي ظلم يصاب به أي شعب أي إنه مخالف للأفلام الصهيونية التي تؤيد دائماً وجهة النظر الصهيونية وتبرر ما تفعله لصالحها وأعتقد إن هذا الفيلم سيوضح وجهة نظري التي ترتكز على محاربة الظلم الذي ابتلى بمثله الشعب اليهودي في الثلاثينيات على يد النازية والذي تصبه اليوم الصهيونية على الشعب الفلسطيني أي محاربة الظلم في كل مكان .

* هل قصصت شعرك من اجل هذا الفيلم ؟
أجابت ضاحكة ..
- نعم حتى يكون أدائي صادقاً للشخصية .

* المؤلفة فانسيا فلون .. قد أصبحت صهيونية في الفترة الأخيرة .. فما هو موقفها من تمثيلك لقصتها ؟
- إنها تحاربني معهم وقد عقدت مؤتمراً صحفياً مؤخراً لكي تعلن فيه عدم موافقتها على تأديتي لدور بطلة القصة .

* من المعروف إن الصهيونية حاولت أن تمنعك من الحصول على جائزة الأوسكار عن دورك في فيلم جوليا .. كيف استطعت التغلب عليها والحصول على هذه الجائزة ؟
                                                 
- لأن الصهيونية لا تستطيع أن تنتصر دائماً في مساعيها خصوصاً وإن هناك الكثير من اليهود في أمريكا لا يتفقون مع وجهة نظرها .. كنت حريصة على أن أوضح القضية الفلسطينية في كل مكان أكون فيه وساعدني هذا كثيراً في أن اجذب الآراء لتأييدي وتأييد القضية .

وأعود معها إلى الماضي .. إلى بداية إحساسها بالقضية الفلسطينية .
- كنت في الخامسة عشرة من عمري عندما سمعت بالقنابل التي تلقى على قناة السويس من قبل إسرائيل وبريطانيا وفرنسا أخافني ذلك كثيراً وشعرت لأول مرة بأني قريبة من أحداث العالم وأخذت أتساءل عما يحدث ولماذا، ومن خلال هذا البحث علمت لأول مرة  عن القضية الفلسطينية .. بعدها قرأت كتبا ً كثيرة حول هذه القضية وقابلت أناسا ً كثيرين منهم قادة منظمة التحرير الفلسطينية وعلمت أكثر وأكثر عن مأساة الشعب الفلسطيني .

* هل يوافقك والدك وأبناؤك على تأييدك للقضية الفلسطينية ؟
- والدي يؤيدني لأنه يعتقد بأن علىﱠ أن أفعل ما أؤمن به وأبنائي كذلك لأنهم يحترمون مبادئي السياسية .

* متى تبلورت فكرة فيلم الفلسطيني ؟
- إثناء الحرب الأهلية في لبنان خلال شهري مايو ويونيو ناقشنا إمكانية عمل هذا الفيلم ونفذناه خلال أسابيع عشناها في المخيمات الفلسطينية والمستشفى الخاص بالجرحى .

* من قام بتمويل الفيلم ؟
- استلفت المال من احد البنوك .

* من قام بتمويل الفيلم الذي تقومين الآن بتنفيذه ؟
- أحاول أن اجمع المال المطلوب من الدول العربية .. ذهبت إلى الكويت والآن في البحرين وارجو أن اذهب إلى السعودية في المستقبل .

* هل صادفتم صعوبات أثناء تنفيذ فيلم الفلسطيني ؟  
- كانت الصعوبات نابعة من صعوبة الحياة في الحرب لأنه نفذ خلال الحرب الأهلية اللبنانية إذ كنا نسمع طوال الليل والنهار القنابل والمتفجرات إلا إن هذا الفيلم كان تجربة رائعة لي لأنني كنت قريبة من الفلسطينيين واللبنانيين وشعرت بالمأساة التي يعيشونها .

* من الواضح إنك كنت متأثرة بمأساة الشعب الفلسطيني في الفيلم ألا يؤثر هذا الانفعال سلباً على موضوعية الفيلم الوثائقي بالنسبة للغرب ؟
- من الطبيعي أن ينفعل الإنسان بما يشاهد وهذا ما لاحظته على وجوه المشاهدين وهم يرون التخريب والدمار الذي نتج عن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على جنوب لبنان والأضرار التي لحقت بحياة اللبنانيين والفلسطينيين، لذلك شيء طبيعي أن أتأثر في الفيلم من رؤية كل هذا الدمار .

   لقد عقدت مناقشات حول هذا الفيلم تم فيها تبادل الحوار

 .. والإجابة على الاتهامات الموجهة إلي .. كل ذلك جذب الاهتمام للقضية الفلسطينية وسعينا خلال شهر مارس من السنة الماضية إلى جمع نصف مليون توقيع من الشعب البريطاني لتأييد القضية الفلسطينية وحق الفلسطينيين في العودة إلى أراضيهم .

   واليوم في بريطانيا قطاعات مختلفة من جميع المهن تؤيد هذه القضية خصوصاً المؤيدون للحزب الذي انتمى إليه منهم كتاب صحفيون .. ممثلون .. معلمون .. موظفو بريد وعمال وغيرهم مما يدل على إن تغيراً كبيراً قد طرأ على عقلية الشعب البريطاني خلال السنتين الأخيرتين .  

وحول نشاطها السياسي في بريطانيا سألتها :
* علمت من إحدى الصحف إنك على نية تأليف حزب سياسي ما هو هدفك من تأليف هذا الحزب ؟
                                                      
- هذا الخبر كاذب لأنني لا أنوى تأليف حزب .. فأنا الآن عضو مرشح في حزب العمال الأحرار وقد دخلت مرتين في عملية الانتخابات كمرشح وعرضت أهدافي التي تؤيد الحق الفلسطيني وتنادى بالصداقة بين العالم المسيحي والإسلامي وبالديمقراطية .

* هل يؤيد الشعب البريطاني الأهداف الخاصة بالقضية الفلسطينية ؟
- معظمه أصبح يصغى باهتمام لتفاصيل القضية الفلسطينية واستجاب الكثير لتأييدها وقد قام الحزب بدعوة العديد من المحاضرين منهم فلسطينيون للتحدث عن هذه القضية .

* آلم تؤثر مشاغلك السياسية والفنية على حياتك الخاصة ؟
- بالطبع فهي تضطرني إلى الابتعاد عن أبنائي أحيانا لكنى احمد الله على أنى رزقت بأبناء يتحملون المسئولية أثناء غيابي خصوصاً ابنتي الكبرى البالغة من العمر ستة عشر عاماً فهي ناضجة جداً بالقياس إلى سنها .

* هل تأثرت حياتك الزوجية بمعتقداتك السياسية ؟
- لا لقد انفصلت عن زوجي لأنني لم أتفاهم معه .

* اعلم إنك صديقة جين فوندا هل ربطت بينكما مبادئكما السياسية ؟
- لا اعتقد ذلك فأنا اختلف عن جين فوندا فيما أؤمن به .. إذ إنها لا تتفق معي حول إيماني بضرورة النضال لاسترجاع الحق الفلسطيني .. لكنني أرجو أن تشعر بذلك في المستقبل لأنها لو فعلت فإنها ستفيد القضية كثيراً .

* لو أرادت إبنتك الاتجاه إلى التمثيل فهل تؤيدينها ؟
- ابنتي تدرس الآن في معهد التمثيل وإذا كانت مقتنعة بأنها تستطيع أن تنجح في هذا المجال فأنا أؤيدها.

* تبدين بسيطة جداًَ في مظهرك هل هذه طبيعة فيك أم ناتجة عن مبدأ معين ؟
- عندما يكون لدى مال لا أميل إلى إنفاقه على شراء المجوهرات والملابس الفاخرة أعتقد إن هناك قضايا إنسانية هامة بحاجة إلى هذه الأموال ولذلك أفضل إنفاق أموالى عليها .  

* اعرف إنك تحصلين على اجر عال مقابل تمثيلك لأفلامك فهل تنفقينه على تنفيذ أعمال تطبق ما تؤمني به من مبادئ سياسية وإنسانية ؟
- هذا هو بالفعل ما أقوم به فأنا انفق على الطباعة والمجلات والمقابلات وأفلام تدعم القضايا التي أؤمن بها .                


ـــــــــــ







Share this article