LATEST POSTS
- أجمل معاني الوطنية لدى أمي عائشة وأخي فاروق المؤيد بقلم سلوى المؤيد
- الحلقة الرابعة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية ليكونوا سعداء مستقبلاً
- كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية الحلقة السابعة ليكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة التاسعة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. ليكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة السادسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الخامسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الخامسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الثامنة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- ماهي صفات الأطفال التي تعرضهم للعقد النفسية الحلقة الثالثة
- كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً ؟ الحلقة الثانية
RECENT COMMENTS

التواضع النادر
بقلم : سلوى المؤيد
لا تكمن أصالة الأستاذ الأديب إبراهيم العريض في أدبه الخالد وكتاباته النقدية الأدبية وإنما تتجاوزها إلى تواضعه الشديد الذي يرسم ملامحه بقوة على خلق هذا الرجل الفاضل وأبوته الحانية على شباب هذا الجيل كنت أحد الحاضرات لسماع محاضرة هذا الأديب الكبير إبراهيم العريض والتي كانت حول ضرورة الشعر الحضارية ..
وبعد أن استمتعنا بما تحمله عباراته من تصوير فلسفي للأبيات مجسماً بأسلوبه الشعري روعتها وقوتها كأثر حضاري يعبر أصدق تعبير عن الأزمنة والمواقف التي نظمت خلالها من قبل أصحابها الشعراء الخالدين .
فتح باب المناقشة حول ما جاء بالمحاضرة .. فوقفت معلقة على عبارة جاءت في حديث أستاذنا الجليل وهي إن من أهداف الشعر إبراز نعمة الخالق.. وتساءلت عن مدى ضرورة ذلك ونحن نرى أثار أبي العلاء المعري الخالدة محملة بالتشاؤم والنقمة على الحياة وبعيدة عن الإحساس بنعم الخالق بعد أن حجبها عنه إحساسه المجروح بعاهته كأعمى .. ولم يدرك الأستاذ إبراهيم العريض مقصدي من هذا السؤال فلم يجبني أجابه تستوفي سؤالي .. وجلست غير راغبة في الإمعان في المناقشة .. لكني وضحت الهدف من سؤالي للآنسة وعد العريض ابنة شاعرنا الكبير وفوجئت صباح يوم الجمعة بجرس الهاتف .
وإذا بصوت أستاذي ينساب عبر الهاتف حاملاً معه كل الحنان والتواضع .. مبدياً أسفه لسوء الفهم الذي بدر منه موضحاً الهدف من قوله بقوله .. " يا ابنتي الشاعر إنسان كغيره لكن نعمة الخلق التي يملكها هي التي تمكنه من خلق أبيات الشعر للتعبير عن المواقف التي يمر بها وهنا يبرز الشعر نعمة الخالق حتى لو لم يقصدها الشاعر"
وفهمت ماذا يعني الأستاذ إبراهيم العريض بأن من أهداف الشعر إبراز نعمة الخالق وشكرته على توضيحه لما التبس علي فهمه .
وأنتقل الأستاذ من حديث المحاضرة إلى السؤال عني وقال لي بحنان الأب "انقطعت عن زيارتي يا ابنتي .. مكتبي مفتوح لك دائماً".
أعلم إن هذه الجملة تعبر عن جسر المحبة بينه وبين شباب وشابات البحرين خصوصاً من يجد منه أستاذنا الميل إلى الأدب والكتابة .. إن هذا الأديب الكبير المثقف يجتاز بسمو تفكيره الفاصل الزمني بينه وبين شباب هذا الجيل يتناقش معهم ويناقشهم ويتفهمهم ويبدي رأيه بحنان وحزم في إنتاجهم الأدبي ليرشدهم إلى حدود قدراتهم الإنتاجية وهذا أمر يحتاجه أصحاب المواهب ويتلهفون عليه .
* وأسأله " هل لازلت تكتب الشعر يا استاذي..؟"
- قال .. " شعر للنشر لا .. أما شعر لنفسي فنعم .. فأنا يا ابنتي لا أشعر بأن الشعر الذي أكتبه اليوم في مستوى الشعر الذي تضمنته دواويني والإنسان الأديب زائل ولا يخلده إلا آثاره الأدبية لذلك يجب أن تكون في مستوى يشرفه بعد موته.."
إن التواضع نعمة .. ووسام شرف خصوصاً عندما يصدر من شخص يجد الإجلال والإكبار لشخصه في كل مكان يتواجد فيه كأديب وشاعر وناقد أدبي كبير.
كلماته منحتني مزيداً من الإحساس بقيمته كشاعر أصيل وأبرزت تواضعه النادر الذي دفعه إلى مكالمة إنسانة تقل عنه درجات كثيرة خبرة وعلماً وثقافة ليبدي لها رأيه وليبدد به سوء فهماً لم يشأ أن يترك أثره في نفس من جاءت إليه ساعية لسماع محاضرته والاستمتاع بحديثه القيم الذي أرجو أن تقوم وزارة الإعلام بطبعه في ملزمة للارتفاع بمستوى الحركة الفكرية في البحرين من خلال هذه المحاضرات القيمة وما شابهها .
Salwa Almoayyed