LATEST POSTS
- أجمل معاني الوطنية لدى أمي عائشة وأخي فاروق المؤيد بقلم سلوى المؤيد
- الحلقة الرابعة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية ليكونوا سعداء مستقبلاً
- كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية الحلقة السابعة ليكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة التاسعة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. ليكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة السادسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الخامسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الخامسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الثامنة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- ماهي صفات الأطفال التي تعرضهم للعقد النفسية الحلقة الثالثة
- كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً ؟ الحلقة الثانية
RECENT COMMENTS

عندما ننمى ذكاء أطفالنا
بقلم : سلوى المؤيد
في استطاعة كل والدين أن ينميا ذكاء طفلهما أو يعيقا نمو هذا الذكاء بما يوفراه له من مناخ عاطفي في البيت .. وعلاقة الوالدين بابنهما تنبئ كيف سيكون تقبله للتعليم طوال حياته .. بالطبع ليس في الإمكان وضع صفات محددة للبيت المثالي الذي يتمكن من توفير أفضل مناخ صحي لتعليم الطفل ولا يمكننا أن نحكم ما إذا كان هذا البيت سيكون مناسباً لكل طفل فالأطفال مختلفون كثيراً عن بعضهم البعض وكذلك الآباء .. ونتائج علاقاتهم بأبنائهم .
لكن ذلك لم يمنع الأبحاث النفسية التربوية الحديثة أن تقترح إرشادات مهمة كثيرة بإمكان كل والدين تطبيقها في البيت ليوفرا المناخ الصحي القادر على دفع الطفل إلى الابتكار وتحريك قدراته العقلية .. الدفء والديمقراطية والبعد عن الأوامر أحد هذه الإرشادات المهمة التي يجب أن يطبقها الإباء لتنمية ذكاء أطفالهم .. إذ أثبتت دراسات الذكاء بأن الأطفال الذين يعيشون مع آباء قساة وصارمين أو مهملين ويميلون إلى المشاحنات لا يزداد مستوى ذكائهم عن ثلاث درجات .. أما البيوت التي يتعامل فيها الآباء مع أبنائهم بدفء وحب ويشرحون لأبنائهم أسباب عقابهم لهم أو منعهم من عمل شيء ما .. ويفتحون المجال لطرح ارائهم .. ويحاولون الإجابة على أسئلتهم .. ويمدحون تصرفاتهم الطيبة فإن مستوى ذكاء هؤلاء الأطفال يرتفع إلى ثماني درجات.
ولا يعنى احترام رأى الطفل وعدم استخدام القسوة معه أن يكون الوالدان متساهلين معه أو يدعانه يتصرف بوحشية ويعتدي على ممتلكات غيره ولا يعنى ذلك أيضاً أن يسمح الوالدان لأبنهما بالتحكم أو أن يكون رأيه مساوياً لرأى أبيه في اتخاذ القرارات التي تمس شئون العائلة .. وإنما القصد من ذلك هو أن يحب الوالدان أبنهما من كل قلبيهما وبحماس وعليهما أن يشعراه بهذا الحب فالطفل الذي يظن إنه غير محبوب من والديه لا يستطيع أن يواجه مجتمعه الخارجي بثقة كافية سواء مع أصدقائه أو مدرسته .
وعندما يغار الطفل الأكبر من أخيه الصغير ويعتقد أنه لم يعد يحصل على حب والديه السابق .. فإن عليهما أن يفكرا في الطرق التي بها يبددان هذا الإحساس المؤلم في نفسه .. تستطيع الأم مثلاً أن تقول لطفلها ذي الأربع سنوات " لماذا يضايقك أن اقبل أخاك الصغير .. أنا اظهر له حبي بالضم والتقبيل وتغيير حفاضته .. لأنه لازال صغيراً .. أما أنت فأنا اظهر لك حبي بطرق أخرى أنت تميل إليها لأنك أصبحت كبيراً .. مثلاً أدعو صديقك للغداء معك .. أو اقرأ لك بعض القصص المسلية أو العب معك في ألعابك .. أو آخذك إلى حدائق الأطفال .. وأنا أيضاً أظهر لك حبي بأن لا أدعك تلعب في الطريق لأني لا أريدك أن تصاب بالضرر.." .
ولابد أيضاً أن يراعى الوالدان عندما يخططان لنشاط العائلة احتياجات طفلهما ويسمحان له بإبداء رأيه فيما يخصه إذ يساعده ذلك على تطوير قدرته الضرورية على فهم المواقف والتصرف بشكل مناسب .. لا أن يطيعهما مثل الحيوان دون أن يسأل.
وإعطاء الطفل الفرصة لإبداء رأيه مفيد حتى وهو في السنة الثانية من عمره مثلاً تستطيع الأم أن تسأل طفلها وهو يرتدى ملابسه .. أيهما تفضل اليوم القميص الأزرق أم الأخضر؟ .. وعندما تعطيه الحليب ليشربه تسأله .. هل تريد الحليب بارداً أم دافئاً .. وعندما تريد أن تعد عشاءه تسأله .. ماذا تريد أن تأكل الليلة .. بيضاً أم فولاً .. ؟ .. وعندما يحين موعد نومه وهو منهمك في فك وتركيب لعبته لا تأمره بالنهوض وإنما تقول له .. الآن جاء وقت النوم .. هل ننهى لعبة التركيب أو نتوقف الآن حتى يكون لدينا متسع من الوقت للقصة .
والأفضل أن يوضح الوالدان لطفلهما الأسباب وراء القوانين والقرارات التي يضعانها لا بالتفصيل أو بطريقة تنم عن الاعتذار أو بطريقة تفقد قدرته على الفهم .. وإنما بأسلوب المعلم الموجز .. وسيتعلم الطفل بالتدريج كيف يختار وكيف يتخذ قراراته وستنمو لديه القدرة على الملاحظة .. فهو يعلم إن النظم والقواعد التي يضعها له والداه مرتكزة على أسباب نابعة عن حب وحكمة لا عن ديكتاتورية جبرية .. والطفل الذي يدع له والداه حرية الاختيار في بعض الأحيان لا يشعر بالغيرة ولا يكون سلبياً في تفكيره ومستقل الشخصية والطفل الذي يعلم إن والديه لا يضعان القواعد ولا يتخذان القرارات إلا عندما يجدان ضرورة لذلك فإنه لا يميل إلى العناد والثورة مثل الطفل الذي يفرض عليه والداه الطاعة لأنهما أرادا ذلك دون أن يعرف السبب ..
يتضح لنا من كل ذلك إن واجب الوالدين أن ينميا قدرة أطفالهما على مواجهة الحياة بمواقفها العديدة ويتطلب ذلك منهما ألا يكونا أبوين فقط وإنما أفضل وانجح معلمين لأبنائهما .
Salwa Almoayyed