RECENT COMMENTS

Salwa Almoayyed

عملت سلوى المؤيد كصحفية محترفة لإثنى عشر عاماً ثم اختارت أن تعمل كصحفية حرة في جميع الصحف البحرينية وبعض الصحف والمجلات العربية وهي تملك أسهماً في جريدتي« الأيام » أما «الوسط» فلديها أسهماً من خلال مؤسسة يوسف خليل المويد وأولاده.

ART GALLERY

الأم.. والزوجة.. وحقوق المرآة السياسية

بقلم : سلوى المؤيد



   هناك سؤال يلح على خاطري منذ أن حرمنا الدستور بجرة قلم حقنا في الانتخاب و الترشيح .. لماذا يفترض على المرأة في هذا البلد أن تؤدي كافة واجباتها ؟.. بل وأن تضحي بكل ما تملك في سبيل استقرار أسرتها وسعادتها ؟.. ومع ذلك فهي تحرم من أبسط حقوق الإنسان .. حق التفكير وإبداء الرأي .. والأدهى من ذلك والأمر أن من يحرمها حقها هم أبناؤها الذين لولاها ما استطاعوا الحياة يوماً واحداً .

والآن .. أتعلم يا سيدي ما هو دور المرأة في حياتك ؟.. فيبدو أنك بعد أن امتصصت رحيق حياتها .. نسيت دورها وفضلها عليك .!
   
أمك .. إنها من تعهدتك عندما كنت عجينة عاجزة لا يميزها إلا الروح .. فربتك بدمها وأعصابها إلى أن أصبحت رجلا ً قادرا ً فماذا كان جزاؤها ؟.. حرمانها حتى من حق اعتبارها كائن حي يفكر ويحترم ..
 
زوجتك .. إنها من وقفت بجانبك لتشاركك درب الحياة الشاق ولتوفر لك كل ما يجعل للحياة قيمة ومعنى الحب , الأطفال , الاستقرار , المأكل و المسكن.. وحتى لقمة العيش أصبحت المرأة تساهم في إيجادها .

ألا يكفي كل هذا لكي يُحترم هذا الينبوع المتدفق الذي لا يكف عن العطاء.. ألا يكفي كل هذا لكي تمنحها حق المشاركة في إدارة شئون بلادها إذا كانت تملك الكفاءة لذلك.
 
ولكن ما يحدث هنا هو العكس .. كل ما تلاقيه المرأة هو الظلم والتعسف .. فالرجل البحريني يمتلكها أداة ليستغلها في خدمته , متعته وإنجاب ذريته..
   
وبينما تقف الغصة في قلوبنا نحن نساء العرب ،  ننظر إلى وضع المرأة عند عدوتنا إسرائيل ، فنراها هناك تساوي الرجل في كل المجالات.. بل إنها تقودهم إلى النصر.. بينما قاد رجالنا الأشاوس ( الذين لم يسمحوا لنا بحقوقنا ) أمة العرب إلى الهزيمة والخيبة .
 
وعندما تساءلنا عن السبب في عدم إعطاء المرأة حقها في الانتخاب والترشيح قيل أن ذلك يعود إلى أن المرأة محجبة , وهل هذا عذر يذكر ؟!
فمن الممكن أن تزود كل امرأة ترغب في الانتخاب ببطاقة فيها صورتها فتبرزها في مكتب التسجيل المكون من لجنة نسائية حكومية للتأكد من شخصيتها.. هذا إذا كانت ترغب في الانتخاب.. أما إذا كانت لا ترغب في الانتخاب أو لا تستطيع التصوير فلتبقى في بيتها آمنة.. شأنها شأن الرجل الذي لا يؤمن بضرورة الانتخاب.
   
أما العذر الآخر وهو أن المرأة جاهلة ومن الممكن استغلالها فهذا عذر واه ٍلا صحة له.. فهناك الآلاف من الرجال الجهلاء فلماذا لا يمكن استغلالهم أيضا ً ؟! .. أم أن الجهل والاستغلال أقتصر على المرأة وحدها ؟.. ثم لماذا إذا ً لا تعطى المرأة المتعلمة حقها ويحرم الرجل الجاهل بدلاً منها ؟!
 
أما التمسك بأن سويسرا والكويت لم تعطيا نسائهن حقهن هذا.. فهذا تهرب .. لأننا لا نتبع الدول الأخرى بل نعيش واقعنا فإذا كان لهذه الدول أسباب خاصة تدفعها لذلك أو أنها على خطأ فيما تفعل فهل يجب أن نحذو حذوها؟!..ثم لماذا لا نضرب المثل بالدول الأخرى مثل إنجلترا ، الهند ، مصر، ومعظم دول العالم ونتبع الاستثناء ؟

وبعد .. ماذا يكون موقف الإنسان بعد أن أعطى وأعطى وأعطى ؟ما وسعت كلمة العطاء لهذا الوطن فكان جزاؤه النكران ,أليس التخاذل والخيبة والمرارة وهذا هو موقفنا اليوم شعور بالظلم يعصف بنا و يفقدنا الحماس في أداء أي خدمة لهذا الوطن؟
                                                             
وعلى الأقل هناك شبه إجماع بأن المرأة عندما ستحتل كرسياً في الدولة.. فإنها ستحتله لا سعيا ًوراء جاه ٍأو مال ٍأو نفوذ ٍكالرجل و لكن لخدمة هذا البلد بإخلاص و كذلك فهي لن تحتل هذا المركز إلا عن جدارة تامة .
 
ثم من يستطيع أن يحل مشاكل البلاد الاجتماعية ؟ ومن يستطيع أن يرفع الظلم الذي يحدق بنصف المجتمع غير المرأة لأنها أدرى بمشاكل مجتمعها ؟

وهناك كلام بأن المجلس التأسيسي سيناقش حق المرأة كموضوع أساسي عندما يتكون.. وهل يحتاج هذا الموضوع للمناقشة ؟
إنه حق الإنسان في أن يعيش.. وهو موضوع بديهي .. وستأخذ المرأة حقها لأنه حق وليس صدقة تستجديها.. فبدون مساهمة المرأة في بناء الأمة لن تكون هناك أمة.



Share this article