LATEST POSTS
- أجمل معاني الوطنية لدى أمي عائشة وأخي فاروق المؤيد بقلم سلوى المؤيد
- الحلقة الرابعة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية ليكونوا سعداء مستقبلاً
- كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية الحلقة السابعة ليكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة التاسعة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. ليكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة السادسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الخامسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الخامسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الثامنة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- ماهي صفات الأطفال التي تعرضهم للعقد النفسية الحلقة الثالثة
- كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً ؟ الحلقة الثانية
RECENT COMMENTS

حنـــــــــين أم
بقلم : سلوى المؤيد
إبني .. في عتمة الليل وأنا جالسة هنا وحدي على ربوة عالية .. في منطقة نائية يحرقني الشوق إليك .. حركاتك أطياف يرسمها الخيال فأشبع شوقي باستغراقي فيها ..انسي نفسي ووحدتي وأسمع صدى ضحكاتك الطفولية العذبة في أعماقي فيزداد الحنين إليك .. وأنتبه إلى بُعدى .. إلى المسافات التي تفصلني عنك والأشهر التي على أن أمضيها بعيدة عنك فيزداد شوقي إليك .. لا أستطيع أن اقطع التفكير فى لحظة وداعي لك عندما دنوت منك لأقبلك قبل أن ارحل ..
استيقظت من نومك العميق على غير عادتك وكأنك تشعر أنني سوف ابتعد عنك لفترة طويلة .. نظرت إلى نظرات متسائلة وسألتني " إلى أين أنتِ ذاهبة يا أمي ؟ " قلت لك وقلبي يحترق " ذاهبة لكي اشرب ماء وسأعود حالاً " هززت رأسك مطمئناً ولكنك عدت فقلت لي ما قلب كياني ولم يفارق تفكيري طوال رحلتي " لا تتركيني يا أمي " قبلتك مرة ثانية .. وثالثة .. ورابعة وأنا مضطرة أن ارحل قبل أن تقلع الطائرة وعيناي لا تريدان أن تشبعا من التأمل في وجهك الحبيب .. فهي تعلم كم سيكون الفراق قاسياً .. وابتعدت عنك وكان البعاد صعباً مليئاً بالوحشة .. فأنا وحيدة هنا والليل طويل بدونك وضحكاتك ترن في أجواء الليل .. فأغلق عيني لأتصور نفسي معك في بيتي .. الساعة تدق الواحدة بعد منتصف الليل .. ترى كيف وضعك الآن وأنت تسبح في عالم الأحلام .. هل تنام على يدك الصغيرة أم على بطنك أم على ظهرك وراسك مستلق جانباً كعادتك .. ترى هل أنحسر الغطاء عنك ولم ينتبه احد لتغطيتك .. فانطويت من البرد .
مشتاقة إليك إلى ألفاظك الطفولية العذبة إلى ندائك لي .. إليك وأنت تفترش الأرض وتناديني لأضع رأسي بين أحضانك .. كم احبك أيها المخلوق الصغير ..
كم يبدو الكون رائعاً وأنا معك .. تسرى فيه البهجة والانشراح فأنطلق معك لاهية مرحة.. انسي نفسي وواقعي وعمري وأعود طفلة أعيش معك صفاء مشاعرك ونقاء روحك الطاهرة أتلاحم مع طفولتك البريئة .. فنضحك سوياً وتركض واركض خلفك .. وتسقط على الأرض فارتمى عليك خائفة أن تصاب بما يؤلمك .. وعندما تتساقط أمام عيني قطرات من الدماء سائلة من جرحك تتسارع دقات قلبي مضطربة خائفة أن يصيبك سوء وتتحرك قدماي بسرعة البرق لتأتى لك بالدواء لوقف هذا النزيف الكريه..
إبنى يا شمعة فؤادي صورتك لا تفارق أحلامي .. وبراءتك ونظراتك الشقية المرحة لا تفارق خيالي .. اشتاق إليك شوقا ً يجرفني إلى عتامة الضيق والكدر والخوف عليك من الموت فأحرم منك إلى الأبد .. ها أنت قد رميت الآن بالغطاء .. أعرفك تمل منه .. جسدك اللين الرقيق لا يطيق ملمسه الخشن .. ليتك لا ترميه أخاف أن يزداد سعالك .. ترُى هل ذهبت بك أمي إلى الطبيب .. هل شفيت الآن وذهبت صفرة المرض القبيحة أمام رونق صحتك .. نضارتك وعافيتك تنعشني .. تدخل الفرح العميق إلى أنسجة قلبي فيغنى مرحاً .. وتبدو الحياة سهلة رائعة .. وما أن يهاجمك المرض حتى يسحب معه ظلال الحزن و الضيق فتستحيل الانتعاشة في قلبي إلى هََمﱢ ولا يعود الانشراح من جديد إلا مع تباشير هلول زهور الصحة على وجنتيك الرقيقتين .
عندما كلمتني بالأمس لم استطع الكلام كنت مرحاً لاهياً .. لا تفكر في الفراق ، وكنت أحترق شوقاً إليك ودموعي تنساب على وجنتي لا أملك لها توقفاً .. صوتك أطربني ملأني بالبهجة .. لكنه أشعل نار الشوق أكثر فأزداد سعيراً في أعماقي .. كيف سأصبر أربعة أشهر وعيناي لا تشاهد وجنتيك عن قرب وقلبي لا يتغنى بحروفك الحلوة وأنت تتلفـظها وحركاتك القريبة إلى قلبي .. مرة أخرى لن أفعلها فقد جربت الآن وعانيت الكثير لن أتركك إلا شاباً يافعاً تتحمل مسئولية نفسك .. أما الآن فأنا لا أنفك عن التفكير فيك .. شاعرة رغماً عنى بذنب ابتعادي عنك وأنت في هذه السن الصغيرة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Salwa Almoayyed