RECENT COMMENTS

Salwa Almoayyed

عملت سلوى المؤيد كصحفية محترفة لإثنى عشر عاماً ثم اختارت أن تعمل كصحفية حرة في جميع الصحف البحرينية وبعض الصحف والمجلات العربية وهي تملك أسهماً في جريدتي« الأيام » أما «الوسط» فلديها أسهماً من خلال مؤسسة يوسف خليل المويد وأولاده.

ART GALLERY

النظافة مسئولية جماعية

بقلم : سلوى المؤيد



رغم الدنانير القليلة التي يحصل عليها في نهاية كل شهر يعمل هذا الفلاح كنموذج نادر للإنسان العامل المخلص .. منهمكاً في عمله منذ شروق الشمس حتى الثالثة ظهراً .. متنقلاً بين الحدائق الأربع المسئول عنها .. يشذب الأشجار فيها ويقص الذابل منها ويكنس الأوراق المترامية وحب الأرض منغرس في نفسه الطيبة ومنعكس في نمو الأزهار والخضروات بصورة ملحوظة سألته يوماً " لماذا لا تعمل في بيوت أكثر".

   قال :الحمد لله القناعة زينة .. عملي في بيوت أخرى سيكون على حساب البيوت الأربعة التي أعمل فيها الآن .. وأنا لا أعمل شيئاً بدون إخلاص .. المسألة مسألة ضمير وأنا ضميري حي والحمد لله .

      لشد ما احترمت هذا الرجل البسيط الأمي واحترمت نفسه العالية في عصر طغى فيه حب المادة على الإحساس بالقيم والأخلاق السامية فهو رغم حاجته إلى المال ينظر إلى الإخلاص في العمل كعنصر أساسي لا يستطيع التغاضي عنه بينما يهمل الكثير من المتعلمين القادرين مادياً وظائفهم وهم لا يبذلون التعب والإرهاق والجهد الذي يبذله هذا الفلاح في زراعته وسط حر الصيف القاسي وبرد الشتاء القارس .. وأدركت إن نقاء الضمير والخلق الفاضل لا ينبت فقط في البيئات المثقفة الواعية وإنما يتسلل إلى دم الإنسان من خلال تربيته البسيطة المشربة بالإيمان الصحيح الذي يجعل صاحبه نقياً مخلصاً محباً لعمله وللناس حوله .. مقتنعاً إن الله سيحاسبه على كل قول سيء وتصرف بذيء وعمل مهمل ، فتصفو نفسه وترتقي حتى لو لم تحصل على أي قسط من التعليم ولا أعنى بذلك عدم فاعلية التعليم والثقافة في تعميق هذا الإيمان في النفوس التي تسعى إليه وتطلبه إلا إني أعجب من رؤية هذا الوعي وهذا الضمير ألحى في شخص هذا الإنسان الأمي البسيط وهو يتحرك في مكان عمله .

  وبعد ..  ما أجمل أن نصادف في يومنا قلوباً مخلصة عامرة بالمحبة والرحمة تنشر الراحة حولها ويعكس إخلاصها في عملها انشراحا وارتياحا في النفوس التي تتعامل معها والتي تعمل لديها ممن يقع على كاهلها مكافأة هذه الضمائر الحية بزيادة رواتبها أو بذل المكافآت لها لتعينها على تحمل أعباء الحياة وسط موجة الإرتفاع في الأسعار وتشجيعاً لها على إخلاصها .

 *  " وأنعدم الضمير فيها نشرت الخراب حولها..

*  من المؤسف أن تشوه الأوساخ  شوارع البحرين .. كلنا نتمنى أن نرى بلادنا نظيفة لأنها صورة  لتقدم المواطن ورقيه والمواطن له صناديق للقمامة منتشرة في كل شارع رئيسي أو فرعى كبير وصغير .. وقوانين صارمة تعاقب  من تراوده  نفسه بتشويه نظافة الشوارع .. ويقع عبء تنفيذ هذه الأمور على كاهل هيئة البلدية .. وضرورة الأمر تحتم على المسئولين الاهتمام بهذا الموضوع خاصة وإن الدولة قد خطت خطوات واسعة في طريق التقدم الاجتماعي والاقتصادي .. وعلينا بعد ذلك أن نحافظ على نظافة بلدنا لتظل دائماً في صورة جميلة رائعة تعكس مدى رقينا وتقدمنا وتبرز مدى حبنا واهتمامنا بوطننا الحبيب .
 

ــــــــــــــــــــــــــــــ


Share this article