RECENT COMMENTS

Salwa Almoayyed

عملت سلوى المؤيد كصحفية محترفة لإثنى عشر عاماً ثم اختارت أن تعمل كصحفية حرة في جميع الصحف البحرينية وبعض الصحف والمجلات العربية وهي تملك أسهماً في جريدتي« الأيام » أما «الوسط» فلديها أسهماً من خلال مؤسسة يوسف خليل المويد وأولاده.

ART GALLERY

مصحات عالمية تعالج مرضاها بالصيام

بقلم : سلوى المؤيد


  يعتقد البعض دون علم أو إيمان إن للصوم أثاره السلبية على الصحة وحيوية الجسد مما يعرضهم لمختلف الأمراض وهذا الاعتقاد خاطئ بالتأكيد إذ أثبتت الأبحاث العلمية العربية والعالمية مدى الفائدة التي يمكن أن تعود على جسم الإنسان بسبب الصيام سواء في مجال وقايته من الأمراض أوفى شفاء الكثير من العلل وذلك بالإضافة إلى فوائده الرئيسية الروحية والاجتماعية الكثيرة التي إذا ما عمت المجتمع أصبح من أسعد المجتمعات وارقاها وأعلاها شأناً .

  يقول الدكتور محمد الخطيب المسئول عن التثقيف الصحي في وزارة الصحة
"من المعروف إن الصيام يفيد الإنسان كثيراً من الناحية النفسية لشعور الصائم بقربه من ربه وبقوة إرادته التي يستطيع بها أن يمتنع عن الطعام والشراب وفى تحسين سلوكه إلى الأفضل وقد أثبت العلم مؤخراً مدى فائدة الصيام في وقاية الجسد من الكثير من الأمراض.. هذا إلى جانب مساهمته الفعالة في سرعة شفاء الجسد منها إذا ما أصيب بها .. ومن هذه الأمراض قرحة المعدة والالتهابات المزمنة في الأمعاء والتهاب الحوصلة المرارية بالإضافة إلى مرضى القلب والبول السكري لما يحققه الصيام السليم من تخفيف وزن الشخص البدين المصاب بهذه الأمراض أو المعرض للإصابة بها إذا ما عمل على تخفيض وزنه."

   ويتحدث الدكتور محمد إبراهيم أخصائي الأمراض الباطنية عن فوائد الصيام الروحية الصحية فيقول :
"الصيام فوائده كثيرة بالنسبة للأصحاء وبالنسبة لبعض الحالات المرضية أما بالنسبة للأصحاء يعتبر الصيام رياضة روحية لتهذيب النفس وترويضها لتصبر وتتغلب على الصعاب أما من الناحية الجسمانية فإن الصيام يفيد الأصحاء بالإقلال من الطعام وإعطاء المعدة فترة من الراحة لا يجب أن يفسدها الصائم بالإفراط في الطعام وقت الإفطار بل على الصائم أن يتبع القول المأثور " نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لا نشبع "إذ يضر الإسراف في الطعام المعدة وتنتفي معه حكمة الصيام .. ويفيد الصوم أصحاب البدانة بالنسبة لتخفيف وزنهم مما يقيهم ذلك الأمراض التي تسببها السمنة وهى ضغط الدم والسكر وتصلب الشرايين وإمراض الكبد .

   أما بالنسبة للمرضى .. فإن الصيام يفيد بعض أنواع الأمراض وهى السكر وضغط الدم وإمراض الشرايين والنزلات الشعبية المزمنة .. وأخيرا فالصيام وسيلة للتخفيف أو التخلص من بعض العادات السيئة مثل التدخين وشرب المحرمات ."

   ترى ما رأى علماء الدين والطب في الصوم من خلال ما كتبوه حول هذا الموضوع .. يقول الأستاذ الكبير عباس العقاد في كتابة " ما يقال عن الإسلام " .

 "  الصيام موجود في جميع الأديان , إلا إن الصيام الإسلامي واف بالشروط العامة للصيام المفروض بحكم الدين أو المتبع لرياضة الأخلاق وهو على ذلك صالح لمقاصد التطهير والعطف والتوبة وكذلك بالنسبة لتقويته للإرادة للحرمان التام من الطعام والشراب  ."

   ويتحدث المفكر الإسلامي الكبير محمد فريد وجدي في كتاب " الإسلام في عصر العلم " عن الصيام مبتدئاً بتوضيح تكوين الإنسان فيقول
 " لا جدال في إن الإنسان مركب من شيئين متباينين أحدهما مادي كثيف مستمد وجوده من النور الإلهي مباشرة ويقال له الروح وهما متحدان يبعضهما إتحاداً مؤقتاً على حسب قانون ثابت وموازنة محكمة يقف العقل أمامها مبهوتاً .

   وإشباع حاجة هذين الجسدين تتطلب منا الاعتدال والتوسط .. فنعدل مع جسومنا فنكملها ونحفظها ومع أرواحنا فنهبها أمانيها مع عدم الإجحاف بمطالب المادة .. وهذا هو الكمال الإنساني الذي يهدف إليه الإسلام .
                                                             
   ومن أجل ذلك جاءت الديانة الإسلامية بالصلاة والصوم كغذاء للروح يمكن تشبيهها بالغذاء بالنسبة للجسم وكلاهما ضروري لإنعاش الجسدين ونموهما .

   والصيام بالنسبة للروح كالرياضة السنوية بالنسبة للجسم  وهى الإجازة التي يحصل عليها العامل من عمله "

   ويقول الدكتور روبرت بارتولو
 " لاشك في إن الصوم من الوسائل الفعالة فى التخلص من الميكروبات وبينها ميكروب الزهري " .

   ويدلل المرحوم الدكتور عبد العزيز إسماعيل على فائدة الصيام بقوله
" إن الصيام يستعمل طبياً في حالات كثيرة ووقائياً في حالات أكثر .. وإن كثيرا ً من الأوامر الدينية لم تظهر حكمتها وستظهر مع تقدم العلوم .. إذ ثبت طبياً إن الصيام علاج لحالات اضطرابات الأمعاء المزمنة والمصحوبة بالتخمر ولتخفيف الوزن وكذلك في زيادة الضغط والبول السكري والتهاب الكلى الحادة المزمن وأمراض القلب .. والصيام شهر في السنة يعتبر خيرا ً وقاية من هذه الأمراض .

   ويتحدث دكتور الأمراض الجلدية المعروف محمد الظواهري عن فوائد الصيام بالنسبة للأمراض الجلدية فيقول :

 "  تتحسن بعض الأمراض الجلدية بالصوم وعلاقة التغذية بالأمراض الجلدية علاقة قوية إذ إن الامتناع عن الطعام والشراب مدة ما يقلل من الماء والدم في الجسم فتقل كميتها في الجلد وتزيد مقاومته للأمراض المعدية والميكروبية وقلة الماء في الجلد تقلل كذلك من حدة الأمراض الجلدية والالتهابية والحادة المنتشرة في مساحات كبيرة من الجسم .. وأفضل علاج لهذه الحالات هو الامتناع عن الطعام لفترة ما .. ولا يسمح إلا بالقليل من السوائل البسيطة لتصل منه إلى الأمعاء مما يقلل من نشاط الميكروبات المعوية التي يسبب إفرازها للسموم الكثير من الأمراض الجلدية .. وشهر الصيام هو شهر الهدنة والراحة من تلك السموم وأضرارها وهو علاج أيضاً لأمراض زيادة الحساسية وأمراض البشرة الدهنية ."

   ويؤكد الأستاذ عبد الرازق نوفل في كتابه اهتمام الغرب بالصيام كعلاج لكثير من الأمراض  بقوله
"ولعل أشهر مصحة في العالم الآن هي مصحة الدكتور هنريج لاهمان في درسدن في سكونيا وهى مصحة يقدم العلاج بها على الصوم وقد أنشئت مصحات أخرى شبيهة بها عندما أزداد ضغط المرضى على هذه المصحة كمصحة الدكتور برشربستر والدكتور فولر وغيرها .."
 ويذكر المؤلف فوائد الصيام قائلاً :
" وللصوم فوائد من الناحية الاجتماعية إذ إنه يقيم المجت

مع على أساس من التواد والتراحم والتعاطف بكثرة الصدقة فيه نتيجة الإحساس بالجوع وبزكاة الفطر وهى واجبة الأداء .. أما من الناحية الروحية والخلقية فالصيام أفضل وسيلة لغرس الأمانة في نفوس الشباب إذ يتعود النشء على مراقبة نفسه في صيامه ولا رقيب عليه سوى ضميره وربه كما يعود الصيام الإنسان على الصبر وقد اثبت العلم إن النشاط العقلي والجسدي يزداد بجوع الجسم .

   وأفضل ما في الصيام تقرب الإنسان إلى ربه مما يدفعه عن الكف عن المعاصي والآثام ويعمل على تطوير سلوكه إلى الأفضل .

   وبعد .. فهذه أراء قليلة وهناك أراء كثيرة لم يتسع المكان لتسجيلها وكلها تؤكد بالعلم وبالتجربة والتعمق الفكري لعلماء ومفكرين لهم شأنهم وقيمتهم مدى فوائد الصيام للإنسان روحياً وجسدياً ..
 وصدق الله سبحانه وتعالى إذ يقول :   " وان تصوموا خيراً لكم إن كنتم تعلمون "  



Share this article