LATEST POSTS
- أجمل معاني الوطنية لدى أمي عائشة وأخي فاروق المؤيد بقلم سلوى المؤيد
- الحلقة الرابعة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية ليكونوا سعداء مستقبلاً
- كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية الحلقة السابعة ليكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة التاسعة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. ليكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة السادسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الخامسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الخامسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الثامنة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- ماهي صفات الأطفال التي تعرضهم للعقد النفسية الحلقة الثالثة
- كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً ؟ الحلقة الثانية
RECENT COMMENTS

أطفالنا والسبل لإعدادهم مواطنين صالحين
بقلم : سلوى المؤيد
هل من الضروري أن يساهم الأطفال في تحمل مسئولية بعض الأعمال المنزلية؟ .. وما أثر ذلك على شخصياتهم في المستقبل؟ .. يجيب العالم المعروف الدكتور سبوك على هذا التساؤل بأسلوبه العلمي البسيط في بحث نفسي أجراه حول هذا الموضوع:
إننا نُسدي إلى أطفالنا خدمة كبيرة عندما نوكل إليهم أداء بعض الأعمال المنزلية وإلزامهم مسئولية القيام بها .. خصوصا ًما يتعلق منها بشئونهم الخاصة .. لأننا عندما نقوم بذلك إنما نعمل على تنمية حب المشاركة والتعاون في نفوسهم وإلى الاعتماد على أنفسهم والثقة بها فيكونوا بذلك مواطنين صالحين نافعين بعيدين عن روح التسلط والأنانية والاعتماد على الغير.
ويحذر الدكتور سبوك الوالدين من إهمال هذا الأمر لأن هذا الإهمال يجعل الطفل مهملا ً في بقية حياته لا يشعر بضرورة أدائه لمسئولياته في وقتها سواء فيما يتعلق بحياته الخاصة أو بواجباته الاجتماعية وسينتظر هذا الطفل دائما ًمن يخدمه.
* ما هو السن المناسب لبدء تعليم الطفل تحمل المسئولية ؟
- يحدد الدكتور سبوك بإن سن السادسة.
إلا إنه لا يغفل عن ذكر أهمية تشجيعنا لأبنائنا على ترتيب أشيائهم الخاصة منذ سن الثالثة، كل ذلك بأسلوب قائم على التفاهم والتشجيع والترغيب بعيدا ًعن القسر والإرهاب والتأنيب لأن هذا الأسلوب القاسي لن يحقق لنا ما نريد من أبنائنا وإنما سيدفعهم إلى العناد والرفض الشديد لما نطلبه لهم .
* هل من الضروري منح الطفل أجرا ً عن أدائه لمسئولياته أو لما نريده منه ؟
- يرى الدكتور سبوك إن إعطاء الوالدين لأبنائهم أجرا ً عن كل عمل يقومون به ليساهموا في أداء مسئوليات البيت سيعودهم على طلب الأجر على كل عمل يقومون به إلا أنه يؤيد منح الطفل مكافأة تشجيعية على بعض الأعمال أو في المناسبات .. ويشدد على ضرورة مدح الوالدين لأبنهما أمامه أو أمام الضيوف أثناء حضورهم في بعض الأحيان.
ثم يتابع حديثه قائلا ً:
على الوالدين أن يسمحا لابنهما ( البنت أو الولد ) بتأدية بعض الأعمال المشتركة مع زملائه لخدمة الجيران مقابل أجراً معينٍ يحصلون عليه مقابل ما يؤدون من خدمات فالطفل أو المراهق يشعر بالسعادة عندما يحصل على أجر مقابل جهد قام به يستطيع به أن يستقل بنفسه ويشتري ما يشاء بماله الخاص.
* ماذا إذا رفض الطفل طلب والديه ؟
يجيب الدكتور بنجامين سبوك على هذا التساؤل قائلا ً:
- لنفهم أولا ً سبب الرفض إذ ربما كانت طريقتنا ونحن نطلب منه أو نأمره ممتزجة بالإرهاب مما يشعر الطفل بالمهانة والمذلة الأمر الذي ينفره من أداء ما نريد منه .. أو إننا نوبخه بشدة وبعنف عندما يخطىء وهذا أمر آخر يجعله كارها ً في تحقيق ما نطلبه منه.
* لنفرض إننا رغم أسلوبنا الهادئ اللطيف مع أطفالنا نجدهم يرفضون تحقيق ما نطلبه منهم كيف نتصرف؟
- يقول لنا الدكتور سبوك٬ بأن علينا في ذلك الموقف أن نقف من أبنائنا موقفا ً حازما ً قائما ً على الإصرار الهادئ على تنفيذ ما نريد مع مراعاة عدم انشغال الطفل بأمر هام كدراسته مثلا ً.
ويضيء هذا العالم الطريق أمام الآباء والأبناء لتتكون بينهم وبين أبنائهم صداقة عميقة قوية بقوله:
لنكن أصدقاء لأبنائنا ٬ تقوم علاقاتنا بهم على التفاهم والابتعاد عن أسلوب السيطرة الذي ربما يتسلل إلى نفوس بعض الآباء ليمارسوه بلذة بعد أن احتملوه كثيرا ً من آبائهم من قبل .. لنراقب أنفسنا جيدا ً حتى لا يتسرب ضيقنا إلى أبنائنا في شكل أوامر متوتره تأثره ولنذكر دائما ًإن الرغبة في معاونتنا موجودة في أعماق أطفالنا، وإن أسلوبنا القائم على اللطف والتشجيع هو الذي يضاعف من هذه الرغبة فنراها منعكسة على حبهم لمساعداتنا في أداء بعض الأعمال المنزلية.
ولا يوافق الدكتور سبوك على نوع الاختلاف في نوع ما نطلبه من البنت عن الولد لأنه يعتقد بأن على الجنسين تعلم أداء كل الأعمال فهذا يعودهم أولا ًعلى تحمل المسئولية وثانيا ً لا يجعل الابن متأففا ً من أداء بعض الأعمال المنزلية عندما يتزوج .. فهو أن لم يقم بهذه الأعمال فعلى الأقل سيكون مسئولا ً عن ترتيب أشياؤه الخاصة .. لكل فرد في الأسرة ويكون بذلك مثلا ً صالحا ً لأبنائه يقتدون به في المستقبل.
ويحذر دكتور سبوك من إسناد الكثير من الأعمال إلى الأبناء لأن هذا الأسلوب سيتعبهم وسينفرهم من أداء ما نطلبه منهم علينا أن نطلب منهم لتعاون معنا .
ونبدأ بغرس بذور حب التعاون في نفوس أبنائنا منذ سن الثانية والثالثة ونسير في درب بناء صداقاتنا لهم بالحوار اللطيف والكلمات المشجعة والقصص المشوقة لأن ذلك سيثمر صداقة بيننا وبين أبنائنا تدفعهم إلى حب مشاركتنا ومساعدتنا .
وبعد أن نقوم بهذه المهمة على أفضل وجه .. لن نجد الزوج الفوضوي الغير متعاون مع زوجته .. ولا الزوجة المهملة الغير قادرة على تنظيم شئون بيتها والقيام بواجباته.
وسنحقق بذلك حياة مشرقة سعيدة لأبنائنا يمتزج فيها الحب والتعاون بالعطاء والقدرة على تحمل المسئولية فيكونوا بذلك مواطنين صالحين قادرين على خدمة وطنهم.
Salwa Almoayyed