LATEST POSTS
- أجمل معاني الوطنية لدى أمي عائشة وأخي فاروق المؤيد بقلم سلوى المؤيد
- الحلقة الرابعة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية ليكونوا سعداء مستقبلاً
- كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية الحلقة السابعة ليكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة التاسعة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. ليكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة السادسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الخامسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الخامسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الثامنة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- ماهي صفات الأطفال التي تعرضهم للعقد النفسية الحلقة الثالثة
- كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً ؟ الحلقة الثانية
RECENT COMMENTS

أين المسلمون من جوهر الدين وحرية الإختيار ؟
بقلم : سلوى المؤيد
أين قيم العدالة والنزاهة في الحكم وحرمة المال العام على الحكام إلا فيما يتعلق بالإنفاق على مشاريع القطاع العام التي ينص عليها الدين الإسلامي ؟ ..أين التشجيع على الإجتهاد في فهم الآيات مثلما كان يفعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه في فهم الأهداف وراء الآيات القرانية وتطبيقها بما يتناسب مع المصلحة العامة ويدعمه فيما يقوم به من اجتهاد كل من عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما.؟
هذاماكان يحدث في الفترة التي كانت من أزهي عصور الدين الإسلامي كتطبيق جوهري لقيم الحق والخير والعدالة وكيفية إدارة المال العام بما يرضي الله وراحة الشعب ..لإن الحاكم كان يعلم أنه إذا لم يكن أميناً على مال الدوله ..واستخدمه لصالحه الخاص ورفاهيته مع حاشيته ونسي أنه مسؤول عن شعبه في توفير احتياجاته ليعيش حياة كريمة.. تدفعه في ظل العدل والقانون الذي يطبق على جميع أفراد الشعب بصورة متساوية فإن حسابه عند الله عسير .
الدين الإسلامي الصحيح لا يفرض على الناس شيئاً فالله سبحانه وتعالى منح الإنسان حريته في اختيار دينه وقال له في سورة الكهف "من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر " وحسابه يوم القيامة بينه وبين ربه..وإلا فلماذا وضع الله سبحانه إرادة الإختيار على كاهل الإنسان..إن الفرض القسري في تطبيق أحكام الشريعة يعارض إرادة الله لكي يختار الإنسان ..وإلا ما فائدة الحساب يوم القيامة إذا كان كل أمر مفروض على المسلم .. وهل سيقوم به هذا الإنسان عن إيمان واقتناع يتطلبه الله سبحانه من العبد في أداء فروضه الدينية .
كما أن الحكام في بعض الدول الإسلامية والعربية تجاهلوا وجوب الشفافية بالنسبة للمال العام للدولة وحرمته على الحكام وتناسوا حقوق الناس في هذا المال من أجل توفير الحياة الكريمة لهم ..وتوجهوا فقط إلى النساء ليفرضوا الحجاب عليهن قسراً ووضعوه في مرتبه الفروض الخمسةالرئيسية في الإسلام رغم أنه ليس منها.. رغم أن هذه الفروض يؤديها الناس باختيارهم ومسؤليتهم فيها أمام ربهم ..فلمااذاً يفرضون الحجاب على النساء رغماً عنهن في هذه الدول ؟..وهل وضعوا أنفسهم مكان الله في محاسبة عباده .ومنذ متى أصبح الحجاب مقياساً لتدين المرأة .وأين هي الآيات التي تذكر أن الله سيحاسب المرأة الغيرمحجبة بالدخول إل النار ..لا يوجد آية قرانية واحدة تذكر ذلك ..بينما وردت الآيات التي تقول بإن الفساد في الحكم والنفاق والرباوالرشوة والزنا والقتل يدخل من يرتكبها إلى النار .. هناك الكثير من المسلمات الغير محجبات محتشمات وفاضلات وطاهرات .
لماذا لا يدع رجال الدين وأصحاب السلطة في تلك الدول الحساب بين الإنسان وربه ولا يتدخلوا في حياة الناس الخاصة لإنها ليست من شئون الدولة ولا شيوخ الدين ..وأعلنها الإسلام هذا الدين الحضاري العظيم منذ أربعة عشر قرناً في آياته القرآنية بوجوب النصح والإرشاد بالحكمة والموعظة لا بالفرض ..حتى بالنسبة للفروض الدينية ألم تذكر الآية الكريمة التي يوجهها الله سبحانه إلى نبيه الكريم كأسلوب في تعامله مع الناس ليطبقوا تعاليم الله " وادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة " أي لا بالفرض والتحكم ..وقال له في آ ية أخرى ”ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك "
فهل تدل هذه الآيات الكريمة وغيرها على فرض الأحكام على إرادة الناس ..لنفترض أن شخصاً لا يريد أن يصلي ..وأقفلت الشرطة محله ليذهب للصلاة..فهل سيذهب ذلك الشخص فعلاً إلى الصلاة إذا كان لا يريد ..لكنه لو أراد أن يصلي وراغب في ذلك فإنه سيذهب للصلاة حتى دون أن يقفل محله سيدع شخصاً آخر يهتم به وهو مفتوح ليذهب بعده ليصلي في المسجد ..هذا الرجل لو ذهب إلى أقاصي الأرض سيصلي ولن يمنعه مانع عن ذلك وصلاته مقبولة عند ربه لإنها صادقة ومن القلب .
الدين الإسلامي الذي لا يفهمه الكثيرون يؤمن بالحرية الفردية في الحياة ثم الحساب يوم الحساب ويذكر الله في آياته " من ثقلت موازينه فأمه راضية ومن خفت موازينه فأمه هاوية .وما أدراك ماهي نار حامية " هذه الآية الكريمة تدل على حرية الإنسان في اختيار أفعالة ثم سوف يحاسب على هذه الأفعال يوم القيامة إما بالجنة أو النار حسب أعمال الخير والشر التي يقوم بها .
فهل يتعظ المسلمون حكاماً وأفراد ويبعدوا عن هذ الدين الحضاري العادل شبهة التخلف والتحكم والبعد عن حقيقة هدف وجود الإنسان على وجه الأرض وهو العمل والإنتاج والتعمير فيما فيه خير الناس والدولة ،،لا التركيز على الشكليات في تقصير الثوب وتربية اللحية و الدخول بالقدم اليمين لا اليسار.
دول الغرب وأمريكا والدول الآسيوية الغير مسلمة والتي يعتبرها بعض المسلمون المتعصبون كافرة.. رغم أن لا حق لإحد أن يكفر أحد إلا الله ..هذه الدول اخذت بجوهر الدين الإسلامي في شفافية الكشف عن المال العام واهتمت بالعلوم الحديثة حتى وصلت إلى القمر ،،ودخلت القرن الواحد والعشرين باكتشافات علمية مذهلة توضح اهتمامهم بالبحث العلمي وتكريم العلماء لا احباطهم كما يحدث في الدول العربية وبعض الدول الإسلامية ..ووصلوا إلى اختراعات لم تعرفها البشرية من قبل
فماذا فعل المسلمون والعرب في هذ الحقل العلمي المتقدم..؟ما فعلوه أنهم يستخدمون هذه الإختراعات التي يقوم بها هؤلاء العلماء ..وهم مشغولون بالحجاب والنقاب والأمور الشكلية في الدين والفتاوي المخجلة التي تخرج بها القنوات الفضائية حول جواز مضاجعة الزوج لزوجته بعد وفاتها ..وكأنه إهتم بها في حياتها ليقوم بهذا العمل وهي جثة هامدة..ومن يخرج لنا بفتوى رضاعة الكبير ليصبح الموظف كالشقيق للموظفة لكي يصح لها الإختلاء به في المكتب دون حجاب ..وزواج المسيار وزواج الصيف وغير ذلك من الفتاوي التافهة التي تسيء إلى سمعة الدين الإسلامي
إن هذا الدين الحضاري العظيم يدعو إلى الإهتمام بعقل الإنسان وضروة البحث والمعرفة للتعرف على آيات الله والكون لإستخدامها في خير البشرية ..والإهتمام بما في ضمير الإنسان لا ما يبدو على تصرفاته ..ونبيه الكريم كان يطلب من الناس أن يطلبوا العلم ولو في الصين .
الغرب وأمريكا والدول الآسيوية اخترعوا لنا كل شيء ونحن نستخدمه فقط لكننا لا ننتج شيئاً إلا ما قل من هذه الإختراعات.
لقد حقق المسلمون أهداف الدين الإسلامي الحضارية عندما كانوا يهتمون بالعلم والحرية الفكرية والإجتهاد والبحث العلمي والإتحاد بينهم ليكونوا من الدول المتقدمة المتحضرة .. رغم أنهم لم يطبقوا كملوك حكم شفافية المال العام وهو أول ما يأمر الدين الإسلامي وطبقه الرسول الكريم والصحابة الكرام على أروع صورة .
.فهل نستيقظ قبل فوات الأوان ونتحد على حرية الفكر والتعبير والعدالة والإهتمام بإصحاب المواهب والكفاءات في مختلف المجالات .. والأنتاج المثمر والتقدم في العلوم المختلفة التي دخلت حقبة جديدة مختلفة في الكشف عن أسرار الكون ولا نعلم عنها إلا ما نستخدمه كمستهلكين لا منتجين و..ولهذا السبب أصبحنا في مؤخرة الدول لا في مقدمتهاحضارياً .
Salwa Almoayyed