RECENT COMMENTS

Salwa Almoayyed

عملت سلوى المؤيد كصحفية محترفة لإثنى عشر عاماً ثم اختارت أن تعمل كصحفية حرة في جميع الصحف البحرينية وبعض الصحف والمجلات العربية وهي تملك أسهماً في جريدتي« الأيام » أما «الوسط» فلديها أسهماً من خلال مؤسسة يوسف خليل المويد وأولاده.

ART GALLERY

حوار سياسي بين صحفيات

بقلم : سلوى المؤيد


   عندما يحين وقت تناول وجبة الغذاء في الدورة التدريبية للصحفيين العرب في فندق البستان تصبح الفرصة مناسبة للتعرف على مختلف الآراء والأفكار خاصة في بلد تكثر فيه الطوائف والأحزاب كلبنان .. وتصبح حرية الكلمة طابعاًً تتميز به صحافته . حتى هذه الحرية لا تشبع رغبة الصحفيين في النقد فيطلبون حرية أكثر.

   وقد لفت انتباهى حوار دار بين صحفية تعمل في أحد أكبر الصحف اللبنانية وأخرى تعمل في جريدة النهار قالت :
- كنت أعتقد إن غسان توينى " رئيس تحرير النهار  أقوى من السلطة بمقالاته النقدية العنيفة .. لم أكن أتصور إن هذا الرجل سيتنازل ويتذلل للسلطة لتساعده في الإفراج عن زميله المخطوف ميشال أبو جوده .

   أجابتها الصحفية التي تعمل في النهار
- ولكنها مسألة حياة أو موت صديق عزيز عليه .. ولا أعتقد إن موقفه من السلطة في هذه الظروف إذلال له .. فهذه مسألة إنسانية

   قاطعتها قائلة:
-ولو ما كان يجدر أن يفعل ذلك ويستجدى السلطة أن تحل مشكلته .. هو الذي طالما هاجم المسئولين ولم يضع اعتبارا ً لأحد منهم أمام مسئولية النقد البناء حتى أسلوبه الآن أصبح أقل عنفاً وأكثر مجاملة للسلطة "

وأشتد الحوار بينهما كل واحدة تدافع عن مبدأ جريدتها التي انتمت إليها لأنها مؤمنة بمبادئها ..

   قلت لإحداهن في جلسة أخرى .. لماذا اخترت العمل في جريدة "اليوم" وليس في أي جريدة معروفة أخرى ..
قالت بحماس:
 -لإني أؤمن بسياسة الجريدة والمبادئ التي يسير عليها رئيس تحرير الجريدة وصاحبها  ولا تنسى الألفة والتواضع في المعاملة ومالها من دورفي  تحبيب المرء لعمله .. هذا طابع علاقاتنا برئيس التحرير .. باب مكتبه مفتوح لنا ولمشاكلنا وهمومنا ويحاول أن يفهمها ويجد الحلول السريعة لها.  
   
   وبالفعل وجدته كما قالت .. عندما قمنا بزيارة الجريدة وقف لنا باشاً مرحباً وزميلتنا تقدمنا له .. كان يتحدث معنا دون تكلف .. وشعرت إن علاقاته  بمحرريه علاقة لا تعرف التصنع .. يتحدثون معه بطلاقة وإنبساط دون خوف .. لكنك تشعر بالحب والإعزاز في سلوكهم معه .. وخيل لي إنهم سعداء في عملهم رغم بساطة المكان وعدم تنظيمه وضعف الإمكانيات .. بسبب العلاقة الإنسانية الدافئة التي تربطهم برئيسهم وهم يجرون وراء الحوادث والأخبار يومياً في مهنة البحث عن المتاعب .

 


Share this article