LATEST POSTS
- أجمل معاني الوطنية لدى أمي عائشة وأخي فاروق المؤيد بقلم سلوى المؤيد
- الحلقة الرابعة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية ليكونوا سعداء مستقبلاً
- كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية الحلقة السابعة ليكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة التاسعة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. ليكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة السادسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الخامسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الخامسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الثامنة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- ماهي صفات الأطفال التي تعرضهم للعقد النفسية الحلقة الثالثة
- كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً ؟ الحلقة الثانية
RECENT COMMENTS

البحث عن حل لـ ... مشكلة الأيدي العاملة في البيوت
بقلم : سلوى المؤيد
حتى وقت قريب كان وجود العاملين الأجانب في البيوت مقتصراً على الطبقة الثرية دون سواها ومع تطور الحياة العصرية ونيل المرأة حقها من التعليم وخروجها إلى مختلف مجالات العمل سواء لمساعدة الزوج في تحمل أعباء الحياة أو لتسخير طاقتها وعلمها لخدمة وطنها .. أصبحت الحاجة ملحة إلى وجود من يهتم بالبيت ويرعى الأبناء في فترة غياب الأم وبسبب إحجام الطبقة العاملة في البحرين عن العمل في البيوت .. لم يبق إلا طلب الأيدي العاملة الأجنبية لذا توافدت بكثرة وازدادت مع زيادتهم مشاكلهم.. أحياناً يكون المستخدم هو الظالم.. وأوقات أخرى يكونون هم المخالفون والسبب في كثير من الأحيان عدم وجود عقد رسمي صارم يوضح حقوق وواجبات كل من المستخدم والمخدوم .. ويعرض من يخالف هذه الشروط إلى عقاب القضاء .. ولا ننسى الوكيل واستغلاله التجاري أحيانا لهؤلاء المساكين تحت ضغط الحاجة إلى المال .. مما عقد المشكلة أكثر فأكثر بسبب تذمر حكومات تلك الدول من ذلك الظلم الواقع على أبنائها حيث وضعت العقبات لتعرقل سفرهم إلينا ... ولتوضيح الحقيقية سأتعرض إلى بعض المشكلات التي تتناول هذه المسألة ..
قالت لي إحدى السيدات
- انتظرتها تسعة أشهر .. وأنا في أمس الحاجة إلى عاملة بسبب مرضى .. وبعد هذا الصبر الطويل وصلت .. عمرها خمسة وستون عاماً بدلاً من أربعين وهى السن المكتوبة في مواصفاتها .. لا تقوى على الخدمة .. تتأفف من كل طلب .. وقحة في إجاباتها وتصرفاتها .. بدأت تدخل زوجها إلى غرفتها دون إذن وتمادت بجعل غرفتها سكناً له في بعض الأيام .. وعندما غضبت وأبديت اعتراضي على تصرفاتها .. تذمرت وعلا صوتها صارخاً مطالبة بالعودة إلى وطنها .. لا أدرى لماذا تأتي وهي غير مستعدة للخدمة هي وغيرها من العاملات فيعرضوننا إلى إنفاق مالنا ونحن في أشد الحاجة إليه في ظل هذا الغلاء الذي نعانى منه براتب زوجي المحدود.
ومشكلة أخرى تبرز ما تعانيه المرأة العاملة من عدم توفر حضانات كافية بأوقات ملائمة لعملها .. بادرتني بقولها ..
- بعد انتظار طويل كنت خلاله مرهقة جداً في التوفيق بين عملي وبيتي وإبنى وموعد ذهابه إلى حضانته التي تبدأ الساعة التاسعة وتنتهي الساعة الثانية عشرة ظهرا ً، أربع أيام في الأسبوع، وصلت مربيتي لاحظت بطئها في البداية إلا أنى تغاضيت وما أن مضى على وجودها أربعة أشهر حتى بدأت في المشاكسة وأخذت تطالب بزيادة راتبها 5 دنانير رغم إن الراتب والشروط كانت واضحة في العقد .. فاضطررت إلى جعل راتبها 25 ديناراً ثم ما لبثت حتى أخذت تتأخر في أيام أجازاتها الأسبوعية إلى منتصف الليل ثم أدعت إن أمها مريضة وتريد السفر إليها فوافقت ولكنني اكتشفت فيما بعد قبل سفرها إنها حصلت على عقد جديد مع عائلة إنجليزية براتب قدره 50 ديناراً واتفقت معهم على هذه الكذبة لتذهب وتعود إليهم .. ختمت على جوازها حتى لا تعود ثانية .. وأرسلتها .
قصة أخرى تعكس مشكلة أخرى قال لي أحد الأشخاص
- جئت بطباخ واتفقت معه على راتب قدره 60 ديناراً .. وبعد عدة أشهر جاء مطالباً بـ 80 ديناراً وهو لا يعمل سوى ثلاث ساعات في اليوم .. وعندما رفضت .. أضرب عن العمل مطالباً بالعودة إلى بلاده .. فماذا أفعل لا يوجد عقد رسمي أستند عليه ولا قضاء لهؤلاء العاملين الجأ إليه وتنعكس الصورة في بعض الأحيان فيكون الظالم هو المخدوم والمظلوم هو المستخدم .. من خلال قصص سمعتها من بعض الأفراد .
شخص آخر يقول:
- سمعت أصوات عاليه من بيت جيراننا فذهبت مسرعاً لأقدم المساعدة وفوجئت بصاحب البيت ينهال بالعصي على خادمته الهندية وهى تبكى وتستنجد بالغير .. ووقفت بينه وبينها وعدت مستغرباً من هذه المعاملة الوحشية مع الخدم .
قصة أخرى يرويها شخص أخر .
- اعتدى مستخدم من جيراني على مربية وغطت الدماء يدها فصرخت مستنجدة بفتيات البيت .. فلم تجد منهم إلا الاستهزاء والصد وقفل أبواب الغرف في وجهها .
وهناك ظاهرة في بعض البيوت المتوسطة الدخل وهى جلب مربيات هنديات دون توفير مسكن ملائم لهن وإعطائهن حقوقهن الأساسية والسبب ضيق الراتب عن استيفاء حاجات كل من يضمهم البيت .
انتقلت إلى أحد الوكلاء ليجيب على بعض تساؤلاتي ..
* ما هي حدود عملك كوكيل في الحصول على الأيدي العاملة ؟هل تكفلها أثناء تواجدها هنا ؟
قال لي بعد صمت قصير
- مهمتي أن أقوم بإرسال طلب الشخص القادم لي للحصول على مربية إلى المكتب الذي أتعامل معه في الهند وأضع فيه مواصفات اليد العاملة المطلوبة للعمل في أحد البيوت .. ويقوم المكتب هناك بالاتصال الشخصي بالعاملة لعدم سماح الحكومة الهندية بالإعلان في الصحف عن الحاجة إلى الأيدي العاملة في البيوت .. بسبب معاملة البعض غير الإنسانية لهم على حد قول المسئولين في الحكومة الهندية . وبعد موافقة العاملة يرسل التفاصيل إلينا للحصول على رخصة دخول البلد فنتصل بصاحب الطلب للقيام بهذه الإجراءات وتنتهي مهمتنا عند هذا الحد ..
وبعدها ليس لنا علاقة بالمربية ولا بصاحب العمل البحريني .
* وكم يأخذ الوكيل مقابل عمله هذا ؟
- مائه دينار يتسلمها من اليد العاملة القادمة وخمسة عشر ديناراً من الشخص القادم لطلب اليد العاملة .
انتقلت إلى دائرة الهجرة ليجيب السيد إبراهيم بوعسلى الذي يتولى مسئولية مراقبة قسم التأشيرات بالنيابة إلى جانب عمله كمشرف الإدارة في الهجرة على أسئلتي .
قلت له :
* ما هي الأسباب التي تؤدى إلى وضع إسم العاملة الأجنبية في القائمة السوداء لمنع دخولها إلى البحرين للعمل لدى عائلة أخرى ؟ وما هى الإجراءات التي تتخذ بعد ذلك ؟
تمهل قليلاً قبل أن يجيبني :
- الشروط هي الانحلال أو الانحراف الأخلاقي أو الخروج عدة مرات دون إذن صاحب البيت أو أي سبب قانوني آخر .. نقوم في هذه
الحالة بوضع إسم الشخص الأجنبي في سجلات القائمة السوداء وعندما يطلب شخص مربية نأخذ طلبه ونرجع إلى السجلات السابقة لمعرفة ما إذا كان إسمها ممنوعاً من الدخول أم لا .. فإذا لم يكن سمحنا له بجلبها .
* يقال إنكم تلزمون الشخص بدفع ثمن تذكرة العامل لديه حتى لو طلب الذهاب قبل انتهاء عقده ؟
قال ضاحكاً :
- لا أعتقد إننا نملك سلطة إلزام أي شخص بدفع أي مبلغ إلا فيما يختص بالإجراءات الخاصة بالدائرة .. وهذا كلام باطل من أساسه .
* هل حصل أن تدخلت السفارات الأجنبية من أجل أبنائها العاملين في البحرين؟
- تتدخل أحياناً إذا ما أشتكى العامل لديها فنقوم بعمل تحقيق بين العامل أو العاملة والكافل لتوضيح الحقيقة .
واتصلت بوزارة العدل لمعرفة ما إذا كان لديهم قضايا للأيدي العاملة في البيوت فجاء الجواب بالنفي .. فلم أذهب إليهم..
وأنهيت جولتي مع مدير العمل السيد خليفة خلفان .. رحب بى وأبدى استعداده التام للإجابة على كل الأسئلة قلت له :
* يشتكى الكثير من الناس من تأخر الموافقة على طلب الأيدي العاملة الأجنبية فما هو السبب ؟
- يتوقع الناس أن نوافق مباشرة على الطلب .. والحقيقة إننا ندرس أولاً حالة الشخص الطالب المادية وكل ما يتعلق بقدرته على توفير مكان ملائم لسكن المربية أو الطباخ ونفكر الآن بإيجاد باحثات اجتماعيات لدراسة هـذه الحالات لمعرفـة مـدى توفـر الشروط المـذكـورة .. وأنا اعـترض على أن تجـلب مربية لبيت لكـل أبنائــــه
مراهقون وبالعكس .. لأن ذلك يسبب انحرافات أخلاقية كثيرة وهذا ما يحدث بالفعل لبعض الأسر البحرينية ومثل هذا البحث يتطلب وقتاً لإنجازه لذلك يتأخر منح رخصة العمل للشخص الراغب وهذا ينطبق أيضاً على العاملين الأجانب في مختلف مجالات العمل الأخرى .
عدت أقول :
* الوكيل يقول إنه غير مسئول عن اليد العاملة بعد أن يسلم أوراقها إلى الكافل والكافل يتعرض أحياناً لتمرد اليد العاملة قبل انتهاء مدتها . فلمن يلجأ وليس لديه مال ينفقه كل عدة أشهر من أجل جلب يد عاملة جديدة خاصة الطبقة المحدودة الدخل .. فما هو بنظرك الحل المناسب لهذه المشكلة الحساسة ؟
قال بعد صمت قصير أستغرقه مفكراً في الإجابة .
- أرى أن تكون هناك اتفاقية بين الدول المصدرة للأيدي العاملة والمستوردة لها موضحة فيها الحقوق والواجبات لكل من المستخدم والمخدوم وتكون كنوع من الإطار يتضمن الصورة المطلوبة للعلاقة يحدد فيها أجرة العامل والمدة المحددة لبقائه في العمل وإجازته وجميع شروط الاستخدام ... بالإضافة إلى ذلك يجب أن تكون هناك جهة مختصة للنظر في شكوى التظلم وبحثها لتطبيق العقوبة اللازمة بالنسبة للطرفين ..
ويشترط في هذه الاتفاقية أن يلحقها عقد يصدق عليه رسمياً من قبل ملحق عمالي يعين في سفارة البحرين من البلد الموجود به أو في سفارة الدولة التي ترعى مصالح البحرين .
سكت قليلاً ثم عاد يواصل حديثه :
- وأعتقد إن من الأفضل أن يقوم هذا الملحق بنشر إعلان أو إعلانين في أحدى الجرائد الكبرى أو بها كلها يعلن فيها إن بعض المواطنين في البحرين بحاجة إلى أيدي عاملة في البيوت فمن يرغب في العمل عليه الاتصال بهذا المكتب ويقوم هو بدوره بالاحتفاظ بالأسماء والعناوين فإذا ما أرسل شخص في طلب يد عاملة من الجنسين يرسل له الملحق أو أحد الموظفين المساعدين له الصورة والمواصفات ثم يتم بعد ذلك الاتصال بين الشخص واليد العاملة شخصياً ... إلا إن هذا العقد الرسمي يعرض المخالف من الطرفين لعقاب القانون .
وأعتقد أن هذا هو أفضل إجراء لحل مشكلة الأيدي العاملة الأجنبية وإبعاد الظلم عنهم من قبل بعض الوكلاء وبعض الأفراد أيضاً إلى جانب المساهمة فى حل مشكلة حاجة المرأة العاملة الماسة إلى مربية ترعى البيت والأبناء فى غياب الأم .. وتتغير بذلك فكرة المسئولين في الدول ذات العلاقة عن معاملة أبنائها وتتعاون معنا في تشغيل الأيدي العاملة لديها .. وتختصر بهذا التعاون الوقت الذي يستغرقه انتظار الشخص للحصول على مربية وجلبها ..
قلت له :
* لماذا لا تحاول وزارة الشئون الاجتماعية حل مشكلة الأيدي العاملة البحرينية بمحاولة إقناع الفئات المحتاجة التي تساهم الوزارة في مساعدتهم بتشغيل أبنائها في البيوت ؟
- حاولنا كثيراً إلا أنهم رفضوا رغم إن الخدمة في البيوت تعد عملاً شريفاً كأي عمل آخر ..
وأتساءل عن سبب هذا الترفع عن هذا العمل الشريف والحاجة إلى المال شديدة بالنسبة إلى بعض الأسر المحتاجة في ظل ارتفاع الأسعار في كل مكان .. لماذا لا تعمل الفتاة لدى الأسر بالساعة بدل اليوم الكامل ..
* علمت إن الحكومة منعت مكاتب الاستخدام لحماية الأيدي العاملة البحرينية ..فماذا فعلت بالنسبة لحل مشكلة العمل في البيوت بينما عمالنا وعاملاتنا يرفضن هذا العمل وإذا وافقوا فرضوا أجراً عالياً لا يستطيع صاحب الدخل المحدود أن يدفعه ؟
قال بعد فترة صمت :
- أعتقد إن اتخاذ الحكومة لهذه الخطوة بادرة طيبة لحماية الأيدي العاملة البحرينية إلا إن ظروف تقدم البلد من الناحية العمرانية والحضارية وإحجام البحرينين عن الخدمة في البيوت إلى جانب خروج المرأة إلى العمل ودخول متطلبات حضارية جديدة في حياة الأسرة البحرينية نتيجة للتعليم والتطور كل ذلك يتطلب من المسئولين اتخاذ إجراءات لحل هذه المشكلة الهامة .. بأن تفتح مكاتب للاستخدام بالنسبة للأيدي العاملة الأجنبية .
بقى أن أضيف لاقتراح السيد خليفة خلفان أمراً أود أن يتحقق وهو وجود مكتب للاستخدام في البحرين يتلقى أسماء العاملين الأجانب الراغبين في العمـل في البحريـن من مكتب الملحـق العمالي الموجـود في الدولـة التي نتعامل معها في هذا المجال ليسهل بذلك الحصول على اليد العاملة وفى مدة قصيرة وبعقد واضح رسمي يتعرض مخالفه لعقاب القضاء ويكون الاتصال
بعد ذلك بين الشخص الطالب واليد العاملة ..
وأتمنى أيضاً أن يفكر المسئولون في حل مشكلة الحضانات بالنسبة للمرأة العاملة بتوفير حضانات صحية بها وسائل تسلية حديثة مختلفة وتعليم بسيط سليم ومعاملة جيدة من قبل معلمات ملمات بهذه المهنة الحساسة في الحضانات .. فتستطيع الأم أن تنتج في عملها بصورة أفضل بعد أن تطمئن على راحة ابنها في غيابها .
Salwa Almoayyed