LATEST POSTS
- أجمل معاني الوطنية لدى أمي عائشة وأخي فاروق المؤيد بقلم سلوى المؤيد
- الحلقة الرابعة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية ليكونوا سعداء مستقبلاً
- كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية الحلقة السابعة ليكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة التاسعة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. ليكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة السادسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الخامسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الخامسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الثامنة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- ماهي صفات الأطفال التي تعرضهم للعقد النفسية الحلقة الثالثة
- كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً ؟ الحلقة الثانية
RECENT COMMENTS

مؤسسة السينما على الشاشة
بقلم : سلوى المؤيد
كان ذلك منذ شهرين عندما فكرت أن التقى بمدير مؤسسة السينما .. كنت قد ذهبت في تلك الأيام إلى سينما أوال لأستمتع بمشاهدة فيلم أجنبي أقطع به خيط الملل المتسرب إلى نفسي .. وللأسف توالت مشاهد الفيلم لتطحن أعصابي ضجراً وضيقاً ولم اصدق إن النهاية قد خطت حروفها معلنة نهاية الفيلم لأخرج هاربة لاعنة تفكيري الذي دفعني لكي أذهب إلى السينما ولم يكن ذلك شعوري وحدي بل كان شعوراً مشتركاً بين مئات الأشخاص الذين دفعهم نفس الدافع إلى مشاهدة هذا الفيلم فجاء انطباعهم مماثلاً لانطباعي ..
لم تكن هذه المرة الأولى فقد تكرر ذلك عدة مرات وفى كل مرة كنت أخرج فيها أنوى مقاطعة الذهاب إلى السينما ولكن الأمل في الحصول على المتعه الفكرية كان يدفعني إليها من جديد فكنت أخرج مرة ثانية وثالثة ورابعة وأنا أكثر غضباً وثورة على مؤسسة السينما التي كان أملنا عليها كبير في رفع مستوى الأفلام المعروضة في دور العرض بعد أن أنفقت مئات الألوف من الدنانير على إنشاء سينما أوال ومئات ألوف أخرى على إنشاء سينما الأندلس لتكون بعد ذلك مرتعاً لأفلام أغلبها رخيص فكراً وتمثيلاً وإخراجاً ..
ترى ما سبب كل ذلك الانحدار في مستوى الأفلام ؟ كيف يفكر المسئول عنها ؟ أين تذهب أموال المؤسسة ؟ وأسئلة أخرى تلف وتدور في ذهني وأنا في طريقي لمقابلة مدير مؤسسة السينما السيد عزرا إبراهيم نونو .
سألته .. ؟
* أين مؤسسة السينما من حركة الأفلام الحديثة العالمية لماذا لا نرى منكم اهتماماً بها ؟
- لا يعرف إلا القليل من الناس السبب لقد كنا نتعامل مع 6 شركات أمريكية من أشهر وأعظم الشركات السينمائية ولكن فوجئنا بأصحابها يطلبون أجراً مضاعفا ثلاث مرات عن الفيلم الواحد رفضنا طلبهم وأوضحنا لهم إن إمكانياتنا لا تسمح قالوا إذاً لن نتعامل معكم وانقطعت الصلات وانقطعت الأفلام الحديثة العالمية عنا واقتصر تعاملنا مع الشركات السينمائية الصغيرة من مختلف الدول فنتج عن ذلك بالطبع تدهور في مستوى الأفلام .
* ألم تحاول أن تتفاهم معهم ؟
قال في حماس :
- هذا ما حدث ذهبت إليهم مؤخراً وحاولت التفاهم معهم وإقناعهم بأنهم سوف يخسرون عملاءهم في منطقة الخليج كما خسروا عملاءهم في بعض الدول العربية .. وأوضحت لهم إمكانياتنا المادية وعدم استطاعتنا دفع أجر مضاعف ثلاث مرات وأخيراً بعد اجتماعات ومناقشات استغرقت وقتاً طويلاً استطعت إقناعهم فقبلوا أن يكون أجر الفيلم مضاعفاً مرة واحدة عن ثمنه من قبل بسبب موجة الغلاء التي تجتاح أميركا والعالم الأوربي بأسره .
وقفز سؤالي مستفسراً .
* هل معنى ذلك إننا سوف ننعم بالحديث والجيد من الأفلام العالمية ؟
- هذا ما سوف يحدث فهناك مجموعة من الأفلام الحديثة العالمية الممتازة سنقوم بعرضها في الأيام القليلة القادمة وستأتي البقية بعد عودة العلاقات بيننا وبينهم من جديد .
* وكان سؤالي عن مدى إقبال الجمهور البحريني على السينما ؟
فأجاب ..
- يتفاوت هذا الإقبال فالأفلام الجنسية عليها إقبال كبير.. ثم يأتي دور الأفلام الهندية الاستعراضية.. ثم أفلام الكاوبوي والمغامرات .. وفى أخر القائمة يأتي الإقبال على الأفلام الممتازة والجيدة من ناحية القصة .. والتمثيل .. والإخراج .. ذات الشهرة العالمية.
* ما السبب ؟
- لا أدرى حاولنا أن نرفع من ذوق المشاهدين بجلب الأفلام التي تهتم بالفكر أكثر من الغرائز قبل أن تنقطع علاقاتنا مع هذه الشركات الأمريكية فلم تنجح .. كان الإقبال عليها كبيراً في اليوم الأول ثم يتضاءل كثيراً في اليوم التالي وينعدم في اليوم الثالث أما باقي الأفلام التي ذكرتها فهناك إقبال شديد عليها وطلب إعادتها في سينما أخرى .
* قلت ربما يعود عدم الإقبال على الأفلام الجيدة إلى عدم اهتمامكم بالإعلان عنها؟
- من قال إننا لا نعلن عنها وهذا الكتيب الذي تصدره مؤسسة السينما والذي يبلغ ما تطبعه وتوزعه منه 15 ألف نسخة أين يذهب ؟ ألا يذهب إلى الناس.
قلت :
* هذا لا يكفى فالخمسة عشر ألف مشاهد أو أسرة لا تعنى كل الجمهور في البحرين .
بادرني قائلاً :
- من يريد فليتصل وسنرسل له .
* الجمهور لا يسعى لمعرفة شيء ولكنه يريد أن تسعى أنت إليه أن تعلن أمام عينيه لاصقات كبيرة عليها صور الفيلم وموعد عرضه حتى يتهيأ نفسياً له وتدخله الرغبة واللهفة لمشاهدته لتكرار رؤيته للإعلان يومياً فالأسلوب الشيق في الإعلان وحجمه الكبير والوقت المناسب هو الذي سيجذب إلى مؤسسة السينما الألوف من المشاهدين يومياً وهذا الأسلوب قد أتى بثماره المربحة في كل الدول التي قامت بتطبيقه فلماذا لا تنتهجون نهجها في تطبيق هذا النوع من الإعلان فهناك مساحات شاسعة في البحرين تلائم هذا النوع من اللاصقات المعدنية أو الخشبية .
- أعتقد إنها فكرة ناجحة جداً ولكن كيف نقوم بالإعلان عن فيلم لا يستغرق عرضه سوى ثلاثة أيام في حين إن لصق الإعلان الكبير يحتاج إلى يوم كامل من العمل .
* لماذا لا تمدون في عرض الفيلم ؟
- لا نستطيع ذلك لأننا متفقون مع حكومة أبو ظبي على أساس أن يعرض الفيلم أولاً في البحرين 3 أيام ثم نرسله إليهم مقابل دفعهم لنصف المبلغ الذي ندفعه أجراً للفيلم مما يساعدنا مادياً كثيراً .. هذا إلى جانب وضعنا تواريخ محددة في الكتيب بالنسبة لعرض كل فيلم وتمديد مدة عرضه يؤدى إلى لخبطة مواعيد عرض الأفلام الأخرى .
* ماذا عن الأفلام الشهيرة العالمية ألا تستحق عناء يوم كامل للصق إعلان عنها قبل عرضها بمدة لكي يرغب الجمهور فى مجيئها متلهفاً ومتشوقاً إلى رؤيتها ؟
أجاب مقتنعاً :
- هذه فكرة سليمة سنقوم بتطبيقها قريباً إن شاء الله وأعتقد إنها ستكون ذات تأثير فعال بالنسبة للأفلام العالمية الذائعة الصيت .
* قلت هل أعتبره وعداً؟
- قال ضاحكاً .. ليكن ذلك .
وانتقلت إلى حديث أخر متصل بالموضوع :
* والصحافة البحرينية ألا يكون لها دور فعال في زرع الرغبة في نفس الجمهور لمشاهدة الفيلم فيما لو قامت بعرض القصة بطرق مختلفة ونقدها ؟
- ولكن بشرط أن يكون نقدا ً بناء ً فقد قامت جريدة بحرينية أسبوعية بنقد فيلم العراب على الرغم من جودته وشهرته العالمية نقداً هداماً نتج عنه تشويه صورة الفيلم في ذهن القارئ مما قلل من نسبة إقبال الجمهور على الفيلم وبالتالي خسارة المؤسسة وعدم استطاعتها جلب الأفلام الكبيرة لأنها بحاجة إلى مبالغ باهظة .
قلت :
* هل معنى ذلك إنك ستسمح لصحفي من كل جريدة بالحضور مجاناً لمشاهدة الفيلم والكتابة عنه في جريدته؟
أجاب ..بل سأسمح لهم بالحضور لمشاهدة العرض الأول للفيلم معنا قبل عرضه على الجمهور .
قلت ضاحكة : لقد خرجت الآن بوعدين .. وبقى الثالث .
قال مازحاً : ارجو أن يكون لطيفاً علينا ..
قلت...
* لماذا لا تضعون ملخصاً لقصة الفيلم في الكتيب الذي تصدره مؤسسة السينما ؟
- أين نضع ملخص لقصة الفيلم والكتيب صغير جداً ونحن نتعمد ذلك حتى يستطيع أي شخص أن يحمله معه دائماً .
* لا أعتقد إن إفساح مكان لسطرين شيء يتعذر تحقيقه إذا ما وجدت الرغبة في تنفيذه قياساً لما له من فائدة كبيرة في إشباع رغبة المشاهدين في معرفة فحوى قصة الفيلم قبل أن يشاهدوه ..فكثير من الأشخاص أبدوا هذه الرغبة لمؤسسة السينما ؟
- سنحاول فإذا استطعنا إفساح مكان لذلك قمنا بعمل ملخص لقصة الفيلم وتحقيق رغبة المشاهدين .
وانتقلت إلى زاوية أخرى من الموضوع تتعلق بالسيد عزرا نفسه .. وسألته :
* ماذا كنت تعمل قبل أن تكون مديراً لمؤسسة السينما ؟
- كنت صراف نقود كوالدي ولازلت أزاول هذه المهنة مساءً.
* وعن مدى حبه لوظيفته الآن سألته ؟
فقال .
- أنا شغوف بالسينما لذلك عندما انتخبني أعضاء مجلس إدارة مؤسسة السينما مديراً للمؤسسة قبلت بالوظيفة مرحباً .. وأعيد انتخابي مرة أخرى فقبلت ثانية بعد أن شغفت بهذه الوظيفة رغم متاعبها .
* ما هي الأعمال التي قامت بها المؤسسة منذ إنشائها ؟
ضغط على جبينه محاولاً تذكر الأعمال التي قامت بها المؤسسة وبعدها خرج الجواب مختلطاً بالانفعال والحماس نظراً لارتباطه به كمدير للمؤسسة منذ قيامها .
- عملت المؤسسة منذ قيامها على توحيد دور العرض وعدم منافستها لبعضها البعض وعمل خطة لعرض الأفلام بها إلى جانب إنها قامت بإنشاء دارين لعرض الأفلام .. الأولى سينما أوال التي تكلف إنشاؤها مئات الألوف من الدنانير وكذلك سينما الأندلس في مدينة عيسى وقمنا بتعديل عدد من دور العرض لجعلها صالحة لعرض الأفلام وكمدير للمؤسسة أعمل على جلب الأفلام الحديثة العالمية الرفيعة المستوى وستلاحظين ذلك قريباً .
* لماذا تعرض في سينما الأندلس أفلام هابطة المستوى ؟
- المشكلة إن سينما الأندلس بعيدة عن المدينة ولا يوجد إقبال كبير لدى سكان مدينة عيسى على الأفلام .
قلت .. لا أعتقد إن هذا مبرر لكي تصبح سينما الأندلس التي أنفقت عليها المؤسسة الكثير مرتعاً لأفلام سخيفة تعرض فيها بعد أن تمر عل كل دور العرض ويكون مدة عرضها يوماً واحداً وكأنها سينما درجة ثالثة .
ولا أعتقد إن عدم الإقبال سيستمر فيما لو قمتم بعمل الدعاية اللازمة لإعلام الناس بقرب مجيء الفيلم أو بوجوده .
سنقوم بذلك وسنرى النتيجة .. وتابع قائلاً:
بقى أمر أود أن اذكره وهو إهمال بعض رواد السينما في مدينة عيسى للقوانين الداخلية في دار العرض .. مثلاً .. أصرت أمرأة تصطحب ستة من أطفالها على مشاهدة فيلم ممنوع لمن هم أقل من 17 سنة وعندما حاول الموظف منعها انهالت عليه بالشتائم .
وسألته في نهاية حديثي معه :
* هل من متاعب أخرى تعانون منها في إدارة مؤسسة السينما ؟
- في الحقيقة توجد بعض المتاعب مثل إلقاء بعض الأشخاص العلكة على السجاد أثناء عرض الفيلم مما يؤدى إلى تشويه وإفساد السجاد وبالتالي إلى تبديله مما يكلف المؤسسة الكثير من المـال، هـذا إلـى جانب انفعال بعض الأشخاص عند عدم إعجابه بالفيلم فيرمى الشاشة بالزجاجات الفارغة وبقايا الطعام وذلك بالنسبة لمشاهدي سينما الدرجة الثانية .. أما الدرجة الأولى فنحن لا نسمح بإدخال الطعام والشراب إلى قاعة العرض، ويوجد إلى جانب هؤلاء بعض الأشخاص المحترمين الملتزمين بقوانين السينما مما يسهل علينا مهمتنا وتابع قائلاً :
بودي أن يتعامل معنا الجمهور بوعي وتفكير في مصلحة السينما كي يتفرغ المسئولون عن السينما لبذل الجهد من أجل البحث عن كل ما هو جيد لتسلية الجمهور والترفيه عنه وإفادته فكرياً وبذلك نستطيع أن نحافظ على بقاء دور العرض على أفضل صورة.
ــــــــــــــــــــــــــ
Salwa Almoayyed