LATEST POSTS
- أجمل معاني الوطنية لدى أمي عائشة وأخي فاروق المؤيد بقلم سلوى المؤيد
- الحلقة الرابعة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية ليكونوا سعداء مستقبلاً
- كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية الحلقة السابعة ليكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة التاسعة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. ليكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة السادسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الخامسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الخامسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الثامنة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- ماهي صفات الأطفال التي تعرضهم للعقد النفسية الحلقة الثالثة
- كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً ؟ الحلقة الثانية
RECENT COMMENTS

مأساة غــــواص
بقلم : سلوى المؤيد
أنا في دمعة المحزون يا أمي أموت أعيش في إرهاق مكدود
وفى رعشات مسكين يقاسى البرد في الليلات بالعدم
أنا في كدح عائلـــــــــة تعانى الضيق والتجريح في كلل
أنا في سخط ثاكلــــــة تعد جنازة الأحزان فى أمـــــــل
بهذه الأبيات الحزينة عبر الشاعر على عبد الله خليفة في ديوانه الأول "أنين الصواري" عن مأساة الغواص أصدق تعبير.
وأتساءل هل مرت غيمة الأحزان على سماء شاعرنا فعبر عنها بكل هذا الانفعال الصادق أم هي رهافة الحس ورقة المشاعر .. تعكس مأساة الغير على صفحة قلبه فتترجمها موهبته إلى أبيات كأنها تعبر عن حياته حقاً.
ويجيب على تساؤلي قائلاً :
- أغلب قصائدي في أنين الصواري كانت تطرح معاناة إنسان الخليج من خلال " الغوص " .. وفترة الغوص فترة تاريخية مضنية للذين احترقوا بنارها وعانوا أبشع صور الظلم والاستعباد تحت أقسى الظروف الطبيعية والمعيشية وتركت تأثيرها الاقتصادي والنفسي جرحاً غائراً في القلب .. دائم النزف لا يشفى .
وهذه المعاناة المريرة عاشتها الطبقة الفقيرة التي تشكل الغالبية الساحقة فى المجتمع الخليجي وكان التعبير عن ذلك في قصائدي مجرد انعكاس بسيط لتلك الأحداث على نفسية فرد واحد من أبناء هذه الطبقة المظلومة في مجال الشعر .
* قلت ماذا عن البداية ؟
- بدايتي كانت مثل كل البدايات عفوية.. وساذجة.. صوتي فيها كان صدى لأصوات شعراء آخرين قرأت لهم وتأثرت بهم .. ونشرت أول محاولة لى عام 1961 .
سألته :
* في شعرك سلاسة وعمق وصدق هل تأثرت بشاعر معين ؟
وأتاني صوته هادئاً كعادته في الحديث:
- تأثرت بعدد مختلف من الشعراء الذين صادف أن قرأت لهم كثيراً : شعراء التراث العربي جبران .. السياب .. عبد الصبور .. ألبياتي .. وآخرون خصوصاً في البدايات الأولى وبدرجات متفاوتة ..كان التأثر مرحلياً ..
ومع تطور الإمكانيات الثقافية يصبح تأثير شاعر ما نسبيا ً ومحدودا ً وفى الفترة الحالية يفرض عملا ً أدبياً معينا ً تأثيره عليّ أكثر مما يفرضه نتاج شاعر معين .
مسئولية الأديب :
* وعندما تساءلت عن مسئولية الأديب تجاه مجتمعه ؟
حدثني بنبرة مؤمنة نابعة من معايشته لواقع الأديب :
- الأديب فرد من المجتمع لديه طاقات إبداعية في مجال الكتابة تميزه عن الآخرين وعليه أن يضع هذه الطاقة في خدمة المجتمع بالشكل الذي يراه مناسباً من أجل تغير إلى الأفضل خصوصاً إذا كان الأديب في مجتمع متخلف به الكثير من الأمراض والأزمات .
هنا تصبح مسئولية الأديب كبيرة وحساسة في نفس الوقت وهو مطالب بالنزول إلى الجماهير.. ومعايشة قضاياهم .. وتحسس معاناتهم اليومية .. وتحديد موقف إزاء ذلك تصبح من خلاله الكلمة إضاءة .. وإستشراقاً وطاقة محركة .. وأنا أرى إن الفنان هو ضمير الأمة ووجدانها وشاهد على العصر الذي تعيشه وتعانى كل ما فيه.
الغموض في شعر الشباب
وتطرق الحديث بعد ذلك إلى الغموض الذي يسود شعر أدبائنا الشباب فقال :
- كما تعلمين إنه من المفروض في الشاعر الحديث أن يكون مثقفاً وهو مطالب باستمرار بتطوير أدواته الفنية والاطلاع على أخر ما وصل إليه الأسلوب الحديث في كتابـة القصيـدة العربيــة الجديدة ، وفى ذات الوقــــت مطالب أيضاً بشد ذلك السلك الساخن الواصل بينه وبين الجمهور.
ومطالب بتوصيل تجربته إلى الناس لتؤدى دورها ..هذا الهاجس أحس بأن الشاعر يعانيه بحدة هذه الأيام، وهو في صراع داخلي مع نفسه للتوفيق بين هذه التنازعات، وفى صراع خارجي مع رغبة الآخرين في انتظار الجديد أصولا وجدة.
سكت قليلاً وعاد ليكمل حديثه :
- وعملية التوفيق نسبية في هذا المجال .. وأعتقد إن ما يجعل الجمهور يشكو من الغموض لدى بعض الشعراء المحليين بدرجة غير مقبولة هو المبالغة في تكثيف الرمز وتعدد الأصوات في القصيدة الواحدة وتداخلها .. وعلى الرغم من إن الرمز أداة فنية مهمة لإثراء عمل الأديب إلا أنني أرفضها بالدرجة التي تحول بيني وبين الوصول بدرجة فنية جيدة إلى الجمهور ..
كما إن القارئ هنا مطالب بتنمية مداركه وتطوير استيعابه للشكل الجديد الذي تسعى القصيدة العربية إلى انتهاجه وعلى كل حال فإن الجمهور هو المجال الحي الذي تتنفس فيه الكلمة الهادفة والأديب الذي يتوجه إلى الناس فلا تتمكن كلماته من الوصول إليهم حتى في أضيق الحدود عليه وأن يتواضع قليلاً ويراجع نفسه حتى لا يكتشف عند النهاية المحتومة إنه تنفس في الفراغ .
عدت أقول :
* في مجموعتك الشعرية الثالثة " إضاءة لذاكرة الوطن " وبالذات في القصائد الأخيرة لاحظنا توغلاً وحدة في طرح القضايا بتكثيف الرمز واستعمال مختلف للمفردة الشعرية فهل يعنى ذلك إن الشاعر كلما حاول اجتياز مرحلة عليه أن يكون أكثر غموضاً؟
واعتدل في جلسته ليشرح وجهة نظره :
- في رأيي إن محاولة التجاوز بالنسبة للشاعر يجب أن تأتى من داخل الشاعر بقناعته ومعطيات خلفيته الثقافية حتى لو كانت بطيئة ولا يمكنني بأي حال القول بافتعال الجد ومسايرة الجو، وما الضبابية والغموض في أي عمل أدبي إلا نتيجة حتمية لإبتسار بعض الشعراء لتجاربهم أو عجزهم عن التعبير عنها .
وأكمل قائلاً :
والملاحظة التي ذكرتها بالنسبة لقصائدي الأخيرة ما هي إلا محاولة متواضعة جداً لتجاوز أشعاري السابقة وقد لاحظت بأن تكثيفي للرمز كان تكثيفاً معقولاً ومقبولاً من الجمهور وأرجو أن لا يغيب عن البال بأنني مازلت أحاول كتابة القصيدة التي أتمناها.
الحركة الأدبية في البحرين :
* وتحدث عن الحركة الأدبية ورأيه في مستوى الشعر في البحرين ؟
فقال :
- الحركة الأدبية في البحرين صورة مصغرة من الحركة الأدبية في الوطن العربي عموماً بكل حسناتها وسيئاتها.. ومن وجهة نظري إن الشعر البحريني الحديث يواكب الآن الحركة الشعرية العربية جنباً إلى جنب بكل مؤثراتها وتياراتها .. الثقافية .. والفكرية المختلفة .. كما
إن الشعر هنا استطاع أن يعطى للأدب في البحرين وجهاً أكثر إشراقا وتجدداً أما ما علق بأدبنا الحديث من أمراض وصراعات فالزمن كفيل بمداواتها مع زيادة الوعي وتعميق الثقافة والفهم .
أسرة الأدباء أعطت الكثير :
* وعندما سألته عن أسرة الأدباء وهل أعطت شيئاً ؟
بدا وكأنه يريد أن يوضح فكرة ربما كانت تغيب عن ذهن كثير من الناس:
قال:
- أسرة الأدباء كيان أدبي يمثل توجه الأدب الجديد في البحرين إلى التعبير عن قضايا المجتمع ؟ ونتيجة لمعطيات هذا التواجد فإن الأسرة لوجودها في ظل واقع معين تتحرك في حدود إمكانياتها.. وتحقيقهاً لكل الأهداف التي وجدت من أجلها محفوف بالكثير من الحساسية .
وتابع حديثه :
- وفى تقديري إن ما أعطته الأسرة منذ تأسيسها إلى الآن كثير وإن لم يكن هو كل الشيء الذي تصورناه أو تمنيناه من قبل فعلى سبيل المثال :
استطاعت الأسرة أن تكون الكيان الأهلي الذي يضم الأدباء البحرينيين وبالندوات والأمسيات ساهمت في خلق مناخ أدبي تنفست فيه البراعم الأدبية واستطاعت استقطاب الجمهور وكسب تعاطفه وثقته وفتح حوار معه حول الثقافة والفكر. كما حاولت أن تجعل للبحرين صوتاً أدبيا في طبع ونشر الكتاب البحريني الحديث.
وقال منهياً حديثه في هذا الموضوع :
- إن استمرار وجود هذه المؤسسة على الرغم من الظروف أمر ضروري وحيوي لتطوير أدب البحرين ثقة بالمستقبل وبعطاء هذه الجزيرة .
قلت له :
* ماذا تتمنى للأديب البحريني ؟
- الاهتمام والرعاية دون وصاية ولا احتواء من أي جهة كانت .
* وانتقلنا إلى موضوع آخر عن المرأة ومن هي بالنسبة إليه ؟
- المرأة إنسانة هي أمي .. هي حبيبتي .. هي صديقتي .. ورفيقة دربي .
* هل مررت بتجربة عاطفية تركت تأثيرا ً معيناً على نفسيتك أو على مسار حياتك؟
- عندما يعيش الإنسان تجربة عاطفية صادقة لابد وأن تترك بصمات لها في القلب لكن بالقدر الذي تذكرين لم يحدث إلى الآن .
* وسألته في نهاية حديثي عن مشاريعه الأدبية القادمة ؟
- أولا : سوف ابدأ قريباً في طباعة كتاب عن المواويل الشعبية في الخليج.
ثانياً : بعد نفاد الطبعة الأولى من مجموعتي الشعرية الثانية " عطش النخيل " وتلبية لتزايد طلب القراء عليها أعتزم هذه الأيام إصدار الطبعة الثانية بإخراج جديد.
ــــــــــــــــــــــــــ
Salwa Almoayyed