LATEST POSTS
- أجمل معاني الوطنية لدى أمي عائشة وأخي فاروق المؤيد بقلم سلوى المؤيد
- الحلقة الرابعة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية ليكونوا سعداء مستقبلاً
- كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية الحلقة السابعة ليكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة التاسعة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. ليكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة السادسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الخامسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الخامسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الثامنة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- ماهي صفات الأطفال التي تعرضهم للعقد النفسية الحلقة الثالثة
- كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً ؟ الحلقة الثانية
RECENT COMMENTS

أرفض القيام بالأدوار التي لا تتفق مع أفكاري ومبادئي
بقلم : سلوى المؤيد
تماماً كما تصورته .. هادئاً .. رزيناً .. بسيطاً .. يحترم مهنة التمثيل فيختار أدواره بدقة لتحمل مضموناً هادفاً .. ساعتان قضيتهما مع الفنان أحمد مرعى أثناء زيارته للبحرين للقيام ببطولة سهرتين تلفزيونتين .. تحدث خلالهما بصراحة واسترسال رغم أنه معروف بقلة أحاديثه الصحفية فجاء حديثه صورة معبرة لشخصيته وآرائه العديدة في الفن والعاملين به .. ولأمور أخرى سنتعرف عليها من سياق الحديث .
عدت مع الفنان أحمد مرعى إلى البداية ، إلى سنة 1966م عندما انتهى من دراسة التمثيل في معهد السينما وبدأ أول خطواته الفنية .
* لماذا اخترت المسرح كبداية لعملك في حقل التمثيل ؟
- لأنني أردت أن اصقل موهبتي الفنية عن طريق العمل مع " مسرح الجيب " الذي كان يعد أهم مسرح في مصر في فترة الستينيات إذ كان يقدم على خشبته نظريات جديدة ومدارس فنية مختلفة .. لأن مديره كان المخرج الملتزم كرم مطاوع المعروف بحرصه على الأعمال الفنية الجيدة الهادفة .
* ومتى بدأت صلتك بالسينما ؟
- عام 1967 عندما عملت مع المخرج أحمد بدرخان وكان أستاذي في المعهد في فيلم " النصف الأخر " .
* لماذا أنت مقل في عدد أفلامك السينمائية ؟
- لأني حريص على أن يكون العمل الفني الذي أؤديه على مستوى فكرى وفني جيد ثم إني أستاذ في معهد التمثيل ويجب أن أكون قدوة للطلبة الذين أقوم بالتدريس لهم .. ولذلك عندما وجدت نوعية الأفلام الجيدة نادرة قبلت العمل في فيلمين أجنبيين .. أحدهما بولندي مصري أستغرق تصويره سنة ونصف. والآخر فيلم" الرسالة" الذي أستمر الإعداد له وتصويره سنة ونصف أيضاً .
* كم فيلماً سينمائياً مثلت حتى الآن ؟
- سبعة أفلام .. ورغم اهتمامي بمضمون الدور الذي أؤديه فوجئت بأن فيلمين قمت ببطولتهما تحت المستوى المطلوب بعد تنفيذهما .. لكنني سعدت بأن خمسة أفلام من السبعة حصلت على جوائز عالمية وعربية والغريب إن معظم ممثليها من المبتدئين .. مما يؤكد عكس ما يعتقد منتجو السينما المصرية عندما يعتمدون على الأسماء اللامعة للنجوم لإنجاح أفلامهم .. وهذا أحد أسباب تدهور السينما المصرية خصوصاً وإننا نرى الأسماء تتكرر أو تقوم بأدوار لا تتناسب مع إمكانياتها .
* ما هي الجوائز التي أحرزتها حتى الآن ؟
- حوالي ثلاث جوائز منها جائزة عن فيلم "ثلاث وجوه للحب" وذلك في مهرجان الإسكندرية سنة1969 وأخرى في مهرجان الأفلام الروائية التسجيلية القصيرة سنة 1972 والأخيرة سنة 1976 .
* لو عرض عليك فيلم يخالف مبادئك هل توافق على تنفيذه ؟
- وأجاب بإصرار : أرفض فوراً لو كنت أقبل أي عمل يعرض على لما كان هناك ممثل في الوطن العربي يعمل أكثر منى .
* لو عرض عليك دور في فيلم شيوعي وأنت لا تؤمن بالشيوعية هل توافق على تمثيله ؟
- إذا كان الفيلم يصور قصة إنسانية أهدافها لا تتعارض مع مبادئ الدين الإسلامي وتتحدث عن العدالة والحرية والخير فسأقبله .. أما إذا كان الهدف منه إنكار وجود الله أو استهجان الأديان السماوية فسأرفضه فوراً .
* متى اتجهت إلى التليفزيون ؟
- عام 1970 في مسلسل "الطفلة التائهة "، عام 1972 عملت مسلسل" رزق العيال" ثم بعض السهرات التليفزيونية.. لكن نشاطي التليفزيوني تضاعف كثيراً منذ عام 1976 .
* هل وجدت في التليفزيون الأدوار التي كنت تبحث عنها ؟
- إلى حد كبير .. خصوصاً وإني أحرص على تنوع أدواري وهذا سبب اتجاهي إلى التمثيل التليفزيوني أكثر من السينما رغم إن تخصصي في المعهد كان حول التمثيل السينمائي .
وأسأله :
* الفن ماذا يعنى لديك ؟
- الفنان موجه للمجتمع ومعبر عنه .. ويجب أن يحقق ثلاثة أهداف من أعماله الفنية هي التسلية، والتوجيه والإفادة ، حتى لو حقق كل هدف على حده على أن تشكل هذه الأهداف مستوى فني رفيع من حيث التمثيل والديكور ، والإخراج .. وأعتقد بأننا لو استطعنا أن نجمع بين كل هذه العناصر فإننا سنقدم أعمالاً على مستوى عالمي وتخدم فئة كبيرة من المجتمع .
وانتقل إلى فيلم" الرسالة" ..
* إثناء تصوير فيلم" الرسالة" هل اجتمعت بالممثل العالمي انتونى كوين ؟
- طبعا وكنا نسكن في فندق واحد ونسهر معاً .
* ما رأيك فيه ؟
- أعتقد إنه حيوي جداً إذ كان رغم بلوغه الخامسة والستين من عمره يمارس لعبة التنس كل صباح ويذهب إلى مكان التصوير على عجلة رغم إن هناك سيارة مرسيدس بسائق كانت مخصصة لتنقلاته ويعود من مكان التصوير بالعجلة .. وكان يقطع ذهابا ً وإيابا ً 60 كيلو متراً وبعد أن يرتاح يذهب للسباحة ويلعب التنس مرة أخرى ثم يقوم بأعماله الأخرى .
* هل كان يساعدكم على تطوير أدائكم بحكم خبرته الطويلة في عالم التمثيل ؟
- لا لم يكن يتدخل في أدائنا أبداً والذي أثار إعجابنا إنه رغم شهرته العالمية وأسمه الكبير مطيع جداً لتوجيهات المخرج .. ويقوم بعمل بروفات كثيرة قبل أن يبدأ فى تصوير اللقطة .. فهو رجل طيب ومتواضع .. وأعتقد إنني استفدت من تمثيل فيلم" الرسالة" من حيث احتكاكي المباشر بأسلوب الإنتاج الأمريكي .
* هل شعرت باختلاف النسخة العربية من فيلم الرسالة عن النسخة الأجنبية ؟
- لست أنا وحدي الذي شعر بهذا الاختلاف وإنما النقاد الأجانب أيضاً ومنهم النقاد الانجليز الذين أجمعوا على إن النسخة العربية مثلت بإحساس أكثر من النسخة الإنجليزية .
* قرأت مرات عن تفوق عبد الله غيث على انتونى كوين في أداء دور حمزة بن عبد المطلب فما رأيك ؟
- هذا صحيح وكان جميع الممثلين العرب الذين قاموا بأدوار هامة في النسخة العربية أكثر قدرة على الأداء من النسخة الإنجليزية إلا أن الحركة والتصوير كانت أفضل في النسخة الإنجليزية بحكم خبرتهم العالمية في هذا المجال .
ويدور الحوار بيننا عن الوسط الفني :
* هل تحتك في حياتك الخاصة بمجتمع الفنانين؟
قال :
- لا .. وإنما يعرفونني وأعرفهم ونتحدث عندما نلتقي لكنى لا أسهر في مجتمعاتهم .. ربم
ا لأنني لا أميل إلى السهر بحكم تربيتي الريفية .. ولدى ثلاثة أصدقاء اعتز بصداقتهم هم عماد حمدي وعبد العظيم عبد الحق واحمد خليل .
* في رأيك لماذا يعرف عن الوسط الفني الابتذال رغم إن الفن فكر راق مما يعيق بعض فتيات العائلات عن الإلتحاق بالتمثيل ؟
وبحماس أجاب :
- أعتقد إن هذه الصفة متواجدة في كل مجتمع إذ يوجد في كل وسط الطيب والخبيث .. إلا إن الصحافة تلعب دوراً كبيراً في نشر الفضائح التي تحدث في الوسط الفني مما يكسبه هذه السمعة السيئة الظالمة إذ يوجد كثير من الفنانين والفنانات على مستوى أخلاقي عظيم ومن عائلات كريمة .. أذكر مثلا الممثلة سهام منصور التي تعاملت معها من خلال تليفزيون دبي .. هذه الممثلة طالبة ممتازة في الجامعة وتحرص على أداء فروض الصلاة .. ولا أحد يراها خارج العمل عندما نتواجد جميعاً في أحد الفنادق في دبي فهي إما نائمة أو تحفظ دورها أو تصلى .. وللعلم هي جميلة جداً وأنيقة وتجيد التعامل مع الناس والخروج من المواقف المحرجة بالرغم من صغر سنها .. الخلاصة إن هناك الكثير من حالات الزواج والطلاق والانحراف في الأوساط الأخرى إلا إنها تبدو بارزة في الوسط الفني بسبب تسليط الأضواء عليها .
* هل تعتقد إن فنانة ذات خلق فاضل مثل سهام منصور تستطيع أن تصل إلى مرتبة النجومية ؟
- سهام منصور نجمة أولى من نجمات تليفزيون دبي .. وأنا أحترم المبدأ الذي يسير عليه تليفزيون دبي في التعامل مع الفنانين الذين يعملون في مسلسلاته إذ لا يضع المستوى الفني للفنان كأساس للتعامل معه وإنما يقيمه أخلاقياً أيضاً .. هناك الكثير من الفنانين والفنانات منعوا من العمل في دبي لمجرد شبه في أخلاقهم .. وهذا ما شجعني على التعامل معه .
* ألم تلاحظ هذه الظاهرة في الدول الخليجية الأخرى ؟
- الواقع أنا لم اقض فترة طويلة في الدول الخليجية الأخرى لذلك لا أستطيع أن أكون فكرة شاملة عن الوضع ولكنى ألاحظ إن المستوى الأخلاقي رفيع في أسلوب التعامل مع الفنانين في كل الدول الخليجية التي تعاملت معها.
* هل زرت كل الدول الخليجية ؟
- جميعها ماعدا السعودية وعمان وأتمنى زيارتهما في المستقبل .
وحول معهد السينما سألته :
* هل تشعر إن معهد السينما في مصر قادر على صقل موهبة التمثيل ؟
- وبصراحة أجاب: في بداية تأسيسه كان تأثيره أكثر أهمية إذ كان يقوم بالتدريس فيه مجموعة من أهم أساتذة التمثيل والإخراج والسيناريو وغير ذلك من المواد المتعلقة بالعمل السينمائي وبالإضافة إلى ذلك كان هناك ثلاثة أساتذة أمريكيين وواحد فرنسي وأساتذة أجانب من موسكو وبولندا وكندا كانوا يقومون بتدريس التصوير والسيناريو والمونتاج .. الآن تضاءل عدد الأساتذة الأجانب .. وأساتذة التمثيل الكبار قد تقدموا في السن .. إلا إنه لازال يلعب دوراً في إخراج كوادر فنية قادرة على تطوير الفن السينمائي .
* هل يعتمد المعهد على التدريس العملي إلى جانب التدريس النظري ؟
- طبعاً الدروس التطبيقية هي نصف المنهج تقريباً .. الطالب لا يستطيع أن يتخرج من المعهد إلا إذا قام بممارسة عمل ٍ يتعلق بدراسته .. الممثل يجب أن يمثل فيلماً وطالب قسم التصوير يجب أن يقوم بتصوير فيلم وهكذا .. ومن خلال هذا العمل يحصلون على التقديرات التي يستحقونها .
* هل يستطيع اليوم أي شخص موهوب فنياً أن يمارس العمل الفني في السينما؟
- لا .. تشترط نقابة الفنانين أن يكون الممثل خريج أحد المعهدين المتواجدين.. أما معهد السينما أو المعهد المسرحي.
* في رأيك لكي ينجح الممثل ما هي العناصر التي يجب أن تتواجد في شخصه؟
- الموهبة أولاً ثم الدراسة والثقافة معاً .. الممثل دون الموهبة لا يستطيع أن يصبح ممثلاً ناجحاً حتى لو درس التمثيل وتثقف .. بدليل إن النظريات الفنية عموما جاءت إلينا من فنانين لم يدرسوا وإنما قدموا أعمالا ً فنية جيدة وباهرة .. نظرت وقننت وخرجت على شكل نظريات أصبحت تدرس اليوم في المعاهد .. وأريد هنا أن أركز على إن الثقافة مهمة جداً لقوة أداء الفنان الموهوب وتدعيم خطواته الفنية .
Salwa Almoayyed