RECENT COMMENTS

Salwa Almoayyed

عملت سلوى المؤيد كصحفية محترفة لإثنى عشر عاماً ثم اختارت أن تعمل كصحفية حرة في جميع الصحف البحرينية وبعض الصحف والمجلات العربية وهي تملك أسهماً في جريدتي« الأيام » أما «الوسط» فلديها أسهماً من خلال مؤسسة يوسف خليل المويد وأولاده.

ART GALLERY

دكتوراه في الهندسة الصناعية

بقلم : سلوى المؤيد

عرف بين أصدقائه بالهدوء والرزانة وطيبة القلب عندما يتحدث تنساب كلماته في هدوء يتميز بالقدرة على انتقاء كلماته حتى في أشد لحظات الانفعال .. حصل على درجة تعد من أشرف درجات التقدم العلمي وهو لم يتعد الخامسة والعشرين من عمره .. وهى شهادة الدكتوراه في مادة الحديد والصلب من جامعة كوين مارى بتقدير جيد جداً وتعتبر هذه الجامعة من أفضل الجامعات في إنجلترا فيعد بذلك أصغر دكتور في البحرين .. إنه الدكتور/ عصام عبد الله فخرو الذي يبلغ من العمر ستة وعشرين عاماً ويعمل الآن مشرفا ً على قسم الإنتاج في مصنع البا .

* ترى كيف كان الطريق إلى الدكتوراه وكيف حصلت عليها؟
- طريق طويل أستغرق تسع سنوات بدأت بالدراسة في الكلية للحصول عل شهادة G.C.A وقد حصلت في نهاية هذه المرحلة على علامات كانت المؤهل الذي سمح لي بالدخول إلى جامعة كوين ميرى .. وأمضيت ثلاث سنوات في دراسة الهندسة الميكانيكية وبعد تخرجي بتقدير جيد بدأت في تحضير رسالة الدكتوراه  مباشرة .
ويتابع  عصام قائلاً :
 - وكان طريق مرهق ومليء بالمتاعب وخاصة في البداية .

وسألته ..
*ماذا عن المشاكل التي واجهتك ؟ وما هو دور الدكتور المشرف على رسالتك في إنارة الطريق أمامك ؟
- كنت أصطدم بمشاكل عديدة من خلال البحث وهذا أمر يحدث لكل باحث يقوم بتحضير رسالة الماجستير أو الدكتوراه عندئذ كنت أتوجه إلى الدكتور أطلب مشورته ورأيه  فلم يكن يبخل على بآرائه الشاملة على تجارب طويلة في حقل الهندسة فأعود ثانية إلى المراجع لأبحث عن الحلول وأتابع الطريق .

وخطر في بالى سؤال من خلال حديثه عن صعوبة البداية.. فسألته :
* ما هو مضمون رسالتك ؟
- رسالتي تدور حول تحويل صناعة الحديد والصلب إلى العقل الالكتروني ليقوم فيها بعملية الإنتاج بدل الأيدي العاملة .

* والأيدي العاملة إلى أين تذهب  ؟ ألا يتسبب ذلك في وجود بطالة ؟
- إذا لم تستغل في النواحي الصناعية الأخرى فسيؤدى ذلك حتماً إلى وجود بطالة .. لذلك حرصت على أن يتضمن بحثي النواحي الأخرى التي يقوم العمال فيها بدورهم .. ووضحت ضرورة ذلك .. إلى جانب ضرورة مواجهتنا لحقيقة إن الدول المتقدمة تفتقد تدريجياً إلى الأيدي العاملة بسبب ارتفاع أجورها لذلك على المصانع تجاه هذه الحقيقة أن تعتمد على العمليات الالكترونية لإدارة المصانع .

* ما هو الهدف من هذا الاقتراح الذي استخلصته من خلال بحثك الذي أستغرق ثلاث سنوات ؟
- غايتي هي سرعة الإنتاج وزيادته وتوفير الأيدي العاملة في هذا المجال.

* من الذي استفاد من هذا البحث ؟ وما هي نتائجه ؟
- اكبر شركة لصناعة الفولاذ في إنجلترا وقد كنت أقوم بعمل البحث لها وقد وافقت على تطبيقه بعد حصولي على رسالة الدكتوراه ؟                                                            

* كيف يتاح لك تحضير رسالة الدكتوراه دون الحصول على الماجستير أولاً ؟
- النظام الانجليزي يجيز ذلك إذ يسمح للطالب بعد الحصول على البكالوريوس أن يسجل للماجستير وبعد سنة واحدة يستطيع أن ينتقل إلى مرحلـة تحضير رسالـة الدكتوراه دون أن يحصل عـلى الماجستير إذا كـان متفوقاً في دراسته وذلك لتوفير وقت الطالب وجهده .

* وعن سهولة الحصول على المراجع سألت عصام ؟
فأجاب :
- المراجع متوفرة بكثرة ومتاحة بتوسع لكل من يسعى لتحضير رسالة الدكتوراه .

* هل يستمر إشراف وعناية الأساتذة برسالتك ؟ وهل يعود الطالب بعد انتهاء كل فصل إلى أساتذته؟
- لا بالنسبة لعمل الأبحاث في إنجلترا يترك الأساتذة الطالب يقوم بعمل أبحاثه المتعلقة برسالته بحرية إلا إذا صادفته مشكلة واحتاج إلى الرجوع إليهم عاد إلى استشارتهم ويكون ذلك مرة كل أسبوعين أو ثلاثة .

 وبعيداً عن جو العلم والتحصيل .. سألته :
* وماذا عن الحياة في انجلترا هل تفضلها على الإقامة في البحرين ؟
- لقد قضيت في انجلترا فترة من عمري استغرقت تسع سنوات لذلك تعودت على نمط الحياة الذي تتميز به خاصة فيما يتعلق بعدم تدخل الناس في شئون بعضهم البعض وعندما عدت إلى البحرين شعرت بأنني أفضل حياتي عندما كنت هناك أما الآن وبعد أن تعودت على الحياة هنا .. والأهل والأصدقاء يحيطون بى شعرت أنى أحب البحرين كثيراً ولا أستطيع العيش بعيداً عنها .. ولاسيما وأنا هنا أخدم وطني.

* لكونك شابا ً لابد أن مسألة الحب والزواج تشغل تفكيرك بعض الشيء فيا ترى أيهما تفضل الفتاة الانجليزية أم البحرينية ؟
- بالطبع البحرينية .. ولكن عندما أقع في الحب من الطبيعي أن ينعدم الاختلاف في الجنسية ولن يأبه قلبي  لكونها إنجليزية أم بحرينية ؟

* الفتاه التي ستتزوجها هل تهتم أن تسأل عن ماضيها أم إن اهتمامك يبدأ بيوم لقائك بها ؟
- كوني أعيش في البحرين في ظل هذه الظروف والتقاليد التي تعطى أهمية كبيرة لشرف الفتاة وتحتقر من تتساهل  في هذه النقطة فإن ذلك كله يدفعني إلى أن اهتم بأن يكون ماضي الفتاة التي سأتزوجها خالياً من الشوائب.

* هل تعتقد إن المجتمع البحريني يجبر الشاب الأعزب على الزواج في سن مبكرة؟
- أعتقد ذلك ..

* لماذا ؟
- بسبب الطابع العائلي الغالب على مجتمع البحرين .. فيجد الشاب الأعزب نفسه خارج الحلقة العائلية في الحفلات . .

* هل تؤمن بضرورة عمل المرأة خارج البيت ؟
- بالطبع واعتبره أمراً ضرورياً .

* وبعد الزواج هل توافق على استمرارها في عملها؟
- إذا توفرت الظروف المناسبة لا أجد مانعا ً في ذلك .
                                                           
* وما هي هذه الظروف ؟
- وجود مربية للأطفال إلى جانب من يتولى شئون الطبخ في البيت وتنظيفه ؟

* وانتقلت إلى هواياته فسألته عنها ؟
- أحب القراءة  كثيراً في البداية لم تكن تستهويني أما الآن فهي تأخذ معظم أوقات فراغي .

* وما هي الكتب التي تستأثر باهتمامك .
-  الكتب العلمية والقصص .
                                                           
* هل من هوايات أخرى ..
- السباحة ولعب التنس وسباق السيارات .
 سألته :
* أي الألوان أحب إليك ؟
- الأزرق الفاتح .



* أيهما تفضل الشروق أم الغروب ؟ ولماذا ؟
- الشروق .....لأن الغروب يذكرني بأن يوما ً من حياتي قد مضى ولن يعود .

* إذا طلب منك صديق أن تؤدى له خدمة تهمه وكنت  مشغولا ً جداً هل تعتذر أم كيف سيكون تصرفك ؟
- بالطبع لا أعتذر وأحاول تلبية طلب من يحتاج إلى بقدر استطاعتي .

* كيف تواجه المشاكل والمواقف التي تعترض طريق حياتك  ؟
- أفكر فيها كثيراً حتى تزول صعوبتها ويسهل حلها .

* أعود ثانية إلى مجال عملك هل أفادتك الدكتوراه في ممارستك له ؟
كثيراً فالأبحاث الهندسية التي كنت أنقب وابحث من أجل إنجازها عودتني على تحليل المشاكل والصعوبات في هذا المجال لكي يسهل على حلها بعد ذلك بطرق سليمة .

* ورغبت أن أعرف مدى التقدير الذي يلاقيه فسألته عنه ؟
فأجاب :
- إن الشهادة لا تعنى إلا القليل في الحياة العملية إذا لم تمتزج بالخبرة وبما إن اختصاصي لم يكن يتعلق بصناعة الألمنيوم لذلك فقد اضطرت الشركة إلى تدريبي مبدئياً وأنا الآن ألاقى التشجيع والتقدير لكل عمل جيد أقوم به بعد فترة من التمرين المبدئية .

* وعن مدى رغبته في مواصلة الطريق في هذا المصنع ؟
يقول عصام .
- أشعر إن رغبتي أكيدة وصادقة في مواصلة العمل هنا والتقدم فيه إلى الأفضل طالما إن التشجيع والتقدير موجود .

* وكان لابد أن اسأله عصام في نهاية حديثي معه عن الطريق الذي سوف يختاره فيما لو ترك مصنع الألمنيوم الذي يعمل فيه حالياً .                                                               
فأجاب :
- لم أفكر في هذا الموضوع بعد لانشغالي في عملي وحبي له ولكن من الآمال البعيدة التي أنوى تحقيقها فيما لو لم أحقق طموحي هنا أن أختار مجال الهندسة الحر كطريق آخر .
                                                 
   وبعد فهذه صورة مشرقة لأحد الشباب البحريني الحاصل على أعلى المؤهلات العلمية وكل ما أتمناه أن يكونوا في ازدياد مستمر ليكرسوا هذه الحصيلة العلمية الغزيرة في خدمة وطننا العزيز .. وليساهموا في تقدمه نحو مستقبل أفضل تحيط به هالة من العلم والرقى .

ــــــــــــــــــــــ

Share this article