LATEST POSTS
- أجمل معاني الوطنية لدى أمي عائشة وأخي فاروق المؤيد بقلم سلوى المؤيد
- الحلقة الرابعة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية ليكونوا سعداء مستقبلاً
- كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية الحلقة السابعة ليكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة التاسعة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. ليكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة السادسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الخامسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الخامسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الثامنة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- ماهي صفات الأطفال التي تعرضهم للعقد النفسية الحلقة الثالثة
- كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً ؟ الحلقة الثانية
RECENT COMMENTS

هذه الأغذية خطره على أطفالنا
بقلم : سلوى المؤيد
الأطفال هم اهتمامه الدائم والموضوع الذي يدور حوله كل نشاطه اليومي .. كان الدكتور/ عثمان فراج يتحدث بحماس في اجتماع اللجنة الوطنية للسنة العالمية للطفل عن ضرورة وجود لجنة لمراقبة أغذية الأطفال.. ذكر حقائق هامة وخطيرة دفعتني إلى أن أسعى للقائه.
قلت له :
* أذكر إنك قد ذكرت في اجتماع اللجنة الأخيرة بأن منظمة اليونيسيف بالتعاون مع بعض المنظمات الدولية الأخرى قد قامت بعمل بحث حول ما يقدم للأطفال من أغذية في ثلاث دول خليجية .. فما هي النتائج التي توصل إليها هذا البحث ؟
- لقد أخذنا 34 عينة من بعض أغذية الأطفال والألبان المعدة لهم ولاحظنا إن معظم العينات مضى على تاريخ استعمالها مدة طويلة أحياناً تصل إلى العامين وهذا يضر بالأطفال كثيراً .. إن 40% من العينات التي أجرينا عليها الفحص لا تنطبق عليها المواصفات المكتوبة على العلبة فمثلاً هناك علبة مسجل عليها بأن 80% من محتوياتها بروتين واكتشفنا إن 20% من محتوياتها فقط بروتين.. بعض هذه الأغذية محرم بيعها في البلد الذي تنتج فيه أما لأنها مضرة بصحة الأطفال أو لأنها لا تحتوي على جميع المواصفات التي تضعها وزارة الصحة في الدول المنتجة.
وجدنا أيضاً إن أسعار أغذية الأطفال مرتفعة جداً .. تخيلي إن 100 جرام بروتين يصل ثمنها إلى 13 ، 21 دولاراً تستطيع الأم عندما تقوم بعمل وجبات أطفالها في البيت أن توفر الكثير من المال وقد لاحظنا أيضاً إن معظم أغذية الأطفال المعلبة عبارة عن جزر وبقول مطحونة من السهل عملها في البيت .
* لقد ذكرت أيضاً إن من 80 إلى 85 % من الأمهات في تلك الدول التي أجري عليها البحث يمارسن الإرضاع الصناعي بدل الطبيعي .. في رأيك ما هو السبب في ذلك ؟
يجيب بحماس :
- أعتقد إن السبب يعود إلى الحملة المسعورة التي تقوم بها شركات الألبان لكي تروج للحليب الذي تنتجه رغم إن إرضاع الطفل طبيعياً أحفظ لصحته من الإرضاع الصناعي إذ إنه لا يتعرض للميكروبات التي تتسبب في إصابة الأطفال بنزلات معوية وإسهال وحميات وحالات جفاف قد تتسبب أحياناً في وفاة بعض الأطفال .. لقد توصل البحث إلى إن نسبة الوفيات في تلك الدول التي أجري عليها البحث تتراوح بين 40 و 220 في الألف.
* ما هي المميزات التي تتوفر في الإرضاع الطبيعي ولا تتوفر في الإرضاع الصناعي ؟
- الإرضاع الطبيعي يعطي الطفل كل احتياجاته الطبيعية إلى جانب ما يرضعه من حنان وحب واستقرار وطمأنينة للعالم الجديد الذي يواجهه وهذا عنصر هام جداً لصحة الطفل النفسية ويستطيع الطفل أيضاً أن يمتص المواد الغذائية من حليب الأم أكثر من قدرته على امتصاصها من الألبان الصناعية .. رغم إن عنصر الحديد يوجد بنسبة أكثر في حليب البقر إلا إن قدرة الطفل على امتصاص الحديد من حليب الأم أكثر بكثير .
وتساءلت :
* ما هي الوسائل التي يجب أن تتبعها الدولة لتشجيع الإرضاع الطبيعي في رأيك ؟
- تستطيع مراكز الأمومة والطفولة في البحرين وكذلك مستشفيات الولادة أن تقوم بتوعية الأمهات بضرورة الإرضاع الطبيعي وإنه لا يؤثر على جمال شكلهن كما تعتقد بعض الأمهات وذلك عن طريق الأطباء والطبيبات والممرضات العاملات في هذه الأجهزة.
وترتفع درجة انفعاله وهو يقول:
- من الغريب أن توجد حالياً ملصقات إعلانية في بعض مراكز الطفولة والأمومة ومستشفيات الولادة تدعو إلى الإرضاع الصناعي باستخدام نوع الحليب الذي تنتجه الشركة المعلنة... وتتعمد هذه الشركات وضع صورة طفل جميل مشرق وتكتب تحت الصورة “لكي يكون طفلك كهذا الطفل استعمل حليب كذا ... وكذا “.
ويوضح آراءه قائلاً :
-كوني أدعو إلى الإرضاع الطبيعي لا يعني أني ضد الإرضاع الصناعي بصورة مطلقة.. وإنما الذي أعنيه هو الاستعانة بالإرضاع الصناعي في حالة مرض الأم أو جفاف حليبها أو يمكن أن يستعان بالإرضاع الصناعي لتكملة رضعة الطفل إذا كان حليب الأم لا يكفي ..
وينتقل إلى دور التليفزيون :
- في دولة الكويت منعت الحكومة الإعلان عن الألبان الصناعية لتشجيع الإرضاع الطبيعي.. لماذا لا يقوم التليفزيون هنا بهذا لكي يوقف الحملة الشديدة التي تشنها شركات الألبان لترغيب الأم في الإرضاع الصناعي خصوصاً وإنها تريد سوقاً تجارية لبضائعها التي تواجه كساداً كبيراً في بلادها بسبب انخفاض نسبة الإنجاب بها.. ويستطيع البرنامج الصحي الذي يعده قسم التثقيف الصحي في وزارة الصحة والذي يعد من أفضل البرامج الصحية في منطقة الخليج.. أن يقوم بدور كبير في نشر التوعية بأهمية الإرضاع الطبيعي خصوصاً وإن أغلب النساء البحرينيات غير عاملات... وحتى المرأة العاملة تستطيع أن توفر لابنها عدة رضعات في اليوم حتى الشهر السادس على الأقل .. وكذلك بإمكان هذا البرنامج أن يوجه الأم إلى إن كمية اللبن التي يحتاجها الطفل محددة وإن زيادتها أو انخفاضها يسببان أضراراً صحية للطفل .
وأسأل من جديد ..
* في رأيك ما هو المطلوب من الدولة لمراقبة أغذية الأطفال؟
وفوراً يجيب :
- أن تقوم وزارة التجارة بتسجيل تاريخ وصول علب لبن الأطفال على العلبة نفسها ويعاقب أي تاجر يتلاعب بالتاريخ.
* ومن يكشف هذا التلاعب ؟
- وزارة الصحة عليها أن تشكل لجنة صحية تختص فقط بأغذية الأطفال تحلل طبياً محتويات العلب للتأكد من إن محتوياتها تتطابق مع المواصفات المكتوبة عليها من ناحية نوع الأغذية ونسبة كل منها في العلبة.. فإذا اكتشفت تلاعب أي شركة عليها أن توقف استيراد بضائعها ويجب أن تستمر عملية التفتيش والتحليل الطبي باستمرار على أغذية الأطفال وأتمنى أن تضم وزارة الصحة أغذية الأطفال إلى قائمة الأدوية من ناحية القوانين والتشريعات التي تحكم الرقابة على استيرادها وتداولها .. وأعتقد إن هذا الأمر ضروري جداً وواجب إنساني تقوم به الدولة تجاه الطفل البحريني .
وانتقلت إلى المشاريع التي تع
د للأطفال خلال سنتهم الدولية فسألته .
* ما هي المشاريع التي يجب أن تركز عليها الدولة لصالح الطفل البحريني؟
- أهم المشروعات في اعتقادي هي التي تساهم في حل مشاكل كل الأطفال جذريا ً.. المهرجانات والاحتفالات يتسلى بها الأطفال اليوم وتنتهي غداً لكننا بحاجة إلى المشروعات العلمية السليمة من إعداد دراسات وبحوث ميدانية متعمقة تتعلق بجانبين:
الجـانب الأول : حصر أوضاع واحتياجات الأطفال .
الجانب الثاني : تقييم الخدمات المتوفرة لهم .
نتائج هذه البحوث ستعطي صورة صادقة للاحتياجات الفعلية للطفل البحريني وبالتالي يمكن للدولة على أساسها وضع سياسة مناسبة للطفولة واستراتيجية محددة لمعالجة مشاكلهم وتحديد أهمها للبدء في تنفيذها ثم تضع الدولة مخططات قريبة وبعيدة المدى لتوفير حياة سعيدة وكريمة للطفل البحريني .
* كم دولة يجري فيها الآن هذا النوع من البحوث ؟
- حوالي 43 دولة من الدول النامية وترعى منظمة اليونيسيف عدداً من هذه البحوث عن طريق خبرائها أو التمويل المادي المباشر ويجري عدد منها في منطقة الخليج.
وأحاول الاستفادة من رأي خبير عالمي في شئون الأطفال فأسأله.
* هناك مشروع يعد له المسئولون حالياً لحماية مستقبل الأطفال اليتامى وذلك بجمعهم في دار واحدة يطلق عليها دار الأيتام هل تعتقد يا دكتور إن هذا المشروع سيحمل الحل لمشكلة هذه الفئة من الأطفال ؟
وينفعل قائلاً :
- لا يجوز إطلاقاً أن نضع مجموعة كبيرة من الأيتام في مؤسسة واحدة لأنهم سيعيشون في وسط غير طبيعي لا يلقي الطفل فيه الحنان والعطف بصفة شخصية أي أنه لن يجد شخصاً يقوم مقام الأم يوليه اهتمامه بصورة مستمرة ويعطيه الإحساس بالأمن اللازم للاستقرار النفسي .
* إذاً ما هو الحل البديل ؟
- أعتقد من الأفضل وضع كل 6 أو 7 أطفال في بيت واحد تعيش فيه امرأة تكون لهم بمثابة الأم تحنو عليهم في جو أسري دافئ يوفر لهم الحب والرعاية والأفضل هنا أن تكون الأم قد انتهت من تربية أبنائها أو أن تكون قد تجاوزت سن الزواج والهدف من هذا أن لا تترك المرأة هؤلاء الأطفال لأن ذلك يسيء إلى نفسيتهم كثيراً .. هذا ويجب أن تكون هذه الأم مدربة على كيفية العناية بهم ومثقفة بأصول تربية الأطفال الصحية والنفسية ؟ لقد طبقت دولة الكويت هذا المشروع ونجحت فيه كثيراً..
ويكمل :
- في أمريكا يوجد نظامان :
نظام يقوم على اختيار زوجين حديثي الزواج ليقوما مقام الأم والأب إما تطوعياً أو براتب يدفع لهما وتخصص لكل بيت عاملة للتنظيف ولمساعدة الأم في تربية الأبناء.
أما النظام الآخر فيقوم على تعيين أم للعناية بعدد من الأطفال لا يتجاوز العدد الذي ذكرته من قبل في شقه أو فيلا ويقوم أحد الأشخاص بتجسيد شخصية الأب فيزور الأطفال في اليوم ساعتين يهتم خلالها بأمورهم ومشاكلهم والترفيه عنهم على أن يحمل هذا الشخص في نفسه حب الأطفال والرغبة في القيام بهذا العمل مقابل راتب يدفع له أو بشكل تطوعي .
قلت له :
* أحيانا تقوم بعض دور الأيتام بوضع اسم أب واحد لجميع الأطفال مجهولي الوالدين فما مدى تأثير ذلك على نفسيتهم؟
- تأثيره سيء جداً لأن هذا يذكر الطفل دائما ً بأنه لا أب له ولا شخصية مميزة وكل هذا يدمر نفسيته ويحطم حياته.
* ما رأيك يا دكتور بنظام الأسر البديلة ؟
- أعتقد بأنه أفضل حل إذا كانت الأسرة ستعامل الطفل كأحد أبنائها إلا إن الاحتضان يجب أن يكون تحت إشراف وزارة العمل والشئون الاجتماعية لحماية هؤلاء الأطفال.. وأعتقد أن أهم شيء بعد هذا أن توضع خطة لحماية مستقبل هؤلاء الأطفال وذلك بأن يخصص لكل طفل صندوق خاص به تضع فيه المؤسسة القائمة بالمشروع راتباً شهرياً للطفل حتى لو كان عشرة دنانير شهرياً .. سيتضاعف هذا المبلغ بمرور السنوات وسيصبح مبلغاً كبيراً يستطيع به صاحبه أن يبدأ حياته العملية ومن الضروري هنا أن يفتح باب التبرعات للأهالي والمؤسسات لدعم صندوق الأطفال .
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
Salwa Almoayyed