LATEST POSTS
- أجمل معاني الوطنية لدى أمي عائشة وأخي فاروق المؤيد بقلم سلوى المؤيد
- الحلقة الرابعة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية ليكونوا سعداء مستقبلاً
- كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية الحلقة السابعة ليكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة التاسعة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. ليكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة السادسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الخامسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الخامسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الثامنة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- ماهي صفات الأطفال التي تعرضهم للعقد النفسية الحلقة الثالثة
- كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً ؟ الحلقة الثانية
RECENT COMMENTS

الأمراض النفسية للطفل
بقلم : سلوى المؤيد
لم يمض ِ على وجوده في البحرين كأخصائي في مستشفى الأمراض العصبية والنفسية سوى أربعة أشهر ومع ذلك اتسعت دائرة خدماته الطبية لتشمل أكثر من مجال عاكسة إيمانه برسالته الإنسانية كطبيب لأمراض الأطفال النفسية .
قلت للدكتور سعدي الشامي في بداية لقائنا ..
* حدثني عن رحلتك الدراسية والعملية قبل مجيئك إلى البحرين ؟
- أكملت دراستي الطبية في القاهرة وعملت بها ثلاث سنوات حصلت خلالها على دبلوم تخصصي في الأمراض الباطنية.. رحلت بعدها إلى إنجلترا لدراسة الأمراض النفسية والعصبية التحقت سنة 1967 بمعهد مودسلى للطب النفسي التابع لجامعة لندن ثم بمعهد تابستك للعلاج بواسطة التحليل النفسي الذي حصلت منه على دبلوم تخصصي في هذا المجال ثم حصلت سنة1974 على عضوية الكلية الملكية للأطباء النفسانيين بعدها عملت في وحدة لعلاج الأطفال المصابين نفسياً والتحقت بعد ذلك بمستشفى في لستر ثم بمستشفى في لندن كمستشار نفساني .
* لماذا اخترت أمراض الأطفال النفسية للتخصص بها ؟
قال ضاحكاً :
- ربما لأني من عائلة كبيرة في عدد أفرادها .. وكنت المسئول عن أخوتي لكوني أكبرهم بعد وفاة والدي .. ولا زلت أشعر بالسعادة عندما أكون مع الأطفال . إلا إن السبب الحقيقي والأهم هو اعتقادي بان معظم الأمراض النفسية تعود إلى مخاوف نفسية يصاب بها الشخص في طفولته .
* في رأيك ما هي مواصفات الطبيب النفسي ؟
- أن يكون لديه اهتمام بالناس ورغبة في إدخال الراحة إلى نفوسهم، صبوراً، متسامحاً، منطقياً، واقعياً في تفكيره .
* هل يستطيع الشخص المصاب بمرض نفسي سابق أن يمارس هذه المهنة ؟
- لا أعتقد .. ولو أنى ألاحظ إن معظم الأطباء النفسانيين المعروفين غريبون في تفكيرهم وتصرفاتهم .
* أتساءل أحياناً هل يتأثر الطبيب النفسي بمشاكل مرضاه النفسية ؟
- أحياناً والدليل على ذلك إن أعلى نسبة انتحار بين الأطباء توجد بين الأطباء النفسانيين .. وليس هناك شك في إنها مهنة متعبة للأعصاب وتحتاج إلى تفكير واقعي وتمرين حتى لا يتأثر بها الطبيب .
* من خلال تجربتك العلمية ما هي الصفة الغالبة للمشاكل النفسية في إنجلترا والبحرين ؟
- في إنجلترا اغلب الأمراض النفسية ناتجة عن ضغوط الحضارة المادية على نفسية الناس , أما بالنسبة للبحرين فإن اغلب الأمراض التي أعالجها عضوية نفسية مثل الانفصام والكآبة .. لكنى لاحظت إن نسبة الرجال المرضى هنا أعلى من نسبة النساء ونسبة الفتيات أعلى من الأولاد وهذا عكس ما هو موجود في أوربا.
* هل تتجاوب الأمهات غير المتعلمات مع نصائحك كطبيب نفسي ؟
- كل التجاوب وهذا يدل على إدراك الأم في البحرين لدورها الخطير في تربية أبنائها .
* هل يجد الطب النفسي إقبالاً من الناس في البحرين ؟
- من الملاحظ إن الإقبال موجود إلا إنهم يترددون أمام ضرورة بقائهم في المستشفى تحت العلاج .. وهم مخطئون في ذلك .. لأنه لا يعيب الشخص أن يصاب بمرض نفسي ويشفى منه .
* ماذا يحتاج الطب النفسي في البحرين ؟
- مستشفى جديد ونظيف يعمل فيه ممرضون وممرضات بحرينيون لديهم معرفة بعلم النفس وأعتقد إن هذا النوع من الدراسة متوفر الآن في كلية العلوم الصحية الحكومية التي أنشئت سنة 1976 ومدرسة كانو للتمريض أما بالنسبة للطفل فأنا اسعي إلى وجود وحدة صحية خاصة لعلاجهم نفسياً إذ تحدثت مع سعادة وزير الصحة بشأنها وكان متحمساً لتحقيقها وأرجو أن يتم ذلك قريباً لأن وجودها ضروري جداً لعلاج الطفل المحاط ببيئة مليئة بالمشاكل العائلية والقسوة في معاملته .
* العقاب هل هو ضروري لتنشئة الصغار ؟
- ضروري جداً لتقويم السلوك الخطأ .. إلا إني لا أؤيد الضرب لأنه يضعف من شخصية الطفل وأعتقد إن حرمان الطفل من أمر يرغب فيه عندما يخطئ هو أفضل أسلوب لردعه .
وأنتقل للحديث عن نفسية الطفل في سنوات عمره الأولى :
* لماذا يلجأ بعض الأطفال إلى قضم أظافره وكيف نصرفهم عن هذه العادة ؟
- يلجأ الطفل عادة إلى قضم أظافره إذا كان متوتراً نفسياً لينفس عن انفعالاته الغاضبة , لذلك على الأم أن تبحث عن سبب توتر طفلها وبعد إزالته سيترك هو هذه العادة تلقائياً.
* هل يؤثر انفعال الأم على نفسية الطفل الرضيع ويشعر بانفعالها ؟
- يؤكد الأطباء بأن الطفل ينفعل مع الأم بسبب زيادة الهرمونات لديها .
* الدكتور سبوك يعتقد بأن إرضاع الطفل بالزجاجة بدلاً من الصدر مع ضمه يكفى لإشباعه من الناحية النفسية هل تؤيده في رأيه ؟
- لا أعتقد إن ذلك يكفى لأن إرضاع الأم لطفلها يشعره بقربها ودفئها وهذا الإحساس لا يوفره الإرضاع بالزجاجة .
* لماذا يلجأ بعض الأطفال قبل الستة أشهر إلى مص أصابعهم ؟
- لأنهم لا يحصلون على الوقت الكافي لإشباع غريزة المص لديهم .
* متى تتولد مشاعر الحب والكره لدى الأطفال ؟
- هذه المشاعر فطرية تولد مع الطفل إلا إنه لا يدركها تماماً إلا بعد مرور سنته الأولى .
* لنفرض إن الطفل بدأ يعبر عن انفعالاته بالضرب كيف تتصرف معه الأم لردعه؟
- تدعه يضرب لعبة لديه للتنفيس عن غضبه وعندما يهدأ لن يضرب أحدا ً .
* وإذا اكتشفت الأم رغبته في العض ؟
- الطفل يتعلم السلوك ممن يعيشون حوله فإذا كانت تصرفات من حوله عدائية أصبح هو عدوانياً في تصرفاته فيميل إلى العض خاصة إذا كان يعيش في بيئة قاسية صارمة .
* وإذا فوجئت به يتفوه بكلمات جارحة تعلمها من زملائه ؟
- عليها أن تتجاهل هذه الكلمات لأنه عندما يقولها إنما يقصد بها لفت انتباهها أو ربما لا يعلم ماذا تعنى .. لذلك فإن عدم مبالاتها به تدفعه إلى نسيانها .. وإذا كان عالماً بمعناها وكررها عليها أن تقنعه بالشرح البسيط بخطأ التفوه بهذه الكلمات لأنها لا تليق بالولد المهذب .. بعد ذلك سيترك الطفل هذه العادة عن اقتناع .
وانتقلت إلى الغيرة بين الأطفال .. قلت له :
* أغلب الأطفال يشعرون بالغيرة من المولود الجديد خاصة إذا كان الطفل الثاني .. هل هذه الغيرة إحساس طبيعي أم مرضى خاصة إذا تجاوزه إلى الاعتداء على أخيه ؟
- الغيرة إحساس طبيعي ناتج من انصراف بعض
الاهتمام عن الطفل الأول إلى الطفل الثاني فيشعر بالغيرة منه وعندما تصل الغيرة إلى حد الاعتداء فإن على الأم أن تشعره بأنه الأهم قبل أن يصل الطفل الثاني إلى السنة
الأولى .. وإنه رجل البيت لذلك فهي تتمنى أن يساعدها في تربية الطفل الجديد.. وسرعان ما تزول هذه المشاعر خاصة إذا كانت الأم حريصة على عدم تغير معاملتها للطفل الأول .. وإذا لاحظنا ميله إلى الضرب ندعه ينفس عن هذا الشعور العدائي بضرب لعبة على شكل طفل صغير .
* كيف تتصرف أمام عناد طفلها وصخبه الشديد ؟
- عليها أن تتبع معه أسلوب القصص والامتناع والشرح بدل العقاب وإذا لم يفد كل ذلك عليها أن تحرضه على أشياء يحبها حتى يمتنع عن الخطأ .. أو تحبسه في غرفته وتكون مضاءة لفترة قصيرة لا تتعدى الدقائق ثم تقول له سبب حبسها له على أن تكون هذه الطريقة في العقاب بين فترات طويلة وآخر وسيلة تلجأ إليها .
* أيهما أفضل ترك الطفل على حريته في البيت حتى لو سبب إزعاجاً لمن حوله أم نهره عن بعض التصرفات خاصة عندما يكون في سنته الثانية ويميل إلى لمس كل شيء إمامه ؟
- أنا أؤيد الرأي الأول لأنه ينمى شخصية الطفل ويقويها والرأي الثاني يضعفه ويجعله غير واثق ٍ من نفسه .. رغم ما تتضمن حرية الطفل في البيت من تعب للأم .. إلا إن عليها أن تمتنع عن وضع الأشياء الثمينة على الطاولات أو التي تضره عندما يكسرها وبعد أن يصل إلى السن التي يدرك فيها علينا أن نوضح له ما عليه أن لا يلمسه مع ذكر السبب.
وانتقلنا إلى الأفلام البوليسية والخيالية لأسأله:
* هل تضر الأفلام البوليسية نفسية الطفل ؟
- لا تضر إطلاقاً بشرط أن ينتهي الفيلم البوليسي بانتصار الخير على الشر , أما الأفلام الخيالية فهي مفيدة لأنها تنمى القدرة على التخيل لدى الطفل مثلما يستفيد الكبار من أحلام اليقظة للتنفيس عن الكثير من المشاكل الداخلية لديهم إلا إن علينا أن نوضح للطفل إن هذه الأفلام خيالية وليست حقيقية حتى لا يحاول أن يقلدها .
* الموت شيء محير بالنسبة للطفل هل نشرح له حقيقته ؟
- طبعاً لأننا عندما نكذب عليه ويحرم فجأة من أحد والديه أو أي شخص عزيز عليه سيصاب بصدمة شديدة ربما إصابته بمرض نفسي في المستقبل .
* عندما تترك الأم طفلها للسفر هل تصاب نفسيته بضرر ؟
- الطفل قبل أن يصل إلى الثالثة من عمره لا يعلم ما معنى الزمن لذلك فإن ابتعاد الأم عنه يصيبه بأضرار نفسية أما بعد سن الثالثة فلا ضرر لأنه يدرك إنها ستعود إليه خاصة إذا شرحت له الأم ذلك .
* لماذا يتبول الطفل لاإرادياً ؟
- هناك أسباب نفسية كثيرة أهمها إنه متضايق ومضطرب نفسياً من معاملة والديه له ؟
* عندما يسأل الطفل أمه عن الجنس وكيف جاء إلى الحياة هل تحدثه بصراحة أم تخفى عليه الحقيقة ؟
- تصارحه بالحقيقة بطريقة علمية مبسطة لأنها عندما تخفيها عنه سيفقد الثقة بها عندما يكبر لأنها كذبت عليه وسينمو لديه الإحساس بالخجل من الجنس والاشمئزاز منه .. وهذا يضره في حياته الزوجية .
* عندما يخطئ الطفل كيف تتصرف معه الأم ؟
- عليها أن تقنعه بخطأ تصرفه وإن عليه أن لا يفعله دون أن تصرخ فى وجهه أو تضربه أو تمنيه بالهدايا لكي يمتنع عن التصرف الخطأ .
* وإذا كذب ؟
- يجب أن توضح له إن الكذب عيب وإن الناس لا تحبه إذا كذب , والأفضل أن تقص عليه قصة تبين له فيها سوء الكذب وأضراره .
* هل تؤذى قصص الجن نفسية الطفل ؟
طبعاً تؤذيه كثيراً وتسبب له مخاوف شديدة تضعف من ثقته وتؤدى إلى إصابته بعقد نفسية تحيل حياته إلى جحيم من المخاوف التي لا أساس لها من الصحة .
قلت له في نهاية حديثي :
* عندما يمتنع الطفل عن الذهاب إلى المدرسة هل ترغمه والدته على الذهاب ؟
- ترغمه بعد أن تعرف الأسباب التي أدت إلى كرهه للمدرسة وتعمل على إزالتها .
Salwa Almoayyed