RECENT COMMENTS

Salwa Almoayyed

عملت سلوى المؤيد كصحفية محترفة لإثنى عشر عاماً ثم اختارت أن تعمل كصحفية حرة في جميع الصحف البحرينية وبعض الصحف والمجلات العربية وهي تملك أسهماً في جريدتي« الأيام » أما «الوسط» فلديها أسهماً من خلال مؤسسة يوسف خليل المويد وأولاده.

ART GALLERY

دردشة صحفية مع بعثة صحفية من مجلة أسرتي

بقلم : سلوى المؤيد

شعرت من حديثهم إنهم لا يعملون فقط في مجلة أسرتي المعروفة وإنما يكنون لها حباً جعلني أحترمهم وأحترم صاحبة المجلة التي استطاعت بتعاملها معهم أن تجعل قلوبهم تنبض بهذا الإحساس .. كانوا بعثة مكونة من سكرتير تحرير مجلة "أسرتي" السيد/ أحمد نور الدين , والصحفي عبد الفتاح حمدي، والمصور الفنان الإنجليزي جيمس ويلس , والصحفية روزى بويت كوت .. لعمل عدد خاص يعكس نشاط وتطور المرأة البحرينية في شتى المجالات.

قلت للصحفي أحد نور الدين :
* من الملاحظ عادة إن مجلة أسرتي تخاطب الطبقة الراقية في المجتمع الكويتي ما رأيك في ذلك.
- هذا سابقاً أما الآن فقد تغيرت سياستها .. وأصبحت تخاطب بمواضيعها الاجتماعية والتربوية جميع الطبقات الاجتماعية في الكويت .

* هل يسمح للصحفي في فترة الدوام أن يقرأ ؟
- بالطبع فالصحافة قراءة وإطلاع ثم أفكار وكتابة وعملنا غير مرتبط بساعات محدودة فنحن نعمل بين 6و12 و15 ساعة في اليوم .

قلت للصحفي الآخر عبد الفتاح حمدي :

* هل تتبع المجلة نظام الحوافز مع الصحفيين ؟
قال بلهجة متزنة أكثر هدوءاً :
-  ولماذا نظام الحوافز .. ما دامت المجلة تدفع للمحررين أجوراً جيدة .. إلى جانب الزيادات السنوية التي يحصلون عليها حسب ارتفاع دخل المجلة .. أعتقد إن من واجبنا بعد هذا التقدير أن نعمل باجتهاد قاصدين الارتفاع بمستوى المجلة وانتشارها أكثر وسيعود ذلك بالفائدة علينا أيضاً لأن أسماءنا سيزداد انتشارها مع أتساع نطاق توزيع المجلة .

قلت له :
* الصحفي فى رأيك هل من الضروري أن يقرأ؟
أجاب بلهجة متحمسة :
- طبعاً عليه أن يقرأ في مجالات متنوعة حتى في الطب .

وانتقلت إلى المحررة روزى لأسألها :
* كم كتاباً تقرئين في الشهر ؟
- ليس أقل من ثمانية كتب في السياسة وعلم النفس والاقتصاد وأمور أخرى كثيرة .

* أين درست وما هو تخصصك ؟
- درست بجامعة كنت بإنجلترا أما نوع تخصصي فكان رياضة بحتة.

أدهشني تخصصها وهى التي تهوى العمل في الصحافة فقلت لها :
* كيف انتقلت من عالم المادة إلى عالم الكلمة والفكر .
- لأني وجدت الرياضة تتعلق بحسابات لها صلة بالاقتصاد فقط .. ولا تشبع رغبتي في العمل الاجتماعي والفكري .. لذلك اتجهت إلى الصحافة فعملت في مجلة أسمها الصداقة في إنجلترا ثم أسست مجلة شهرية أطلقت عليها أسم " الضلع الزائد " أي المرأة ومقاومة الظلم الذي يقع عليها.

سكتت قليلاً ثم أكملت قائلة :
- ثم فكرت في المجيء إلى الخليج لأتعرف على مجتمع جديد .. وكانت أسرتي بحاجة إلى محررة فعملت بها .. وأنا سعيدة بالتعامل معها ومع مجتمع الكويت ولدى الكثير من الصديقات الآن.       
                                                       
* هل وجدت الكويت كما كنت تتوقعين ؟
- لا بالعكس.. كنت أتوقع صعوبة في التعامل مع الناس في الكويت لكوني أمرأة تعمل في مجتمع خليجي .. لكنني وجدت احتراما من الجميع واستطعت أن أحقق إنجازات صحفية كثيرة أثناء وجودي بها .

* ما رأيك في مجتمع البحرين ؟
- بصراحة وجدت مجتمعاً متطوراً من حيث برامج التعليم والتدريب والثقافة العامة .. أشعر بأن الشعب أصلاً حضاري عميق وإنهم لطفاء جداً مع الغرباء .. وأكثر ما أسعدني أن أرى المرأة تعمل في مختلف المجالات .

عدت أسألها :
* ألا تجدين صعوبة في العمل بمجلة عربية تكتب باللغة العربية ؟
- أجد صعوبة كبيرة .. لأنني لا استطيع أن أثق بكل ما يترجم لي .. ربما أوافق على نشر موضوع وهو لا يستحق النشر أو العكس.

انتقلت إلى المصور الانجليزي جيمس وقلت له :
* أين كنت تعمل قبل مجيئك إلى الكويت ؟
- كان لدى أستوديو في لندن .. لكنني مللت حياة أكررها يومياً عشر سنوات .. ففضلت الرحيل والتعرف على العالم خصوصاً منطقة الشرق الأوسط فهي مشوقة .

* وهل وجدتها كذلك في الكويت ؟
- أعتقد أنها مشوقة كمجتمع يسير نحو التقدم.

* ما هي الشروط التي يجب أن تتوفر في المصور ليحقق الصورة الصادقة الهادفة الفنية ؟
أجابني بحماس :
- أولاً: على المصور أن يكون ملماً بالعلم التكنيكي للتصوير وأن يتعرف بالتمرين أوتوماتيكياً وتلقائياً على الجوانب الجمالية والفنية في التقاط الصور.. وهناك جانب هام على المصور أن يهتم به وهو تكوين الشكل السليم للصورة حتى تبدو كاللوحة الفنية.

وعدت إلى الصحفي أحمد نور الدين سكرتير تحرير مجلة أسرتي .. قلت له :
* أين كنت تعمل قبل مجيئك إلى الكويت ؟
- في قسم الرقابة على الصحافة في مصر .. وقد تصادف أن عملت زوجتي مدرسة في الكويت فجئت لزيارتها.. وشاء حظي أن اتفق مع مجلة  أثناء العمل على تطويرها على أن اشغل منصب سكرتير تحرير المجلة.

قلت للصحفي عبد الفتاح حمدي :
* ما هي مقومات التحقيق الصحفي الناجح في رأيك ؟
قال بعد فترة صمت قصيرة :
- التحقيق الصحفي يتركز على ركيزة دسمة من المعلومات  حول الموضوع الذي ينوى الصحفي القيام به .. ثم ينزل للناس للاستطلاع على آرائهم ثم يربط بين ما يقوله الناس وبين الخلفية من المعلومات التي لديه كما إنه عليه أن يكون ملتزماً بالكلمة التي يكتبها والتصوير وله دور هام في تحقيق الهدف من التحقيق الصحفي بشرط أن تكون الصورة الصحفية ناطقة حية يستعيض بها الصحفي عن الجمل الصحفية ..  

* والحديث الصحفي ماذا يحتاج في نظرك لينجح ؟
- يحتاج إلى أربعة أمور هي:
1-     خلفية ثقافية للصحفي ثم حول الشخص الذي سيجرى معه الحديث ؟
2-    لباقة ومهارة في إدارة الحديث من قبل الصحفي
3-    استجابة وصراحة مما يجرى معهم الحديث.
4-    أن يستخرج الصحفي من حديثه قيمة ثقافية ما .
                                                           
قلت في نهاية حديثي :
* ما هي في رأيك صفات الصحفي الناجح ؟
قال بحماس :
- على الصحفي أولاً أن يدرس نوعية قرائه ومتطلباتهم فالقراء أصدقاء للمجلة وعلى الصحيفة أن تستجيب لهم بمواضيعها وأن تلبى حاجاتهم وتحل مشاكلهم وذلك بأن يكون الصحفي حلقة وصل بين القارئ والمسئولين على جميع المستويات فيسعى إلى معايشة قضايا مجتمعه والعمل على وضع الحلول

 لمشاكلها ثم يأتي الجانب الآخر من عمله وهو إبراز جوانب نهضة بلاده .

* لابد أن أسألكم جميعاً في نهاية حديثي عن رأيكم في البحرين قبل أن تغادروها ؟
قال السيد أحمد نور الدين :
- البحرين كبلد أفضل بكثير مما كنت أتوقعه وكشعب أكثر إنسانية وحباً للصداقة مما كنت أتصوره .

أما الصحفي عبد الفتاح حمدي فقال :
- كان لي أصدقاء كثيرون في مصر من الكويت والبحرين لذلك كنت أتوقع المستوى الحضاري والفكري الجيد للشعب البحريني .. إلا إنه متميز عن باقي شعوب الخليج بقدرته السريعة على التجاوب والتآلف مع الغريب .

ويقول جيمس :
- وجدت البحرين خضراء جداً بالنسبة للخليج .. المجتمع على صورة جيدة من الانفتاح الموجه .

أما روزى فقد قالت :
- لم يخطر ببالي أن تكون المرأة البحرينية على هذا المستوى من التحضر والتحرر.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــ



Share this article