RECENT COMMENTS

Salwa Almoayyed

عملت سلوى المؤيد كصحفية محترفة لإثنى عشر عاماً ثم اختارت أن تعمل كصحفية حرة في جميع الصحف البحرينية وبعض الصحف والمجلات العربية وهي تملك أسهماً في جريدتي« الأيام » أما «الوسط» فلديها أسهماً من خلال مؤسسة يوسف خليل المويد وأولاده.

ART GALLERY

معرض الكتاب العربي فكرة تستحق الرعاية والمطلوب تلافى سلبياتها مستقبلاً

بقلم : سلوى المؤيد

يقاس تقدم الدول ورقيها بنسبة عدد القارئين من أبنائها وما شاهدت في معرض الكتاب العربي الذي أقيم في المدرسة الثانوية " القسم التجاري " تحت إشراف وزارتي التربية والإعلام من إقبال شديد لأبناء البحرين على شراء الكتب أنعش قلبي وأشاع به إحساساً عميقاً بمدى رقي وعراقة هذا الشعب .. ويكفي أن نذكر أن عدد النسخ التي بيعت قبل نهاية اليوم الرابع كان يتجاوز الثمانية والثلاثين ألف كتاب ( 38 ألفا ً ) لتتضح أمامنا هذه الحقيقة الرائعة وتمد المسئولين بمزيد من التشجيع لإقامة معارض أخرى متنوعة فكرياً بصورة أشمل من هذه المرة .

   ولكل تجربة إيجابيتها وسلبياتها .. ومن الضروري أن نذكر الجانبين .. لنسعد بالمحاسن ونتفادى الأخطاء في المستقبل فنعطي لهذه المعارض القيمة فائدتها القصوى .. اخترت فترة الصباح لأقوم بجولتي لقلة الازدحام .. الهدوء مخيم على المكان والنظرات تتجول بين الكتب لتختار ما تشاء ..

استوقفت أحدهم سائلة عن اسمه فأجاب :
 - محمد عبيد تاجر
* كم كتاباً اشتريت وهل أشبع المعرض رغبتك في القراءة؟
- اشتريت 55 كتاباً في المجالات الإسلامية والسياسية والاقتصادية والقانونية .. وأعتقد أن المعرض قد أشبع رغبتي بعض الشيء لأنني كنت أتوقع أن تكون الكتب أكثر تنوعاً .

* ووجهت نفس السؤال إلى لولوة حمد الخليفة أمينة مكتبة مدينة عيسى ؟
- اشتريت 60 كتاباً في مجالات مختلفة لطلبة المدارس .. وأعتقد أن وجود مثل هذا المعرض كل عام يتيح لنا تجديد كتب مكتبة المدرسة دون إرهاق لميزانية المدرسة .. وقد أشبع هذا المعرض رغبة الكثيرين في  القراءة إلا أني أتمنى في المستقبل معرضاً أكثر تنوعاً في الفكر وتنظيماً في الحسابات .. وتوزيع الكتب على أقسامها وأرجو أيضاً أن تتوفر في المرة القادمة كتب للمرحلة الإعدادية إذا وجدت .

ويقول جاسم عبد الرحيم :
- اشتريت 20 كتاباً أغلبها  في الأدب وفي القصص العالمية .

* ما رأيك في المعرض ؟
- لقد أشبع رغبتي في القراءة وأتمنى أن يتكرر كل عام على أن يتسع المكان وتشترك فيه دور نشر أكثر وتكون الكتب أكثر حداثة مما وجدته في هذا المعرض .. أتدرين ما هو الشيء الذي ضايقني كثيراً ؟
هو عدم توفير آلات حاسبة .. إذ كيف يتم ضبط السعر وسط هذا الازدحام بالحساب اليدوي هذا بالإضافة إلى ما يعانيه زائر المعرض في انتظار دفع الثمن .

ولاحظت من بعيد الأستاذ إبراهيم العريض مستغرقاً في اختيار كتبه فاتجهت إليه راغبة في معرفة رأيه .
فقال :
-فكرة إقامة هذا المعرض ممتازة إذ يتيح للمرء أن يختار ما يشاء من الكتب إلا أني كنت أتمنى أن يكون أكثر تنسيقاً بالنسبة لعملية الدفع .. أو عليهم أن يوفروا آلة للحسابات تمنع التلاعب وتضبط الحساب وتوفر وقت الناس .. وأن يكون المكان في المرة القادمة أكثر أتساعاً .

* ما هي الكتب التي لفتت انتباهك ؟
- كتب النقد الأدبي والفلسفة والتاريخ والأدب المقارن وفلسفة الأديان وتطور الشعر والمحاضرات .
 
ويبدي مدير مدرسة المعري الابتدائية السيد محمد حسن أبو هاني رأيه في المعرض فيقول ..
 -   أتمنى أن يقام مثل هذا المعرض كل عام .. وأرجو أن تكون الكتب المباعة إلى مكتبات المدارس أكثر انخفاضا منها هذه المرة .. أما عن النظام فهو على ما يرام .. والمكان ضيق بعض الشيء أرجو أن يتسع المرة القادمة .

  ويشتكي السيد عبد الغفار في بداية حديثه معي من تحويل الكثير من المكتبات إلى محلات تجارية .. ويكمل حديثه قائلاً
-  لذا أعتقد أن وجود معرض للكتاب كل عام ضروري جداً .. إلا أنى قد لاحظت أن طابع هذا المعرض تجاريا ً أكثر مما هو ثقافي لذا أتمنى أن يكون معرض السنة القادمة تحت إشراف وتنسيق وزارة التربية في مصر مع وزارة التربية في البحرين.

قلت :
* ماذا عن النظام والمكان وأسعار الكتب ؟
- النظام لابأس به والمكان ضيق بعض الشيء .. أما الأسعار فقد كانت بعض الكتب مخفضة وبعضها غير مخفض رغم أنهم قد أعلنوا في الإعلانات إن كل الكتب ستخفض بنسبة 20% ..إني رغم ذلك سعيد بوجود هذا المعرض وأتمنى أن يتكرر كل عام .

ويتحدث الشاعر علي عبد الله خليفة عن المعرض .. فيقول :
   فكرة  إقامة مثل هذا المعرض رائعة .. وأتمنى أن تتكرر كل عام مع الاهتمام بجدة الكتب وتنوعها واتساع المكان .. وتوفير آلات حاسبة .. وكنت أتمنى أن تتاح الفرصة للكتاب البحريني بالاشتراك في هذا المعرض إذ أعتقد أن إطلاع دور النشر عليه سيعطيه فرصة للانتشار خارج البحرين .. ورغم وجود بعض السلبيات إلا أني أحيي جهود المكتبة العامة فيما بذلته من جهد لتنظيم المعرض ..

وحملت كل هذه الملاحظات إلى مراقب المكتبات السيد محمد صنقور المسئول الأول عن تنفيذ هذه الفكرة وتنظيمها والإشراف عليها .. بكل حماسه المعروف لنشر الثقافة بين أبناء البحرين .

* علمت أن الإعداد للمعرض لم يتعد الشهرين .. لماذا لم يعد له منذ فترة طويلة ؟
أجاب بطريقته المتأنية في الحديث .
- فكرنا منذ عام في إقامة هذا المعرض .. إلا أن وزارة التربية ارتأت تأجيل تنفيذ الفكرة بسبب قيام وزارة التربية في الكويت بافتتاح معرض للكتاب فيها ودعوتها البحرين لحضوره .. وبعد نهاية المعرض الكويتي قدمت الوزارة طلباً إلى مجلس الوزارة بإقامة أول معرض للكتاب العربي وقد استغرقت الموافقة بعض الوقت .. ثم بدأنا بالتعاقد مع دور النشر التي طلبت نشر كتبها ولم تسمح لنا قصر المدة إلا بالتعاقد مع ثلاث دور للنشر  وراعينا كذلك ضيق المكان .

* لماذا لم يعقد المعرض في حديقة الأندلس ؟
- عندما طلبنا حجزها كانت محجوزة .. وطلبنا حجزها منذ الآن للسنة القادمة إذ نعتزم أن يقوم المعرض الدولي للكتاب على أرضها وسنعد له منذ الآن .

* وهل ستعد له لجنة أم سيقتصر الإشراف والتنظيم على شخصين فقط مثل هذه المرة ؟
- بالتأكيد ستكون هناك لجنة مكونة من أعضاء وزارة التربية والإعلام والعمل والشئون الاجتماعية .

عدت أقول له :
* هل الكتب جميعها مخفضة ؟
- بالطبع .

* إذاً لماذا لم تباع بعض الكتب بأسعار م

خفضة وقد سمعت بنفسي أحد المسئولين عن البيع يجيب بلهجة شديدة أحد القارئات بأن بعض الكتب غير مخفضة؟
قال بحماس :
- ولماذا لم تأتين مباشرة لتخبريني؟ .. على كل من يحدث له ذلك أن يأتي ويشتكي لنمنع هذا التلاعب .
                                                          
* لماذا لم تسمحوا لدور النشر البحرينية بالاشتراك في هذا المعرض ؟
- نحن لم نمنع أحدا ً .. دور النشر الموجودة هي التي طلبت الإشتراك ودور النشر البحرينية لم تطلب ذلك .

عدت أسأله :
* لماذا لم يعد المعرض آلات حاسبة لتوفير الوقت ومنع التلاعب ؟
- كان هذا تقصير منا لضيق الوقت .. لكننا سنتداركه خلال انعقاد المعرض القادم إذ سنقوم بجلب هذه الآلات لأن معظم الشكوى من عدم وجودها .

* الإجابة عن سبب بعض السلبيات كلها بسبب ضيق الوقت .. لماذا لم يؤجل هذا المعرض ليتم الاستعداد له بطريقة أفضل ؟
- لأننا خشينا أن يزداد الحر فيكثر السفر ويقل الإقبال بسبب حرارة الجو .

* لماذا لم تسعر كل الكتب ؟
أجاب بدهشة :
- المفروض أن تكون كلها مسعرة وما نجده غير ذلك نمنعه حتى يتم تسعيره .. ونحن لقصر الوقت لم نتمكن من مراقبة الكتب كلها .. لكننا سنستفيد من جميع أخطائنا هذه المرة للمرات القادمة .. وسنخضع  كل دور النشر للشروط التي سنفرضها لنجاح المعرض .. وعلى من يجد أي كتاب غير مسعر أن يتقدم بالشكوى .

* يقال إن المعرض تجاري أكثر مما هو ثقافي ؟
أجاب ضاحكاً :
- المعرض يبيع الكتب فهو تجاري ؟

* قيل أن معظم الكتب غير جديدة لماذا ؟
قال بعد صمت قصير :
- لأننا عندما طلبنا الكتب الجديدة قيل لنا إنها نفدت من الأسواق وسيعاد طبعها وستأتي على التوالي أثناء انعقاد المعرض ولا تتصوري كم أنا سعيد بهذا الإقبال الشديد على القراءة .. وعلى جلب الكتب الجديدة ألا يدل ذلك على عمق تفكير أبناء البحرين ؟

   ورغم وجود بعض السلبيات إلى جانب الكثير من الإيجابيات فإن فكرة إقامة مثل هذا المعرض تدل على اهتمام المسئولين بتشجيع القراءة ونشر الثقافة بين أبناء البحرين .. ومدى إقبال الشعب البحريني على القراءة .. وهذا أمر علينا أن نشيد به وندعو إلى تضاعفه مستقبلاً .


ـــــــــــــــــــــــــ





Share this article