LATEST POSTS
- أجمل معاني الوطنية لدى أمي عائشة وأخي فاروق المؤيد بقلم سلوى المؤيد
- الحلقة الرابعة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية ليكونوا سعداء مستقبلاً
- كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية الحلقة السابعة ليكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة التاسعة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. ليكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة السادسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الخامسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الخامسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الثامنة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- ماهي صفات الأطفال التي تعرضهم للعقد النفسية الحلقة الثالثة
- كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً ؟ الحلقة الثانية
RECENT COMMENTS

التأهيـل التربوي "الجزء الثاني"
بقلم : سلوى المؤيد
" لا يكفي أن نتعلم أسس التربية الحديثة ووسائلها وإنما هل توجد الإمكانيات .. لتطبيقها مثلما ترين .. معظم المدارس قديمة .. لا توفر حتى الجو الصحي للطلبة أثناء الدراسة .. مشروع التأهيل التربوي مفيد جداً أعطاني أفكاراً جديدة عن أصول الإدارة الحديثة والتربية .. استوعبت ما قرأت وعدت لأطبق .. لكن الواقع شيء وما نتلقاه في الكتب شيء أخر "
كانت الآنسة نورة فخرو مديرة مدرسة الزهراء تتحدث بحماس يعكس حبها لعملها ورغبتها في التطوير ..
- بالنسبة لنا ربما كان وضعنا أفضل بكثير .
تسللت عيناي أثناء حديثها إلى فناء المدرسة .. واسع ونظيف .. والصفوف تحيطها الزهور بألوانها المفرحة المتناثرة عن بعد من ثلاثة جوانب
- إذاً فمدرسة الزهراء قد بنيت من الأساس لتكون مدرسة ... لكن ما نتلقاه من معلومات ووسائل تعليمية يتلاءم مع مدارس حديثة نموذجية متوفرة فيها لحل الإمكانيات لتحقيق هذا النوع من التعليم الحديث ... ولا أنكر أننا نستطيع أن نطبق جزءا ً بسيط منها.
قلت لها :
* أعطيني بعض الأمثلة على ذلك ؟
- سأعطيك مثالا ً مستمدا ً من واقع عملي كمديرة ... هناك التوجيه الفني الذي نتلقاه في المحاضرات وعلينا تطبيقه أثناء عملنا هذا الأمر يتطلب منا القيام بمهمتنا ... الإدارة، والتوجيه ... والقيام بهما معاً أمر صعب جداً ويتطلب وقتاً كثيراً ... لا يتسع لهما وقتي ومسئولياتي كمديرة .
قلت لها:
* هل من اقتراح آخر تبدين؟
صمتت قليلاً وعادت لتكمل حديثها
"أعتقد إن تركيز مشروع التأهيل التربوي على تدريس مدرسة كاملة بكل العاملين أفضل من أن يتم اختيار ثلاث مدرسات مثلاً ومديرة من كل مدرسة لأن من درست منا أصول التربية الحديثة وأرادت أن تلقنها للمدرسات غير المؤهلات لن تجد لديهن تجاوبا ً لما تقوله لهن ... أو يحاولن تطبيقه ... فدراسة سنتين ... ومناقشة مختلف مواضيع التربية الحديثة كل ذلك يؤدي إلى ترسيخ هذه المبادئ في أذهانهن... وبالتالي يقتنعن بجدوى العمل به .
* ما رأيك بنظام الفصل الواحد ... هل تعتقدين إنه ناجح ؟
- لقد طبقناه طوال العام ووجدنا إن نتائجه أفضل بكثير من العام الماضي ... فهذا النظام يعطي الطالب شعورا ً بالألفة مع المعلمة لتواجده معها فترات طويلة ... هذا بالإضافة إلى أن الطفل لا يمل الدرس ... إذ أن باستطاعة المعلمة أن تغير موضوع الدرس إلى موضوع آخر.
لكني كنت أتمنى وجود أمور أخرى في هذا النظام ... وهو أن يوزع الأطفال إلى مجموعات .. كل مجموعة تقوم بعمل شيء ما ... مثل الحساب .. أو دراسة اللغة العربية .. أو يوزع الطلبة إلى أقسام حسب ذكائهم ويعطى كل منهم المواضيع التي تتناسب مع مستواه العقلي .
* ما رأيك في تحديد سن سبع سنوات شرطا ً لقبول الطالب في الفصل ؟
- لا أؤيد هذه الفكرة .. إذ إن بعض الأطفال لا يتعدون الخامسة من عمرهم ويقبلون على التعليم أفضل ممن هم في الثامنة من أعمارهم... الأفضل إعطاء هؤلاء الأطفال امتحان قبول .. فإذا ما اجتازوه فإن ذلك يعنى إنهم مؤهلون للدراسة .
وفى نهاية حديثي معها ...
* سألتها عما يضايقها في عملية تطبيق هذه الأساليب الحديثة ؟
فقالت :
- عدم وجود تنسيق بين مراكز التأهيل التربوي والمسئولين في وزارة التربية والتعليم ... فنحن نضيع بين ما يطلبه منا المركز من تطبيق لأحدث أساليب التربية الحديثة وبين ما يطلبه منا العاملون في وزارة التربية والتعليم مثل توفير الوسائل التعليمية لإدخال عنصر التشويق والتسلية في تعليم الطالب ... فيتقبله ذهنه بصورة أسرع ... ونحن قد وفرنا أيضا غرفة للفن وغرفة للموسيقى وتزايد اهتمامنا بميول الطالب لكن ذلك تم بشكل محدود ... هذا إلى جانب أمور أخرى كثيرة في المدرسة نستطيع أن نطورها إذا كانت لا تتطلب وجود إمكانيات مادية كبيرة ... وليس معنى ذلك أن هذه الأمور لم تكن موجودة ... بل هي موجودة وتزايد اهتمامنا بها أكثر بعد مشروع التأهيل التربوي لإلمامنا أكثر بمدى أهميتها ووجود تخطيط منظم لها .
قلت لها :
إذاً المفروض أن تشمل دروس التأهيل التربوي العاملين في وزارة التربية والتعليم خاصة من يتصل منهم بالإشراف على المدارس ... حتى يكون هناك تفاهم... وتعاون على تطبيق هذه الأساليب الجيدة .
- هذا ما اعتقده أيضا .
وأردت أن أسأل إحدى المدرسات الملتحقات بالتأهيل التربوي عن رأيها فيه ونتائج تطبيقه . والتقيت بالآنسة خيرية ضيف مدرسة بالصف الرابع الابتدائي .
وقالت :
- في رأي إنه مشروع ممتاز تتعرف المدرسة من خلاله على الوسائل التربوية الحديثة لكي تتجنب القسوة مع التلميذات فتصبح علاقة الطالب مع المدرسة أكثر مودة وتفاهما ً... ويشعر الطلبة باطمئنان للمدرسة لكن هناك بعض الأمور التي لا نستطيع أن نطبقها لأنها غير متوفرة لدينا ولا تسمح بها ميزانية المدرسة .. واسترسلت قائلة:
هناك أيضاً التفاهم والحوار مع المديرة .. من قبل كنا نتلقى أوامر علينا تطبيقها .. الآن الأمر يختلف بعد أن عرفنا طرق التربية الحديثة نتناقش ثم نصل إلى الشيء الأفضل ونحاول تطبيقه " .
وعدت إلى منسق المشروع لكي أعرض عليه رأي المديرة حول تدريب المدرسة بكاملها بدلاً من تدريب عدة أفراد فقط .. فقال :
لترشيح المدرسات أو المديرة للدراسة في التأهيل التربوي شروط معينة .. لا تتوفر أحياناً في مدرسات المدرسة .. أنا أؤيدها في ذلك ... لكن ماذا نفعل وهذه هي خطة اليونيسيف التي أقامت المشروع في البحرين بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم .
وأردت أن آخذ فكرة عن نوع التدريس في المركز فذهبت ...وجلست أرقب ما يحدث أمامي .
السيدة مي الخليفة تلقي عليهم محاضرة عن كيفية تدريس القرآن الكريم للأطفال ...
حوار بين المحاضرة وبين الدارسين والدارسات إحداهن تقترح طريقة تعجب بها
المحاضرة ... ألاحظ على البعض عدم تجاوبهن للدروس ... بسبب عدم تحضيرهن للمادة قبل المجيء ... أعجبتني الأساليب الحديثة لتعليم الأطفال حروف القرآن الكريم... وجدتها مشوقة وتجذب انتباه الطفل لحفظها .
ولأني لم أحصل على معلومات كافية عن أسلوب تدريس نظام الفصل الواحد ... لذلك لجأت لأحد المرشدين المسئولين عن هذا النوع من التدريس ...
فقال لي :
هو أسلوب مشوق ومسل ٍ وبه تتسلل المعلومات إلى ذهن الطفل بيسر وسهولة إذ أن وجود مدرسة لعدة مواد يتيح لها إذا ما شعرت بملل الطالب من مادة أن تغيرها إلى مادة أخرى ... إلى جانب أنها تتيح نوعا ً من تكامل الخبرات في الدرس... أعطيك مثلاً على ذلك ... إذا أرادت المدرسة أن تدرس للطلبة عن الدجاجة، فهي تستغل العلوم لشرح ما هي أعضاء الدجاجة والحساب لحساب أعضائها واللغة العربية لتهجئة اسمها ... وفى هذا تشويق لهم على المعرفة.
* هل لاقت هذه الطريقة نجاحاً في الدول الأخرى ؟
- كثيراً لذلك تم تطبيقها في كثير من الدول العربية .
* هل هناك مواصفات معينة في الفصل لتهيئته لهذا النوع من التدريس؟
- بالطبع، إذ يجب أن يكون الفصل واسعاً وصحياً ويجب أن يكون عدد الأطفال محدودا ً ولا يتعدى الثلاثين، والسبورة في مستوى ارتفاع الأطفال ليتمكنوا من الكتابة عليها ...والأدراج على شكل موائد مربعة تتسع لمجموعة من الأطفال معاً وتتوزع إلى مجموعات ... والجدران يجب أن تكون غير قابله للكتابة عليها.
صمت قليلاً ربما ليتذكر ثم عاد ليكمل حديثه ..
ويجب أن نوفر إلى جانب ذلك الأفلام المتحركة الناطقة أو الثابتة الصامتة إلى جانب جهاز لتكبير الصور .
* هل تجد عيب ما في المناهج يعيق تطبيق هذه الطريقة ؟
- المناهج المدرسية تحتاج إلى تغير جذري لتطبيق هذه الطريقة إذ يجب جعل المواد مترابطة وليست منفصلة كما هي الآن وأن تكون المعلومات التي يحصلون عليها من واقع البيئة المحيطة بهم ... لا من خارجها كما يحدث الآن في بعض المواد .
وكان لابد أن أختم جولتي بوزارة التربية والتعليم ... لأسأل أحد المسئولين فيها عن رأيه فيما ذكر من أمور تتعلق بها...
استقبلني الأستاذ / حمد السليطي المسئول عن التخطيط التربوي في وزارة التربية والتعليم .
قلت له بعد أن استرحت قليلاً
- جاء في حديثي مع المسئولين العاملين في مركز التأهيل التربوي إنه يوجد تعارض في تطبيق المناهج بين هذا المركز ووزارة التربية والتعليم
قال لي بصراحة واضحة
" هذا القول فيه الكثير من الصحة ولكنه لا ينطبق على كل طاقم الوزارة ... المسئولون الذين مضت على خدمتهم في وزارة التربية والتعليم فترة طويلة ربما لا يوافقون على أساليب حديثة لم يتعودوها من قبل ... والفكر ليس آلة بمجرد أن تحركها تتمرن ... وإنما يحتاج إلى الكثير من الوقت لتطويره ... وهذا لن يتحقق إلا إذا أثبت المشروع نجاحه وأهميته .
قلت له :
- ما رأيك أن يشمل التأهيل التربوي العاملين فى الوزارة المختص عملهم بالإشراف على المدارس .
- لا يوجد لدينا مشروع بهذا الصدد ... ولكننا نركز على إدخال الفكر الجديد إلى ذهن المسئولين في التربية بحضور مؤتمرات ودورات تدريبية والمشاركة في حلقات دراسية.
وتابع قائلاً
- لقد انتهينا منذ فترة قصيرة من مؤتمر للتعليم وعلاقته بسوق العمل حضره المهتمون بوزارة التربية والتعليم ..ويعرض هذا المؤتمر فكرا ً جديدا ً حول التربية وارتباطها بالتنمية... أما في فبراير القادم فسوف يعقد مؤتمر على مستوى الخليج في البحرين... وسيشرف عليه وينظمه المعهد العربي للتخطيط الاقتصادي والاجتماعي في البحرين بالتعاون مع وزارة التنمية ووزارة الإعلام ووزارة العمل والشئون الاجتماعية وموضوعه تنمية القوى البشرية في منطقة الخليج... وكذلك سيعرض فكر جديد حول أهمية التربية ودورها في تطوير القوى البشرية اللازمة لبرامج التنمية... هذا إلى جانب وجود خبير لدينا في تدريس التربية الفنية ومن ضمن برامجه إلقاء محاضرات للمدرسين وتدريب مدرسي التربية الفنية ويشمل ذلك أيضاً الموجهين لذلك نظمت الوزارة دورة تدريبية لبعض مدراء الإدارة والمدرسين حول الإدارة التربوية الحديثة .
قلت له :
* هل ستوفر الوزارة ميزانية أكبر لتطبيق هذه الأساليب الحديثة المفترض تواجدها مع تطبيق طرق التربية الحديثة ؟
أجابني بحماس :
- كل ما طلبه مشروع التأهيل التربوي من وسائل قدمتها له الوزارة ... وهي مهتمة بالمشروع كثيراً وتنفذ كل ما يحتاجه المشروع من وسائل .
في السابق لم يكن موجودا ً جهازا ً متفرغا ً لتوفير وتعزيز استخدام الوسائل التعليمية الحديثة في الوزارة أما الآن وبعد أن تم تكوين هذا الجهاز المسئول بمباشرة العمل في تحديد حاجات المدارس من الوسائل التعليمــــــية
ومن أجل ذلك لدينا مشروع إنشاء مركز خاص للوسائل التعليمية لإنتاج وسائل مختلفة للتعليم وتدريب المعلمين على استخدامها في عملية التدريس ... ولذلك أرسلت الوزارة 3 متدربين إلى الأردن في الصيف الماضي للتدريب على الوسائل التعليمية ... أحدهم في مجال الأفلام والتصوير التعليمي والثاني في مجال الخرائط والرسومات أما الثالث فهو متخصص في مجال المجسمات ودورها في التدريس ... كما أرسلت الوزارة شخصا ً آخر إلى المملكة المتحدة في دورة على الوسائل التعليمية لمدة سنة كاملة ... وقد نظم الجهاز نفسه بالتعاون مع خبير اليونسكو للوسائل التعليمية دورتين تدريبيتين لمجموعة من المدرسين سيتم تدريبهم على إنتاج واستخدام الوسائل التعليمية الحديثة .
سكت قليلاً ثم عاد ليكمل حديثه :
- كما تمت الترتيبات المطلوبة بصدد إدخال الفيلم التعليمي في اثنتي عشر مدرسة على سبيل التجربة وقد تم تدريب مدرسي هذه المدارس على استخدام هذه الوسائل وسنبدأ في تنفيذ هذا المشروع بعد وصول الأجهزة مباشرة .
وكان لابد قبل الانتهاء من جولتي أن أتعرف على مكتبة التأهيل التربوي .. ومدى ما توفره للدارسين من مراجع .. وما مدى الصعوبة التي تواجهها في أداء مهمتها .
قلت للمشرف على المكتبة :
- أرى كتبا ً متراصة كثيرة والمكان ضيق ... هل كلها تخدم الهدف الذي وجد المركز من أجله ... وهل تعاني المكتبة من صعوبات في أداء مهمتها.
قال :
- في الحقيقة إن هذه الكتب الكثيرة لا نحتاج إلى بعضها فهي مرسلة لنا من قبل مؤسسة اليونيسيف دون أن تسألنا رأينا في نوع الكتب التي نحتاج إليها فلو سمحت لنا بتسجيل ما نحتاج إليه وإرساله لاستفدنا من ذلك ... هذا من ناحية ... ومن ناحية أخرى فأنت ِ كما ترين المكان ضيقا ً جداً ولا يسمح للدارسين بالبحث عما تحتاجه إليه بحوثهم.
وأخيراً أن بعد المكتبة عن مركز الدارسين في المعهد العالي للمعلمين يشكل صعوبة للطلبة ... وبذلك لا تؤدي المكتبة هدفها الذي وجدت من أجله كاملاً.
ـــــــــــــــــــــــــ
Salwa Almoayyed