RECENT COMMENTS

Salwa Almoayyed

عملت سلوى المؤيد كصحفية محترفة لإثنى عشر عاماً ثم اختارت أن تعمل كصحفية حرة في جميع الصحف البحرينية وبعض الصحف والمجلات العربية وهي تملك أسهماً في جريدتي« الأيام » أما «الوسط» فلديها أسهماً من خلال مؤسسة يوسف خليل المويد وأولاده.

ART GALLERY

ملاحظات موضوعية حول المعرض الثاني للكتاب العربي

بقلم : سلوى المؤيد

شهد معرض الكتاب العربي الثاني الذي عقد في مدرسة عبد الرحمن الداخل في الفترة ما بين 26 أبريل و 6 مايو إقبالاً شديداً من القراء فالقارئ البحريني بشهادة جميع البائعين ينتقي كتبه ليقرأها لا ليضعها ديكوراً يتباهى بها في منزله .. والمرأة البحرينية كما لاحظت أصبحت تهتم بقراءة كتب التراث والدين والأدب .. ولكن هل أستطيع أن أقول بأن الإعداد لهذا المعرض كان بالصورة التي وعدنا بها المسئول عن إقامته الأستاذ محمد صنقور بصفته مديراً للمكتبة العامة خلال لقاء كان لي معه منذ شهرين في مجلة البحرين اليوم .. مع الأسف لا.

لقد وعد مدير المكتبة العامة بأن يضم هذا المعرض عدداً كبيراً من دور النشر المصرية واللبنانية ..
إذاً ما هو سبب اقتصار الدعوات إلى المعرض على ثلاثة من دور النشر اللبنانية ..

هي دار الفتى العربي ودار الثقافة ودار الآفاق الجديدة .. وأهملت الدور اللبنانية المعروفة الأخرى .. حتى الدور التي دعيت إلى المعرض لم يأت منها إلا دار الفتى العربي أما الباقي فقد أعطوا توكيلاً إلى بعض الموزعين لكي يبيعوا كتبهم .. أساء أحدهم إلى المعرض كثيراً بسبب مخالفاته الكثيرة المتكررة للأسعار المحددة لبيع الكتب ومن واقع اقترابي الشديد من المعرض بصفتي أحد أعضاء لجنة مراقبة الأسعار مع المخالفين أقول بأن الإدارة لم تكن حازمة مع المخالفين والدليل على ذلك أن أحد الموزعين قد ارتكب ما لا يقل عن ثمان مخالفات ولم يوقف جناحه عن البيع..

المكتبة العصرية للطباعة والنشر ودار الكتاب اللبناني وهي من دور النشر المعروفة في لبنان علموا بالمعرض بالصدفة وقبل انعقاده بعشرة أيام ..

وعندما جاءتهم الموافقة بالاشتراك شحنوا بضائعهم كلها بالطائرة مما كلفهم كثيراً .. يقول الأستاذ شريف الأنصاري صاحب المكتبة العصرية للطباعة والنشر:
-    الشحن بالبر والبحر يكلف 250 ليرة بينما يكلف بالجو 1700 ليرة .. لو علمنا قبل شهرين على الأقل لأرسلنا بضائعنا بحراً أو براً واستطعنا تخفيض أسعار كتبنا " .. ويتابع حديثه قائلاً : لقد اندهشت عندما وجدت في المعرض ثلاث دور نشر فقط والباقي موزعين لكتب دور النشر .. في هذا النوع من المعرض يجب ألا يسمح بالاشتراك إلا لدور النشر..

* هل تعتقد بأن الأجهزة الإعلامية قد قامت بواجبها تجاه المعرض من حيث توفير الدعاية الكافية له قبل بدايته؟
- كان من الأفضل أن يتكرر الإعلان عن هذا المعرض ومكانه عدة مرات من قبل نشرات الأخبار في التليفزيون لأن الكثير من الناس لم يكونوا يعلمون بوجود المعرض بسبب عدم إقامته في مكان رئيسي.

* ما رأيك في الشعب البحريني كشعب قارئ؟
- أرى أنه يختار كتبه بدقة وعمق ليقرأها.

* ما هي الكتب التي لاقت إقبالاً شديداً من القراء؟
- الكتب الدينية وكتب التراث والقصص.

   وأعتقد أن الأستاذ شريف صبري كان على حق فقد حدثت مشاحنات بين الموزعين للكتب لأن أحدهم يبيع كتبه الليرة بمائة فلس وجذب زبائن الموزع الآخر.

لكنني أيضاً أرى أنه على إدارة المعرض ألا تسمح للبائع بأن يخفض سعره عن السعر المحدد المناسب الذي وضعته إدارة المعرض لأن ذلك يضر بالبائعين الآخرين .. ولا نعلم كيف حصل هذا الشخص على كتبه إذ ربما يبيع كتباً قديمة من المخازن لم تكلفه كثيراً .. وإلا لماذا اشترك في المعرض إذا كان سيبيع بخسارة هذا أمر أدهشني ولم أستطع أن أجد له جواباً طوال أيام رقابتي على الأسعار في المعرض .     

لكنني دهشت من أمر آخر أيضا وهو توكيل دار الأفاق الجديدة لشخصين ليبيعا كتبها..

ولم تكتف بذلك وإنما وضعت سعرين مختلفين لنفس القصص .. كيف حدث ذلك ؟ وهل أحد التقريرين مزيف ؟ إذ لم يكن يوجد به توقيع وخصم من الدار نفسها ..

يقول الأستاذ فوزي أبو العلا الممثل عن دار الكتب اللبناني:

-    إن هذا مخالف لقوانين المعارض .. فالمسموح للدار أن توكل شخصاً واحداً عنها يبيع كتبها ويجب أن يثبت التوكيل قبل أن يسمح له ببيع كتب الدار .. وإذا خالفت الدار هذا الشرط توقف كتبها عن البيع ورغم ذلك ظلت كتب دار الأفاق عند وكيلين ولم توقف عن البيع.

وعندما سألت الأستاذ محمد صنقور عن ذلك قال بأنه لم يكن يعلم بذلك .. وسألته عن سبب اشتراك الموزعين في المعرض .. فقال :

-    أنا كشخص مشجع لتسويق الكتاب العربي قبلت باشتراكهم عندما قبلوا بشروطنا.

-    إن كل من زار معرض الكتاب هذا العام لاحظ إن موضوعاته محدودة ..إذ لم تجلب كتب عن المسرح ووسائل الإعلام والسبب كما يقول صاحب دار النشر الشاعر علي عبد الله خليفة إن دور النشر التي اشتركت في المعرض كلها من لبنان ولم ترسل دعوات إلى دور النشر في تونس والجزائر والعراق وسوريا وبقية الدول العربية .. الكتاب اللبناني يصل إلينا دائماً بشكل أو بآخر لكن كتب الدول الأخرى بخلاف مصر لا تصل إلينا دائماً ويجب أن تهتم بها المعارض إلى جانب الكتب اللبنانية والمصرية؟

-    ويقول: في اعتقادي إن معارض الكتاب يجب أن تقام من أجل هدف أساسي هو خدمة القارئ البحريني ووصله بحركة نشر الكتاب في البلاد العربية والعالمية.. لذلك يجب أن تدعي دور النشر ذات الصلة القوية والمباشرة بالكتاب ثم يهيئ المسئولون أو الهيئات المعنية بهذه المعارض الفرص أو التسهيلات المناسبة للاشتراك في هذا المعرض والملاحظ في هذا المعرض إن المدعو ليس دور النشر وإنما بعض الموزعين الذين قاموا بشحن أغلب ما في مخازنهم من كتب قديمة .. واعتقد أن على إدارة المعرض أن تهتم بأن تكون الكتب المعروضة في المعرض قد صدرت ما بين عام 1968 و 1978 حتى نقدم للقارئ إنتاج السنوات العشر الأخيرة.

وأسأل صاحب دار الغد عن الاقتراح الذي يطرحه لتفادى أخطاء هذا المعرض .. فيقول:

-    أعتقد إنه من الضروري تكوين لجنة تضم ممثلين عن دور النشر البحرينية وغيرهم ممن لهم صلة بالكتاب تشرف وتعد وتخطط لإقامة المعرض قبل عقده بأشهر حتى تستطيع دور النشر جلب كتبها عن طريق البر والبحر فلا يكلفها ذلك كثيراً وبالتالي تنخفض أسعار الكتب في المعرض.

واقترب من جناح السيد فاروق عبيد صاح

ب المكتبة الوطنية لأسأله عن رأيه في المعرض .. فيجيب بحماس:

-    أعتقد أن الوقت الذي عقد فيه المعرض غير مناسب بالمرة لثلاثة أسباب.

أولها : إن الطلبة في هذا الشهر يستعدون لامتحانات نهاية العام  .

وثانيها: لأنه شهر التخفيضات في السوق ..

وثالثها : إن الطقس حار مما دفع إدارة المعرض إلى إقامته في هذه القاعة وهي ضيقة لإقامة معرض .. ولو عقد هذا المعرض في مارس أو أبريل لاستطاعت إدارته أن تقيمه في حديقة الأندلس.

* من الملاحظ إن أكثر كتبك قصص فلماذا لم تهتم بالكتب الفكرية ؟

- لأن الدعوة الرسمية للاشتراك في المعرض لم تصلني إلا قبل أسبوعين من افتتاحه.. فلم أجد الوقت للسفر إلى القاهرة وبيروت لإحضار آخر ما صدر من كتب جديدة. ولابد أن أذكر أن مدير المدرسة الأستاذ عباس حسن عباس قد وضع كل إمكانيات مدرسته لراحة الزائرين .. فقد كان المكان مكيفاً والموسيقى الهادئة تبعث الراحة في نفوس القراء وهم يختارون ما يشاؤون من كتب وعلى عكس ما قيل في الصحف بأن المكان تملئه ضجة الطلبة فقد كان المكان هادئاً ولا يزعجه أي صوت لأن مدير المدرسة قد تعمد أبعاد الطلبة عن المكان حتى لا ينزعج الزائرون بضجيجهم أثناء الفرصة.

كان المكان ضيقاً لإقامة معرض الكتاب إذ كان جميع أصحاب الأجنحة يشتكون من ضيق المكان لعرض كتبهم لذلك سألت مدير المدرسة عما إذا كان لديه قاعات أخرى وعرضها على المسئولين عن إدارة المعرض فأجاب توجد لدينا قاعتان غير هذه القاعة وقد عرضتها على المسئولين فقالوا إن هذه القاعة الكبيرة تكفى وكنت أتمنى لو إننا علمنا على نية المسئولين على عقد هذا المعرض.. حتى تتاح لنا الفرصة لتنظيم المكان دون إرهاق.

وأحاول أن أتعرف على رأي الزائرين للمعرض فأقترب من احد الزائرات.

-    اسمي نوال توفيق ..أعتقد بأن أسعار الكتب معقولة ومعاملة البائعين طيبة.

* هل لاحظت تركيزاً على نوع معين من الكتب في المعرض ؟
- أغلب الكتب دينية وأدبية وقصص وأتمنى الإهتمام في المعرض القادم بالكتب التاريخية والعلمية .

ويقول السيد عبد الله لوري ..
-    من الملاحظ أنه قد حدث تلاعب في الأسعار في البداية لكنه أوقف .. وأتمنى للمعرض القادم أن تجلب جميع أنواع الموضوعات لا التركيز على مواضيع معينة مثلما حدث في هذا المعرض .  

نسيمه خان.
تتمنى أن تجلب الروايات الأدبية في المعرض القادم ولم تلاحظ أن هناك ارتفاعاً في أسعار الكتب.

أنيسة أحمد خليل مدرسة من معهد المعلمات .
تتمنى أن يهتم المعرض القادم بالكتب التي تهتم بتعليم المدرسات طرق التدريس السليمة .. لأنها لم تجدها في هذا المعرض.

السيدة هيا الخليفة تقول:
-    كنت أتمنى لو قام أصحاب الأجنحة بتقسيم كتبهم حسب كل موضوع أو قاموا بإصدار قوائم منظمة بالكتب الموجودة.

* في رأيك ما هي أغلب الكتب التي ركز عليها المعرض هذا العام ؟

- الكتب الدينية ولها قراؤها الكثيرون.

ويقول مهدي أحمد خليل:
-    المعرض ممتاز ونتمنى أن يكون كل عام وأن تكثر دور النشر فيه .. من الملاحظ إن الكتب الأدبية أكثر من الإسلامية وكنت أتمنى العكس.. معاملة البائعين لطيفة .. ولم ألاحظ أي تلاعب في الأسعار.

شيخه بن هندي وصباح الخاجه:
معجبات جداً بالمعرض وسعيدات بتنوع كتب الأطفال هذا العام ولديهم اقتراح بزيادة الكتب الأدبية في المعرض القادم.

ليزا عبد المسيح مديرة مدرسة الإرسالية الأمريكية .                                                 
تمتدح المعرض وتقول بإن الموضوعات ممتازة وكذلك كتب الأطفال .. البائعون معاملتهم ممتازة.. وتعتقد بأن من المفروض أن تقام هذه المعارض كل عام حتى تدفع الناس إلى القراءة والتزود بالمعرفة.
                                                    
فوزية محروس في معهد المكفوفين تتحدث عن المعرض قائلة .
هناك كتب عن المكفوفين في التربية والدين والأدب وأعتقد أن الكتب جيدة ومتنوعة وسنحاول طبع بعض الكتب التي نشتريها بطريقة برايل حتى يتمكن المكفوفين من قرائتها .. واعتقد إن المكان لا بأس به والأسعار معقولة جداً .

وتقول الآنسة عواطف الجشي :
في المعرض السابق كانت الكتب أكثر تنوعاً في مواضيعها .. وكتب الأطفال مرتفعة الأسعار بالنسبة إلى أنها تعرض في معرض لدور النشر.

من الملاحظ إن أكثر الزائرين للمعرض لم يلاحظوا التلاعب في الأسعار بالنسبة إلى بعض الأجنحة .. لكننا وتفادياً لكل الأخطاء التي حدثت هذا العام .
أقترح الآتي:

    يجب أن تزداد الميزانية المخصصة للإنفاق على معارض الكتاب إذ قال لي مدير المكتبة العامة إن وزارة التربية والتعليم قد خصصت لهذا المعرض ألف دينار فقط للإنفاق عليه .. وأعتقد إن هذا المبلغ ضئيل إذا ما أردنا أن نجذب دور النشر لتأتي بكتبها إلينا.

    من الضروري تكوين لجنة يمثل فيها أعضاء من دور النشر البحرينية إلى جانب كل من يعمل في مجال الكتب للإعداد والتنسيق لمعرض كتاب يضم اكبر عدد من دور النشر في كل البلاد العربية وأن ترسل هذه اللجنة الدعوات إلى دور النشر قبل افتتاح المعرض بأشهر حتى تتمكن هذه الدور من إرسال بضائعها بحراً وبراً فيصبح بإمكانها تخفيض أسعار كتبها .

    إذا لم تستطع وزارة التربية والتعليم أن تتحمل نفقات سكن أصحاب دور النشر فلتشترك مع عدد من الوزارات الأخرى في إقامة مثل هذا النوع من المعارض .. أو تدخل كشريكة في نسبة من الأرباح مع دور النشر حتى تستطيع بهذه الأرباح أن تنفق على سكن أصحاب دور النشر .. ويخصص الفائض منها لشراء الكتب للمكتبة العامة .

    أن يكون كل طفل يزور المعرض مصحوباً بأحد من أفراد أسرته للمحافظة على النظام وعدم إزعاج الزائرين والبائعين ..وتفادياً لبعض السرقات التي حدثت هذا العام .

    وأخيراً بقي أن أذكر إن من واجب الدولة الاهتمام بهذا النوع من المعارض لأنها تغذي عقل المواطن البحريني وتجعله واعياً نحو مسئولياته تجاه أسرته ووطنه وقادراً على تحقيقها ويكفي أن نعلم إن عدد زائري المعرض هذا العام بلغ 96 ألف مواطن لنعلم مدى رغبة شعب البحرين في الثقافة والمعرفة ومدى ضرورة اهتمام المسئولين بهذا الجانب الفكري لديه .  

   خصوصاً وإن البحرين ظلت لوقت طويل م

صدراً للإشعاع الفكري في
 منطقة الخليج ولابد أن تستعيد مكانتها هذه وأن يحافظ عليها المسؤلين دائماً إذ لا فائدة من تقدم مادي تشهده الدولة دون أن يواكبه تقدم فكري.






Share this article