RECENT COMMENTS

Salwa Almoayyed

عملت سلوى المؤيد كصحفية محترفة لإثنى عشر عاماً ثم اختارت أن تعمل كصحفية حرة في جميع الصحف البحرينية وبعض الصحف والمجلات العربية وهي تملك أسهماً في جريدتي« الأيام » أما «الوسط» فلديها أسهماً من خلال مؤسسة يوسف خليل المويد وأولاده.

ART GALLERY

التأهيـــــل التربوي"الجزء الأول"

بقلم : سلوى المؤيد

يمارس الكثير من المدرسين والمدرسات مهنة التعليم وهم غير مؤهلين لتدريس موادهم على الطريقة التربوية الحديثة .. مما يسيء في بعض الأحيان إلى الطلبة .. فينفرون من دروسهم أولا يستفيدون من موادهم استفادة كاملة ..

ومن أجل تعليم أفضل وجيل سليم معافى .. علمياً ونفسياً اتفقت وزارة التربية والتعليم مع مؤسسة اليونيسيف على إنشاء مشروع التأهيل التربوي للعاملين في مهنة التدريس في المرحلة الابتدائية والإعدادية ليضيفوا إلى معلوماتهم معلومات جديدة حول أساليب التربية الحديثة بحيث تصل المعلومات إلى ذهن التلميذ بيسر وسهولة ويحقق المدرس الهدف من مهنته ..

ولأهمية هذا المشروع في إنشاء جيل من المدرسين المؤهلين لتربية جموع من التلاميذ على الأسس التربوية الحديثة .. وجدت من الضرورة أن ألقي ضوءاً عليه للتعرف على تفاصيله .. مشاكله .. الصعوبات التي تواجهه .. والفوائد التي نتجت عنه ورأي الدارسين فيه .

قلت للسيد / علي عبد الحق منسق مشروع التأهيل التربوي بعد أن استقبلني مرحباً في مكتبه بمركز التأهيل التربوي ..
* سمعت عن مشروع التأهيل التربوي  .. وإن مؤسسة اليونيسيف قد اتفقت على تمويله مع وزارة التربية والتعليم بودي الآن أن أتعرف على أهدافه ؟
- هناك عدة أهداف تندمج تحت هدف واحد بالنسبة لهذا المشروع .. إذ يوجد الآن ألف معلم ومعلمة ومدير ومديرة في المرحلة الابتدائية والإعدادية المشتركة لم تتح لهم فرصة الحصول على تأهيل تربوي بعد تخرجهم من الثانوية العامة والوزارة تتبنى أكثر من مشروع من أجل تطوير العمل التربوي في البحرين كتطوير معهدي المعلمين والمعلمات وتطوير المناهج والمباني المدرسية لكنها وجدت أنها لو حصرت اهتمامها في هذه النواحي دون الاهتمام بالمعلم كعنصر هام فى العملية التربوية فإن مشاريعها من أجل التطوير لن تصل إلى النجاح المطلوب لذا وافقت على إقامة هذا المشروع بمساعدة مؤسسة اليونيسيف.


* وكم تستغرق دراسة كل مدرس ؟
- سنتان ويعطى خلالها دورات دراسية صيفية وامتحانات للمادة إلى جانب امتحانين عمليين وامتحانين تحريريين في نهاية كل سنة دراسية هذا بالإضافة إلى حضور الحلقات الدراسية التي تعقد بعد الظهر مرتين في الأسبوع.

* ما هو عدد المرشدين ؟
- هناك مرشدون لا يتجاوز عددهم الثلاثة عشر كل في مجال تخصصه، وعليه يعطى الدارس إلى جانب مادته تربية وعلم نفس .. ويقومون إلى جانب عملهم هذا بمتابعة الدارسين في تطبيقهم لما درسوا ويضع المرشد ملاحظاته في تقرير ذي نسختين أحدهما يوضع في ملف والثاني يبعث إلى مديرة المدرسة وهذا الأمر ينطبق أيضاً على المدراء.. إلا فيما يتعلق بالتقرير الآخر.. وبعد الانتهاء من دراستهم يحصلون على دبلوم ومكافأة مالية قدرها خمسة دنانير اقترحنا زيادتها من قبل الوزارة إلى عشرة دنانير ولا يزال هذا الاقتراح قيد الدراسة.

* ما هي مؤهلات المرشد؟
- بكالوريوس أو ليسانس في مادة تخصصه وخمسة منهم لديهم دبلوم في التربية وعلم النفس.

قلت له:
* وكيف توزع علامات الدارسين حسب أعمالهم طوال السنة؟
- 30% من علاماتهم للدراسة النظرية و70 % للجوانب العملية.
                                                                                                           
 * وعن عدد الدارسين قال ؟
-  إنهم 360 دارسا ً .
 
* قادة الحلقات ماذا تعني في هذا المشروع؟
- المرشد هو القائد في حلقته حيث يلقى محاضرة على الدارسين .. إلا إذا جاء شخص من الخارج ليلقي المحاضرة يكون هو في هذه الحالة قائد الحلقة.

* كم من الوقت سيستغرق هذا المشروع؟
-  6 سنوات .

* ما هي المشاكل والصعوبات التي تواجهكم ؟
 سكت قليلاً ربما لينظم أفكاره ثم قال :
- يتطلب المشروع كوادر فنية مدربة  في مواد العلوم والرياضيات والتربية وعلم النفس وهذه الخبرات لا توجد في البحرين إلا نادراً لذلك نجد أنفسنا مضطرين إلى الاستعانة بقواد للحلقات غير مؤهلين تماماً لقيادتها .. هذا من جانب ومن جانب آخر هذا المكان كما ترين ضيق جداً وغير صحي وبعيد عن مركز عقد الحلقات ويبقى الأمر الثالث وهو عدم وجود تنسيق بين ما نؤمن به من إرشاد وتوجيه وبين ما يؤمن به الموجهون التربويون  في وزارة التربية والتعليم .

* ماذا كان رأي اليونيسيف في نتائج المشروع خلال أول دورة ؟
- لقد أرسلوا مبعوثين خبراء للتعرف على نتائج المشروع .. وخرجوا بتقارير مشرفة خلاصتها إنه ناجح جداً ويأتي بنتائج طيبة .

وللتعرف على وجهات النظر المتعلقة بالمشروع .. كان عليّ أن أنتقل إلى المرشدين ..
قال لي المرشد عبد اللطيف مفيز المسئول عن المواد الفنية في المشروع عن تهرب البعض من الحضور
- 90% فقط يواظبون على الحضور ومن المؤسف إن البعض توجد لديه الرغبة ولا يستطيع الحضور لأن الترشيح لم يقع عليه ..

* هل تجد صعوبة في تدريس مادتك ؟
- أحيانا عندما يتطلب ذلك أفلاماً ولا أستطيع الحصول عليها لقلة الإمكانيات . إلى جانب " التعيينات " التي ترد إلينا من اليونيسيف .. عليّ أن أنسقها وابحثها .. ولقلة المصادر والمراجع الموجودة في البحرين أجد صعوبة في إتمامها فاستعين بكتب دراستي الجامعية.. أو بذاكرتي .. وهناك أيضاً عوائق المكان المناسب لتطبيق ما يتلقنه الدارسون .. فالمدارس عتيقة وعدد الطلاب كثير والمراسم في تلك المباني غير متوفرة بأسلوبها الصحيح .
 وهنا تذكر أمراً آخر أراد أن يضيفه فقال :
- أعتقد إن اختيار الطفل للمادة المستخدمة في درس التربية الفنية أمر مهم لذا علينا أن نحقق هذا الأسلوب في التعليم الفني لتنشأ المواهب في جو صحي يتيح لها خدمة وطنها.

وللموضوع جوانب أخرى لا يتسع المكان لذكرها سيكون لنا معها لقاء في العدد القادم  


ــــــــــــــــــــــــــــ






Share this article