RECENT COMMENTS

Salwa Almoayyed

عملت سلوى المؤيد كصحفية محترفة لإثنى عشر عاماً ثم اختارت أن تعمل كصحفية حرة في جميع الصحف البحرينية وبعض الصحف والمجلات العربية وهي تملك أسهماً في جريدتي« الأيام » أما «الوسط» فلديها أسهماً من خلال مؤسسة يوسف خليل المويد وأولاده.

ART GALLERY

أجهزة الدولة تتعاون للقضاء على مظاهر الانحراف

بقلم : سلوى المؤيد

تنفيذاً لسياسة وزارة الداخلية من أجل تطهير المجتمع من بعض مظاهر الفساد الطارئة.. قامت أجهزة الأمن مؤخراً بإلقاء القبض على 62 امرأة ممن يمارسن مهنة الدعارة في 1 يونيو وقد أثار ذلك اهتمام الكثيرين وتساؤلهم ماذا بعد القبض عليهن ؟ ماذا أعدت الجهات المسئولة لحماية أولئك النساء من العودة إلى نفس الطريق تحت ضغط الحاجة إلى المال؟ وهل يكفي أن نلقي القبض على من يمارسن هذا العمل بصورة مكشوفة؟ ماذا عن بقية العاملات في هذا الحقل من حسناوات أوربيات وعربيات تحت ستار الوظيفة؟ أليس من الضروري أن يخضعن للمراقبة الشديدة من قبل رجال الأمن لحماية المجتمع من فسادهن الذي يسيء إلى الكثير من الأسر البحرينية ويشجع الشباب على الابتعاد عن الزواج ومسؤولياته ويجذب بعض الفتيات اللواتي لا يجدن الرعاية والاهتمام من أسرهن إلى السير في هذا الطريق المظلم للحصول على المال ومظاهر الرفاهية من أقصر وأحقر طريق ؟

  للإجابة على هذه التساؤلات ذهبت إلى مدير التحقيقات الجنائية الشيخ عبد الرحمن بن راشد الخليفة قلت له بعد أن جلست قليلاً .

* كيف تمت إجراءات القبض على ممارسي الدعارة ؟
- قمنا بإنذارهم عدة مرات وعندما وجدنا أن الإنذار لا يكفي والقانون يجرم هذا العمل .. قمنا بإلقاء القبض عليهن .

* ماذا تم بأمرهن ؟
- أفرجنا عنهن بكفالة إلى يوم المحاكمة.

* هل حدث تنسيق بين وزارة الداخلية ووزارة العمل و الشئون الاجتماعية والعمل قبل إلقاء القبض على النساء من أجل حمايتهن من العودة إلى نفس المهنة ؟
- لا لم يحدث .

* لماذا ؟
- قمنا بواجبنا كرجال أمن وعلى الوزارات المختصة الاهتمام الآن بهن .

* هل توجد رقابة الآن على من تشكون في أخلاقهن من النساء البحرينيات والأجنبيات ؟
- كانت الرقابة موجودة وازدادت الآن بعد أن أنشأنا قسم الآداب وقد تم ترحيل بعض النساء الأجنبيات اللواتي كن يمارسن هذه المهنة دون أدنى مجاملة لأي شركة أو مؤسسة لذا أرجو أن يتعاون معنا المواطنون بالإبلاغ عن هذه الأمور إذا ما تم التأكد منها لكي يقوم رجال الأمن بإجراء القبض على ممارسيها .

* ما هي الحلول التي تراها لحماية الفتيات من الانحراف أو العودة إلى نفس المهنة بعد تكملة فترة العقوبة المقررة عليهن ؟
سكت قليلاً ليفكر في الإجابة:
- أعتقد أن من الضرورة أن تقوم وزارة العمل والشئون الاجتماعية بإيجاد عمل لهن في إحدى الوزارات أو المؤسسات ليبدأن حياة نظيفة لا تضطرهن إلى العودة إلى نفس الطريق .. وتقوم الوزارة بعد ذلك بدراسة حالتهن الاجتماعية والدوافع التي دفعتهن إلى هذا العمل هذا إلى جانب قيامها برعاية أطفالهم وأولادهم ومراقبتهم وتوعيتهم عن طريق جلسات توعية لكي لا يسيروا على طريق آبائهم بحكم العادة وبسبب تواجدهم في نفس البيئة فإذا علمت الوزارة بأنهم لم يبدأوا أو تركوا تعليمهم فإن عليها إحالة أمرهم إلى وزارة التربية والتعليم لتقوم بمهمة تعليمهم ومراقبتهم من الناحية الاجتماعية.. وعليّ هنا أن أذكر دور الجمعيات النسائية في علاج هذه المشكلة الاجتماعية بتعليم الفتيات الخياطة وإدماجهن بها ليزول إحساسهن بالنبذ وتتاح بذلك لنساء الجمعية بتوعيتهن وتحذيرهن من مخاطر هذا الطريق المظلم .

وانتقلت إلى الرئيسة عائشة الذوادي لأسألها عن أغرب القضايا التي مرت بها لاحتكاكها المباشر بالقضية .. قالت بعد لحظة صمت :
-أغربها وأبشعها حادثة الأب الذي يتاجر بجسد ابنته التي لم تتجاوز الثالثة عشرة من عمرها بسبب حاجته إلى المال. آلمتنى هذه الحادثة حتى إنني شككت في أبوته لها إلا أننا تأكدنا إنه والدها فعلاً ..

أما القضية الثانية فهي زواج شخص من أربع نساء هنديات وجلبهن للبحرين على أساس أنهن زوجاته ثم دفعهن لممارسة هذه المهنة مقابل أن تدفع له كل منهن 120 ديناراً شهرياً .. وهذه تجارة رائجة بين رجال هذه المهنة راتب شهري ثابت يتجاوز 600 دينار دون تعب .

* ما هي أسباب انحراف الفتيات إلى هذه المهنة في رأيك ؟
- الحاجة إلى المال .. مثال .. تتزوج الواحدة منهن ولا تتفق مع زوجها ويحدث الطلاق وتعود إلى أهلها لتضيف عليهم أعباء مادية لا يرغبون في تحملها ولا تستطيع العمل لعدم تعليمها ولا تملك الوعي الذي يحميها من الانحراف فيغويها البعض ولا تجد من يردعها أو يوجهها أو يحميها من الإغواء فتنحرف انحرافا ً بسيطاً بحثاً عن المال ولا تجد لها رادعاً أو موجهاً من أهلها بل التباعد والتبرأ منها فيصطادها أحد الرجال الذين يتاجرون بهذه المهنة ليدفعها إلى ممارسة الدعارة.

* هل حاولتم أن تجدوا للتائبات منهن عملاً؟
- قمنا بإيجاد عمل لواحدة منهن طلبت منا ذلك وقد تابت الآن بعد عمر طويل قضته في هذه المهنة.

* ما هي نسبة الشابات منهن؟
- 80%.

* كم عدد البحرينيات ؟
- 47 امرأة .

   ذهبت في اليوم التالي إلى وزير العمل الشئون الاجتماعية والعمل الشيخ عيسى بن محمد آل خليفة .. استقبلني مرحباً .. ببساطته المعهودة وكان حديثه معي صريحاً يشعر المرء من خلاله بصدق إنسانيته في المشاكل الاجتماعية .. ورغبته في تطوير الوزارة لكي تحقق كل أهدافها الاجتماعية النبيلة .
قلت له :

* جئت لأسألك عن سبب عدم وضعكم خطة اجتماعية توفر لمن يمارسن مهنة البغاء من النساء فرصة للحياة الشريفة الكريمة.
 قال بعد تفكير قصير .
- هل تريدين الحقيقة؟ نحن لم نتلمس المشكلة ولم نرسل أحداً إلى وزارة الداخلية ليدرس حجمها وكل الظروف المحيطة بها من أجل إيجاد العمل المناسب لكل منهن.. وذلك لعدم اتصال وزارة الداخلية بنا لكي نقوم بهذا الدور .

 أما رأيي في الحلول الممكنة التي باستطاعة الوزارة القيام بها عندما تنتهي من دراسة هذه المشكلة.. فهو إما إيجاد أعمال لهن حسب رغبتهن والموجود من هذه الأعمال أو ضمهن إلى دور للرعاية لمن لا تستطيع العمل منهن.. أما الأعمال التي يمكن إيجادها بسهولة فهي إما الصناعات اليدوية الخفيفة أو العمل في المزارع أو في المؤسسات الحكومية أما بالنسبة لضمهن لدور الرعاية فإن ذلك يتطلب زيارة لبيوت الر

عاية الموجودة وهذا ما تسعى إليه الوزارة.. فهي تعمل على وضع بند في ميزانيتها الجديدة من أجل بناء دار للعجزة من النساء والرجال وهذه المشاريع تتطلب مبالغ كبيرة أرجو أن توافق عليها الدولة لإنجازها.. هذا إلى جانب تخصيص مساعدات أسرية لهن .

* ماذا عن توعيتهن وحماية أولادهن من الانحراف هل تستطيع الوزارة القيام بشيء؟                                                            
نعمل الآن على إنشاء مراكز للإرشاد الأسري في المجتمعات الحضرية والريفية ومهمة الباحثة فيها تلمس المشاكل الموجودة في الأسر ومحاولة إيجاد حلول لها لكي لا تتفكك هذه الأسر ويقترب شبح الطلاق منها وما يصاحب كل ذلك من أضرار اجتماعية كضياع الأولاد وانحراف الأحداث وستناقش هذه المراكز هذه الحالات التي ذكرتها إذا ما طلب منها الاهتمام بها .. إذ قد تستطيع الأخصائية الاجتماعية أن تحمي أولئك الفتيات من الانحراف بالتوعية والإرشاد.                                                   
ــــــــــــــــــــــــــ




Share this article