LATEST POSTS
- أجمل معاني الوطنية لدى أمي عائشة وأخي فاروق المؤيد بقلم سلوى المؤيد
- الحلقة الرابعة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية ليكونوا سعداء مستقبلاً
- كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية الحلقة السابعة ليكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة التاسعة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. ليكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة السادسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الخامسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الخامسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الثامنة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- ماهي صفات الأطفال التي تعرضهم للعقد النفسية الحلقة الثالثة
- كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً ؟ الحلقة الثانية
RECENT COMMENTS

الهدف من وجود الحياة الحلقة السابعة "الجزء الأول"
بقلم : سلوى المؤيد
لماذا نعيش ؟ سؤال يفرض نفسه على ذهن المرء منذ أن يعي الحياة حوله، إلى أن ينقطع الخيط الذي يربطه بعالمه الدنيوي، سؤال يعكس حيرة الإنسان وضياعه، فهو لا يعلم إلا دينياً من أين أتى وإلى أين يذهب ؟ ولماذا هو ماض ٍ في رحلته الدنيوية، شاء ذلك أم أبى ليقطعها بشتى الانفعالات والأفكار المتفاوتة بين شخص وآخر لينقطع كل شيء في لحظة لم يتجاوزها أي كائن منذ بدء الخليقة، بصيص من نور يطل علينا من بين سطور الكتب السماوية، والعلم والدين سائران في طريق البحث عن الهدف الحقيقي للحياة، وما علاقته بخلق الإنسان، الكائن المدرك المفكر.
يرتبط البحث عن الهدف من الوجود بالوجود نفسه، هل وجد عن طريق الصدفة ؟ أم كان خلقه بتدبير من عقل مدبر وعظيم وذكي لأقصى حدود تصل إليها هذه الصفات من الكمال.
العلماء بحثوا في هذه المسألة، ونقبوا ودرسوا ظواهر الطبيعة، فوجدوا إن ما يتجلى في الكون هو النظام الشديد المذهل المتصل الحلقات، والتعقيد المعجز والذكاء الهائل المدبر، وهي صفات تتنافى مع العشوائية الناتجة عن الصدفة، فالصدفة تترابط في خط رأسي لا في خط أفقي، ذلك أن تجمع عناصر معينة في ظروف معينة قد تعطي نتائج معينة قائمة بذاتها، ولكن هذه النتائج لا تكون ذات علاقة بظاهرة أخرى من ظواهر الحياة.
آراء الفلاسفة:
وكفكرة تتعلق بحياتنا، بل هي من أقرب الأفكار ارتباطاً بنا لأنها تتعلق بذاتنا وبوجودنا، فقد انفعل بها الفلاسفة، وانطلقت أفكارهم الفلسفية تبحث عن الإجابة، فلاسفة اليونان اختلفوا في آرائهم، ديمقرطيس يؤمن بالصدفة والعشوائية، لا سبب مرسوم للكون، ولا غاية يقصدها. أرسطو يعارض ديمقرطيس، ويؤمن إن للوجود غاية ووظيفة يؤديها، ويسير الزمن وتتعدد الآراء والفلاسفة لا يهدئون بحثاً عن الراحة في العثور على الإجابة، ويضيق المكان عن ذكر الكثير منهم، ويطل السفسطائيون، ليطرحوا آراءهم التي تتركز في أن الغاية من الحياة هي الحصول على اللذة الجسدية.
ولكن سقراط يعترض على هذه النظرة للحياة، ويجد إن الهدف منها هو البحث عن الفضيلة وممارستها، ويستمر النقاش وتتعدد الآراء، وتتوالى السنوات، لينتهي عصر ويبدأ عصراً آخر بكل ما يحمله من فكر ومادة، ويبدأ العصر المسيحي يخطو أول خطواته، ويبرز فيه الفيلسوف فيلون أشهر فلاسفة هذه الحقبة، فيرى إن الهدف من الوجود هو الوصول إلى الله بالذات والاتحادية ويقاربه أفلاطون في رأيه، ويوافق عليه، ونرى هنا التشابه الكبير بين هاذين الرأيين ورأي البوذيين .
ويمعن المعتزلة في التساؤل عن الإجابة، وتأتي النتيجة متأثرة بالفكر الإسلامي، إذ ترى إن منفعة البشر هي التي من أجلها خلق الله الحياة، ولكنهم ظلوا غامضين في إجابتهم لأنهم لم يذكروا صورة هذه المنفعة . وتوقف بعد ذلك باب الإجتهاد ودخل العالم الإسلامي مرحلة ضعف بسبب العصور المظلمة التي سيطر فيها الاستعمار على المجتمع الإسلامي.
وتتناول هذه المسألة الكثير من آيات القرآن الكريم، فتتشبث بها النفوس الضائعة الحائرة الباحثة عن سبب وجودها، والهدف منه، وتتوالى آيات القرآن الكريم المتعلقة بهذا الموضوع موضحة الهدف من وجود الحياة، وما علاقته بوجود الإنسان، الكائن الوحيد الناطق المفكر المتطور القادر على تبديل مجريات الأمور في دنياه، عن طريق القدح في التفكير عن وسائل الحضارة المادية والفكرية.
" أفحسبتم إنما خلقناكم عبثا" سورة المؤمنون 115 إجابة واضحة في هذه الآية الكريمة، على التساؤل الذي يعاني منه فكر الإنسان، فالكون لم يخلق عبثاً ولا يسير بصورة آلية، وإنما وجوده لهدف مرسوم وغاية محددة ويكشف الله سبحانه وتعالى عن الهدف في سورة البقرة 30 .
" وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة , قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء , ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك , قال إنى أعلم ما لا تعلمون "، إذاً هناك هدف من خلق الإنسان، غير التسبيح والعبادة لله. ما هو هذا الهدف ؟
يعيش الإنسان متصلاً بعالمين، عالم مادي محسوس متصل بجسده، وطرق إشباعه للاستمرار في الحياة، وعالم فكري معنوي متصل بعقله وإدراكه، وهذا العنصر المؤثر في الظواهر الطبيعية من حوله، معتمداً في ذلك على كمية التحصيل والمعرفة لديه، إن زادت فقد أعطت تطوراً وتقدماً، وإن نضبت نتج عنها التأخر والجهل والظلام، والعقل العالم بصنوف المعرفة المتدبر لما حوله المفكر في ظواهر الكون؛ هو الذي يدعو إليه الله سبحانه وتعالى في آيات كثيرة في القرآن الكريم، وأحاديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم .
ففي سورة النحل 78 يذكر الله سبحانه وتعالى إنه قد خلق الإنسان معدوماً من المعرفة وخلق حواسه الدنيوية لكي تؤدي وظائفها بالاتصال بالعالم الخارجي، ونقل قوى الإدراك والمعلومات إلى العقل.
فيقول جل شأنه :" والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً , وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون "، ونقرأ أول آيات القرآن الكريم لنجدها أمراً إلهياً صريحاً يحث الإنسان على القراءة والمعرفة في قوله تعالي: " اقرأ باسم ربك الذي خلق".
ويصف الله هؤلاء الذين لا يؤدون فريضة طلب العلم ولا يستفيدون مما خلق الله فيهم من أدوات لنقل صنوف المعرفة إلى الإدراك بالغفلة، وبأنهم كالأنعام أو أقل شأناً فينزل بهم إلى أدنى درجات الخلق، وذلك بقوله تعالى في سورة الأعراف 179 " لقد ذرأنا لجهنم كثيراً من الجن والإنس , لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها , ولهم آذان لا يسمعون بها , أولئك كالأنعام بل هم أضل, أولئك هم الغافلون ".
ويمجد الله سبحانه وتعالى العلماء في سورة العنكبوت 43 : " وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون "، أما من تتوفر فيه نعمة العلم ويكتمها عن سائله فعليه لعنة الله، ويوضح ذلك الله سبحانه وتعالى في سورة البقرة 159 " أن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون".
وتأتي أحاديث الرسو
Salwa Almoayyed