LATEST POSTS
- أجمل معاني الوطنية لدى أمي عائشة وأخي فاروق المؤيد بقلم سلوى المؤيد
- الحلقة الرابعة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية ليكونوا سعداء مستقبلاً
- كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية الحلقة السابعة ليكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة التاسعة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. ليكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة السادسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الخامسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الخامسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الثامنة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- ماهي صفات الأطفال التي تعرضهم للعقد النفسية الحلقة الثالثة
- كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً ؟ الحلقة الثانية
RECENT COMMENTS

الله والكون اللـــه والــــروح الحلقـــــــة السادسة
بقلم : سلوى المؤيد
عندما نموت لن يكون موتنا عدماً ولن تكون النهاية .. بل هي بداية انطلاق للروح في دروب ومنعطفات عالم آخر .. إلى متى؟ لسنا ندرى.. ضوء ضعيف يتسرب إلينا من كتب الأديان السماوية وما يصاحبها من أحاديث للأنبياء .. يرسم لنا صورة لهذا العالم الغامض .. وخلاصة ما تذكر إن الروح تحيا في هذا العالم السماوي.. إلى يوم البعث فمن عمل صالحاً عاش مطمئناً سعيداً إلى يوم الحساب والجزاء .. ومن ارتكب المعاصي .. ظلت روحه قلقة وجلة خائفة تترقب ذلك اليوم ولا من سبيل إلى الاستغفار لنيل التوبة والدخول فى عداد الأرواح الصالحة الخيرة .. عذاب وقلق نفسي تعيش في خضمه الروح إلى يوم القيامة .. والعذاب النفسي اليائس يعد من أقسى أنواع العذاب خاصة إذا كان يتعلق بأمر عذاب محتم ولا سبيل إلى اجتنابه .. أما العلم فهو يتحدث عن إمكانية وجود عالم أخر تسير في إنحائه الروح بجسمها الأثيري .. ما هو هذا العالم ؟ ما هي القوانين التي تحكمه ؟ ما هي السموات السبع التي تذكرها الأديان السماوية ؟ وما علاقتها بتقسيم درجات الأرواح ؟ بل لماذا لا نرى الأرواح التي تعيش في العالم الآخر ؟
ويسير العلم والدين، العلم في حيرته وضياعه بحثاً عن المجهول الغامض المصيري، والدين في غموضه، تشع ومضاته الضئيلة لتطمئن بها القلوب. ويؤكد الجانب العلمي وجود الروح ممثلاً في قول "السير اوليفر لودج" مدير جامعة برمنجهام في إنجلترا، ورئيس مجمع العلوم البريطاني "إن الحياة والعقل بحاجة إلى أداة يظهران بها، ولا مانع أن تكون هذه الأداة الأثير بدل المادة، وإن كنا لا نستطيع إدراكهما بحواسنا الدنيوية، إلا إن إمكانية الاتصال بهؤلاء متوفر لدى بعض الأشخاص، الذين يتلقون عنهم الرسائل والأنباء".
ويأتي هانن سوفر أحد كبار عمالقة الصحافة البريطانية الذي عرف عنه إنه صعب الإقناع، ولا يقبل أمراً إلا إذا أشبعه فحصاً وتمحيصاً، فيزود العلم الروحي بمؤلفاته وأبحاثه التي تعتبر ركناً هاما في هذا المجال فيتحدث عن إمكانية وجود العالم الآخر قائلاً :
"لقد ثبت لي بصورة قاطعة وبعد تجارب مرهقة وطويلة إن الحياة لا تنتهي عند القبر، وهذه الحياة بكل ما تحويه من مصاعب؛ ما هي إلا روضة أطفال تهيئنا لمهمة أكثر روعة واكتمالاً في عالم آخر".
ويقدم التنويم المغناطيسي الدليل على إن هناك روحاً منفصلة عن الجسد، بإخضاع روح شخص لروح شخص أقوى منه، فيدرك النائم الخاضع ويسمع ويرى أموراً لا يستطيعها وهو في وعيه وحضوره، وشفاء الكثير من الأمراض العضوية بالعلاج الروحي؛ ألا يدلنا ذلك على إن لدى الإنسان روحاً بحاجة إلى اطمئنان يوفره لها العلاج الروحي الذي يعد من أهم مستلزماته الصلاة، وفيها يتركز شفاء الإنسان من الكثير من الأمراض العضوية مثل السرطان والجروح القائمة إلى جانب الأمراض النفسية على حد قول الكسيس كارليل الحائز على جائزة نوبل في الطب والجراحة الذي يؤكد إن الشفاء بالعلاج الروحي أسرع منه بالعلاج الطبيعي مما يفسر لنا أهمية المناشط الروحية، الجانب الذي يهمله الكثير من الأطباء والمربين الاجتماعين مع كونه انفتاحاً على دنيا جديدة.
ونكتفي بهذا القول من أقوال العلماء لضيق المكان لنستنتج من ذلك علمياً إن هناك روحاً منفصلة بحكم جوهرها وطبيعتها عن الجسد، وإنها من معدن أرقى وأكثر أصالة منه، وعندما يصبح وجودها غير لازم للجسد تغادره لتنطلق بذاتها إلى عالم آخر تحكمه قوانين تختلف عن القوانين التي تحكم العالم الأرضي.
ويذكر الله سبحانه وتعالى الفرق حجماً ومعنى بين الدنيا والآخرة في آياته الشريفة في سورة العنكبوت الآية 64 "وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون".
إذاً عندما نؤمن بحقيقة وجود جسمين للإنسان، الأول ترابي محسوس وهو الجسد، والثاني برزخي أثيري وهو النفس والروح معاً، يكون حتمياً أن نؤمن بوجود عالمين الأول مادي منظور، والثاني أثيري غير منظور بحواسنا الأرضية الخاضعة للقوانين الطبيعية المختلفة عن القوانين الطبيعية التي تخضع لها كائنات العالم الآخر.
ما هي هذه القوانين ؟ بل ما هو القانون الأساسي الذي يقوم عليه أساس الاختلاف بين العالمين والذي يحكم علينا أن لا نرى العالم الآخر؟
إنه قانون درجة الاهتزاز أو الذبذبة، فالجسد الأرضي يسير على قانون درجة اهتزاز يختلف عن قانون درجة الذبذبة التي يسير عليها الجسد الأثيري في العالم الآخر .وهنا لابد أن يتسرب التساؤل إلى ذهن القارئ عن ما هو وجه الاختلاف؟ وما علاقته بعدم رؤية الأرواح في عالمها الآخر ؟
بينما تستطيع الأرواح رؤية العالم الأرضي لقول رسول الله الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام عندما نادى قتلى قليب أثناء مروره بهم .
" يا أهل القليب .. يا عتبه بن ربيعة .. يا شيبة بن ربيعة .. يا أمية بن خلف .. يا أبا جهل بن هشام .. هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقاً .. فأنى وجدت ما وعدني ربى حقاً "
ويقول المسلمون لنبيهم :" يا رسول الله أتنادى قوماً جيفاُ"، فيقول عليه السلام:"ما أنتم بأسمع لما أقول منهم "
وكل ذلك يعود إلى سرعة درجة الاهتزاز والذبذبة وتفسير ذلك؛ أن كل مادة في الكون تتكون من ذرات تتحرك في شكل دائري تحكمها درجة اهتزاز معينة، فذرات الكرة الأرضية تدور بسرعة تتراوح بين 40 ألف مليون دورة في الثانية الواحدة وهي سرعة لا يمكن للعقل البشري أن يتصورها، لذلك يبدو كل شيء ساكناً، أما ذرات العالم الآخر فهي أسرع دوران، وبذلك تخرج عن المستوى الاهتزازي لعالم المادة، فلا تستطيع عيوننا الأرضية رؤية العالم الآخر، وكل مادة غير مرئية تفوق سرعة دوران ذراتها سرعة دوران ذرات الأشياء المنظورة كالموجات اللاسلكية والذرة.
ويقول علم الميكانيكا، أنه إذا كان المستوى الاهتزازي لأجساد يختلف عن المستوى الاهتزازي لأجساد أخرى؛ كان من الممكن تداخلها إلا إذا تساوت، عندئذ يستحيل عليها ذلك. مثل هذا جسد الإنسان الحي الترابي وجسده الأثيري بعد أن يغادر الجسد لحظة الموت، فالجسد الأثيري يستطيع أن يشغل مع جسد مادي آخر مكاناً واحد
Salwa Almoayyed