LATEST POSTS
- أجمل معاني الوطنية لدى أمي عائشة وأخي فاروق المؤيد بقلم سلوى المؤيد
- الحلقة الرابعة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية ليكونوا سعداء مستقبلاً
- كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية الحلقة السابعة ليكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة التاسعة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. ليكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة السادسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الخامسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الخامسة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية. لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- الحلقة الثامنة كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً
- ماهي صفات الأطفال التي تعرضهم للعقد النفسية الحلقة الثالثة
- كيف نجنب أبنائنا العقد النفسية لكي يكونوا سعداء مستقبلاً ؟ الحلقة الثانية
RECENT COMMENTS

الله والكون الحلقة الأولى: الله والفضــــاء
بقلم : سلوى المؤيد
هذه الحلقات التي سأقدمها لك عزيزي القارئ ستدور حول أطهر وأعظم كلمات وجدت على وجه الأرض، هي آيات الله العظيمة التي تُكَوﱠَن في مجموعها الشامل القرآن الكريم، ذلك الكتاب المقدس العظيم المليء بالقيم الإنسانية والتعاليم والقوانين التي تمس مختلف جوانب الدنيا والحياة الأخرى، والتي من شأن العرب لو اتخذوها أساساً لتفكيرهم ومعاملاتهم لأصبحوا من أعظم الأمم وأرقاها.
لقد كان للجهل أكبر الأثر في سوء فهم عظمة الدين الإسلامي متمثل في القرآن الكريم بكل ما يحتويه من تعاليم وقيم وقوانين، والسبب في ذلك يعود إلى سنوات الاستعمار التي عاشت تحت ضغطها الدول العربية من بداية القرن السادس عشر حتى بداية القرن العشرين، ولم تكن الدول العربية المتقدمة نسبياً أحسن حال من شقيقاتها الدول العربية المتأخرة فهي أيضاً لم تستطع التخلص من ذلك الشبح المخيف؛ الجهل بكل صوره البشعة ونتائجه غير المشرفة.
ومن ضمن من انعكس عليهم هذا الجهل؛ وكان له أسوء الأثر على رسالتهم ووظيفتهم في المجتمع هم معظم شيوخ الدين الإسلامي، الذين لم يتعمقوا في آيات الله العظيمة ولم يتزودوا بالثقافة من مختلف الكتب الدينية والدنيوية، وقد ارتكبوا في ذلك خطأ فادحاً انعكس أثره السيئ على الدين الإسلامي فبدا متأخراً رجعياً بخلاف حقيقته المشرقة المشرفة، وهم في جهلهم هذا متناقضون مع قول الله سبحان وتعالى في الآية الكريمة "هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون "ومع قول رسول الله عليه الصلاة والسلم " اطلب العلم ولو في الصين".
إذاً ماذا ننتظر من تفسير رجال الدين هؤلاء للقرآن الكريم؟ بالطبع سيكون تفسيرهم على حد تفكيرهم الضيق الناتج عن ثقافتهم المحدودة الضيقة، وحسب أهوائهم، وهذا التفكير الجاهل الضيق لا يستطيع أبدا ً أن يفسر آيات الله التي تحتوى على معانٍ كثيرة وعميقة وواسعة وشاملة، يصل بعضها إلى حد الإعجاز في الفهم من قبل نخبة قليلة من رجال الدين الذين كرسوا حياتهم في دراسة القرآن وكتب التفسير التي وضعت له وللأحاديث النبوية والسنن ومختلف الكتب الأخرى من الناحية الدينية والدنيوية وخاصة العلمية منها.
إننا بحاجة اليوم إلى رجال دين مثقفين ثقافة واسعة ديناً ودنيا لكي يكونوا على مستوى فهم وتفسير هذه الآيات العظيمة فهماً وتفسيراً صحيحاً، وليبرزوا حقيقة الدين المشرفة الناصعة ويطمروا الصورة الرجعية المنفرة التي أوجدها رجال الدين الجاهلون. فيبقى دائماً شعلة أبدية تضيء الطريق للملايين من البشر نحو الحق والفضيلة والخير والإخلاص في العمل، هذه الأسس التي هي أساس القيم التي يدعو إليها الدين الإسلامي والتي هي قاعدة لكل مجتمع سليم قوي. إن تكرار دعوة الدين إلى العلم والدرس والتحصيل ما يقارب 700 مرة في القرآن الكريم لتدلنا على مدى اهتمام الله سبحانه وتعالى بالعلم، وجعله أساس كل تقدم عقلي، ويحطم آخر ما تبقى للجهلاء بالدين الإسلامي الذين يدّعون بأن تأخر العرب يعود إلى الدين الإسلامي، ولو أنهم عرفوا دينهم حق معرفته لما تجرؤوا على التفوه بهذا الكلام الغير المنطقي، ولتبين لهم بأن العرب لو جعلوا الدين وقيمه ومبادئه أساسا ً لحياتهم لأصبحوا من أقوى الأمم وأرقاها.
ذكرت من قبل بأن هناك نخبة قليلة من رجال الدين الذين كرسوا حياتهم في دراسة الدين الإسلامي وإجراء الدراسات والأبحاث حول تفسيره، إلى جانب قراءاتهم المتنوعة الغزيرة في مختلف الكتب الدنيوية، لقد خدم هؤلاء الدين الإسلامي خدمة جليلة وساهموا بعلمهم الغزير وأسلوبهم المثقف وتفكيرهم الواسع في إظهار حقيقة الدين والرد على الإدعاءات الظالمة الناتجة عن الجهل به.
ولقد اخترت من هؤلاء الرجال، كاتبا ً دينيا ً يستحق بجدارة أن يلقب برجل دين مع أنه شغل وظيفة رسمية هي وظيفة مهندس كبير في إحدى المؤسسات الهندسية في جمهورية مصر العربية، وذلك لاجتهاده في إظهار الدين الإسلامي على حقيقته عن طريق الدرس والتحصيل في مختلف منابع الثقافة الدينية والدنيوية وخاصة العلمية منها. فنجد كتاباته ممزوجة بالأسلوب العلمي البسيط الذي يقصد منه إثبات حتمية وجود الله وعظمة خلقه، إلى جانب تناوله لمواضيع دينية أخرى كثيرة .
قرأت كتاب عبد الرزاق نوفل "طريق إلى الله" فوجدته بالفعل محاولات جادة ومثمرة في أن ترصف طريقا ً سهلا ً للتعرف على عظمة الله سبحانه وتعالى، ووجوده الحتمي من قبل كل من لديه الرغبة في ذلك، ويدحض في كتابه قول الجهلاء بالدين الذين يدعون بعدم وجود إله مدبر لكل هذا الكون الدقيق الصنع العظيم الخلق.
لقد قمت بتلخيص ما بحث عنه هذا الكاتب لأعرضه للقارئ فماذا وجدت؟
الحقيقة الكبرى
لنتصور مكتبة ضخمة تحتوى على الأقل على نصف مليون كتاب من الحجم العادي، فجميع حروف الطبع التي في جميع صفحات كل كتب هذه المكتبة عددها مساوٍ تقريباً لعدد نجوم السماء، وإذا كنا نطالع بسرعة صفحة في الدقيقة مدة 8 ساعات يومياً فلابد من 700 سنة لقراءة هذه المكتبة كذلك لو كنا نعد النجوم بسرعة 1500 نجم في الدقيقة لاستغرق عدنا للنجوم كلها 700 سنة أما هذه الأرض التي نعيش عليها فهي أقل، أقل كثيراً جداً من نقطة على حرف من مكتبتنا ذات النصف مليون كتاب.
هذا بالنسبة للنجوم التي تبلغ درجة حرارتها عشرات الملايين من الدرجات التي يعيشها الإنسان بأجهزته فكيف يكون الحال بالنسبة للكواكب يا ترى؟
لو تصورنا أن كل نجم له تسعة كواكب كما للشمس فيا ترى كم هو عدد الكواكب؟
أما حجمها، فإننا لا نستطيع إلا أن نقارنها بحجم الأرض، فقد أثبت العلماء إن هذه الكواكب يصل حجمها في معظمها إلى ملايين الملايين من حجم الأرض، وبعضاً منها إلى ملايين المرات، والبعض الآخر إلى الألف مليون من المرات، أما لو تساءلنا عن المسافة التي بين هذه النجوم وبعضها، والكواكب وبعضها، فهي تقدر بمسيرة أيام وليال ٍ لذلك يندر أن يلتقي نجم بأخر، ويقدر العلماء المسافة بين أي نجم وآخر بحوالي
Salwa Almoayyed